تشهد العاصمة الاردنية عمان اجتماعا هاما لرؤساء هيئات الاركان لجيوش عشر دول، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
ويترافق هذا الاجتماع مع مشاورات خاصة بين العواصم الثلاث واشنطن ولندن وباريس لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، الذي تتهمه المعارضة باستخدام الغازات السامة بهجمات على ريف دمشق في 21 آب/اغسطس الجاري، مما ادى لمقتل اكثر من الف شخص، وهو ما اعتبر تجاوزا للخط الاحمر، ووضع الادارة الامريكية في موقف محرج اضطرها للتحرك، وبحث الخيارات للرد.
ادارة الرئيس باراك اوباما نأت بنفسها طويلا عن الثورة وضحاياها في سورية، ويبدو أنها ما زالت ترفض الانجرار لحرب على غرار العراق وافغانستان، وستكتفي بضربات بصواريخ كروز من غواصاتها وبوارجها بالبحر المتوسط على اهداف عسكرية محددة للنظام، مثل منظومات الدفاع الجوي وقواعد اطلاق الصواريخ.
وكما ان الولايات المتحدة ستكتفي بعمل عسكري سريع خلال يوم او اثنين يردع الاسد عن الاستمرار في خرق حظر استخدام السلاح الكيماوي، كذلك فان الاسد يعتبر ان معركته الآن مع المعارضة، وسيعمل على امتصاص الضربة، ولن ينجر الى حرب اكبر بالمنطقة.
الرئيس الاسد الذي ذكّر واشنطن في مقابلة صحافية امس بالنتائج السلبية لما جرى في ليبيا ومصر، مشيرا الى ان الغرب يمكنه بدء اي حرب لكن لا يمكن له ان يعرف الى اين ستمتد او كيف لها، ان تنتهي، سبق وان استوعب ضربات جوية نفذها سلاح الجو الاسرائيلي، واكتفى بالتهديد بالرد بالزمان والمكان المناسبين، ومن غير المتوقع ان تكون هذه المرة مختلفة.
من غير المرجح ان تنتظر الولايات المتحدة نتائج التحقيق في الهجوم الكيماوي، خاصة ان تحديد الجهة التي استخدمته لن يكون فوريا، فقد اعلنت عن مخاوفها بشكل مسبق بأن الادلة على الهجوم قد تكون اتلفت، رغم ان آثار الهجوم على الغوطتين الشرقية والغربية ستبقى لفترة، مما يتطلب اتخاذ احتياطات وقائية للحماية من تلوث محتمل خاصة للمياه والطعام. كما ان الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون للتحرك ضد سورية دون اجماع من مجلس الامن، رغم التحذيرات الروسية من ‘عواقب بالغة الخطورة’ عن تدخل عسكري.
من المؤكد ان روسيا لن تقف موقف المتفرج على اي هجوم او ضربة ضد نظام الاسد، ورغم ان احتمالات وصور الرد الروسي غير واضحة، الا ان الرد العسكري يبدو مستبعدا، ومن المرجح ان ترد موسكو بكسر الحملة على ايران والتحلل من نهج العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بسبب البرنامج النووي.
رغم كل هذه التطورات بالمنطقة، الا ان الادارة الامريكية ما زالت تفضل الحل السياسي للازمة في سورية، فتوجيه الضربة العسكرية لن يعني استبعاد مؤتمر جنيف 2.
السؤال اليوم، هل ما زال الرئيس الاسد وحلفاؤه في طهران وموسكو والضاحية الجنوبية في بيروت يأملون بانهاء الثورة السورية، وهل يتوقعون نسيان الشعب لهذا الدمار والموت والتهجير؟
الاجابة قاطعة بأن لا أمل في ذلك. ولكن الحل ما زال بيد الاسد من خلال التفاوض على حل يؤدي لتنحيه ويوقف مسلسل القتل والتدمير.
ضربة موجعة غير حاسمة دليل على أن الشرق و الغرب يريد بشار… لو يقتل ب سكود أو الفراغي مئات أو الآف فلا مشكلة لكن استخدامه للكيميائي أحرج الغرب لذلك ستكون الضربة [غير حاسمة] ولكل جماعة المؤامرة الكونية و نظام الممانعة نسأل : هل يتجرأ بطلكم المغوار بشار على ضرب اسرائيل بالكيمائي? أم أن هذا السلاح صنع و خزّن ليستعمل ضد شعبه في حين لو فكر أن يثور هليه? سؤال حصلنا على إجابته أكثر من 40 مرة عندما أغارت اسرائيل على اراضي سورية و كل مرة كان ينكر بطلكم الممانع أنه قد ضرب… لا نامت أعين الجبناء.
على الرئيس بشارالأسد إذا قامت الحرب من طرف الغرب وذيوله على سوريا وقبل أن تدمر المقدرات العسكرية لهذا البلد دون إحداث ضربات مؤلمة بالكيان الصهيوني الذي هو المستقيد الأول من تدمير سوريا وإسقاط نظامها أن يهاجم هذا الكيان بكل ما يملك من إمكانيات عسكرية بما فى ذلك الأسلحة الكيميائية قبل أن تدمر -ولتقم بعد ذللك الساعة- وإلا فسيكون مصيره كمصيري صدام والقذافي وحتى وإن سقط النظام وأستشهد فسيكتب له التاريخ أنه ثأرلنفسه ووطنه وأمته وستظل تذكره الأجيال أنه الرئيس العربي الذي نال من أعدائه ولم يمت موتة الجبناء وحتى يعلم الأعداء أن تدمير سوريا وإسقاط نظامها لايمر دون تدمير مقابل للعدو
وإذا لم يكن من الموت بد * فمن العجز أن تموت جبانا
هنا الامر يتوقف على حجم الضربة التى تصيب الاسد والمواقع المستهدفة
وعلى موقف الاسد منها فمثلا لو حاول الهجوم على الدول المجاورة
فالضربة لن تكون محدودة .كما نتنى ان تقتصر الخسائر على الاسد وطغمته الحاكمة وان يسلم الشعب السورى من كل اذى.