صحيفة أمريكية: طائرات إماراتية تستخدم قاعدة تشادية لنقل أسلحة إلى «قوات الدعم السريع» في السودان

إبراهيم درويش ومحمد الأقرع
حجم الخط
0

لندن – الخرطوم – «القدس العربي»: تدعو دولة الإمارات العربية المتحدة علناً إلى «تسوية سلمية» في السودان، ولكنها تقوم سرا بتغذية الحرب وتدعم قوات «الدعم السريع»، حسب ما قالت صحيفة «نيويورك تايمز».
فمن قاعدة بعيدة في تشاد، تقوم أبو ظبي بنقل الأسلحة وتقدم العناية الطبية لعناصر «الدعم».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن الإمارات تقوم وتحت ستار إنقاذ اللاجئين الهاربين من الحرب بإدارة عملية سرية متقنة لدعم أحد أطراف الحرب وتقديم العناية الطبية للمقاتلين الجرحى ونقل الحالات الخطيرة جواً إلى واحد من مستشفياتها، وذلك حسب مسؤولين حاليين وسابقين من الولايات المتحدة وأوروبا والدول الأفريقية.
وتدار العملية من قاعدة عسكرية ومستشفى بعيد عن الحدود السودانية في تشاد، حيث تهبط طائرات شحن تجارية من الإمارات وبشكل شبه يومي في القاعدة ومنذ حزيران/يونيو، وذلك وفق صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، ومسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.
ووفق الصحيفة، ساهمت أبو ظبي بنقل صواريخ أرض – جو من مجموعة فاغنر إلى قوات «حميدتي» قائد قوات «الدعم»، مما ساعد في إسقاط مقاتلات الجيش السوداني، الذي يقوده عبد الفتاح البرهان.
وأظهرت لقطات فيديو المسؤولين الإماراتيين وهم يقدمون رزم المساعدة خارج البيوت المبنية من القش في القرى المجاورة أو يتبرعون بالأغنام أو يعمّرون المدارس، بل وقاموا بتنظيم مسابقة هجن، والهدف هو دعم اللاجئين السودانيين الذين فرّ معظمهم من العنف الطائفي في منطقة دارفور.
في حين أفادت هيئة محامي دارفور عن وصول القائد الثاني في «الدعم» عبد الرحيم دقلو ( شقيق حميدتي) إلى مدينة نيالا، في ولاية جنوب دارفور، بغرض توسيع العمليات القتالية، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى تكريس الحروب والمنازعات القبلية وتدمير المدينة.
وأفادت في بيان لها أنها تحصلت على معلومات بوصول دقلو إلى نيالا لتعزير قدرات «الدعم السريع» القتالية بمعدات حربية.
وفي سياق متصل، اتهمت وزارة الخارجية قوات»الدعم» بـ»ارتكاب مجزرة في أمدرمان أمس الأول، بعد قصفها لمحطة مواصلات عامة في ذروة ازدحامها في منطقة الجرافة شمال أمدرمان بالمدفعية الثقيلة». وأشارت في بيان لها، أمس إلى أن «الحصيلة الأولية للقصف عشرة قتلى من بينهم أطفال، في حين لا يزال عدد كبير من الجرحى يتلقون العلاج وبعضهم إصابته خطيرة مما يرشح عدد الضحايا للارتفاع، إلى جانب تدمير مركبات ومحلات تجارية، مما يعني حرمان عشرات الأسر من مصادر دخلها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية