منذ الساعات الأولى التي أعقبت عملية «طوفان الأقصى» وانطلاق حرب الإبادة الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة، دخلت ألمانيا في تسابق محموم مع الولايات المتحدة في مساندة جرائم الحرب الإسرائيلية على نحو مطلق وعشوائي وبلا حدود. والتنافس ذاك لم يقتصر على الحكومة الألمانية، وتجاوز الدعم الأعمى إلى التواطؤ تارة والتعامي عن الفظائع تارة أخرى، بل امتد ليشمل أصعدة إعلامية وحزبية وثقافية وحقوقية تجلت في فرض الرقابة على أنشطة ونشطاء دعم الشعب الفلسطيني، والذهاب إلى درجة التطوع بالدفاع عن الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.
كذلك كانت رئيسة المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد انطلقت من جنسيتها الألمانية وليس من موقعها السياسي والدبلوماسي في قيادة الاتحاد الأوروبي، فانضمت سريعاً إلى مواقف برلين الرسمية وهرعت إلى مستوطنات غلاف غزة لتعلن التأييد المطلق لحرب الإبادة الإسرائيلية، متجاهلة أن البرلمان الأوروبي لم يتخذ هذا الموقف ولم يفوضها النطق به أصلاً. وإذْ رأت جريمة حرب ترتكبها روسيا في قطع الماء والكهرباء والغذاء عن سكان أوكرانيا، فإنها لم تتخذ المقاربة ذاتها إزاء إقدام الاحتلال الإسرائيلي على إجراءات مماثلة أو أفظع.
صحيح أن ألمانيا تعاني من عقدة ذنب متأصلة بسبب جرائم المحرقة واضطهاد ملايين اليهود خلال هيمنة السلطة النازية، وأن محاولات التكفير عن الذنب يمكن أن تذهب بعيداً في مساندة دولة الاحتلال من باب الافتراض أنها حاضنة يهود العالم. غير أن غسل ضمائر ألمانيا لا يتوجب أخلاقياً أن يتم على حساب السكوت عن أشكال متجددة من المحارق بحقّ الفلسطينيين، كما أنه لن يفضي سياسياً إلا إلى تعطيل فرص السلام، فضلاً عن تشجيع الانحدار الإسرائيلي نحو المزيد من السياسات العنصرية والاستيطانية ومنظومات الأبارتايد.
واليوم، بعد أكثر من 31 ألف شهيد فلسطيني عدا الضحايا تحت الأنقاض، و166 يوماً على حرب الإبادة الإسرائيلية، تبدو ألمانيا الحكومية وكأنها صحت على الحقائق المريعة خلف حرب الإبادة الإسرائيلية، فاعترف المستشار الألماني أولاف شولتس أنه «كلما طال أمد الحرب، زاد عدد وفيات المدنيين» والوضع في غزة أصبح «مؤسفاً وكارثياً» و«لا يمكن ترك أهالي القطاع يتضورون جوعاً». من جانبها أقرت فون دير لاين بأن قطاع غزة «يواجه مجاعة، وهذا أمر لا يمكن قبوله» ودعت إلى اتفاق سريع لوقف إطلاق النار، خلافاً لمواقف سابقة حذت فيها حذو غالبية زعماء الغرب في تشجيع دولة الاحتلال على مواصلة حرب الإبادة ورفض دعوات إيقاف العدوان.
وهذه صحوة ضئيلة لأنها تنظر إلى مآسي قطاع غزة من زاوية الإشفاق والمساعدات الإنسانية، وبالتالي تتعامى تماماً عن جرائم الحرب الإسرائيلية وانتهاك القانون الدولي واستخدام أسلحة التجويع والعقاب الجماعي والتهجير. هي كذلك صحوة متأخرة أقرب إلى مسعى تجميل مواقف سابقة شهدت تلطيف الفظائع، ولهذا فإنها تظل جوفاء من حيث الشكل والمضمون معاً، ويصعب أن تغسل قبائح التواطؤ مع المحرقة الإسرائيلية المفتوحة ضد أهل القطاع.
أوروبا انتصرت على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ، لكنها فقدت استقلالها و حرية قراراتها. لأن مشروع مارشال لم يكن دون مقابل. فالمال ) الذي “وهبته” أمريكا لبناء ما دمرته خلال الحرب العالمية الثانية فتح الباب لتغلغل اللوبي الصهيوني و سيطرته على كل مفاصل الدول الأوروبية. أما ألمانيا، فكان التعامل معها مهينا، و فرض عليها بناء إسرائيل و الدفاع عن مصالحها في أوروبا و العالم.
مشروع مارشال لم يكن صدقة ومساعدة لوجه الله، ولقد تم ربط الاقتصاد الالماني بالاقتصاد الامريكي والى الابد ، ومن الملاحظ ان مؤشر الاقتصاد الالماني مرتبط بمؤشر الاقتصاد الامريكي،ارتباطا وثيقا!
DAX Index/DOW Jones
حكومة المانيا حكومة صهيونية نازية و هي حاقدة على الإنسانية و خاصة على اطفال غزة
الفيلسوفة اليهوديّة الألمانيّة Hannah Arendt، انفصلت عن زوجها Günther Anders مُواطنها داعي نبذ تكنلوجيا التقاطع الإنساني (لاحقاً التواصل المعلوماتي)، وهاجرت إلى الأنجلوساكسونيّة الصّهيونيّة عشيقة لفيلسوف النازيّة الألمانيّ Martin Heidegger، شبيهتها مُواطنتها لاحقاً الألمانيّة رئيسة المُفوضيّة الأورُبيّة Ursula Gertrud von der Leyen (مولودة خريف 1958م). اليهوديّ الفرنسيّ Bernard-Henri Lévy، حميّته العنصريّة تُناصر العُدوان على غزّة ليصدر كتابه “عُزلة Isolation” كيان احتلال فِلسطين.
ستستمر ألمانيا في دعم إسرائيل و تشجيعها و دفعها لإرتكاب المزيد من جرائم القتل و ألإبادة الجماعية و التشريد و هدم المدن. و ألإيغال في في أرتكاب أبشع الجرائم. الموضوع ليس نتيجة لعقدة الذنب. و لكن , و كما قلت في تعليق سابق, فان ألمانيا تريد بجرائم إسرائيل ان تغسل عار “مافعلته في الحرب العالمية الثانية” , تغسله بالدم الفلسطيني. لتقول أن مافعلته إسرائيل في حرب غزه يفوق بأضعاف ما أرتكبته ألمانيا. إذاً , آن ألأوان لنسيان مافعلته ألمانيا ضد العالم أجمع و ليس اليهود فقط و لتحل إسرائيل بجرائمها المستمرة و المتجدده مكان ألمانيا كأكبر مجرم حرب في التأريخ الحديث. و شولتس و فاندرلاين شكل جديد ل هتلر و غوبلز.
هناك مضاهرات قوية في المانيا مساندة لغزة.. ومن الظلم تقزيم الحس الانساني
لذى الالمان تجاه القضايا العادلة في العالم.. لكن الساسة الالمان يتعاملون ضد
رأي الشعب الالماني في بعض القضايا.. كدول اخرى.. قضايا منها غزة.. وهذه معضلة فعلا في المانيا..
.
لأن في الموضوع نجد اسرائيل.. ومن قال اسرائيل قال اليهود.. ومن قال اليهود قال الهولوكست..
ومن قال الهولوكوست قال الجريمة النازية.. ومن قال الجريمة النازية قال الشعور بالذنب..
ومن قال الشعور بالذنب قال اصلاح ضرر الجريمة.. ومن قال اصلاح ضرر الجريمة قال مساندة اليهود..
ومن قال اليهود قال مساندة اسرائيل.. ومن قال مساندة اسرائيل قال الألمان.. وهنا أغلق القوس..
.
سيكولوجيا تحتاج المانيا بضع اجيال كي تتمكن ان تتحدث عن موضوع الهولوكست بطريقة طبيعية..
وهذا أمر انساني وقد نتفهمه.. لكن.. مع ما يحدث الآن قد لا تحتاج المانيا الى اجيال.. لأن جيل الشباب الآن
يتحدث بحرية.. يقول ان النازيون اجرموا.. وما يقع الآن في غزة اجرام ايضا.. و كان هذا قبل احداث غزة صعبا وناذرا..
.
وهذا.. وبسبب نسق التاريخ.. وسيكولوجية الفاعل السياسي.. فإن صحوة متؤخرة هي اقصى ما يمكن انتظاره من المانيا..
.
اقول هذا ببراغماتية المانية..
مثلما ان هناك من يحاول الدفاع عن امريكا او حتى عن اسرائيل
لدينا هنا من يحاول الدفاع عن المانيا يتكلم بتعميمات وكانه يعرف المانيا شبرا شبرا
نعرف اناسا عاشوا في المانيا اضعاف الفترة التتي عاشها ومع ذلك لا يعممون
إنتا لسا ورايا 😀
أنت دائما ما تعقب بألقاب مختلفة.. مهمتك انتقاد طرح ابن الوليد..
ولو قلت ان اشمس تشرق من الشرق.. لدخلت بلقب خاص لتقول العكس..
بنبرة فيها نوع من الانفعال.. ما خطبك.. هل لذيك فوبيا.. ابن الوليد..
.
طرحي اعلاه محايد.. ولا ادافع عن المانيا.. بل اقول الحقيقة التي اعرفها..
وها انت ترى كيف عرفت كم انا مقيم في المانيا كي تقارن مع آخرين..
كما قال احدهم محقا،
ألمانيا دولة نازية وفاشية وعنصرية من الدرجة الأولى في الأصل، دولة كاذبة بامتياز في كل شيء تقريبا حكومة وشعبا باستثاء القلة القليلة، شاء من شاء وأبى من أبى !!
إنتا لسا ورايا 😀
اعرف انك تدخل بالقاب مختلفة وراء تعليقاتي .. لكن وجب عليك التحلي بالحد الادنى من الاحترام للمعلقين..
وخصوصا اذا استشهدت بتعليق احد المعلقين المحترمين.. فغير جميل ان تنعته ب”أحدهم”.. هل هو الانفعال يا ترى..
ولماذا ألمانيا لا تعاني من عقدة ذنب جرائم الحرب العالمية الثانية ، التي تسببت فيها خلال هيمنة السلطة النازية ، وراح ضحيتها بين 60 إلى 85 مليون قتيل من البشر عامة ، وأكثر من 20 مليون من مواطني الاتحاد السوفييتي السابق خاصة ، حسب تقديرات الباحثين ؟ ولماذا لم ولا تحاول التكفير عن الذنب مثلا تجاه روسيا أكبر جمهورية مساحة وديموغرافيا في الاتحاد السوفييتي السابق ، خاصة أنها حاضنة لعدد كبير من اليهود ؟ .
سؤالك وجيه جدا.. وهناك حوار في المانيا ايضا حول الموضوع.. ومقارنات.. وأسئلة..
.
لماذا الشعور بالذنب تجاه اليهود بهذا الشكل..
.
لم تكون حربا ضد اليهود كما كانت الحرب ضد روسيا.. فاعداء المانيا كذلك كانوا تنزلون قنابل على المانيا..
وفي النهاية انهزمت المانيا.. ودمرت المانيا عن آخرها.. وملايبن ماتوا من الالمان.. وبهذا الشكل دفعت المانيا الثمن..
.
هذه كانت حربا.. انت تدمر آخرين.. وآخرون يدمرونك..
.
مع اليهود شيئ ثاني تماما.. لم تكون حربا معهم.. واليهود لم ينزلوا قنابل على المانيا..
.
بل النازيون جمعوهم.. ثم اقاموا محرقة.. محارق.. محرقات لهم..
.
هنا يتضح سبب تئأنيب الضمير عندهم..
.
الموضوع في المانيا ليس بهذه السهولة التي قد نعتقد.. بل معقد فعلا..
اعلم يا سي ابن الوليد . ألمانيا ، أن الشر بالشر والبادي أظلم .
نشرت جريدة الديلي تليجراف البريطانية في عددها الصادر في ديسمبر 1996 مقالا بعنوان “كشف السر الخاص بجنود هتلر اليهود” ، والمعلومات الواردة في المقال ليست من قبيل الإثارة وإنما هي ثمرة بحث قام به طالب تاريخ في جامعة أكسفورد يسمي .. ، وقد تمكن هذا الطالب من جمع ما يقارب ثلاثين ألف وثيقة عن أصول يهودية لاثنين من الماريشالات الميدانيين وعشرة جنرالات و 14 كولونيلا .
اليهود هناك كانوا المان.. وطبيعي ان يكون في جيش هتلر يهود.. لكن اغلبية جنود هتلر مسيحيين.. ولم تكون هناك محرقة للمسيحيين.. بل فقط يهود..
.
هذا حسب منطق كلامك ان الشر بالشر.. جنود يهود مع هتلر لاقوا المحرقة.. لكن اغلبية جنود هتلر مسيحيين.. لم يكون اي محرقة لهم..
.
نتفق مع الأخ صالح/ الجزائر على الملاحظات النيرة والقيمة حقا
هناك مضاهرات قوية في المانيا مساندة لغزة.. ومن الظلم تقزيم الحس الانساني
لذى الالمان تجاه القضايا العادلة في العالم.. لكن الساسة الالمان يتعاملون ضد
رأي الشعب الالماني في بعض القضايا.. كدول اخرى.. قضايا منها غزة.. وهذه معضلة فعلا في المانيا..
والنتيجة هي ان الساسة الالمان ينزعون عن الشعب الالماني انسانيته،وهذا الشعب الصابر عانى من حربين مدمرتين ومن حصار خانق ودعاية تحتقر كل ما هو الماني ولقد وضعت خطط لابادة الشعب الالماني وذالك باخصاء الرجال وعقم للنساء، بل كان هناك مقترح بادخال السم عبر شبكات المياه المنزلية
ويقول تشرشل هناك القليل من ال٧٠مليون الماني اشرارا،والبعض هذا يمكن اصلاحه، والباقي وهم الاغلبية يجب قتلهم!
لقد تم اغتصاب اكثر من ثمنمائةالف المانية والماني وكان الالمان الشرفاء يقومون بقتل بناتهم لانقاذهن من الاغتصاب!
مرة ثانية الساسة الالمان يمينا ووسطا ويسارا لن يستطيعوا نزع انسانية الشعب الالماني
المظاهرة الوحيدة امؤيدة للكيان كانت بدعوة حكومية وانتقائية للمشاركين بها !
أراك ملم بوضع المانيا.. المام العارف.. لعلك إذا تعرف هذا المصطلح.. “instrumantaliesung der holokaust”
.
بالعربي تقريبا “استغلال المحرقة”.. أو توظيف المحرقة”.. وكيف تتم العملية من كثير من الجهات.. منها اسرائيل أيضا..
غوغل تعطي مقالات عدة عن المصطلح..
.
شكرا على تعليقك الراقي..
ليعلم الجميع ان الحزب الديموقراطي الاشتراكي منذ الحرب العالمية الاولى والى اليوم حيث يحكم الان المانيا كان من ضحايا الحزب النازي الاشتراكي الوطني أي حزب هتلر، ويشاركه الحزب الشيوعي الالماني والذي ما زال ممنوعا الى يومنا هذا! الشيوعي الالماني لا مكان له فيى السياسة والحياة الاجتماعية الالمانية، كل ما اريد قوله لا يجوز باي حال من الاحوال اتهام ضحايا هتلر بالنازية
Die Instrumentalisierung des Holocaust
نعم انه عنوان لكتاب للسيد فلنكن شتاين الامريكي اليهودي المحترم
وهناك صناعة معادات السامية والصهيونية
وانا بدوري اشكرك واسمح لي ان اعاتبك فيما يخص خلاف المغرب مع الجزائر
انه خلاف بين اخوة ولعل الله يجعل لحله سبيلا