«إنه الأسلوب العربي!!»… لم يجد الدكتور إبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية الذي عمل في مراكز بحثية عالمية مرموقة من وصف آخر لما أعلنته دول خليجية ثلاث هي السعودية و الإمارات و البحرين، و معها مصر و آخرون، من قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر و إغلاق كل المنافذ البرية و البحرية و الجوية معها و الطلب من القطريين المقيمين على أراضيها أو الزائرين المغادرة خلال أجل أقصاه أسبوعان و الطلب من مواطنيهم المقيمين أو الزائرين إلى قطر العودة.
قالها مع ابتسامة… لأنه لا يعتقد أن قرارات صادمة و قاسية كهذه يمكن أن تصدر هكذا دفعة واحدة في أي خلاف بين دول جارة، فما بالك أن يكون هناك إطار سياسي يجمعهم منذ 1981 إسمه «مجلس التعاون الخليجي» مما يشكل، من الناحية الأكاديمية البحتة، حالة فريدة تستحق الدراسة.
القضية هنا ليست قطر، و ما إذا كانت سياساتها مقبولة أم لا، فهذه دولة لها في النهاية توجهاتها الداخلية أو الخارجية التي يمكن لأي كان أن يشاطر بعضها، و يتحفظ أو يرفض بعضها الآخر، ففي السياسة لا توجد دولة عسل أو دولة علقم. الأمور نسبية و تتوقف على أي أرضية يقف صاحب الرأي منها، و ما هي مصالحه و حساباته أو ارتباطاته أو حتى عواطفه و انفعالاته، المعقول منها نسبيا أو المزاجي المنفلت.
القضية هنا مختلفة، القضية هي عندما تأتي دولة، أيا كانت، لتشيطن دولة أخرى، أيا كانت، ثم تنبري لتقول لها أن عليها أن تفعل كذا و كذا… و أن يكون موقفها من هذه القضية كذا و كذا… و أن تقبل على أراضيها زيدا أو تطرد منها عمرو… و أن تبني علاقاتها مع هذه الدولة أو هذه الحركة على هذا الأساس أو ذاك. و إن لم تفعلي، فستبوء بغضبي المصحوب بالويل و الثبور و عظائم الأمور!!.
هذا منطق لا تقبله أي دولة، و لا حتى «دويلة» كما يتلذذ البعض بوصف قطر، فأي وصاية كهذه مرفوضة بالتأكيد، حتى و إن جاءت من أشقاء، بل و حتى إن كان من بينهم «شقيق كبير». هناك حد أدنى من الكرامة و السيادة الوطنية تتمسك به كل الدول في هذا العالم كبيرها و صغيرها على حد سواء. لا دولة من دول العالم، التي يتجاوز عددها المائتين، ترضى ذلك لنفسها. حتى الدولة التابعة، أو المصادر قرارها، أو حتى المحتلة لا تقبل لي الذراع أو الإهانة بهذا الشكل.
المسألة الأخرى التي تجعل من حال الأزمة الراهنة فعلا حالة «عربية» بامتياز، أن ما جرى بين هذه الدول و قطر لم يشهد في الأسابيع الماضية أي مقدمات جدية تبرر ما حدث لاحقا، من قبيل إشارات هنا أو تلميحات هناك أو حتى تهديدات من مسؤولين كبار، ذلك أن هذه الأزمة اندلعت فجأة بـــ «قصف إعلامي» مكثف و متواصل، فيما التزم السياسيون الصمت، لكنهم قرروا استعمال مختلف وسائل إعلامهم «منصات لإطلاق الصواريخ»، و أن يحولوا كتابا و جامعيين و باحثين و رؤساء تحرير إلى «ضباط» يتحركون بأوامر عليا و يتوقفون بمثلها. هذا محزن و معيب… لكنه «الأسلوب العربي»…
ليس واقعيا و لا مطلوبا أن تتوافق مواقف الدول جميعها من كل القضايا جميعها، حتى و إن كانت هذه الدول جيرانا أو يجمعهم هيكل سياسي واحد، فهل كل الدول الأوروبية على قلب رجل واحد في كل القضايا؟! و هل حلف «الناتو» بعظمته و صرامته العسكرية فرض على كل أعضائه أن يكون كورالا موسيقيا للأطفال يلتزم بالمقام نفسه و النوتة نفسها بلا لحن و لا نشاز؟!!
لدولة قطر سياساتها الخاصة، أما أن تعجبنا أو لا تعجبنا… أن تكون محل تقدير أو استهجان…أن تكون حكيمة أو رعناء… فتلك قصة أخرى. و بناء على تقييم أي دولة لمثل هذه السياسات تـُـبنى العلاقات فتكون دافئة أو باردة. في المقابل، لا يجوز أن تلام أي دولة اختارت أن تكون في تناغم مع الدوحة أو في تنافر أو حتى في عداء.. هذا قرارها و لا أحد ينازعها فيه. حتى خلال سنوات الحرب الباردة تعايشت الدولتان الأعظم، الولايات المتحدة و روسيا، و من يقف وراء كل منهما بحد أدنى من «الأصول» في العلاقات الدولية حتى و إن استمر الضرب تحت الحزام بلا هوادة.
أما «أطرف» ما في «الأسلوب العربي» إياه فهو تكرار القول إن «خلافنا هو مع النظام.. أما الشعب فشقيق و له منا كل المحبة و التقدير»… مع أن المتضرر الأساسي من كل الإجراءات المتخذة مؤخرا هم الناس العاديون، سواء كانوا من القطريين او من الذين يعيشون بينهم، عربا و أجانب، وعددهم يفوق المليونين. أكثر من ذلك، من المتضررين كذلك مواطنو الدول التي اتخذت هذه الإجراءات ضد قطر. قل لي… في أي مكان في العالم تطلب دولة ما من مواطنيها في دولة أخرى الاستقالة فورا من أعمالهم و العودة سريعا إلى الوطن لمجرد وجود خلاف سياسي بين الدولتين؟ أين يحصل هذا؟
٭ كاتب وإعلامي تونسي
محمد كريشان
أخشى ما أخشاه أن يكون كل ذلك مبيتا ومعد سلفا فهناك نية شريرة وخبيثة لازالة حكم الامير القطري الوطني من طرف السعودية والامارات ومصر. أتمنى من قطر أن توقع طلبا للدفاع المشترك في أقرب وقت مع دولة قوية مثل تركيا لان كل شيئ ممكن مع تلك الدول فحكام السعودية والامارات ومصر مستعدون لغزو قطر عسكريا بالتنسيق مع امريكا خاصة بعدما قبض ترامب الاموال كاش (450مليار دولار) مقابل ترك دول الخليج العربي تقتل بعضها بعض خاصة أن ذلك يلقى قبولا صهيونيا.
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
كل ماقيل من مبررات لحصار قطر لا يدخل العقل! الكل هنا غير مصدق, كل مافي الامر هو القاء الكثير من التهم رغبة في تطويع قطر التي تُعلي صوت الشعوب. قطر لم تتخلى عن حماس وان كنا نختلف معها قليلا ولكنها مازالت صوت الحق الفلسطيني حتى وان تحالفت مع الشيطان. مخيفة قطر لأنها اصبحت انموذج يُقارن به كل الدول العربية. قطر الصغيرة تتصدر للعام التاسع على التوالي قائمة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر السلام العالمي GLOBAL PEACE INDEX وهي تستظيف كأس العالم الذي حاولت الامارات كثيرا اثارة الشبهات عن ملف قطر للفوز به. قطر الاعلى في مستوى دخل الفرد في العالم. قطر تمتلك افضل اسطول طيران تجاري حول العالم. قطر الصغيرة حجما كبيرة فعلا, حُق لهم أن يخشوها
لا فض فوك يا ابن كريشان >>> كم أنتى عظيمه ونبيله وفريده ومتفرده يا ثورة 25 يناير 2011 الكاشفه الفاضحه الساحقه الماحقه لكل أنواع وألوان الافك والزيف والبهتان ،،، ووالله ثم والله ثم والله ان غدا لناظره قرييييييييييييب …
لقد انكشف المستوروتعرت عظائم الأمور بين من يدعم حماس التي تمثل العرق العربي الوحيد الذي ما زال ينبض،وبين من ينسق مع إسرائيل،وما أدراك ما إسرائيل ،أكبر صياد في الماء العكر على مستوى العالم.إسرائيل تؤمن في قرارة نفسها أن العرب والمسلمون كلهم أعداء.الجبير يصرح علنا أن حماس ارهابية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.حماس لاتنازع إلا إسرائيل الذي زرعها الإستعمار في المنطقة.والتي لاتخفي أطماعها في استعادة أراضي بني النظير وبني قينقاع في المدينة المنورة.حماس تكافح من احتل وطنها وقتل وشرد أهلها.فهل من يفعل ذلك إرهابي.العالم كله يرى في أن ما تتعرض له قطرهو عقاب لها لسياستها الواقعية والمستنيرة والمنفتحة ونجاحاتها في كل الميادين وامتلاكها لقناة الجزيرة جوهرة القنوات العربية بحرفيتها وسعة انتشارهاوتنوع برامجهاالتي تتناول كل المواضيع مما يثير حفيظة الآخرين .وأكبر أسباب الخلاف هو تأييد قطر لثورات الربيع العربي.بينما يقف الآخرون مع كل من يناكف تلك الثورات،كظاهرة حفتر في ليبيا.ستخرج قطر وبدون أدنى ذرة من شك منتصرة من محاولة فرض الوصاية عليها.
كم كنت اتمنى ان يكون القرار ضد اسرائل بهذا الشكل والحجم وكان قطر هي من اغنصبت فلسطين وهل ترامب الذي تسلم حكم امريكا بالمفاجاة سيعيد ترتيب العلم بتلمفاجاة اعتقد ان الحل قريب وسيكشف عمق النفتق وعمق تلتبعية وان قطر ماهي الا دولة لت يتجاوز سكانها المليونين ام ان تكون معزولة فهي لا يمكن ان تكون مثل غزة وسيحميها الله رغم الحصار ولت يفلح الانقلابيون على شعوبهم
اخي محمد لقد أكدت لنا هذه الدول بهذا التصرف بأنها تدار بعقلية الأطفال تجدهم يلعبون معاً بمنزل أحدهم وعندما يخطء أحدهم على الآخر فجأة يقول له (يلا أمشي من بيتنا) أي يلا إذهب إلى منزلكم وتنهي لحظات المرح الحلوة بهذه الكلمة البسيطة لأن الاطفال لا استراتيجية لهم في مسأل اللعب والمرح وهذا ما نراه بالضبط ويأكد لنا تماماً بأن العلاقات بين هذه الدول لم تقم على أي استراتيجية ناهيك عن الأخلاق والدين والعرف وغيرها من الأمور . نتمى من باقي الدول العربية أن تستفيد من هذا الخطأ.
غريب أمر السعودية و الإمارات.هما يتذرعان بأن قطر تمول الإرهاب بينما السعودية هي أكثر الدول علاقة بالإرهاب و ما القانون الأميركي المعروض في الكنغرس إلا دليل على ذلك، أغلب الشباب الذين نفذوا عملية 11 سبتمبر 2001 هم سعوديون و القادة الكبار في القاعدة منذ تأسيسها هم سعوديون أيضا، الفكر الوهابي الذي يتهمه الجميع بأنه دستور التنظيمات الإرهابية هو فكر ترعاه السعودية. العالم أجمع يتهم السعودية بتمويل الإرهاب و لا نجد إلا دولة صغيرة في حجمها لكنها كبيرة و كبيرة جدا في تنميتها البشرية لنحملها مسؤولية الإرهاب.المسألة لا علاقة لها بالإرهاب بل تعود أساسا لصراع على خلافة سلمان في السعودية بحيث تتم إزاحة محمد بن نايف و تعويضه بمحمد بن سلمان و لذا يشترك محمد بن زايد و سلمان في التسويق للإبن محمد بن سلمان لدى الأميركيين خاصة و قد وجدوا في ترمب عقلية رجل الأعمال الأميركي. تسريبات سفير زايد بدأت تفضح هذه المؤامرة و قطر تبقى في نظر المتآمرين المسؤولة عن ذلك.
شكرا استاذ كريشان …..للاسف هكذا حال العرب
التعليق الذي أحب أن أعلق به على هذا المقال للمحبوب كريشان هو ما ذكره أنس الدغيم في
في شعره وهو فعلا يتحدث على هذه النكبة بالذات ،.. فالفرق بيننا وبين الدول التي تحترم نفسها أنها تستقل فعلا بقراراتها بينما نحن نطبق ما يملى علينا من أسيادنا في أمريكا وغيرها ، ولا نرعى مقابله أي حق جوار أو أخوة إسلامية أو أي شيء ، فالعبد لا يقدر على قول “لا” لسيده وإن كان الأمر ليس في صالحه، ولكم ماقاله الدغيم :
يجتمعونَ كي نبقى بلاداً …. و تُعقَدُ قمّةٌ ليضيعَ قُطْرُ
و مُزجاةٌ بضاعتُهم و رُدَّتْ …. بأيديهم و مسَّ الأهلَ ضُرُّ
و إنّ لهم أبــــاً عِلْجاً كبيراً …. له في بيتِ أبيضهم مَقَرُّ
بكل هدوء وبدون مبالغة, الديبلوماسية العربية هده الأيام تخطّت المزاجية, نحن أمام ولدنة مكتملة الأوصاف, زعرنة بائسة ليس فيها حتى حس شرف القبضايات, لأن القبضاي لا يخوض أبداً في الأعراض, و حتى في عز الخناقة يترك حظّا للصلح.
المصيبة الأضافية هي الجرّ نحو الأسفل بالضغط على الأشقاء وإجبارهم على الأنحياز, ما ينسف إمكانيات الوساطة ورأب الصدع.
دول بعراقة مصر والأردن ما كان عليها أن تنصاع لخطاب التصعيد…
شخصياً لي مآخد عديدة على سياسات قطر لكني أشهد أن الرد القطري متزن ورصين إلى حدود الساعة.
لكني أظل أتسائل: لمادا تغيب المؤسسات وما فاعلية الموجود منها ؟
مجلس التعاون الخليجي يهتز عند أول إمتحان وطبعاَ الأصول تمنعنا من الحديث عن جامعة الدول العربية لأن الأموات لهم حُرمة.
تبقى وساطات العقلاء, وأزعم أن الكويت أهل لها.
مش يكفي أن الكويت أعطتنا إبتهال الخطيب ؟