فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا
الأمم المتحدة- “القدس العربي”: عقد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، مؤتمراً صحافياً الخميس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، شدد خلاله على ضرورة تصحيح ما وصفه بـ”حملة التضليل الواسعة” التي تستهدف الوكالة، مؤكداً أن الأونروا ما زالت تعمل بكامل طاقتها في غزة والضفة الغربية رغم انسحاب الطواقم الدولية لأسباب أمنية.
وأشار لازاريني إلى أن الوكالة تضم حالياً أكثر من 12 ألف موظف في غزة، يقدمون خدمات صحية وتعليمية وإغاثية لما يقارب مليوني شخص، وأنها تظل “الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات والخدمات الأساسية للسكان”.
وعند سؤال “القدس العربي” عن التعليم في غزة وكيفية دمج الدعم النفسي والتغذية في خطة التعليم التي تنفذها الوكالة، شدد لازاريني على أهمية أن لا يقتصر التعليم على إعادة الأطفال إلى الصفوف فحسب، بل ضمان جاهزيتهم النفسية والجسدية للتعلم بعد ثلاث سنوات من الانقطاع وما خلفته الحرب من جوع وصدمات نفسية عميقة.
وقال المفوض العام: “إن العودة إلى التعليم بالشكل التقليدي لم تعد ممكنة حالياً، فالأطفال والمعلمون جميعهم يعيشون تحت وطأة صدمات متراكمة تحتاج إلى معالجة تدريجية”. وأوضح أن الوكالة بدأت بتهيئة بيئات تعليمية مؤقتة تُعيد للأطفال بعض الإحساس بالحياة الطبيعية، مع التركيز على محو الأمية والدعم النفسي والاجتماعي قبل العودة إلى المناهج الكاملة، كما تعمل على تدريب المعلمين ليكونوا قادرين على مساعدة الأطفال المتضررين. وأضاف: “التعليم ظلّ على الدوام رمز كرامة الفلسطينيين، ولم يُنتزع منهم في أي مرحلة، ولهذا فإن الحفاظ عليه أولوية قصوى”.
التعليم ظلّ على الدوام رمز كرامة الفلسطينيين، ولم يُنتزع منهم في أي مرحلة، ولهذا فإن الحفاظ عليه أولوية قصوى
وبيّن لازاريني أن الأونروا توفر حالياً المأوى لنحو 75 ألف نازح داخل منشآتها في القطاع، وأن طواقمها الطبية أجرت أكثر من 15 مليون استشارة صحية أولية خلال العامين الماضيين، بمعدل 14 ألف استشارة يومياً، كما تشارك في حملة تطعيم بالتعاون مع منظمة “يونيسف”، إلى جانب جهود واسعة لتأمين المياه النظيفة التي توفر منها نحو 40 في المئة من الكميات المتاحة للسكان، بفضل مهندسيها العاملين على الأرض.
وفي قطاع التعليم، أوضح لازاريني أن الوكالة بدأت بإعادة 40 ألف طفل إلى بيئات تعليمية مؤقتة، وتسعى لإعادة 100 ألف آخرين قبل نهاية العام الجاري، إضافة إلى توفير التعليم عن بعد لنحو 300 ألف طفل. وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى منع ضياع جيل كامل من الأطفال الذين عاشوا أهوال الحرب، مؤكداً أن “فقدان الأمل والتعليم يشكل خطراً مضاعفاً لأنه يفتح الباب أمام الاستغلال والتجنيد”.
فقدان الأمل والتعليم يشكل خطراً مضاعفاً لأنه يفتح الباب أمام الاستغلال والتجنيد
أما في الضفة الغربية، فأوضح المفوض العام أن مدارس الوكالة ما تزال تعمل بشكل كامل، ويبلغ عدد طلابها أكثر من 50 ألف طفل، بينهم نحو 4 آلاف التحقوا مؤخراً بعد انتقالهم من مدارس السلطة الفلسطينية. كما تقدم الأونروا هناك ما يزيد على 700 ألف خدمة صحية أولية، وتستجيب للحالات الطارئة في مناطق التوتر شمال الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالمساءلة، أوضح لازاريني أن الوكالة تطالب بآلية تحقيق رسمية في الانتهاكات التي طالت منشآتها وموظفيها خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن عشرات الموظفين قتلوا وأصيب آخرون في القصف، وأن مدارس ومراكز صحية تابعة للأونروا تعرضت للتدمير أو الاستخدام العسكري. وقال: “تحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات شرط أساسي لأي سلام حقيقي”، مؤكداً الحاجة إلى تشكيل لجنة تحقيق داخلية على غرار لجان “مجلس التحقيق الإداري” التي شكلت في حالات سابقة.
الوكالة تطالب بآلية تحقيق رسمية في الانتهاكات التي طالت منشآتها وموظفيها خلال العامين الماضيين
وتطرق لازاريني إلى الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الوكالة، مشيراً إلى أن الفجوة التمويلية حتى نهاية الربع الأول من عام 2026 تبلغ نحو 200 مليون دولار. وأضاف: “نحن نعيش على حافة الانهيار المالي، نستطيع دفع رواتب شهر تشرين الثاني/نوفمبر، لكن لا نملك أي ضمانة لتأمين رواتب كانون الأول/ديسمبر”. وأوضح أن الأونروا اتخذت إجراءات تقشفية قاسية لتوفير نحو 150 مليون دولار، لكنها لم تعد تملك مجالاً لخفض إضافي من دون المساس بجودة الخدمات.
وحول علاقات الوكالة مع السلطات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال لازاريني إن التحدي الرئيسي يكمن في “الحفاظ على المساحة التشغيلية للأونروا”، وضمان الاعتراف بها كشريك أساسي في أي جهد إنساني أو عملية إعادة إعمار مستقبلية. وأوضح أن القيود القانونية الإسرائيلية لا تمنع موظفيها المحليين من أداء مهامهم في غزة والضفة، لكن هناك صعوبات في دخول الإمدادات والمساعدات من الخارج.
وفيما يخص الموقف الأمريكي، أشار المفوض العام إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين حول استبعاد الأونروا من عمليات المساعدات المستقبلية في غزة “لا تعكس الواقع”، مؤكداً أن الوكالة ما تزال تقدم الخدمات الأساسية في مجالات الصحة العامة، والمياه، والنظافة، والتعليم، والإغاثة بالتنسيق مع شركائها في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وفي ختام المؤتمر، شدد لازاريني على أن “الأونروا كانت ولا تزال ركيزة أساسية في الحفاظ على استقرار المجتمعات الفلسطينية”، داعياً المجتمع الدولي إلى تجديد دعم الوكالة مع اقتراب موعد تجديد تفويضها في الجمعية العامة، ومؤكداً أن استمرارها يعني الحفاظ على “أمل الفلسطينيين بحقهم في حياة كريمة، وعلى التعليم باعتباره الجسر الوحيد نحو المستقبل”.
We have more than one Mellon suffering from psychological problems cause of this catastrophic war
سلاحي هو حكمه عقلي في خدمه البشريه…وجهلي هو جنوني في تدميرها
لاشك في ذلك…حيث الواقع المأساوي الذي نعيشه جميعا على هذا ةالكوكب..يعود إلي فقدان حمكه العقول وطهارة القلوب والضمائر الحيه الشريفه العفيفه المناضله من أجل الحفاظ على كرامه الانسان والكوكب معا.
نعم كلنا ننتمي إلي أسره واحده اللا وهي الانسانيه جمعا…ولنا مبدأ أو عقيده. تسمي. العمل…ومن خلال العمل نحكم علي من نحن إشراف أم أشرار…
عامل الناس كما تحب أن تعامل أو حب لاخيك الإنسان كما تحب لنفسك.
حكمه العقول تؤدي إلى سياده السلام والأمن والإستقرار في العالم أجمع
وفراغ العقول وإصابتها بأمراض حب الذات العنصريه النازيه وسفك دماء البشر يؤدي إلى دمار الإنسانية جمعاء وهذا دلاله علئ الغباء وليس علئ حكمه العقل.
لأن حياه الانسان قصيره جدآ جدآ علئ هذا الكوكب وسريعا سريعاً مغادرون فلنترك بصمتنا الجميله في العالم وتطوره وتقدمه. بدلاً من تدميره.
نعم للعالم بدون حدود ولعالم مليء بالحب والعطاء والتفاني من أجل تحقيق السعاده لكل إنسان علئ وجه الارض.
فسعاتك هي سعادتي. وألمك هو حزني.
ومن هذا المنطلق..نبني عالم سعيد يسوده العلم العلم العلم وليس الحزن والشقاء والبؤس والحرمان.