فرح النابلسي لحظة إعلان فوز فيلمها
لندن- “القدس العربي”: حصل الفيلم الفلسطيني القصير “الهدية”، على جائزة أفضل فيلم روائي قصير، التي تقدمها الأكاديمية البريطانية لعلوم السينما والتلفزيون “بافتا” في نسختها الـ74، يوم السبت.
وقد ترشح الفيلم، وهو من إخراج الفلسطينية فرح نابلسي، للجائزة إلى جانب أربعة أفلام أخرى، هي: “Miss Curvy” للمخرجة غادة الدملاوي و”LIZARD” لأكينولا ديفيز جونيور، و”Lucky Break” لجون أديس، و”Eyelash” لجيسي لويس – ريس.
يحمل الفيلم عنوان “ذا بريزنت” الكلمة الإنكليزية التي تحتمل معنيين “الهدية” و”الحاضر”. وتقول المخرجة إن ازدواجية المعنى مقصودة وهو ما أرادت نقله في العنوان وفي الفيلم نفسه.
“For anyone who has seen this film… You would know why I dedicate this award to the people of Palestine.” @farah_nabulsi picks up the British Short Film BAFTA for The Present. @NetflixUK #EEBAFTAs pic.twitter.com/wSptGdDBD8
— BAFTA (@BAFTA) April 10, 2021
وقالت فرح نابلسي في مقابلة سابقة مع “القدس العربي” إن قصة الفيلم “تدور حول رجل فلسطيني مجتهد يعيش في الضفة الغربية، ينطلق مع ابنته الصغيرة لشراء هدية عيد زواج لزوجته. ولكن عندما تعيش في ظروف نقاط التفتيش والجنود وحواجز الطرق، كما هو الحال بالنسبة للفلسطينيين، فإن هذه المهمة البسيطة لا تكون بهذه السهولة. إنها قصة بسيطة تتحدث عن الواقع العبثي الموجود في فلسطين اليوم”.
وتضيف المخرجة: “حق الحركة هو واحد من حقوق الإنسان الأساسية، التي يعتبرها معظم الناس في جميع أنحاء العالم أمرا بديهيا- ربما حتى وقت قريب، بسبب قيود الحركة التي فرضتها جائحة كوفيد 19- ولكن عادة ما يكون الحق في التحرك كما نشاء في حياتنا اليومية، أمر لا يفكر فيه معظم الناس لأنه مفروغ منه ولكن بالنسبة للفلسطينيين، فإن هناك أكثر من 150 نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية، ونحو 100 نقطة تفتيش أخرى متجولة (يمكن أن تظهر في أي وقت وفي أي مكان). في فلسطين طرق منفصلة والتفافية، حظر تجول، حصار، جدار الفصل العنصري وما إلى ذلك”
وتابعت: “لقد كتبت الفيلم بناء على تجربتي الخاصة في نقاط التفتيش هذه، حيث راقبت الفلسطينيين الآخرين عندها وتحدثت مع أولئك الذين عليهم التعامل معها كل يوم. إن دراسة تأثير مثل هذه الأشياء على الروح البشرية، والضرر الذي يمكن أن تسببه للفرد والأسر والأطفال والمجتمعات العالقة في هذه البيئة المرهقة والمذلة عمداً، هو ما شدني إلى كتابة وإخراج هذا الفيلم القصير”.
وقد فاز فيلم “الهدية” بجائزتين هامتين في وقت سابق، هما جائزة الجمهور في مهرجان كليرمونت-فيراند الدولي للأفلام القصيرة، وجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان كليفلاند السينمائي الدولي، وهو ما يعني أن الفيلم مؤهل للدخول في السباق على جائزة الأوسكار.
وتقول نابلسي: “إنه لأمر جميل عندما يُعترف بفنّك وعملك الجاد وعرقك ودمك ودموعك ويتم تقديرها. لذلك، بطبيعة الحال، أشعر بسعادة كبيرة حيال ذلك، ومن الرائع مشاركة لحظات النصر في رحلتي، مع الآخرين. بينما أحاول ألا أفكر بشكل خاص في جائزة الأوسكار نفسها، إلا أنه بالطبع سيكون من الرائع أن يتم ترشيحي حتى ينتهي المطاف بأكبر عدد ممكن من الأشخاص لمشاهدة الفيلم – وهو هدفي الأعلى والأساسي – وليس جائزة الأوسكار نفسها”.
جدير بالذكر أن فيلم “الهدية” قد عُرض على منصة “نتفليكس” العالمية في شهر مارس/ آذار الماضي.
