فلسطينيو الداخل يتوجهون لمؤسسات دولية للتحرك الفوري لحمايتهم

حجم الخط
0

 الناصرة- “القدس العربي”وجهت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل أراضي 48 في خطوة هي الأولى من نوعها، رسالة ووثيقة لمؤسسات دولية وعالمية عديدة، تطالبها بالتحرك الفوري لفرض الحماية لفلسطينيي الداخل، مؤكدة أنها تقوم بذلك في وجه تصعيد سياسات القمع والبطش التي تنتهجها المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، خاصة في الأيام الأخيرة، في سعي لقمع حركة الاحتجاج ضد العدوان على شعبنا الفلسطيني خاصة في القدس وقطاع غزة.

كما تشير في بيانها لاستقدام السلطات الإسرائيلية لعصابات مستوطنين متطرفة لتشارك في الاعتداء على المواطنين العرب، خاصة في المدن الفلسطينية التاريخية، عكا وحيفا ويافا واللد والرملة. وقد تمت صياغة الوثيقة، بناء على قرار سكرتارية لجنة المتابعة، وعمل على صياغة الجوانب القانونية في الوثيقة الطاقم الحقوقي في لجنة المتابعة بالتعاون مع طاقم مركز عدالة.

ووجه رئيس لجنة المتابعة محمد بركة رسالة إلى عدد من المؤسسات، من بينها رسالة إلى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، إيمانويلي جوفريه، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند.

كما تم توجيه الرسالة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الأقليات، فيرناندو دي فانيس، ولمقرر الأمم المتحدة حول التمييز العنصري، تندايي أخيومي، وكذلك لعدد من سفراء الدول المعتمدين البلاد، تشمل بريطانيا وألمانيا وسويسرا.

وجاء في مقدمة الوثيقة والرسالة، أنه “في هذه الأيام، يتعرض المواطنون الفلسطينيون في دولة إسرائيل إلى حملة اعتداءات دموية خطيرة ومفرطة في عنفها، وذلك من قبل الشرطة والغوغاء اليميني المتطرف وعصابات المستوطنين”. وتتابع المذكرة “فما بدأ في قمع الجموع الفلسطينية في منطقة باب العامود في القدس المحتلة، وبالذات في منعهم من الاحتفالات وإحيائهم الأمسيات الرمضانية، إضافة إلى قمع الاحتجاجات على مخطط طرد العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح في المدينة، فقد تلاه تصعيد وتحول إلى سلسلة أعمال قمع أخرى مفرطة في عنفها. فقد اقتحمت قوات الاحتلال حرمة المسجد الأقصى، واعتدت على المصلين في مكان عبادتهم وجرحت المئات منهم وهم يحيون الصلوات الرمضانية”.

خطوة غير مسبوقة إزاء تفاقم الاعتداءات المدعومة من المؤسسة الحاكمة عليهم

وعددت المذكرة عددا من أشكال القمع وأحداث عينية، تعكس وحشية الاعتداء السلطوي، وما تبعه من اعتقال المئات، والإسراع في تقديم لوائح اتهام، عدا عن وقوع عشرات الإصابات في مختلف المدن والقرى، وبالذات في المدن الفلسطينية التاريخية. وعرضت الوثيقة جوانب تدل على تواطؤ الأجهزة الإسرائيلية مع عصابات المستوطنين ودعم اعتداءاتها. وجاء في الوثيقة “لقد تم تداول مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، كما بثت على شاشات التلفزيونات العالمية اعتداءات تبين كيف دعمت الشرطة الإسرائيلية العصابات اليهودية، بمن فيهم المسلحون، وهم يتجولون في الشوارع بهدف واضح هو الاعتداء الدموي على المواطنين العرب”.

وتابعت “لقد فاقم السياسيون الإسرائيليون الوضع وبثوا الدعم للغوغاء وعصاباتهم، وكان أحد تجليات ذلك هو تبرير جريمة قتل موسى حسونة في اللد، باعتبارها “على ما يبدو” دفاعا عن النفس. علاوة على ذلك، صرح وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، بأن “اعتقال مطلق النار في اللد وأصدقائه الذين تصرفوا على ما يبدو دفاعا عن النفس هو أمر مروع. فهؤلاء المواطنون المنصاعون للقانون والذين يحملون السلاح يعززون من قوة سلطات الأمن، في سعيها للتدارك الفوري للتهديد والخطر”.

وجاء أيضا، لقد “ذهب أوحانا أبعد من ذلك، ليؤكد أنه في الأولوية في المقام الأول لا ينبغي أن يكون اعتقال مطلق النار بينما انتشرت أعمال اللينش والاعتداءات والعنف ضد العرب الفلسطينيين في جميع أنحاء البلاد، دون أن تقوم الشرطة المنتشرة في كل مكان بحماية هؤلاء. في الواقع، وفي حالات متعددة شوهدت قوات الشرطة ترافق الغوغاء الإسرائيليين اليهود، بينما تقوم هي بقمع عنيف للغاية لمبادرات الفلسطينيين العرب في البلدات والأحياء لحماية أنفسهم وجمهورهم الأعزل، كما حدث في حي وادي النسناس في حيفا يوم الأربعاء 12 مايو/أيار الجاري.

دعوة للتدخل لحماية الجماهير الفلسطينية

وقالت المذكرة إن هذه الأحداث تشكل الحالة الأكثر عنفا وخطورة منوهة أن المواطنين الفلسطينيين العرب، وبشكل جماعي، قلقون على حياتهم. وتتابع “يتفاقم هذا الخوف حيث يبدو أن الهيئات الملزمة قانونيا بتوفير الحماية وتطبيق القانون على المعتدين، فإنها فعليا تقوم بتوفير الحماية والمظلة لهؤلاء الغوغاء اليهود والمستوطنين”، منوهة أنه نظرا لأن سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية تقاعست عن حماية المواطنين العرب الفلسطينيين بشكل فعال من عنف عصابات المواطنين الإسرائيليين اليهود، فإننا، ممثلي الجماهير العربية الفلسطينية، ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية مجتمعنا من الاعتداءات الدموية المنظمة والخطيرة والانتهاك الفظ لحقوقنا من قبل من الدولة”.

وخلصت المذكرة غير المسبوقة للقول “إننا نطالبكم باستخدام مختلف الإجراءات لإلزام دولة إسرائيل باتخاذ خطوات فورية لحماية الجماهير العربية الفلسطينية ووقف الاعتداءات عليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية