ــ 1 ــ
هادِئًا أبْحثُ عَن نافِذةٍ
مِنْها أتَسَلَّلُ إلى ناياتِ الرُّعاة
باحِثًا عَن ضوْءٍ
يَمْزِجُ
دَمي بِرائحَةِ الصَّيْفِ
فَأمْشي وَحيدًا
بِلا أقنِعَةٍ تُطفِئُ حَماسَتي
كَشاعِرٍ يَنفُثُ رَمادَ المَعْنى
في شمْسٍ أَتَدثّرُها في خَيالِ الليْل.
ــ 2 ــ
هادِئًا أزْرَعُ بُذورَ الرَّمادِ
في أَتْرِبَةٍ
تَطايَرَتْ مِنْ جَسَدي
المُغَلَّفِ بِأَسْئِلَةِ الرَّحيل
إلى بَيْتٍ تُغِرِقُهُ غُرْبَتي
لا سِرَّ لي
إلّا أنْفاس تَتَراكَمُ عَلى المِرآةِ
وأحْلام أُعَلّقُها عَلى مِشْجَبِ العُمْرِ.
تُرْبِكُني نَبْتَةُ الرَّمادِ
عَلى مِقبَضِ الباِب
كُلَّما دَعاني صَوْتُ الأَعالي..
ــ 3 ــ
هادِئًا أَخرُجُ مِنْ أَلوانِ اليَقين
كَلِمَةَ حَقٍّ تُضيء الطَّريقَ
إلى قَمَرٍ جَديدٍ
يولَدُ في حُنْجُرَتي
بِضَوْءٍ صاخِبٍ
تَقذِفُهُ سيقانُ الأَرْضِ
بَعيدًا عَنْ ظِلالٍ
أَحْسِبُها اسْتِعاراتٍ تَتَخَلَّلُ مِشْيَتي.
عِنْدَ بَوّابَةِ الرّيحِ انْتَظِروني
أَيْنَ تَقْطُنُ أناشيدُ النّايِ خِلْسَةً
كَيْ لا تَراها جُرْأَتي في الهُتافِ الغَفير
أُخْبِرُكُمْ بِما تَنْصُبُهُ الأزْمانُ
في هَسيسِ اللغاتِ
مِنْ فِخاخٍ لِلّايَقين..
٭ شاعر مغربي
ذكرتني ايها الشاعر الكريم في بداية ترددي على الجرائد المغربية في بداية الشباب
–
كان اسم جمال ازراغيد من بين الاسماء التي تطل على القراء في الملاحق الثقافية
–
و خصوصا جريدة العلم قصيدة جميلة تحياتي