طاليس. لقطة شاشة
الرباط- “القدس العربي”:
لا زالت تداعيات العرض الفكاهي الذي قدمه الكوميدي عبد العالي لمهر، الشهير بـ”طاليس”، تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي والعديد من المنابر الإعلامية الإلكترونية في المغرب.
الغضب المغربي الذي شمل الجميع رجالا ونساء، مما قاله الكوميدي المذكور خلال لقاء احتفاء بالمنتخب المغربي لكرة القدم، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر، كان من بواعثه كلام مهين في حق المرأة المغربية، إضافة إلى كونه خادشا للحياء بمعناه العام.
قبل الغوص في التدوينات الغاضبة، نسترجع بعضا مما قاله الكوميدي “طاليس” في الحفل الذي نظمته الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، وحضره بعض نجوم المنتخب المغربي، وعلى رأسهم المدرب وليد الركراكي، كما كان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (الاتحاد المغربي)، فوزي لقجع، حاضرا، وإلى جانبه وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.
الكوميدي قال بالدارجة المغربية ما معناه “أنه مع كل محاولة من المنتخب المغربي للتأهل في قطر كان يعانق فتاة في المقهى، ولو استمر الأمر لكانت الآن حاملا منه”.
تلك كانت الصافرة التي أعلنت بداية مباراة الغضب ضده، رغم أن المقطع نال بعض التصفيق ممن لم يفطنوا للمعنى مباشرة، لكن الرسالة وصلت رأسا إلى النساء اللواتي لم يتأخرن في الرد عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ونفتتح بالكاتبة والصحافية سعيدة شريف، التي كتبت تدوينة على فيسبوك قالت فيها: “أفسد افتتاح المهرجان الوطني للمسرح بتطوان بكلامه الساقط، وها هو يفسد احتفالا بالمنتخب الوطني ويسيء للمرأة المغربية أمام مرأى ومسمع الجميع وجمعية للناشرين”.
وتساءلت: “ألا يمكن وضع حد لهذا العبث ولهذه الطلية الكحلة د (طاليس) ؟؟؟!!!”، وختمت تدوينتها بـ”والله عيب وعار.. ويا حسرة على الصحافة والنشر بالمغرب”.
أيضا، قالت الفنانة المغربية سناء عكرود على “إنستغرام” إن “النكتة أو الموقف الكوميدي، تركيبة نفسية ولغوية خطيرة، تكمن خطورتها في حساسيتها، خيط رفيع وهش يفصل الكوميديا عن السخافة، النكتة عن الشتيمة”.
وأضافت: “فاحذروا من رسائلكم ولغتكم، فإما تكرم ثقافتنا وتربيتنا، أو تفضح عاهاتنا واختلالاتنا الاجتماعية والنفسية”. أما مدونة مغربية أخرى فقد كتبت: “للأسف… يريدون أن ينتزعوا انتزاعا منا فرحتنا بمنتخبنا المغربي الذي أبان على أصالته وهويته مفتخرا بها… وكيف احتفى احتفاء بالمرأة المغربية… إذ يخسف بنا من علياء الفخر تهريج وهرج يمس بنت المغرب المصونة بكلام يحمل كل معاني السفه”.
وفي تعليق ساخر من صفحة تدعى “صفرو” نسبة لمدينة مجاورة فاس، قالت ما معناه: “نعرف أنه توجد أنواع كثيرة من الكوميديا”، لكن “أول مرة نكتشف (الكوميديا القذرة)”.
الصحافي محمد بلغازي السلاوي، أدلى بدلوه وتساءل: “هل هذه كوميديا أو بهدلة؟”، أما مدون آخر هو أشرف بن الجيلالي، بعد أن ذكّر بالواقعة وإهانة الكوميدي للمرأة “تحت ضحكات نساء حضرن الحفل”، قال بالمختصر: “ما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم”.
لعنة الله على كل من يشوه الصورة المثالية للمغرب والمغاربة. يجب الضرب على ايادي كل نذل سولت له نفسه تشويه صورة ومكانة المراة المغربية خاصة والمغاربة عامة