يوم الثلاثاء الماضي، تناولت في هذه المساحة صعود اليمين العنصري وتراجع التيارات السياسية الوسطية في أوروبا. واليوم، أستكمل تناول أمر الأوروبيين ومجتمعاتهم منظورا إليهم من قبلنا نحن العرب. فنحن نكثر الحديث في نقاشاتنا عن مواقف الرفض والعداء التي تتخذها الشعوب الأوروبية من الأقليات العربية والإسلامية التي تتألف من مهاجرين قدموا إليهم للإقامة والعمل. نشير أيضا باستمرار إلى القيود التي تفرضها الحكومات الأوروبية على تحركات هؤلاء الوافدين من بلاد الشرق ومساعيهم للحفاظ على ثقافتهم الأصلية وممارستهم لشعائر دينهم.
ويرى العديد من الكتاب العرب، وعينهم هنا على قضايا من شاكلة منع الدولة الفرنسية ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، أن ذلك يوضح عدم جدية حكومات أوروبا الديمقراطية فيما تدعيه من اعتراف بمبدأ التنوع الثقافي والتسامح مع الآخر وإمكان العيش المشترك لأتباع الأديان المختلفة في المجتمعات الغربية المعاصرة التي ترفع شعارات المساواة والانفتاح. بل يذهب البعض إلى القول بأن أوروبا لا تسعى في التحليل الأخير إلا إلى دمج الأقليات الوافدة من خلال إتباع استراتيجيات صهرية وقسرية بالأساس لا تلتفت إلى الخصوصيات الثقافية، بل وقد تلجأ حكوماتها حين تفشل استراتيجياتها إلى الطرد والنبذ والإغلاق (الأسوار المشيدة في وجه طالبي اللجوء من الشرق الأوسط) حين تفشل وهو ما يتناقض بجلاء مع روح الليبرالية الأصيلة التي تتيح للفرد، طالما التزم السلمية واحترم القانون، مطلق الحرية في التفكير والتصرف والتعبير عن قناعاته حتى وإن تعارضت مع القواعد والأعراف المستقرة.
بعبارة أخرى، نزعم كعرب ونحن في المجمل سكان مجتمعات غير ديمقراطية وغير تعددية أن تعامل الأوروبيين مع الوجود العربي-الإسلامي يتسم بالنفاق والتشوه والبعد عن المبادئ الديمقراطية والليبرالية الحقة. وفي هذا افتراء صريح. فواقع الأمر أنه يمكن صياغة رؤية بديلة لأنماط تعاطي الديمقراطيات الليبرالية في أوروبا مع الخصوصيات الثقافية وذلك من خلال النظر في قضيتين رئيسيتين. فعلى نقيض استخدامه المكثف في الكتابات العربية، تجاوزت الكتابات الصحافية الأوروبية ومعها الوثائق السياسية مفهوم «الأقلية» ولم تعد توظفه في معرض الإشارة إلى وضعية الجاليات الأجنبية. تبدو في اللحظة الراهنة مفاهيم مثل الجماعات العرقية والمجموعات الدينية أكثر تناسقاً مع المزاج الأوروبي، وتعبر ولا شك عن تحول في الإدراك العام لوجود الجاليات ذات الأصول الآسيوية والإفريقية والتركية والعربية وجل المجموعات ذات الهوية الدينية الإسلامية باعتبارها حقيقة إنسانية مركبة لا يمكن اختزالها في مجرد علاقات خطية بين أغلبية مهيمنة وأقليات مستضعفة.
لا تملك الحكومات الديمقراطية في أوروبا، إذا، إلا أن تقف موقف المنع حين تهدد الخصوصيات الثقافية باختراق الفضاء العام على نحو يلغي حياديته إن بصورة رمزية
الأهم هنا أن الواقع المعاش للجماعات العرقية والمجموعات الدينية الوافدة في المجتمعات الأوروبية يبتعد كل البعد عن الادعاءات التبسيطية التي نطلقها نحن حول استراتيجيات الصهر والقسر والطرد والإغلاق. فعلى خلاف ذلك، تتكرر من قبل الحكومات الديمقراطية ومعها منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص المساعي المنظمة لإقامة علاقات ارتباط وثيقة بين الوافدين وبين المرتكزات القيمية والدستورية والقانونية والسياسية للمجتمعات الأوروبية على نحو يحفز على الالتزام بالنظام العام ويشجع على الاندماج الطوعي ويبقي للوافدين على خصوصياتهم الثقافية فاعلة في المجال الخاص بمكوناته الثلاثة الفرد والأسرة والدين. أما أمثلة تلك المساعي المنظمة فهي عديدة، بدءا من التمويل الحكومي لبرامج تعلم لغة الأغلبية للوافدين مرورا بمؤسسات مكافحة العنصرية والتمييز وانتهاء بسياسات التجنيس الليبرالية.
من جهة أخرى، لا ينبغي الخلط بين احترام النظم الديمقراطية للتعددية وتقديسها للحرية الفردية والتسامح وبين جوهرية مبدأ حيادية الفضاء العام. نهضت الدولة الوطنية الحديثة في أوروبا الغربية – دولة ما بعد الحرب العالمية الثانية والهولوكوست ومذابح التطهير العرقي – على وعدين رئيسيين لمجتمعاتها؛ الأمن والحياد. وفي حين عبر الوعد الأول عن الرغبة المشروعة للشعوب الأوروبية في الاستقرار بعد حربين عالميتين ودمار شامل، جاء وعد الحياد كنتيجة لنقلة حضارية في رؤية أوروبا لدور الدولة ومنطق إدارة علاقتها بالمجتمع أنجزتها في أعقاب الفشل الذريع للمشاريع القومية المتطرفة الباحثة عن نقاء العنصر وتفرد الهوية. يعني وعد الحياد أن الدولة لا تنظر حين تصيغ الأطر الدستورية واللوائح القانونية المنظمة لحركة الأفراد وحقوقهم وواجباتهم في الفضاء العام إلى انتماءاتهم الطبقية أو العرقية أو الدينية أو غيرها من الولاءات الأولية التي يفترض تخطي حدودها الضيقة باتجاه رحابة مبادئ المواطنة والمساواة والانفتاح على الآخر. فقط فيما يخص إدارة علاقات الأفراد والأسر في المجال الخاص يتعين على سلطات الدولة احترام التقاليد والأعراف المختلفة وأخذها قانونيا وإجرائيا بعين الاعتبار.
لا تملك الحكومات الديمقراطية في أوروبا، إذا، إلا أن تقف موقف المنع حين تهدد الخصوصيات الثقافية باختراق الفضاء العام على نحو يلغي حياديته إن بصورة رمزية كما في أزمة حجاب الطالبات المسلمات في مدارس الدولة الفرنسية العلمانية أو فعلية من شاكلة محاولات تأسيس أحزاب سياسية إسلاموية الطابع في ألمانيا وهولندا لا تعترف بشرعية النظام الديمقراطي القائم وتتنصل من احترام القواعد الدستورية والقانونية المعمول بها هناك. وحكومات أوروبا تنتصر بموقف المنع هذا للقيم والمبادئ الليبرالية التي تضمن حيادية الفضاء العام. أما الدفع من جانب عديد الكتاب المصريين والعرب بالحضور العام للرموز الدينية في المجتمعات الأوروبية أو بوجود أحزاب سياسية ذات جذور مسيحية للتدليل على فساد المنطق الديمقراطي الليبرالي وتناقضاته الداخلية، فمردود عليه من خلال التشديد على مركزية حلقة متكاملة من الاختيارات التاريخية التي ولد النموذج الديمقراطي الأوروبي في سياقها وأهمها كان التصالح بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية على نحو سمح للدولة القومية (السلطة الزمنية) بإدارة المجتمع سياسيا وترك للمؤسسات الكنسية (السلطة الدينية) حق التوجيه القيمي والأخلاقي للأغلبيات المسيحية. ويظل الانفتاح في الفضاء العام على رموز ورؤى دينية أخرى، إسلامية كانت أو غيرها، مشروطا بالصياغة الديمقراطية لتوافق مجتمعي يتجاوز حدود الجماعات العرقية والمجموعات الدينية المختلفة ويقبل حضور تلك الرموز والرؤى كتعبير عن ممارسة التسامح واحترام التعددية. وليس لمثل ذلك التوافق المجتمعي أن ينهض ما لم يقبل الوافدون من العرب والمسلمين إيضا إعمال ذات قيم التسامح والتعددية وقبول الرأي الآخر فيما خص شؤونهم هم، حتى وإن طال ذلك العقيدة والمذهب.
كاتب من مصر
لا أظن الرئيس ماكرون يدافع ع نسياسة بلاده العدوانية ضد الإسلام بأروع من هذا المقال! إنه إدانةصريحة وقاطعة للمسلمين الذين يريدون اختراق الفضاء السياسي للبلاد الأوربية التي يحملون جنسيتها، ويأكلون طعامها ويشربون ماءها، ويخالفون الدستور العلماني الذي يضمن التسامح والغفران!
عندما تتغول السياسة والقضاء والبوليس فإن جلد السياط سوف يصل الجميع منهم المتمسك والهامشي وهذا ما حصل في ألمانيا النازية والنمسا فعندما لم يستطع اليهود العامة والأقليات الأنصهار بدينهم وعاداتهم وتقاليدهم وأسمائهم أكثر من ٩٥ بالمائة وتم إبادتهم واضطهادهم لم يجد أينشتاين وأوبنهايمر وشابلن ..الخ في تلك البلاد واحة حقوق وحريات للعيش بعد ذلك وإنما لخدمة آلة الحرب عليهم أنفسهم فضاقت عليهم تلك البلاد فرحلوا. فعندما يصبح كل عربي مسلم شرقي وحتى بالإسم أو كان منتفعا تقيويا مدللا مؤقتا يصطاد في الماء العكر سوف يصبح النعجة السوداء بينهم ويطاله الإقصاء!
“ليس لمثل ذلك التوافق المجتمعي أن ينهض ما لم يقبل الوافدون من العرب والمسلمين إيضا إعمال ذات قيم التسامح والتعددية وقبول الرأي الآخر فيما خص شؤونهم هم، حتى وإن طال ذلك العقيدة والمذهب”.
كأن المسلمين يجرّون شكل الأوربيين ويستعدونهم،ويطلبون منهم أن يقاتلوهم،لا أن يؤاكلوهم ويشاربوهم ويخدموهم! وما معنى قبول الرأي الآخر؟ من يقبل من ؟ الضعيف المضطهديقبل،أم القوي المسلح الذي يصوغ قوانين الرفض والطرد؟ وهل حقا يجب أن يخضع الضعيف للقوي ولوطال الأمر دينه وإسلامه؟ يالها من أريحية في ظل الجمهورية! هل نقول للمسلمين في أوربه تنازلوا عن دينكم كي تكونوا مثل الموريسك في زمن محاكم التفتيش في الأندلس؟ يا أبناء الأمة الإسلامية المنكوبة قاطعوا بضائع فرنسا والغرب ما استطعتم إلى ذلك سبيلا لعلهم يقبلون المسلمين الذي يحملون جنسياتهم ويعيشون بينهم ويخدمونهم أكثر من غيرهم!
اسمح لي يا د عمرو حمزاوي الاختلاف معك 180 درجة، فلولا مفهوم سوق العولمة، بعد الحرب العالمية الثانية،
لما كان هناك عنوان (عن تسامح الأوروبيين ودساتيرهم العلمانية الضامنة للحريات)، فالحاجة أم الاختراع، للتخلص من عقلية الثنائي (جوبلز-هتلر)،
ولكن بعد فشل الإتحاد السوفيياتي اقتصادياً، والتي أدت إلى إفلاس النظام، وتقسيمه، في عام 1992، ولمنع تكرار الخسائر التي حصلت، بسبب عدم أو رفض الدول الجديدة تسديد القروض وأي التزام، البنك الدولي وصندوق النقد ومعهد الحوكمة الكندي، فرض شروط جديدة على أي قرض دولي:
– الشفافية،
– اللا مركزية،
– حاضنة لمبادرات التقنية (الأتمتة)،
– الحوكمة الرشيدة،
– حق تعليم لغات الأقليات نفس حق تعليم اللغة الأم،
الثنائي (بوتين-مدفيدف) بالتعاون مع المافيا، احياء نموذج جديد، من نموذج الثنائي (جوبلز- هتلر) من أجل إعادة بناء روسيا الجديدة بأسرع وقت،
تعليم أولاد مسؤول عراقي في الخارج، مثل بنت الموصل (زها حديد)، التي صممت مطار بكين الأكبر والأحدث، مفخرة الصين الأحدث، تُبين أهمية العولمة، والهجرة، في صقل المواهب،
صورة كندا، التي تجمع الشمس والقمر، لتوضيح اختلاف زوايا الرؤيا، بين سياق مكان وزمن وآخر،
المناطق الحرة مثل (جبل علي)، أو مفهوم ومنطق (اللا دولة)، أو (اللا مسؤولية)، عن الإنتاج والمنتج، طالما تدفع لنا، كدولة في بريطانيا أو دول مجلس التعاون في الخليج العربي أو الفارسي؟!
كذلك الحال، المقالة التالية من موقع روسيا اليوم، توضح اهتمامات أو زوايا رؤية روسيا، عن علاقة الصين بدولنا، في السياق الحالي
الاطلاع على أكثر من زاوية رؤية، أو طريقة تفكير شيء مهم، مثل أهمية معرفة أن هناك ثلاثة طرق في التفكير والتعبير:
– الأولى اللغة الأبجدية (بداية من المسمارية السومرية)،
– والثانية اللغة الصورية (بداية من الهيروغليفية الفرعونية)،
– والثالثة لغة الأشكال (بداية من الماندرين، التقليدية (تايوان) أو المبسطة (الصين، في عهد ماو تسي تونغ)،
ومن هنا أهمية طريقة (صالح) في تعليم كل اللغات، ومن ضمنها لغة برمجة الآلة (الروبوت)، لتكوين جيل يستطيع المنافسة، في أجواء العولمة والتواصل والاتصال والعمل والتعليم والتأهيل والتكوين المهني والوظيفي (عن بُعد).??
??????
لماذا هذه الأزمات الطاحنة في فرنسا لا توجد في بريطانيا؟ هذا السؤال يكشف عن مدى وجود أو عدم وجود دور للعنصرية في سلوك كل من الدولتين.
الدساتير الغربية تجريبية وضمان الحريات آني ومرتهن بالحالات والظروف الاقتصادية والسياسية! لا أنصح مسلما بالتخلي عن دينه لمجرد العيش كما يقول المثل “عيش يا قديش لتأكل حشيش” فلم تعد أوروبا والغرب جنة الحريات والسلام! فليس العرب والمسلمين وحدهم المضطهدين والملاحقين والذين يتعرضون للأذى بل هناك الأسيويين والأفارقة كما نرى في أمريكا وقريبا استراليا وكندا وربما يطال الأمر السلافيين في أوروبا. لا يمكن تغطية الشمس بغربال, لأن الغرب لا يمتلكون دينا رقيبا يحذرهم أنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ولا لأعجمي على عربي إلا بذلك أيضا. ها هم يحمّلون الغير والآخر مسؤولية تفشي وانتشار كورونا وبعد ذلك سوف يحملونهم كل التبعات الاقتصادية!
هل حققت الدولة الوطنية الغربية الحياد؟ الحيادية الكاملة مجرد يوتوبيا، وهي من الناحية الواقعية تقلص او تلغي دور الدولة الوطنية. لكن المجتمعات المعقدة والكبيرة المعاصرة بحاجة الى اجراءات جماعية فعالة Collective Action للتعامل مع التحديات المتفاقمة، الاقتصادية والمالية والصحية وغيرهما، فبرزت الدولة الغربية الشعبوية التي “لاخمت” وادخلت مزيدا من الفوضى الى العالم المعاصر، بل وشطبت كافة اسس المؤسسية وحدود الدولة ومنطلقات المجتمع المفتوح الذي يتغنى به الغرب.
جذور المشكلة هي في الهجرة المتصاعدة الى العالم الغربي، وهي مؤخرا بسبب اخفاق مشاريع التنمية الوطنية في معظم العالم العربي. وللعالم الغربي مساهمة جوهرية في هذا الاخفاق المستدام بسبب دعمهم للاستبداد وتدخلهم المستمر في صياغة السياسة وبناء المؤسسات العلمانية التي لا تلائم العالم العربي. فهل تحققت السنة الربانية: من يعمل سوءا يجز به؟!
اريد أن اعيش بحرية وعزة وكرامة في بلدي واتمتع بخيرات بلدي وثرواتها وطقسها ودفئها وبين أخوتي وأحبتي بتسامح وألفة ومودة وأترحل في خطوط سككها أتناول الافطار في بيروت والغداء في بغداد والعشاء في القاهرة والمبيت في طنجة؟ لماذا لا ترفع سطوة التدخلات الأجنبية والعبثية الذنبية في بلادنا لنضطر أن نتقنع ونتقولب وربما ننزع جلدتنا ونقص لساننا ونستبدل أعضاءنا وربما يضطرنا لاستخدام حشوات سليكونية؟
ذحقيقة شيء جميل ومهم ان يتناول الكاتب قضية الحريات في اوربا والبلدان ذات الدساتير العلمانية ولكننا لماذا نهرب من واقعنا الذي نعيشه ولا نطلب ان نغيره رغم كل مساوءه فهل الاقليات الدينية في بلداننا تستطيع ان تنعم بعيش كريم كالمسلمين في اوربا فهل تقبل ايران والسعودية وغيرها من الدول التي تدعي حكم الشريعة ان تخرج المراة غير المسلمة بدون حجاب او ان يتم فتح محلات لبيع الخمور ناهيك عن ما يمس الاقليات العرقية من مظالم مع العلم ان الاقليات في بلاننا بكل تسمياتها هي مكون اصيل من البلد ولم يات مهاجر او لاجيء فعلينا البدء بانفسنا ثم بعد ذلك نطلب من الاخرين ان يكونوا مثلنا
هل بيع الكحول يتسبب بضرر للناس؟ أكان المتعاطي مسلما أم غير ذلك وثمل وارتكب جريمة هل في ذلك ضرر على الأفراد والمجتمع؟ هل المراة المتبرجة قد تؤدي الى مشاكل تحرش؟ نعم، وإن تم عقوبة المتحرش. كما أن تغير الشعوب قبل ٢٠ قرنا لا يجعلهم غير أصليين ولا يعني شعرة الربط بعصور ما قبل التاريخ أصالة!