فلسطين: «وعد الرب» أم «وعد بلفور»؟

حجم الخط
13

قبل قرون، أثناء فترة الحروب الصليبية كانت الموازين الاقتصادية في أوروبا مختلة، إذ سادت قوانين أدت إلى إفقار كثير من النبلاء الذين ذهبوا يبحثون عن أملاك أخرى في الشرق، كما أن تصاعد نسبة الفقراء في الشرائح الشعبية دفع أولئك الفقراء إلى البحث عن موارد رزق، فانطلقوا تحدوهم أحلام السيطرة على «أرض السمن والعسل». ومع تحرك الجيوش، واستمرار الحروب انتعش الوضع الاقتصادي للمدن والإمارات الأوروبية على سواحل المتوسط الشمالية، وازدهر اقتصاد الحرب، الأمر الذي هيأ الفرصة للأثرياء لمراكمة ثروات طائلة، من وراء حملات كان واضحاً أن العامل الاقتصادي هو الباعث الرئيسي لها، وهو الباعث الذي تجلى في خطبة البابا أوربان الثاني الذي عزف على الأبعاد الغرائزية للغزاة، عندما قال: «إن أورشليم أرض لا نظير لها في ثمارها، وهي فردوس المباهج» رغم محاولاته إضفاء أبعاد صليبية مقدسة على تلك الحملات، عندما وعد الغزاة بـ«مجد لا يفنى في ملكوت السماء».
وعندما أراد الأوروبيون كسر السيطرة العثمانية على طرق التجارة الدولية القديمة بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، وكنتيجة لمحاولات مطردة وصل البرتغاليون إلى رأس الرجاء الصالح، ووصل كولومبوس وغيره إلى العالم الجديد، وتعاظمت الأساطيل البحرية للقوى الأوروبية التي سيطرت على ممرات بحرية مهمة، في عمليات متواصلة، إلى أن وصل الفرنسيون والبريطانيون إلى سواحل بلاد الشام، مع نهاية الامبراطورية العثمانية، مدفوعين بأطماع استعمارية، تم إخفاؤها تحت غلالة دينية وأخلاقية رقيقة، عبر جيوش من «الإرساليات التبشيرية» التي سبقت وصاحبت تلك الحملات الاستعمارية التي اعتبرها اللورد إدموند ألنبي الذي سيطرت قواته على القدس سنة 1917 نهاية الحروب الصليبية، في إشارة للانتصار النهائي على المسلمين.
وفي عام 1967 عندما احتلت القوات الإسرائيلية القدس الشرقية منع وزير الدفاع حينها موشيه ديان اليهود من دخول البلدة القديمة التي تضم الأماكن المقدسة، إلا على هيئة سياح زائرين، وعندما رفع الجنرال موردخاي غور قائد لواء المظليين 55 علم إسرائيل على قبة الصخرة أمر ديان بإبعاد العلم بعد ساعتين من رفعه، حيث لم تكن فكرة «جبل الهيكل» قد تعمقت، وكانت الآيديولوجيا السياسية الصهيونية ـ لا العقيدة الدينية اليهودية ـ هي المسيطرة على عقول مؤسسي الدولة.
كان بن غوريون لا يؤمن بالتوراة، ولم يكن – قبله – تيودور هرتزل مؤمناً، وعند الحديث عن «وطن قومي لليهود» كانت الخيارات المطروحة تتنوع ما بين أوغندا والأرجنتين وولاية نيويورك الأمريكية وغيرها، بغض النظر عن الرمزية الدينية، حيث كانت الفكرة تتمحور حول إيجاد وطن، ولم يكن الدين في صلب الاهتمام، ولم تكن القدس ـ ناهيك على فلسطين – تحظى بأهمية دينية لدى القادة الصهاينة حينها.
كان الصهاينة الأوائل يبحثون عن وطن لا دين، عن أرض لا عقيدة، عن سيطرة مالية لا روحية، ولم تكن التوراة في صلب اهتماماتهم، وكانوا يعتقدون أن «كلام الله لموسى عند الطور» مجرد أسطورة.

كان الصهاينة الأوائل يبحثون عن وطن لا دين، عن أرض لا عقيدة، عن سيطرة مالية لا روحية، ولم تكن التوراة في صلب اهتماماتهم، وكانوا يعتقدون أن «كلام الله لموسى عند الطور» مجرد أسطورة

لم تكن الديانة إذن في صلب اهتمام الغزاة الصليبيين، ولا المستعمرين الأوروبيين، ولا كانت تهم بن غوريون وديان، ولكن الدوافع كانت سياسية اقتصادية بحتة، ثم في مرحلة لاحقة – أو مصاحبة – تم تصميم الدوافع الدينية، في شعارات مثل: «الحروب الصليبية» و«تحرير مهد المسيح» و«أرض الميعاد» وغيرها من اليافطات التي كانت تغطي الأهداف الحقيقية لموجات الحروب التي تشنها قوى الهيمنة الغربية على الشرق.
ومع الزمن، ومع الضخ الإعلامي والروايات الموجهة جاءت أجيال تكثف إيمانها الديني حول «حق العودة اليهودي» و«وعد الرب» لإبراهيم، مع حصر هذا الوعد في اليهود، دون العرب من الإبراهيميين الموعودين، حسب الكتاب المقدس.
واليوم تتربع على السلطة في دولة الاحتلال الإسرائيلي «حكومة حاخامات» متطرفة، سيطرت عليها السرديات التوراتية الممتزجة بالتطلعات القومية، لتؤثر على مجمل السياسات الخارجية، والممارسات الأمنية، والتصرفات العسكرية للاحتلال، انطلاقاً من رؤى لم تكن لدى ما يسمى بجيل الآباء المؤسسين.
وليس «الصهاينة اليهود» وحدهم من يتحدث عن الأبعاد الدينية للصراع على القدس، ولكن «الصهاينة المسيحيين» يتحدثون كذلك عن «نبوءات العهد القديم» و«وعد الرب» و«عودة المسيح» و«شعب الله المختار».
وفي زحمة كل تلك اليافطات الدينية في إسرائيل، وفي الوقت الذي يروج قادتها اليوم لحكايات «وعد الرب» ينبغي التذكير أن مؤسسي هذه الدولة كانوا يؤمنون بـ«وعد بلفور» أكثر من إيمانهم بـ«وعد الرب» حيث كان هؤلاء، كما ذكرنا في معظمهم ملحدين، أو علمانيين لا دينيين، في أفضل أحوالهم، وكانت الدوافع السياسية والاقتصادية هي المحرك الأهم لاحتلال فلسطين الذي نتج في الواقع عن اتفاق سياسي عنوانه «وعد بلفور» لا عن مشروعية دينية مستندة إلى «وعد الرب».
إن الخريطة الجيوسياسية لفلسطين بالنسبة للغرب أهم بكثير من المكانة الدينية للقدس، إذ أن السيطرة على فلسطين تعني منع التواصل بين مصر والشام، وهما المكونان اللذان عندما تواصلا أسقطا الغزو الغربي، في زمن الحروب الصليبية، في معركة حطين، بقيادة صلاح الدين الأيوبي، كما أسقطا الغزو الشرقي، في زمن الحملات المغولية في معركة عين جالوت، بقيادة محمود قطز والظاهر بيبرس. ومن هنا فإن وجود إسرائيل مهم من جوانب كثيرة، ليس أهمها الجانب الديني الذي تروج له اليوم الدوائر السياسية والدينية في الغرب وإسرائيل، متوخيةً الربط بين «وعد بلفور» و«وعد الرب» لخدمة الهدف الذي أشار إليه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، في قوله: «لو لم تكن إسرائيل موجودة لكان علينا اختراعها».
يمكن باختصار القول إن الدوافع السياسية الاقتصادية كانت المحرك الأهم للسلوك الاستعماري لدى النخب الغربية، ولكن هذه النخب في حاجة للذريعة الدينية والأخلاقية لسلوكها هذا، فجاءت بيافطات دينية وأخلاقية متعددة لتبرير هذا السلوك، ولخدمة سياسات التحشيد الغربي في اتجاه الشرق، تحت يافطة «وعد الرب» التي تحاول تصور هذا الرب على أنه مجرد «تاجر عقار» مهمته اقتطاع الأرض لشعبه المختار.

كاتب يمني

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    بل وعد الله وكان وعد الله أمرا مفعولا اقتربت نهاية عصابة تل أبيب على أرض فلسطين وما أدراك ما فلسطين قصة تروي رحلة الإسراء والمعراج لصاحب التاج محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ✌️🇵🇸😎🤲

  2. يقول سمير:

    إسرائيل بلغت العلو الكبير، تضرب في غزة وفي سوريا وفي لبنان دون رادع معتمدة على القوة الأمريكية والغربية الخاضعة للوبي الصهيوني.
    لكن لا القوي يظل على حالة ولا الضعيف.
    “وتلك الأيام نداولها بين الناس”.

  3. يقول عمر:

    تعالى الله أن يعد نتنياهو وشارون ومجرمي العصر بأرض فلسطين. والوعد بالأرض من الرب للمتقين.
    يقول الله تعالى: “إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده المتقين”

  4. يقول جلال:

    في عالم ما بعد الإمبراطوريات، حيث ما تزال آثار التفوق والهيمنة الثقافية تقسم الشعوب وتعمّق الجراح التاريخية، يبرز تصور “مخلّص” لا يأتي بالعنف أو الإدانة، بل بمشروع أخلاقي عميق يعيد تشكيل الوعي الجماعي العالمي، حيث يقدم تصور هذا “المخلّص” كمشروع أخلاقي عالمي طرحًا يتجاوز الأطر الدينية التقليدية أو الانتظارات الصوفية الغيبية، كما انه لا يظهر كقوة خارقة تفرض حلولًا من الأعلى، بل كمحفّز لتحوّل داخلي عالمي، يتجاوز الانقسامات التقليدية بين الشرق والغرب، الشمال والجنوب، المنتصر والمهزوم. مشروعه لا يقوم على إدانة الماضي فحسب، بل على تفكيك السرديات الأحادية التي حكمت النظرة إلى التاريخ، مثل السردية المنتصرة للحرب العالمية الثانية، أو النظرة الاستعمارية التي صاغت العلاقات بين الغرب وباقي الشعوب. عبر أدوات رمزية ومعرفية ناعمة، يعيد هذا المشروع فتح الجراح الكبرى، لا ليزيدها نزيفًا، بل ليهيّئها للشفاء، عبر كشف أسرار من الماضي تساعد في المصالحة لا في الانتقام…

  5. يقول الدكتور جمال البدري:

    على هامش مقالك الرزين؛ أبعث ببعض الشّعر بشأن القدس وفلسطين؛ فلسان الكلم صنو صليل الحسام في هذا الزمن المأزووم.فنحن القراء ليس لنا من سلاح سوى القلم…لعلّه يصدق بعدما خان الزمن أو نحن قد خنا هذا لزمن؛
    ولولا الشرفاء أبطال الأنفاق؛ لما ظلّ لنا أمل ورجاء في هذا الصراع؛ الذي كان وبقي ممتدّدًا عبر الأجيال ليكتبه اليراع:
    { فلسطين لك الأرواح تفدى…….بما ساموك من ظلم دفين }.{ صلاح الدّين قم فانظر مليًا…….لما قد عيث في الحرم المصونِ }.{ ومنْ ذا يسمع الفاروق خطبًا…….جناه شعب صهيون اللعين }.{ أيا أوغاد صهيون أما قد…….نفاكم كلّ ذي حظّ ودينِ }.{ أثيروها بني قومي ضروسًا…….بصفّ واحد دومًا رصين }.{ وخطّوا في سجل الدّهر رمزًا…….يكون شعارنا
    كدم الحُسين }.{ وخطّوا من دم الشبان شعرًا…….يكون نشيدنا في كلّ حين }.{ وقولوا للملأ طرًّا بأنّا…….حماة القدس والبلد الأمين }.

    1. يقول عابر سبيل:

      بإذن الله دكتور جمال.
      لا فض فوك

  6. يقول mohammed dabash:

    لقد اضطرت الصهيونيه لربط مشروعها بالدين بعد فشلها في جلب يهود العالم للعيش في فلسطين و لان المشروع الصهيوني اصبح مهدد بالسقوط و بالزوال بسبب ثبات الشعب الفلسطيني علي ارضه و النمو السكاني للشعب الفلسطيني داخل فلسطين اصبح يزيد عن اعداد اليهود الاسرائيليين في كل ارجاء فلسطين و هنا لم يجد الصهاينه سوي ربط مشروعهم بالدين حتي يستطيعون اقناع حتي هذا الانسان اليهودي الذي يعيش في نعيم و رخاء في اوروبا و امريكا للقدوم و العيش في فلسطين و لكن الذي يظهر الواقع انه كلما زاد ربط الصهاينه لمشروعهم بالدين كلما خسر اكثر و قارب للسقوط لان هذا المشروع سوف يفقد كل المبادئ التي قام عليها و اقنع فيها ليس فقط اليهود في العالم بل و معظم شعوب العالم الغربي فقد قام هذا المشروع علي ادعائات و افكار مثل الاشتراكيه و الديموقراطيه و العداله و حقوق الانسان و هي بالطبع ادعائات كاذبه و لكنها كانت تجذب الرأي العام الغربي و دعمه بلا حدود اما الان فهذا الكيان الصهيوني الحقير كشف عورته بنفسه ليبين نفسه كنظام ابارتهايد عنصري ديني عسكري استيطاني و طائفي يوصف بالمشروع النازيه الجديده

  7. يقول جلال:

    سيُرى هذا “المخلّص” من طرف العالم، أو على الأقل من نُخبه المرتابة، مثل الجوكر في لحظة انقلابه على النظام القائم: شخصية فريدة، آسرة، تتحدى الأعراف وتخترق ما هو محظور، لكنها في الوقت ذاته تثير القلق وتُشعر الكثيرين بفقدان السيطرة. ليس لأنه مخرّب، بل لأنه يبدو وكأنه يحتكر الخيال والدهشة، ويُمسك وحده بمفاتيح السرد الجديد للعالم، في زمن عطِش للتجديد لكنه خائف منه. قوته الإبداعية ليست سطحية أو مؤقتة، بل تنبع من هالة من الجمال البصري والسردي الذي يخلخل البُنى الثابتة دون أن يرفع سلاحًا. يأتي بأعمال فنية مبهرة، عميقة، تمس الوعي الجمعي من الداخل وتطلق في العقل أسئلة كانت نائمة. وبدل أن يهاجم أو يُدين، يُحدث “فوضى خلاقة” بالمعنى الأكثر إنسانية: فوضى في المفاهيم، في سرديات الهيمنة، في المركزية الثقافية، فوضى لا تدمّر بل تعرّي، وتكشف تناقضات التاريخ والعلاقات الدولية. ولذلك، يشبه الجوكر: لأنه لا يُمكن تصنيفه بسهولة، ولأن ظهوره يهدد توازنات رمزية راسخة، لكنه – بعكس الجوكر الفوضوي المدمر – يوظف كل هذه القوة لبناء وعي جديد، حيث لا غالب ولا مغلوب، بل سرديات أكثر عدلًا وإنصافًا للبشرية كلها.

    1. يقول عبر سبيل:

      سرد مدهش وتصور فريد عابر للأيديولوجيات والأفكار والجغرافيا.
      تحية للأخ جلال.

  8. يقول عبد الرحيم المغربي.:

    هناك حتمية دينية وتاريخية..تنطبق على البشر كلهم بدون استثناء..وهي.. أن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم…؛ ومن هذا المنطلق فإن وجود إسرائيل وعربدتها راجع بالاساس إلى الأرضية الخصبة التي انتجتها ومعها هذا الواقع الأسود..وتتمثل في اعتناق العرب للسطحية… والتناحر..ومتاصرة مخططات الأعداء تشفيا في الإخوة والاشقاء..وجعل البلدان والقضايا مطية لكل مشاريع الافك الإستعماري..سواء كانت صليبية مغلفة بالعلمانية.. أو فارسية متسترة بالطائفية.. أو ماسونية متقلبة الألوان…؛ وإسرائيل ليست وعدا بالمفهوم السياسي..وحتى الديني…ولكنها محطة من محطات النشاط الإستعماري الذي تعددت أشكاله وانواعه..ووصل ذروته مع بريطانيا إلى محاولة إنتاج الأديان والمذاهب..التي تفرغ الإسلام من محتواه الثوري والعقلاني والحضاري..قبل أن يستقر الرأي على خلق ممثلية دائمة الإستعمار في المنطقة تسمى إسرائيل..تقابلها ممثلية أخرى في طهران تتحين الفرصة لإعادة كيان كسرى على اشلاء العرب والمسلمين…بينما نحن منشغلون بالهتاف الساذج يا أمة ضحكت..

    1. يقول ميس:

      اتفق مع قولك في الأخير عن بريطانيا الاستعمارية وممثليتها الصهيونية في إسرائيل..
      ولكن قولك في البداية غير صحيح على الإطلاق لأنه غير مستند إلى معرفة موثوقة..
      فليس هناك شيء اسمه (حتمية دينية) لا في المتعارف اللاهوتي ولا حتى في غيره..
      هذا مجرد تلفيق اصطلاحي يحاول تقليد الاصطلاحات الماركسية لكن دون فهم..

  9. يقول هويدا:

    في حقيقة الأمر، حكومة بنيامين نتنياهو تنافق على الملأ.. فهي “تدافع” عن الدروز في سوريا بينما هي تمارس التمييز العنصري ضدهم في إسرائيل !!
    الكاتب الصحافي يوسي ميلمان
    – منقول –

  10. يقول يوسف السنوسي عوسي:

    kنعم حقا مقال في الصميم لذا ففي المحصلة فتحالف النتن مع اليهودية الدينية المتطرفة وامثال بن غفير وسموترتريتش كان ضروريا لاستكمال البعد التلمودي بدعم المسيحانية الأمريكية والغرب للسيطرة المطلقة على فلسطين وانهاء حل الدولتين مع لامبالاة مطلقة من الجانب الفلسطيني والعربي الرسمي الذي اكتفى ببيانات الاحتجاد فكيف يسمح لمتطرف خمسيني مثل سموتريتش أن يدعي عدم وجود شعب فلسطيني أصيل أبا عن جد وهو القادم من اوكرانيا وكيف يسمح للسفير الأمريكي المتصهين بترداد نفس الكاذيب بلا اعتراض هكذا: انه بالمحصلة التقصير الفلسطيني- العربي مع ازدياد الحماس للتطبيع المعين مع هذا العدو الابادي الغاشم؟

اشترك في قائمتنا البريدية