في الوقت الذي خْطت فيه هذه الكلمات كانت شمس اليوم الثالث من عيد الفطر على وشك الغروب، بعد ما شاب العيد المنتهي كما سابقيه من مدّ وجزر يخصان رصد هلاله. وبين المد والجزر كانت حمم النيران تنسكب على أهلنا في قطاع غزة بصورة أكثر ضراوة ووجعاً وألماً، إضافة إلى حال لا يقل ضراوة في الضفة الغربية المكلومة والقدس الجريحة.
وقد سجل هذا العيد تفككاً أكبر في نسيج عالمنا العربي، الذي بموجب تطور التكنولوجيا ووسائل الرصد والتتبع، لا يحتاج لمن يرصد الهلال على رؤوس الجبال، أو على سطوح المنازل. المشهد لا يحتاج أيضاً إلى تقنيات فردية، ولا مبادرات رصدية شخصية لمعرفة موعد حلول الأعياد ومواقيتها. فتقنيات اليوم ووسائطها ومعداتها وبرامجها، قادرة تمام القدرة على رصد الزلازل والبراكين، وحركة الصواريخ، وموجات تسونامي وتطورات الطقس بكامل تفاصيلها، ناهيكم عن حركة الكواكب والنجوم والنيازك والشهب، والقائمة تطول، خاصة أمام تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وما في حكمها.
خريطة ميدانية وجغرافية وسكانية وقومية ودينية تتكون الآن أمام ناظر أولئك الذين اعتقدوا لزمن طال بأن الحرب في فلسطين لن تطالهم، ليجدوا أنفسهم في عين العاصفة أمام مشهد يتشكل ومعه يتكون مصير الشرق الأوسط الجديد
رصد الهلال بصراحة، قرار سياسي بامتياز يعكس حالاً بائسة لأمة عربية حزينة تئن من جراحها وضعفها وتفككها ليس أمام أهلة الصوم والأعياد فحسب، بل أيضاً وهي تراقب تطورات السياسة كما تراقب تطورات الفلك وما في حكمهما. أمام حالي السياسة وهلال العيد نجد أنفسنا أمام واقع لا هو عيد ولا هو سعيد، فلا أعياد وفلسطين تباد. ولا أعياد وحال العروبة متهالك مرتعد أمام وعيد ترامب، وضغط نتنياهو.. وعيد وتوّعد ما زالا يشكلان صخب المشهد الملتهب والمتورم أمام هول ما يحدث. في عام ونصف العام تقريباً لم تبق عاصمة في الإقليم على حالها إما بالقصف، أو بالزحف أو بالتقسيم أو بالتهديد، في صورة تتقاطع وخطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة في سبتمبر من عام 2023 وطرحه لمفهوم الشرق الأوسط الجديد. خريطة ميدانية وجغرافية وسكانية وقومية ودينية تتكون الآن أمام ناظري أولئك الذين اعتقدوا لزمن طال بأن الحرب في فلسطين لن تطالهم، وربما لن تؤثر عليهم، ليجدوا أنفسهم في عين العاصفة أمام مشهد يتشكل ومعه يتكون مصير الشرق الأوسط الجديد. فترحيل الفلسطينيين وتمزيق سوريا وإخضاع لبنان وتهديد مصر وترهيب الأردن ودك صنعاء وترهيب العراق وابتزاز السعودية، وقائمة لن تنتهي من مفاعيل عصر التكوين لشرق أوسط جديد، ستحتاج كلها لما هو أكبر من بيانات الشجب والاستنكار، بل تقترب أكثر باتجاه ثبات الموقف العربي الرافض لتهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، والمصر على وحدة سوريا وإنقاذ لبنان وتماسك عواصم العروبة أمام المدّ «الترامبي» الهدار.
وبالمكيال ذاته يحتاج المشهد في فلسطين إلى ترميم داخلي متسارع يقوم على تمتين البيت الفلسطيني في إطار مهمة لا نعفي النفس ولا نفوس الآخرين منها. بعد خطوتي التماسك والتلاحم ربما تعود الأمة العربية لتجتمع على هلال العيد، وعلى رفض المقتلة بحق الفلسطينيين فعلاً وليس فقط قولاً، وهو ما سيقود نحو شرق أوسط جديد قائم على العدالة الدولية والإنسانية. فهل نشهد عيداً سعيداً مقبلاً؟ أم تستمر قتامة المشهد الحالي على حالها؟ ننتظر ونرى
كاتب فلسطيني
s.saidam@gmail.com
للأسف الشديد أمة المليار والغبار وجميع العرب والمسلمين صاروا بلا ضمير وهم يشاهدون القصف الوحشي المسعور بالصواريخ الأمريكية و الأوروبية القذرة التي تعربد تقتيلا بأطفال ونساء غزة هذي سنة وزيادة وهم بلا حراك كأنهم أموات ماهذا الزمن البئيس جدا جدا جدا الذي نعيش فيه أين نخوة الجاهلية وعزة الإسلام يا إخوان هبوا لإنقاذ ما تبقى من أرواح أطفال ونساء غزة العزة ورب العزة إن لم تفعلوا فسيحل عليكم غضب ومقت من الله شديد فاللهم إن غزة مكلومة ومجروحة اللهم دمر أمريكا وتل أبيب بجاه النبي محمد الحبيب مثلما دمروا غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا هذي عقود وعقود ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒🚀
الفاطميين فقط اعتمدوا على علم الفلك في تحديد العيد ، وحتى المصريين لم يأخذوا بذلك ، فمصر وشمال إفريقيا في عصرهم كانت على مذهب الاندلس/المالكية ، والاختلاف لم يكن يوماً قضية “اختلاف الأئمة رحمة للأمة” ، فعلماء الحجاز تساهلوا في الموسيقى والغناء وعلماء العراق تساهلوا في الخمر ، ورجال الدين هذه الأيام يعسرون ولا ييسرون
عادت حماس وقبلت بسدس اقتراح ويتكوف “تمديد الهدنة 42 يوماً (لتشمل الأعياد) مقابل تبادل نصف الرهائن” بعد فوات الأوان
في الأسابيع الأولى لاندلاع العنف أجرت النيويورك تايمز تحقيقاً ميدانياً ، اشتمل على 8 قصص ، والخلاصة أن السوريين اعتبروا الحرب ولد في العائلة ذو احتياجات خاصة تتطلب رعاية واهتمام ، ولكن ليس على حساب تنشئة وتعليم وتزويج بقية الأولاد
لا أرى أن العرب وسيما الحكام مقصرين في إيلاء الاحتياجات الخاصة لغزة الاهتمام المطلوب
عيد سعيد للجميع
المراقب للمشهد يرى ما يحدث من كارثة كبرى ومأساة مستمرة، ويرى هناك أيضا الصفيح الملتهب والشرار الذي يتمدد في عموم المنطقة، وعلى هامش هذا كله، يرى أحداث معد لها أن تجري في الفترة المقبلة ومنها، مؤتمر إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، والمؤتمر الدولي لإعادة الإعمار، والمؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين (دولة فلسطينية)، والسياسي الناجح يستطيع أن يعقد ترابط بين هذه المؤتمرات والأحداث وصولا لإستثمارها على طريق تحقيق الإستقرار وتكوين مفردات خطاب عابر للمستقبل. خطاب ليس فيه ذلك الخلط المعهود بين ما هو مفهوم وما هو غير معقول، وبين ما هو ممكن وما هو غير ممكن!.
إجتماع المجلس المركزي “الوطني” منتظر منه أن يكون مؤسساتيا جامعا، وأن يفتح طريق الإجابة على التساؤلات، وأن يضع تصورات الحلول لأزمات طالت، وأن يملأ ما نشأ في نظر الكثيرين من فراغ ساعد بعض الأطراف بالتمادي في أفكارهم وخطواتهم.
سؤال المستقبل، هو سؤال الضحية؟!. هناك شعب منهك جدا، بائس جدا، وحيد جدا، ومتلهف جدا للإلتفاف حول من يحنو عليه!. فهل من يخاطب مباشرة معشر المساكين والبؤساء؟!. هل من يتوجه لهم دون تأخير بخطاب الأمل بغد مستقر وغد أفضل؟!. والأمل حتى يعيش يحتاج لمبادرات عملية وناجحة.
إحدى مهام وواجبات وظيفة الأمين العام للأمم المتحدة هي إيصال صوت الضعفاء وإعطائها بعد دولي وأممي، وهو يعلم ويدرك أن هذا واجبه. وقد يحتاج الأمين العام لتذكير وتحفيز دائم.
على طريق الإستقرار وتحقيق فهم أفضل لهذا الزمان.