ضحايا زلزال الحوز في المغرب يحتشدون أمام محكمة تضامنا مع ناشط حقوقي 

حجم الخط
1

الرباط- “القدس العربي”: قررت محكمة الاستئناف (درجة ثانية) في مراكش، الثلاثاء، تأجيل قضية سعيد ايت مهدي رئيس “التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز” إلى غاية الثلاثاء 25 شباط/ فبراير، من أجل استدعاء مصرحي المحضر.

المحاكمة التي عرفت تقديم دفاع المتهم طلب الافراج عنه ومحاكمته في حالة سراح، شهدت وقفة احتجاجية عفوية نظمها عدد من الضحايا واحتشدوا أمام المحكمة للتضامن مع الناشط، كما طالبوا بحقوقهم والعمل على معاقبة المفسدين الذين تاجروا بمأساتهم من خلال عمليات صرف الدعم المالي والتعويضات التي أقرتها الحكومة للتخفيف من حدة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية عليهم.

ويتابع رئيس التنسيقية الذي سبق أن أدانته المحكمة الابتدائية بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بتهم “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وإهانة هيئة منظمة، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، والاعتداء على موظف عمومي بسبب مزاولته لمهامه، والتحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية”.

وعلى ذمة القضية نفسها، يتابع أيضا ثلاثة أشخاص في حالة سراح بتهمة “إهانة موظف عمومي”، وذلك على خلفية ثلاث شكايات تقدم بها ضدهم كل من عامل (محافظ) إقليم الحوز وقائد المنطقة وعون سلطة.

وتتواصل احتجاجات ضحايا زلزال الحوز الذين ما زال عدد كبير منهم في الخيام بعد تأخر عمليات البناء والاختلالات التي شهدتها عمليات الدعم التي كانت موضوع اعتقالات طالت بعض المقاولين.

وشهدت الساحة المقابلة للبرلمان، الإثنين، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد كبير من الضحايا قادمين من المناطق المتضررة، ورفعت خلالها الأعلام المغربية واللافتات وصدحت الحناجر بالشعارات المطلبية، وعلى رأسها تمكينهم من بيوت تقيهم شر البرد.

وتناقلت مواقع إخبارية وصفحات رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات مؤلمة لنساء ورجال تجشموا عناء السفر البعيد للمشاركة في وقفة الرباط، وقالوا بصوت واحد “نحس بـ (الحكرة) تعني الاحتقار والاهانة”، لأن “ظروفنا صعبة جدا وبعد الزلزال لم تعد لدينا حياة، ونبيت في الخيام في هذا البرد”، وطالبوا المسؤولين بأن يشفقوا على حالهم.

وتعليقا على هذه الوضعية، قال المحامي الغلوسي إن من “يرى ظروف هؤلاء الضحايا ومعاناتهم سيصاب بخيبة أمل كبيرة لأن أغلب الوعود لم تتحقق على الأرض”، ويضيف موضحا أن كل من يزور “المناطق المتضررة يخال أن الزلزال ضربها بالأمس فقط وليس منذ ما يقارب سنة ونصف!!”.

وعن أسباب الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة الرباط، قالت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز” في بيان لها، إن الهدف منها التعبير عن “حسن النوايا والسعي لإيجاد حلول مناسبة للمتضررين من خلال فتح حوار جاد مع السلطات، في ظل استمرار تجاهل الجهات المعنية لمطالبهم وعدم الاستجابة لضرورة فتح قنوات الحوار لحل الملفات العالقة”.

وبعد أن طالبت بإنشاء لجنة خاصة للتحقيق في الاختلالات والتجاوزات المتعلقة بمعالجة ملفات المتضررين، خصوصاً فيما يتعلق بالأشخاص الذين جرى اقصاؤهم وحرمانهم من الدعم والتعويضات الملكية، شددت التنسيقية على ضرورة العمل لوقف المعاناة المستمرة، معلنة رفضها لـ “سياسة الترقيع والدعاية المخالفة للواقع المؤلم الذي يعيشه الضحايا”، وفق تعبيرها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد القادر A:

    كان الله في عون الشعب المقهور

اشترك في قائمتنا البريدية