فايننشال تايمز: قبل زيارة محمد بن سلمان لواشنطن.. محادثات أمريكية- سعودية لتوقيع معاهدة دفاعية

حجم الخط
18

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعده أندرو إنغلاند وأبيغيل هوسلونر وأحمد العمران، قالوا فيه إن السعودية والولايات المتحدة تجريان محادثات بشأن معاهدة دفاعية مشتركة.

وتشبه الاتفاقية التي يجري التفاوض عليها، تلك التي أُبرمت الشهر الماضي مع دولة قطر، واعتُبر فيها أي هجوم على الدولة الخليجية هجوما على الولايات المتحدة الأمريكية.

وتأمل المملكة في إبرام صفقة عندما يزور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض الشهر المقبل، وسط توقعات بأن تكون “قوية” وتتضمن تعاونا عسكريا واستخباراتيا مدعما، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

وعندما سئل عن اتفاقية الدفاع المحتملة، قال مسؤول كبير في إدارة ترامب: “هناك مناقشات حول توقيع شيء ما عندما يزور ولي العهد أمريكا، لكن التفاصيل غير مؤكدة”.

ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية التعليق على تفاصيل الصفقة المحتملة. وقالت وزارة الخارجية إن التعاون الدفاعي الأمريكي مع المملكة “ركيزة أساسية لاستراتيجيتنا الإقليمية”.

وأضافت أن واشنطن “ملتزمة بأمن المنطقة وستواصل العمل مع السعودية لحل النزاعات، وتعزيز التكامل الإقليمي، ومنع الإرهابيين من توفير ملاذ آمن”.

ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب التعليق.

وسيصل ولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة بعد أسابيع فقط من توقيع الرئيس دونالد ترامب على أمر تنفيذي ينص على أن واشنطن سترد على أي هجوم على قطر باتخاذ جميع “التدابير القانونية المناسبة، بما في ذلك الدبلوماسية والاقتصادية، وإذا لزم الأمر، العسكرية”.

وجاء الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادة حماس في الدوحة. وهو ما أثار موجة من الصدمة في دول الخليج الغنية بالنفط التي اعتبرت واشنطن ضامنا لأمنها.

وأضافت الصحيفة أن السعودية، التي سعت منذ فترة طويلة إلى إبرام اتفاقية دفاع مع أمريكا، أمضت أشهرا في التفاوض على معاهدة دفاع مع إدارة بايدن من شأنها أن تؤدي إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن هذا الجهد انقلب رأسا على عقب بعد هجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 والحرب في غزة. وأوضح الأمير محمد، الذي اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، أن المملكة لن تطبع العلاقات إلا إذا أقيمت دولة فلسطينية، وهو أمر يعارضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة.

وتستمر المفاوضات الآن مع إدارة ترامب لتأمين صفقة دفاع مستقلة مع الولايات المتحدة، والتي يمكن أن تأتي إما من خلال اتفاق أو أمر تنفيذي.

ونقلت الصحيفة عن فراس مقصد، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة أوراسيا، ومقرها واشنطن: “أتوقع، في أعقاب الأمر التنفيذي مع قطر، إحراز تقدم مماثل في قضايا الدفاع والأمن”، مضيفا: “إنهم يعملون على شيء ما، أفهم أنه شيء أقوى بكثير مما هو موجود بالفعل”.

وأضاف مقصد أنه مع مضي الأمير محمد قدما في خططه البالغة تريليون دولار لتطوير المملكة، فإن “تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة أمر بالغ الأهمية”. ومع ذلك، قال حسين إبيش، الباحث البارز في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، إن رغبة إدارة ترامب في تطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل قد تكون نقطة خلاف. وقال: “هذا لا يعني أنه لا يمكننا تجاوز الأمر، لأن كل ما على ترامب فعله هو أن يقرر أنها فكرة جيدة. لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد”.

ومن المقرر أن يقوم ولي العهد السعودي، الذي أقام علاقة قوية مع ترامب وصهره جاريد كوشنر، بأول زيارة له للولايات المتحدة منذ عام 2018، خلال فترة ولاية ترامب الأولى. وتعد السعودية بالفعل من بين أكبر مشتري الأسلحة الأمريكية، وقد أعلن البيت الأبيض عن صفقة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار مع المملكة، أي ضعف ميزانية الدفاع للرياض لعام 2024، خلال زيارة ترامب للمنطقة في أيار/ مايو الماضي. ووصف البيت الأبيض هذه الصفقة بأنها أكبر صفقة دفاعية في التاريخ، قائلاً إنها ستشمل قدرات جوية وفضائية، ودفاعا صاروخيا والأمن البحري والحدود.

إلا أن السعودية، مثلها مثل دول الخليج الأخرى، أصبحت على مدى السنوات الـ15 الماضية قلقة بشكل متزايد بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة وعدم القدرة على التنبؤ بسياساتها.

وعندما تعرضت المنشآت النفطية السعودية لهجوم بالمسيرات ألقي اللوم فيه على إيران عام 2019، لم تفعل إدارة ترامب أي شيء. وفي الآونة الأخيرة، هزت الضربة الإسرائيلية التي استهدفت القادة السياسيين لحركة حماس في قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، دول الخليج. كما تعرضت قطر لهجوم إيراني بسبب الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما في حزيران/ يونيو، عندما أطلقت طهران صواريخ على القاعدة الأمريكية ردا على قصف ترامب للمواقع النووية للجمهورية الإسلامية.

ووقّعت السعودية الشهر الماضي اتفاقية “دفاع مشترك استراتيجي” مع باكستان المسلحة نوويا، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بأن المملكة مستعدة لتنويع تحالفاتها الأمنية لتعزيز ردعها. وقال مقصد: “كانت هذه إشارة واضحة.. هناك تفاهم على أنه لا يوجد بديل عن البنية الأمنية الأمريكية في المنطقة، ولكن هناك طرق يمكنك من خلالها سد الثغرات وتعزيز الصورة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابوعمر:

    وهل هذه الاتفاقيات الامنية بين الانظمة العروبية وامريكا..ستحمي الطغاة العرب.من الطوفانات الشعبية..على غرار ماحدث في الربيع الشعبي العربي الذي اطاح ببعض الانظمة وأسقطهابالضربة القاضيــــة..وهو القادم ان شاءالله من خلال الحركات الشبابية..ومنها حركة..Z..التي حولت نهار بعض الانظمة الى ليل صقيع وموحش جدا…
    لم نسمع عن عقد اتفاقيات امنية بين بريطانيا مثلا أو حتى البرتغال او ماطة..بينها وبين دولة عربية لحمايتهم من الغضب الشعبي …..ألم يتعض هؤلاء العربان مماحدث ل(بن علي)الذي حكم تونس بالحديدوالنار وفي حماية أو عهدة فرنسا وامريكا..لكنها تخلت عنه ولم تسمهج لطائرته بالنزول في المطارات الفرنسية خاصة…….متى تستنير عقول العربان

    1. يقول سليم:

      لا ربيع عربي ولا هم يحزنون الربيع العربي كان مؤامرة امريكية للتخلص من بعض العملاء القدامى واستبدالهم بعملاء جدد فالشعب المصري لم يكن هو من اقال مبارك بل الجيش بامر من امريكا

  2. يقول محمد رائد الدوحة:

    ستدفع الجزية ومشروع الحلب يسير على قدم وساق ولا تنسو قانون جاستا الأمريكي الذي سيكون الخنجر الذي ستذبح به بقرة الحلوب حين ينقطع الحليب..

  3. يقول سلطان:

    هذه فرصة للقيادة الفلسطينية ليتوسط لها سمو الأمير محمد بن سلمان لرفع الفيتو
    الأمريكي عنها كما رفعه عن سوريا الجديدة.

  4. يقول صالح/ الجزائر:

    محادثات أمريكية- سعودية لتوقيع معاهدة دفاعية . أي بكلام أكثر دقة العودة ل 1945 . لكن مقابل ماذا ، فأمريكا مكتفية بنفطها .

  5. يقول عبد المجيد فرنسا:

    أين عقيدة الوفاء و البراء؟
    و أين الفتاوي البيت تمنع الاستعانة بالكفار؟

  6. يقول فتحي:

    هل هناك دولة تخشاها السعودية على أمنها و استقرارها غير هذه الدولة؟ فكيف يكون ما سيوقع عليه اتفاقات عسكرية.؟
    لا يُلجؤك الى من تخشاه الا تنكرك لأسبابه.

  7. يقول مؤيد عدوان:

    عن اي اتفاق تتحدثون أنها فقط للابتزاز وإجبار السعودية على شراء السلاح الأمريكي ليكدسوه في المخازن،ويصدأ

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية