لوموند: سعيد رخّص لسفرها من تونس بطلب فرنسي.. أي تداعيات لقضية أميرة بوراوي على العلاقة بين باريس والجزائر؟

حجم الخط
10

باريس- ‘‘القدس العربي’’:

اعتبرت وسائل إعلام ومحللون في فرنسا، أن ما سُمي بـ‘‘تهريب’’ السفارة الفرنسية في تونس للمعارِضة الفرنسية- الجزائرية، أميرة بوراوي، المطلوبة من قبل السلطات الجزائرية، قد يسمم العلاقة بين الجزائر وباريس.

قالت مجلة ‘‘لوبوان’’ الفرنسية، إن ما وصفته بـ‘‘إنقاذ’’ السيدة بوراوي من قبل سفارة باريس في تونس قد يسمم العلاقة بين الجزائر وباريس، متحدثة عن سحابة سوداء كبيرة تخيّم على التحسن النسبي في العلاقات بين البلدين.

هذه القضية تعود إلى يوم الجمعة الماضي، عندما اعتُقلت أميرة بوراوي، بعد إدانتها في محكمة بأنها قد دخلت تونس ‘‘بشكل غير قانوني’’ بجواز سفرها الفرنسي.

ألقت الشرطة التونسية القبض عليها لأول مرة أثناء محاولتها ركوب رحلة طيران بين تونس وليون، ومثلت أمام قاض يوم الإثنين، الذي أطلق سراحها في النهاية، وأعاد جواز سفرها إلى حين صدور قرار بشأن مصيرها في 23 فبراير. لكن أحد محاميها أكد أنه تم ‘‘اختطافها’’ بعد مغادرتها مكتب القاضي، واحتجزتها شرطة الحدود في مطار تونس، مع التهديد بترحيلها إلى الجزائر في اليوم نفسه.

المحامي والدبلوماسي السابق فرانسوا زيمراي، قال وفق ما أوردته وكالة فرانس برس، بأن ‘‘موكلته تعرضت لمحاولة اختطاف وعزل من قبل السلطات التونسية بناء على طلب نظيرتها الجزائرية’’. وبحسب الوكالة، فقد شدد مسؤول في مكتب ‘‘هيومن رايتس ووتش’’ في تونس على أنه لا ينبغي ‘‘تحت أي ظرف’’ إعادة أميرة بوراوي ‘‘إلى بلد سُجنت فيه وتواجه سلسلة من الدعاوى القضائية بسبب نشاطها السلمي وآرائها’’. لكن الناشطة السياسية الجزائرية- الفرنسية، تمكنت في نهاية المطاف، من التوجه إلى فرنسا عبر رحلة من تونس إلى مدينة ليون، مساء يوم الإثنين، بعد أن وُضعت ‘‘تحت حماية السلطات الفرنسية’’.

صحيفة ‘‘لوموند’’ الفرنسية، أكدت أن أميرة بوراوي نُقلت أولاً إلى بر الأمان في السفارة الفرنسية بتونس العاصمة، قبل أن تحصل السفارة على تصريح من الرئيس قيس سعيد للسماح لها بالسفر إلى فرنسا بدلاً من تسليمها للجزائر.

عقب ذلك، تم بقرار من الرئاسة الجزائرية، مساء الأربعاء، استدعاء السفير الجزائري لدى باريس للتشاور. وجاء في بيان الرئاسة الجزائرية أنه ‘‘امتداداً للمذكرة الرسمية التي احتجت بموجبها الجزائر بشدة على التسلل السري وغير القانوني لمواطن جزائري، يقضي القضاء الجزائري بوجوده الجسدي على التراب الوطني، فقد أمر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بمشاورة سفير الجزائر في فرنسا سعيد موسي’’.

سُجنت أميرة بوراوي عام 2020 بتهم عديدة، قبل أن يفرج عنها في يوليو من العام نفسه. وسبق الحكم عليها بالسجن لمدة عامين في مايو عام 2021 بتهمة ‘‘الإساءة للإسلام’’ ونفس العقوبة بتهمة ‘‘الاعتداء على شخص رئيس الجمهورية’’ دون أمر قضائي. وما تزال تواجه السجن في بلدها.

وللتذكير، سبق للسلطات التونسية أن سلمت إلى نظيرتها الجزائرية في أغسطس عام 2021 سليمان بوحفص، المشتبه في انتمائه إلى حركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل التي تعتبرها الجزائر كيانا ‘‘إرهابيا’’. وقد دانت المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان هذا التسليم، خاصة وأن بوحفص استفاد في تونس من وضع اللاجئ الذي منحه المفوض السامي لشؤون اللاجئين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ALI:

    نفى وزير الاتصال محمد بوسليماني، أمس الأربعاء أي ارتباط لأميرة بوراوي بمهنة الصحافة وان الادعاء بأنها “صحفية” كاذب.

    وذكر وزير الاتصال في تصريح لوكالة الانباء الجزائرية أن أميرة بوراوي والمتابعة في قضية حق عام ليس لها علاقة بمهنة الصحافة مطلقا، مستغربا من الإدعاء الكاذب بكونها “صحفية”، في سياق ما أثير حول موضوع إجلاء هذه الرعية الجزائرية بشكل سري وغير قانوني من تونس نحو فرنسا.

  2. يقول طارق بن زياد الطنجاوي:

    تدخل سافر في الشؤون الداخلية للجزائر ?? الشقيقة !!
    هاته السيدة تشتم الجزائر تشتم الدين و تشتم كل شيءٍ يجب تقديمها للمحاكمة داخل المحاكم الجزائرية….

    1. يقول قلم حر في زمن مر:

      أحسنت أحسنت أحسنت ??

  3. يقول سعيد:

    كان على السلطات الجزاءرية ان تستدعي سفيرها من تونس كذالك، ألم يتواطا قيس السعيد، مع السفير الفرنسي في تونس فاطلقا صراح الاعلامية أميرة بوراوي. بمجرد مكالمة هاتفية،

  4. يقول Ahmed HANAFI اسبانيا:

    لن يكون لهذه الواقعة أي أثر يذكر على العلاقات بين الجزاير وفرنسا لسببين اثنين:
    ١- لا يتعلق الأمر ب ” تهريب ” مواطن، لان السيدة ميراوي أخذت ترخيصا يسمح لها بالسفر نحو مدينة ليون( ترخيص ) وقعته وسلمته السلطات التونسية.
    ٢- ذهاب السيد ميراوي إلى فرنسا، سواءا كان سفرا أو تهريبا، لا يمكن أن يكون اهم أو انكى أو اخطر من إشكالات أخرى بين البلدين من قبيل:
    – تصريح رييس فرنسا بخصوص عدم وجود دولة جزايرية قبل الاستعمار الفرنسي،
    – رفض تقديم اعتذار للجزايريين عن حقبة الاستعمار ( رغم أن فرنسا اعتذرت لرواندا مثلا ).
    – الاحتفاظ بجماجم المجاهدين الجزايريين في متحف باريس.

  5. يقول أبو صهيب الجزائري:

    ألا تذكر تونس هروب التونسي نبيل الڨروي للجزائر رغم أنه يحمل الجنسية الفرنسية واعادته لتونس

  6. يقول علي الجزائري:

    صحيفة ”لوموند” تَكْذب .. ”الرئيس قيس الْسْعَيَدْ ” لم يعلمْ بالأمر لذلك قام بإقالة وزير الخارجية ”الجرندي” الذي قام بالتنسيق مع السفارة الـ”خرنسية” في تونس و سمح لــ”بوراوي” بالسفر إلى البلد الذي تُحبُـهُ هي كثيرا.. هذا ما كان.

    1. يقول زياد:

      قيس سعيد في منصبه بدعم فرنسي. وماقام به من عزل وزير الخارجية هو للضحك على الجنرالات. فلا داعي لتبرير الأمر. كل شيء واضح

  7. يقول صالح/الجزائر:

    بعد تسميم العلاقات بين الجزائر وفرنسا ، التي بدا أنها بدأت تتحسن ، هاهم يحاولون تلغيمها مع تونس .
    يبدو أن الدولة العميقة في فرنسا لم ولا تجد حرجا في تمويل الإرهاب وتعطي لنفسها الحق في دفع الفدية للإرهابيين مقابل إطلاق سراح 4 رهائن، منهم سيدة فرنسية ، مقابل تحرير 207 إرهابي ودفع حوالي 30 مليون أورو ، وهي التي تعرف أن هذا التصرف يتنافي مع القرارات الأممية ويعرقل جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ، ثم بعد ذلك يكلفون ‘‘هيومن رايتس ووتش’’ ، وغيرها ، للادعاء أنه لا ينبغي ‘‘تحت أي ظرف’’ إعادة أميرة بوراوي ‘‘إلى بلد سُجنت فيه وتواجه سلسلة من الدعاوى القضائية بسبب نشاطها السلمي وآرائها” ، وكأن “السترات الصفراء” سجنوا وعُوروا لأنهم كانوا يطلقون الرصاص بالرشاشات على الشرطة . ثم هل تستطيع من “تواجه سلسلة من الدعاوى القضائية بسبب نشاطها السلمي وآرائها” أن تشكك ، مثلا ، في المحرقة ، وهي بكل “نشاطها السلمي وآرائها” في منفاها الفرنسي ؟ . القانون ينص على عقوبة بالسجن عاما واحدا وغرامة قدرها 45 ألف يورو لأي إنكار علني لإبادة يعترف بها القانون الفرنسي .

  8. يقول د. عيده:

    كل ما في الأمر أن هذه السيدة أثبتت وهي في تونس أنها مواطنة فرنسية، وهذا من حقّها، فقدَّمت لها السفارة الفرنسية حمايتها القنصيلية، وذلك هو واجبها… و لانعتقد أنها كانت “مطلوبة” رسميّاً من السلطات التونسية بموجب مذكّرة قضائيّة. ربّما هو السبب الذي دفع المدّعي العام التونسي بإخلاء سبيلها بعد أن قبضت عليها شرطة المطار (حين رأت أن جواز سفرها لم يكن ممهوراً بإشارة الدخول).
    ولكن، حتى إن قبضت الشرطة على أجنبي “مطلوب” رسميّاً بموجب مذكّرة جلب قضائيّة، فإن تسليمه إلى دولته لا يتّم تلقائياً، لأنّ من حقّه الإعتراض على ترحيله، عبر المحاكم، خاصّة إذا تبيّن أن جريمته تتعلق بآراء سياسية، أو تعارضت ملاحقته مع حقوق الإنسان (نتحدث هنا بشكل عام)
    …لكن علينا أن نقرّ بأن تدخل الجانب الفرنسي السريع على أعلى المستويات، ربّما أعاق البوليس التونسي من القيام ببعض التجاوزات الأمنيّة، كاستدعائها للتحقيق، لكسب الوقت ريثما يتم التنسيق مع السلطات الجزائرية… أو تسليمها بالطرق العربيّة “الأخويّة”، أو إعادتها من حيث أتت وطردها أمام الحدود الجزائريّة، دون التدقيق في حالتها القضائية. والحقّ يقال، لو لم تكن جنسيتها الثانية أوربيّة لما كان ماكان. الديبلوماسيّة تفرض نفسها في مثل هذه الحالات.

اشترك في قائمتنا البريدية