باريس ـ «القدس العربي»: مباشرة بعد الهجوم ومشاهد الرعب التي شهدتها إسرائيل طوال نهاية الأسبوع، بعد الهجوم الذي شنته حركة «حماس» تتوالى ردود فعل الطبقة السياسية الفرنسية المنددة في غالبيتها العظمى بالهجوم والمشددة على دعمها لإسرائيل وشعبها، كما لم تخف الغالبية العظمى لوسائل الإعلام الفرنسية، مكتوبة كانت أم سمعية بصرية، انحيازها مع الاحتلال.
باستثناء موقف زعيم حركة «فرنسا الأبية» جان ليك ميلانشون وقياديين في حزبه، حيث اعتبر أن «كل أعمال العنف التي أطلقت ضد إسرائيل وفي غزة تثبت شيئا واحدا فقط وهو أن العنف يولّد العنف» داعيا إلى «وقف إطلاق النار».
وهذا التصريح فتح عليه وعلى حزبه أبواب انتقادات من الجميع، إذ أدانت الطبقة السياسية الفرنسية بالإجماع عملية «طوفان الأقصى».
واستنكر الرئيس إيمانويل ماكرون ووزيرة خارجيته كاترين كولونا «بأشد الحزم الهجمات الإرهابية المستمرة ضد إسرائيل وسكانها» على حد وصفهما. وأيضا، في المعسكر الرئاسي، عبّرت وزيرة التضامن أورور بيرجي عن “دعمها للشعب الإسرائيلي الذي يتعرض لهجمات إرهابية عنيفة لا تصدق» على حد قولها.
و أعلنت الرئاسة الفرنسية هذا الأربعاء أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتحدث في خطاب متلفز هذا الخميس في الساعة الثامنة مساء، بعد جمع قادة الحزب في الإليزيه لمناقشة الوضع بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في إسرائيل.
مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، بدورها، قالت إن «الضربات التي تشنها حركة حماس الإرهابية ضد الأراضي الإسرائيلية هي عمل حرب غير مقبول يقوض أي أمل في السلام» على حد تعبيرها، معبرةً عن «وقوفها أكثر من أي وقت مضى إلى جانب الديمقراطية الإسرائيلية».
في غضون ذلك، منع قائد شرطة باريس، لوران نونيز، تجمعين مؤيدين للفلسطينيين كان من المقرر تنظيمهما هذا الخميس في ساحة الجمهورية في باريس، بدعوة من «التجمع الوطني من أجل سلام عادل ودائم في فلسطين» والثاني من جمعية «التضامن الفرنسي الفلسطيني». واعتبر أن هذا الحظر تم اتخاذه «مع الأخذ في الاعتبار مخاطر الإخلال بالنظام العام».
وقبل ذلك تم حظر مظاهرات أخرى في مدينتي مرسيليا وليون. وعلى الرغم من هذا الحظر، فقد نظمت مسيرة يوم الثلاثاء الماضي في مرسيليا لإظهار «الدعم للشعب الفلسطيني في كفاحه ضد دولة إسرائيل الاستيطانية».
وفي موازاة ردود فعل الطبقة السياسية الفرنسية التي صبّت جميعها في خانة التنديد بعملية «طوفان الأقصى» ودعم إسرائيل والتضامن معها، تواكب وسائل الإعلام الفرنسية هذه التطورات بشكل مكثفّ وسط دعم كبير لإسرائيل ولهجومها المضاد على عزة، بما في ذلك حصار المدينة واستهداف المنشآت المدنية. فمنذ خمسة أيام يتصدر الموضوع الصفحفت الأولى لغالبية كبريات الصحف الفرنسية، على غرار “لوفيغارو» و «ولوموند» و «ليبراسيون و «لوباريزين»…إلخ، تحت عناوين عريضة تصب غالبيتها في خانة دعم إسرائيل ومهاجمة حركة «حماس» وأحياناً التحريض على القضاء على الحركة.
كما يطغى الموضوع منذ خمسة أيام على النقاشات على شاشات الغالبية العظمى للقنوات الفرنسية، لا سيما تلفزيوني «بي أف تي في» و «سي نيوز».
هذا وأعلنت الرئاسة الفرنسية أمس الأربعاء أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتحدث في خطاب متلفز هذا الخميس في الساعة الثامنة مساء، بعد جمع قادة الحزب في الإليزيه لمناقشة الوضع بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في إسرائيل.
وقالت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، أمس الأربعاء، أن عشرة فرنسيين قتلوا في الهجوم الذي شنته حركة حماس يوم السبت الماضي ضد إسرائيل، وأن ثمانية آخرين لا يزالون في عداد المفقودين.