سيارات مفخخة في قلب دمشق

ما يميز النظام السوري عن الانظمة العربية الاخرى التي شهدت ثورات شعبية تطالب بالتغيير الديمقراطي، ان هذه الانظمة، وخاصة في تونس ومصر، أخذت على حين غرّة، وفوجئت بحجم التحرك الشعبي، وانحازت القوات المسلحة فيها الى هذا التحرك، بينما حاول النظام السوري جاهدا التعلم من تجربة الثورات السابقة، واستيعاب بعض دروسها، والاستعداد بشكل جيد للحيلولة دون تكرارها، وان يكون مستعدا لها بطريقته الخاصة، لو تكررت، بما في ذلك شحذ سيف حلوله الامنية ومن الطبيعي ان يختلف الكثيرون حول طبيعة هذا الاستعداد وجدواه ومشروعيته.
المؤسسة العسكرية السورية، ولأسباب عديدة ليس هذا هو المجال لذكرها، وقفت في معظمها خلف النظام، ومن اختار المعارضة وآمن بمطالبها المشروعة في الاصلاح والتغيير، انشقّ وانضمّ الى الجيش السوري الحرّ، بسلاحه او بدونه، ولكن هذه الانشقاقات ظلت محدودة حتى الآن، بل وتوقفت في الأشهر الاخيرة.
ولعل الجائزة الكبرى التي فاز فيها النظام هي انقسام المعارضة السياسية والمسلحة ضده، وكذلك الدول الاجنبية والعربية الداعمة لها، علاوة على ارتباك الادارة الامريكية وخوفها من الاسلحة الكيماوية السورية واحتمالات وصولها الى الجماعات الاسلامية المتشددة العابرة للحدود.
اجتماع دول اصدقاء سورية الذي انعقد قبل اسبوعين في اسطنبول بحضور جون كيري وزير الخارجية الامريكي، شهد خلافات حادة بين الوزراء المشاركين فيه، فهناك من طالب بتوسيع الائتلاف الوطني السوري بحيث يكون ممثلا حقيقيا للمعارضة بكل اطيافها، وتقليص هيمنة حركة الاخوان المسلمين، بحيث لا تكون القوة الاكبر فيه، وتصبّ جميع المساعدات المالية من خلال قنواتها. بينما طالب تيار آخر بإرسال اي اسلحة من خلال الهيئة العسكرية التي يترأسها اللواء سليم ادريس الذراع العسكرية للائتلاف السوري المعارض.
مصدر دبلوماسي عربي شارك في هذا الاجتماع اكد ان تيارين متضادين برزا في اجتماع اسطنبول، الاول يضم المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، والثاني يضم تركيا وقطر في المقابل، وتطور الخلاف بين المعسكرين الى درجة انسحاب المملكة العربية السعودية من القيادة العسكرية والسياسية التي تشرف على ادارة الملف السوري، ومقرها في اسطنبول، وهي في طريقها للانسحاب من القيادة الاخرى الموازية الموجودة في الاردن، والسبب المعلن هو عدم الالتزام بقرار ضبط ارسال الاسلحة وحصرها في فصيل واحد، اي الجيش الحرّ.
استقالة الشيخ معاذ الخطيب جاءت ثمرة لهذا الخلاف بين اصدقاء المعارضة السورية وداعميها، الى جانب اسباب اخرى شخصية وسياسية، وهي الاستقالة التي احدثت شرخا كبيرا في جدار هذه المعارضة يمكن ان يتسع في الايام المقبلة.
‘ ‘ ‘
لكن التطورات السيئة التي يمكن ان تفسد فرحة النظام السوري بالانقسامات المذكورة آنفا، تتمثل في وصول السيارات المفخخة الى قلب العاصمة دمشق، وحي المزة الذي يعتبر المربع الامني الاكثر استقرارا، فيوم امس الاول انفجرت سيارة في موكب السيد وائل الحلقي رئيس وزراء سورية في كفر سوسة، ونجا من الانفجار بأعجوبة، بينما انفجرت مفخخة ثانية يوم امس في حي المرجة امام مقر وزارة الداخلية السابق، وهي منطقة مكتظة بالمتسوقين، مما ادى الى مقتل 13 شخصا خمسة منهم من رجال الامن.
المشهد العراقي بدأ يتجسد بكل حذافيره في سورية بشقيه العسكري والسياسي، العسكري من حيث اللجوء الى السيارات المفخخة لإثارة اكبر قدر ممكن من الخوف والرعب، وبما يؤدي الى هزّ هيبة الدولة، والسياسي من حيث استخدام ورقة السلاح الكيماوي لتجريم النظام وتوفير الاسباب الشرعية للتدخل العسكري، إما لإسقاط النظام في سورية على غرار ما حدث في العراق وليبيا، او لـ’تأمين’،هذا السلاح وعدم سقوطه في ايدي تنظيمات اسلامية متشددة يمكن ان تستخدمه ضد اسرائيل.
الجيش السوري الذي ما زال متماسكا في معظمه يستطيع ان يتصدى لوحدات الجيش السوري الحر واستعادة بعض المواقع التي نجح الاخير في الاستيلاء عليها، ولكنه ليس مدربا، وبالتالي غير قادر على مواجهة السيارات المفخخة، ومن بينها تلك التي يقودها انتحاريون او استشهاديون ،سمّهم كما شئت، فالقوة العسكرية الاعظم في التاريخ (امريكا) عجزت عن ذلك اثناء احتلالها للعراق الذي دام عشر سنوات تقريبا.
الرئيس الامريكي باراك اوباما وضع خطوطا حمراء امام النظام السوري وحذره من تجاوزها، عنوانها استخدام اسلحة كيماوية، ثم بدأ يخفف من حدة احمرارها يوما بعد يوم لتجنب التدخل العسكري، ولكن النظام السوري وحلفاءه الايرانيين والروس لهم خطوط حمراء ايضا، وهناك من يتحدث في لبنان عن تعهدات روسية بدعم لا محدود، واستعداد حزب الله لفتح جبهة الجنوب ضد اسرائيل لخلط الأوراق.
‘ ‘ ‘
اطراء الشيخ يوسف القرضاوي لامريكا ومواقفها، ودعوته لها لضرب سورية في خطبة الجمعة، التي القاها في مسجد عمر بن الخطاب في الدوحة قبل خمسة ايام كان ‘مفاجأة العام’ دون شك، ولكن من الصعب علينا ان نتوقع استجابة البيت الابيض لدعوته هذه من اجل انقاذ الشعب السوري، لانه اي البيت الابيض، يستمع الى دعوات تل ابيب فقط، وان تدخل فمن اجل حماية شعبها من اي اسلحة كيماوية او تقليدية، سواء من قبل النظام او الجماعات الجهادية، فهذا هو الخط الاحمر الحقيقي لدى الرئيس اوباما، وهذا ما قصـــده بالفعل، اما الخطوط الاخرى فهي رمادية!
هناك ثلاث قوى رئيسية تتقاتل على الارض السورية، الاولى المؤسسة العسكرية التابعة للنظام وميليشياتها الشعبية، والثانية الجيش السوري الحرّ المدعوم من بعض القوى العربية والدولية، والجماعات الجهادية العابرة للحدود، والسيارات المفخخة أداتها الاكثر فاعلية وتأثيرا.
لا نعتقد انه سيكون هناك منتصر في المدى المنظور، تماما مثلما كان عليه الحال في العراق وافغانستان وليبيا، ولا نرى اي اثر لتعب النظام بحيث يرضخ لشروط الحلول السياسية بعد عامين من بدء الأزمة.
النسخة العراقية بكل تفاصيلها تنتقل الآن الى سورية، وعلى المنطقة ان تتعايش مع هذا الواقع المأساوي لسنوات مقبلة، الا اذا قررت احدى القوى الاقليمية، او الدولية، شنّ حرب استباقية ضد اسرائيل مثلما تتحدث بعض مصادر حزب الله، او ضد سورية وايران، مثلما تهدد اسرائيل، لكن ما هو مؤكد ان استمرار الوضع الراهن لسنوات، مثلما هو حال العراق، غير ممكن، لان سورية جارة لاسرائيل على عكس العراق.

Twitter:@abdelbariatwan

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول صوت الحق:

    يجب التحقيق في جريمة العصابات الاستعمارية ياستعمال الكيماوي في خان العسل في حلب تحديدا كما طالبت الدولة السورية قبل شهر و لا داعي لتهرب بان كي مون و الغرب المتآمر و اللف و الدوران لتذويب الموضوع !!!

  2. يقول حي يقظان:

    إن حقيقةَ ما يميِّز النظام الأسدي المافْيَوي الأخطبوطي المجرم في سورية عن النظامين الاستبداديين المخلوعين في مصر وتونس (ويمكن لهذا الاختلاف أن ينطبقَ على أيِّ نظام طغيانيٍّ آخر في أيَّةِ دولةٍ عالم-ثالثية أخرى، ما دام السلاحُ هو الذي “يتكلم” لغةَ الخطاب الفعلي) ليست، في حدِّ ذاتها، حقيقةَ مفاجأةِ النظامين الاستبداديين الأخيرين بحجم الحراك والمدِّ الثوريين، وبالتالي تعلُّم النظام الأسدي الفاشي من هذه المفاجأة، بل “حقيقة” المُسَلَّمة السياسية التي بدأ يُسَلِّم بها حتى المبتدئون في شؤون السياسة هذه الأيام. غير أن الاختلاف الحقيقي الذي لم يُشِرْ إليه كاتب المقال من قريب أو بعيد إنما يكمُن في طبيعة ودور الجيش النظامي باعتباره مركزَ الثِّقَل والقوة في أية دولة عالم-ثالثية، وبالأخصِّ بعيد نشوء ما يسمّى بـ«حركات التحرر الوطني» في إطار المقاومة الوطنية للاستعمار الغربي بأشكاله المختلفة. إذ إن مركزَ الثِّقَل والقوة هذا في المشهد السوري، في واقع الأمر، إنما يشكِّلُ العاملَ الأساسيَّ الذي جعل البلادَ مدمرةَ العمران، ومقطّعةَ الأوصال، ناهيك عن تغريقها في حمامات من الدم المسفوح، بعد أكثر من عامين على انطلاقة الثورة السورية المجيدة. ففي حين يتمثَّل الجيش النظامي في مصر، مثلاً، بوصفه «جيشًا شعبيًّا» بامتياز (بمعنى أنه جيشٌ لم يَقُمْ، ولن يقومَ، بعمل لاأخلاقيٍّ يندى له الجبين في حق الشعب المصري بأي شكل من الأشكال)، يتجسَّد الجيش النظامي في سورية بكونه «جيشًا طائفيًّا» في المقام الأول، جيشًا لا يتورَّع عن انتهاك حقوق الشعب السوري إذا لزم الأمر. وهنا تكمن لاأخلاقية، بل ما دونَ-حيوانية، الجيش النظامي في سورية، الجيش الذي تمَّ بناؤه على حساب حرية الشعب السوري وكرامته على مدى أكثر من أربعة عقود ليُصارَ إلى تحويله في نهاية المطاف ضد هذا الشعب الحزين. وفي هذا السبب الرئيسي، إذن، ما يفسِّر إخفاقَ الحل السياسي للأزمة السورية المتفاقمة، وليس في “أسباب” «انقسام المعارضة السياسية والمسلحة ضد [النظام الأسدي المافْيَوي الأخطبوطي المجرم]» أو في “أسباب” «ارتباك الإدارة الامريكية وخوفها من الأسلحة الكيماوية [التي اقتناها هذا النظام من عرق ودماء الشعب السوري العظيم]». باختصارٍ شديد، إن هذه “الأسبابَ” الأخيرةَ إنما هي نتائجُ محتمَلةٌ، بل متوقَّعةٌ، ليس غير!

  3. يقول يحيي ابو دبورة النرويج:

    الجيش العربي السوري سيواصل الحرب ضد الإرهابيين و عصابات المرتزقة .

  4. يقول سامح // الامارات:

    أعتقد أنّ الجميع يعرف أنّ النظام السوري الفاشي بنى الجيش على أساس طائفي
    وخاصة الفرقة الرابعة والقوات الخاصة ووحدات الحرس الجمهوري .
    وهذه القوات مدربة ومسلحة جيدا ليس لخدمة الوطن للأسف …بل لخدمة :
    النظام السوري والعائلة الأسدية فقط .
    زد على ذلك : دعم ( ايران وروسيا وحزب الله ) اللامحدود للنظام السوري
    ساعد الأخير ع الصمود وعدم السقوط لحد الآن .
    عموما : من يعتقد أنّ النظام السوري الهمجي سوف ينتصر في النهاية :
    مُخطيء والثورة السورية الباسلة هي المنتصرة في
    النهاية بإذن رب العالمين .
    حياكم الله وشكرا .

    1. يقول rachid:

      الجيش العربي السوري القوي بقوة الله والمؤيد بنصره إن شاء الله سيهزم الإرهابيين والمرتزقة

  5. يقول Mohammed Amine/ London:

    أحيانًا اسأل نفسي: كيف يطيبٰ نومٌ و تطمئنُّ ضمائرُ أناسٍ قتَّلوا بعضهمُ البعض؟ الكلُّ في الحربِ السوريةِ سفَّاحون إرهابيون و كفا! حمدًا لكَ يا الله علي نعمة الضمير.

  6. يقول محمد الخالد:

    “واستعداد حزب الله لفتح جبهة الجنوب ضد اسرائيل لخلط الأوراق”. لايستطيع الحزب فعل ذلك وفقد قدرته على المقاومة حيث انه وافق على قرار مجلس الأمن 1701 الذي يمنع وجوده العسكري أو «المقاوم» جنوب نهر الليطاني.
    وفي الواقع فقد الحزب عمقه الاستراتيجي الذي احتضنه في 2006 حيث احتضن الشعب السوري حوالي 700 الف لاجىء لبناني معظمهم من الجنوب فحزب الله يقاتل في سوريا الآن نفس الشعب الذي احتضنه في 2006 لذلك نقول انه لم يعد لديه مقدرة المقاومة ولم يعد اكثر من ميليشيا طائفية تدافع عن نظام طائفي في سوريا باوامر من طهران ولا مجال للف والدوران.

    1. يقول Jamal from Palestine:

      من يقرأ ما كتبت يعتقد انك مطلع حتى على ترسانة حزب الله من الأسلحة! عندما تندلع الحرب _ لا قدر الله _ لن يكون هناك شيئ اسمه قرارات مجلس الأمن.يبقى ان نقول ان ما فعله حزب الله ب(اسرائيل )حتى الان يعطيه مصداقية مني ومن كثيرين ذلك انه لم ينبطح ولم يكن ( نعجة )!!!

    2. يقول محمد الخالد:

      للسيد جمال:
      شكرا على مداخلتك, لاادعي انني خبير بترسانة حزب الله من الأسلحة ولكنني أعرف أن المقاومة تحتاج لحاضنة شعبية لكي تقاوم وأن الجيش ليس من يخوض الحرب وانما الدولة بمعنى الجيش مدعوما من الشعب, واذا نظرنا الى حزب الله الآن فهو يقاتل الشعب السوري الذي حضنه في 2006 وكذلك جيش النظام السوري يقتل شعبه فكيف يمكنه ان يعول عليه. انتقدنا السعودية ووقفنا مع حزب الله في 2006 ولكنه فقد مصداقيته عندما وجه سلاحه على الشعب السوري الذي حضنه في 2006 بدلا من ان يوجهه على اسرائيل.

    3. يقول rachid:

      الجيش العربي السوري القوي بقوة الله والمؤيد بنصره إن شاء الله سيهزم الإرهابيين والمرتزقة

  7. يقول محمد الخالد:

    انصافا للشيخ فهو شكر أمريكا بشكل استهزائي على المساعدات البسيطة التي قدمتها والتي لاتليق بدولة عظمى, ولكنه انتقد أمريكا لانها لاتريد أن تسلح الثوار باسلحة نوعية خوفا من أن يستخدموها ضد اسرائيل ولم أسمع الشيخ انه طلب من امريكا ان تضرب سوريا لا من قريب ولا من بعيد. نعم طلب دعم الشعب الذي يضرب بالطائرات والصواريخ والقنابل وهذا لايعني ضرب سوريا والثوار لايريدون من أوباما أكثر من سحب الفيتو الذي وضعه على تسليح الثوار بأسلحة نوعية.

    1. يقول عربي سوري:

      بل طلب ذلك صراحة بلغة عربية فصيحة و الخطبة الخبيثة مو جودة على النت. القرضاوي عار على منبر رسول الله. باع دينه وآخرته بالريال القطري. صدق من اسماه مفتي الناتو

  8. يقول amine:

    استاد عبد الباري تحياتي لك
    انا اختصر الطريق بالتالي
    اي شكل من اشكال التدخل العسكري لامريك او اسرائيل من اجل السلاح الكمياوي خط احمر بالنسبة لمحور المقاومة وهنا السؤال هل تغامر امريك اولا او تعتبرها فسحة .
    المسلحين اوكلت لهم وظيفة التخريب لا التحرير وهم اداة بيد الموصاد
    ارادة الجيش والشعب ستقهرهم عن قريب وحضوض العراق وسوريا متفاوة
    ولسوريا الحض الاكثر

    1. يقول rachid:

      كلام منطقي جدا، شكرا لك

  9. يقول عبدالله - قطر:

    الاستاذ الفاضل عبدالبارى لجوء الكينى الافريفى اوباما لسياسة السيارات المفخخة (يشترط فية بقاء الجيش والشرطة عاجزين عن اعادة سيطرتهم على جغرافية البلاد من جديد ) اما واقع الاحداث التى تجرى فى ارض الميدان غير
    ذلك تاما هناك تمسك بالشرعية جيشا وشرطة وفئات كبيرة من الشعب لاتزال تقف مع الدولة فى ظل تمكن الدولة من حصر (المشكلة بعد مرور عامين فى هؤلاء الذين يأتون من الخارج مسنودين ليفجروا ويعبثوا فالارض فسادا)
    لقد استنفذ الكينى الافريقى الذى باع اصلة بامريكى كل سيناويوهات الغزوات السابقة ولم يترك وسيلة لم يستخدمها لاسقاط الشرعيىة فشلت جميعها لسبب بسيط انة يغزو محيط فلسطين الاستراتيجى الذى لن تسقط فية ضحية واحدة كباقى ضحايا الدول الاخرى هنا سقوط الضحايا بالجملة (لهذا تعقد الوضع ) تماما لقربة من تل ابيب هذا مااوقف الضربات الجوية حتى الان وجارى امريكيا البحث عن مخرج لهذة الورطة دون فائدة وهاهو الكينى الافريقى اوباما يلجأ اخيرا لسلسة متواصلة من التفجيرات ليجبر الشعب فالداخل ممن لايزال متمسك بالشرعية على الالتحاق بالبيت الابيض الاان استمرار لجوء الكينى اوباما للتفجيرات سيرتد (سلبا) على امريكا لانها ستراهن على اخر طفل رضيع لتنتصر ولن يتمرد الداخل على شرعيتة لان الجيش يسابق الزمن ليسطر على الحدود ممايعنى ان امريكا وقعت فى ورطة فقد دخلت الاحداث الخارجية للسنة الثالثة وامريكا تتحدث عن تصعيد الموقف الداخلى قريبا بارسال السلاح المتطور للبعض ليحكم البعض الكل والثورات فى حقيقتها كل الشعب وليس انتصار من ترضى عليهم امريكا فقط ووصول البعض فقط لكراسى الحكم يعنى اتباعهم سياسة خارجية ضد مصلحة فئات كثيرة من الشعب ومن يحاربون اساسا فى ارض الميدان (محيط فلسطين استراتيجى ) يكفى ان تنتصر فية امريكا لتدخل طهران وموسكو وبكين دون حرب مجريت الاحداث تجربة امريكية لونجحت استولت امريكا على كامل بلاد الشرق (لجوء الكينى اوباما ) للسيارات المفخخة يعنى خسارة من تبقى محايدا فالداخل لامع ولاضد ينتظر ظهور دلالات تفوق امريكا او معارضيها ليختار خط سيرة المستقبلى ووصول السيارات اليهم لتذبحهم فى ظل تواصل ضربات الجيش لتطهير البلاد ممن تأتى بهم امريكا من هنا وهناك سيجبر هؤلاء الناس على الارتباط بشرعيتهم من جديد لان امريكا قررت وقف الضربات الجوية وتتحدث عن نية اللجوء لفرض مناطق عازلة تحشر فيها العباد حشرا لتنفرد بالشرعية من جيش وشرطة ومؤيدين حقيقين لهم ليذبحوا بدم بارد وهذا يتطلب موافقة ايران وروسيا والصين على هذا السيناريو وهو مرفوض مسبقا لهذا تهىء امريكا الامكان الهادئة للاستعداد للكوارث المقبلة
    بسياسة اجبار الشعب على المغادرة بقصد تصعيد الموقف الداخلى تدريجيا نحو الاسوأ الكينى الافريقى اوباما فى ورطة يحاول الخروج منها بكل الوسائل الممكنة
    دون فائدة ويتطلب انتصارة فى غزوتة الحالية شرط تخلى ايران وروسيا والصين عن الضحية لتفترس غير ذلك تكون تجارب الكينى اوباما لافائدة منها لان لانتصارات السابقة لامريكا حتى الاخيرة فى الساحل الافريقى سببها المباشر تخلى ايران وروسيا والصين عن الضحية ففترستها امريكا بكل مااوتيت من قوة
    اما هنا فى محيط فلسطين هاهى امريكا تفترس الشعب ليذبح داخليا ويذبح فالملاجىء مشردا طريدا امريكا بصدد ذبحة اينما كان وهى لاتزال تراهن على الوقت لتنتصر ولجوئها للسيارات المفخخة والانتحاريين العرب والمسلمين سينعكس سلبا عليها لان كل انتصارات امريكا فى غزواتها السابقة انما نجحت بفضل تكاتف العالم وتأييدة لامريكا وهنا الانقسام العالمى وارتباط الجيش بالشرعية مما افسد المخططات الامريكية تماما ولايمكن ان يصبر الشعب عل امريكا اكثر من ذلك فاما بدء الحرب العالمية الثالثة او ارتداد مؤيدى امريكا عليها لتضرب فى مقتل هى واسرائيل فقد تطورت الاحداث للسيارات المفخخة ولكل حساباتة وتصوراتة والميدان لايقبل العبث وتجارب البيت الا بيض اكثر من ذلك 0

  10. يقول حافظ الأسد:

    بشار فشل في منع المؤامرة لأنه يفتقد هو ومن حوله إلى أدنى درجات الإبداع والحلول الخلاقة وبشار بالذات لا يتمتع بأي حس سياسي على الإطلاق. حل الأزمة وحماية سورية من الغزو الأجنبي والتقسيم وحماية شعبها من التعرض لإرهاب كيماوي واسع النطاق على أيدي ثوار قطر يتلخص بالخطوات التالية: أولا وضع أسلحة الدمار الشامل في حالة تأهب قصوى وإعلان بشار أن الأوامر قد أعطيت للإطلاق في حال حصول عدوان أجنبي أو هجوم إرهابي شامل على محافظة دمشق.
    ثانيا التصريح بأن محاولة الإرهابيين السيطرة على تلك الأسلحة قد تعرض الدول التي ينطلقون منها إلى خطر حقيقي سيؤدي حتما إلى إستهداف تلك الدول بهذه الأسلحة.
    ثالثا الكف عن إستخدام النظام لمصطلحات كالجماعات المسلحة وجماعات تكفيرية ومرتزقة وما إلى هناك. المصطلح الوحيد الذي يجب إستخدامه سواء لوصف الحر أو الأخوان أو النصرة أو الإئتلاف هو إرهابيون. لا بد أيضا من الإعلان بأن سورية كالولايات المتحدة لا تحاور إرهابيين بغض النظر عن الظروف والنتائج وأن العدالة السورية ستنال بطريقة أو بأخرى من كل من يحرض على الإرهاب في سورية سواء كان سوريا أم عربيا أم تركيا والقيام عمليا بذلك.
    رابعا إعلان أيران صراحة بأنها ملتزمة إلاتزاما كاملا يفوق كل تصور بمعاهدة الدفاع المشترك مع سورية وأن الحرب مع سورية تعني تلقائيا الحرب مع أيران بل والقيام بحشد القوات الإيرانية على الجبهة التركية والقيام ببعض الإستفزازات والإعتداء على السيادة التركية.
    خامسا التواصل والتنسيق وطلب كل أشكال الدعم وخاصة السياسي من دول شقيقة لا تربطها علاقات متأصلة مع الصهيونية العالمية كالعراق ولبنان والجزائر والسودان وموريتانيا.
    سادسا إستهداف شرعية بعض الأنظمة العربية من قبل النظام على كافة المستويات والأصعدة وطرح بعض الأسئلة على الشارع العربي تتناول نشأة تلك الأنظمة ومواقفها وقراراتها وعلاقاتها وإنجازاتها وتحالفاتها ونشر أي وثائق ومحاضر إجتماعات وأسرار تساعد في هذا الإتجاه.
    سابعا والأهم إعادة بعث أجهزة المخابرات السورية وتفعيلها في محيط سورية للنيل على مبدأ العين بالعين من أي جهة أو مؤسسة أوشخصية تلطخت أيديها بالدم السوري بأي شكل كان.
    ثامنا تهديد تركيا بشكل شبه يومي بأنها ستتعرض لجحيم الجزء الأكبر من أسلحة الدمار الشامل السورية وأن ذلك قد يحدث في أي لحظة وتوجيه هذه الرسالة إلى الشعب التركي بشكل خاص بدلا من الإصرار بغباء شديد في كل مرة على طمأنة الأتراك بأنهم أخوة وأن الأمر كله لا يعدو أن يكون مجرد سوء فهم بسيط وعابر مع حكومتهم ومطالبتهم بإسقاط قاتل أطفال سورية أردوغان وإلا فهم يتحملون المسؤولية كاملة!!
    تاسعا تعبئة الشعب السوري وحثه لرمي كل شيء والتفرغ لحماية ترابه الوطني وقراه ومدنه وأحيائه. ليس هناك حياديون في هذا الصراع إما “ثوار” يقاتلون في صفوف الثورة المزعومة أو مواطنون سوريون يضعون أنفسهم في تصرف الجيش العربي السوري ومن لا يفعل يعامل تلقائيا على أنه مشترك في الثورة المؤامرة. أيضا مطالبة أي لبنانيين أو أيرانيين يقاتلون إلى جانب النظام بمغادرة سورية فورا فلا يهدر دم سوري على يد ليست بسورية. أما أي جنسية أخرى يتم إلقاء القبض عليها تحاكم ميدانيا بتهمة الإرهاب حتى وإن كان الشخص لا يحمل سلاحا.
    أخيرا الدخول في مفاوضات علنية ومباشرة مع هيئة التنسيق الوطني ووضع جدول زمني لدحر الإرهاب وتسليم بشار للسلطة. لقد منحنا بشارا فرصة أمتدت ١٢ عاما لكي يثبت نفسه فأوصلنا إلى هذه المأساة بسبب إحتفاظه المخيب بحق الرد المرة تلو الأخرى وسحبه لجيش سورية وأجهزتها من لبنان كطفل بريء لا يفقه في السياسة شيئا وبتنسيقه السافر مع جامعة عبرية متآمرة ومخترقة بالإضافة إلى عشرات الأشياء الأخرى. لقد خسرت حقك للترشح في ٢٠١٤ ياسيادة الرئيس. نعم خسرته بالرغم من أنك كما تقول مواطن سوري كأي مواطن آخر. خسرته بعدما حكمت سورية لمدة ١٤ عاما متواصلة وهذا أقصى ما يمكن الحصول عليه في دولة ديموقراطية. خسرته أيضا عندما فشلت فشلا ذريعا في حماية سورية من المؤامرة فإذا كان الرئيس لا يعترف بأي مسؤولية تذكر لدمار وطن بأكمله وموت الآلاف من أبنائه خلال حكم ذلك الرئيس فمن يا ترى المسؤول؟ ثم ألا تضحي بذلك الحق حتى وإن كنت تملكه فرضا إذا كان ذلك سيحمي سورية من معاناة لا تنتهي؟ إما التنحي بعد التفاوض على مستقبل الجيش والأقليات أو الشروع بالإنتحار الذي ذكرت أعلاه على أمل أن يتراجع الطرف الآخر في اللحظة الآخير وهو سيفعل لا محالة. حلان وأي شيئ آخر هو الوهم والدمار.

1 2 3 4 7

اشترك في قائمتنا البريدية