بغداد ـ «القدس العربي»: استهدف قصف جوي مقراً تابعاً لـ«الحشد الشعبي» في محافظة كركوك العراقية، خلّف أكثر من 20 عنصراً بين قتيل ومصاب، وفق ما نقلت وسائل إعلام عن مصادر أمنية.
وشُيِّعت في العاصمة العراقية بغداد جثامين خمسة من القتلى. وشارك في مراسم التشييع عدد من عناصر «الحشد» وأقارب القتلى، حيث نُقلت الجثامين وسط مراسم عسكرية.
«عدوان أمريكي»
ووفق بيان لـ «كتائب الإمام علي»، فإن «عدواناً أمريكاً غادراً» استهدف أحد مقار «اللواء 40» التابع لها والمنضوي ضمن «هيئة الحشد الشعبي»، وذلك في قضاء الدبس في محافظة كركوك.
ونقلت «بي بي سي» عن مصدر أمني قوله إن ستة من عناصر قوات «الحشد» قتلوا جراء قصف جوي، استهدف فجر مقراً تابعاً للواء 40 في قوات الحشد شمال غربي محافظة كركوك.
وأضاف المصدر أن مصير عدد آخر من مقاتلي الحشد لا يزال مجهولاً، وسط جهود فرق الإنقاذ لانتشال من تحت أنقاض المكان المستهدف.
وأشار إلى أن الهجوم نُفذ عبر ضربتين جويتين، موضحاً أن مقاتلين هرعوا بعد الضربة الأولى لإسعاف المصابين، قبل أن تقع ضربة ثانية بعد دقائق على الموقع ذاته.
وأصدرت قيادة العمليات المشتركة بيانا حول الحادثة، ذكرت فيه وقوع قتلى وجرحى من «الحشد»، من دون تحديد عددهم.
وقالت القيادة في بيان إنه «ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى كوكبة من أبطالنا في الحشد الشعبي الذين ارتقوا شهداء كما نبتهل إلى العلي القدير بالدعاء لعدد من المقاتلين الذين أُصيبوا إثر هذا القصف الغادر الذي استهدفهم في قضاء الدبس في محافظة كركوك».
الفصائل تتبنّى 37 عملية عسكرية ضد «قواعد العدو»
وأدانت بـ«أشد العبارات الاعتداء الآثم الذي طال المقاتلين الشجعان وهم يؤدون واجبهم الوطني»، موضحة أن «هذا الاستهداف لا يمثل اعتداءً على مرابطة او قوة او مقر بعينه، بل هو استهداف صارخ للعراق».
كذلك أعرب النائب عن كتلة «الصادقون» سالم العيساوي، عن إدانته الشديدة للهجمات التي تتعرض لها قوات «الحشد الشعبي».
وذكر في بيان صحافي أنه «ببالغ الحزن والأسى ننعى كوكبة من أبطال الحشد الشعبي الذين ارتقوا شهداء إثر القصف الغادر الذي استهدف مقراتهم في عدد من محافظات العراق».
وأضاف: «ندين بأشد العبارات هذا الاعتداء الآثم الذي استهدف المقاتلين وهم يؤدون واجبهم الوطني في حماية العراق وصون أمنه»، مؤكداً أننا «نعده انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وتجاوزاً خطيراً على دماء العراقيين الذين قدموا التضحيات دفاعاً عن وطنهم وكرامتهم». ولفت إلى أن «استمرار مثل هذه الاعتداءات يتطلب موقفاً وطنياً حازماً يضع حداً لكل من يحاول النيل من أمن العراق واستقراره، ويؤكد ضرورة حماية مؤسساتنا الأمنية التي كانت ولا تزال سداً منيعاً بوجه الإرهاب وكل من يستهدف بلدنا».
مواقع «العدو»
في المقابل، أعلنت الفصائل المسلحة المنضوية في ائتلاف «المقاومة الإسلامية في العراق»، مسؤوليتها عن تنفيذ نحو 40 عملية عسكرية طالت مواقع تابعة «للعدو» في الداخلي العراقي والمنطقة.
بيان مقتضب للفصائل أكد «تنفيذ 37 عملية عسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية داخل البلاد، وفي المنطقة»، مبيناً أن الهجمات استخدمت فيها «عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة».