ليبيا: عصابة لحفتر استخدمت «أفرانا بشرية» في ترهونة… وغوتيريش يندد بـ«تدخل أجنبي غير مسبوق»

حجم الخط
4

■ عواصم ـ وكالات: بثت فضائية ليبية، الأربعاء، مقطعا مصورا يظهر أماكن احتجاز وصفتها بأنها «أفران بشرية»، كانت تستخدمها ميليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، في مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة طرابلس، لتعذيب المعارضين.
ويسلط المقطع، الذي بثته فضائية «فبراير» (خاصة)، الضوء على شكل آخر من أشكال الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا حفتر بحق معارضيها، بخلاف المقابر الجماعية، وعمليات زرع الألغام في مناطق المدنيين ومنازلهم.

لافروف: المشير مستعد لوقف إطلاق النار… والبابا: معسكرات اعتقال المهاجرين «جحيم»

وتظهر في المقطع زنازين ضيقة للغاية لا يمكن للمحتجز داخلها سوى الجلوس في وضع القرفصاء، مع أبواب حديدية محكمة الإغلاق.
وعلقت الفضائية على المقطع قائلة: «زنازين ضيقة جدا كانت تستخدمها عصابة الكاني الإرهابية التابعة لميليشيا حفتر في ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، حيث يوضع السجين بداخلها وتوقد النار على سطحها العلوي».
وأثارت مشاهد هذه الزنازين غضب واستنكار نشطاء على مواقع التواص، إذ قال أحدهم إنها «تشبه الأفران التي استخدمها هتلر بحق اليهود»، فيما وصفها آخر بـ«هولوكوست ليبيا». وتساءل ناشط ثالث مستنكرا: «بالله عليكم عن أي حوار يتكلمون؟… كيف يكون الحوار مع عصابات إجرامية لا تملك ذرة رحمة في قلبها؟».
والثلاثاء، وافقت المحكمة الجنائية الدولية على إرسال فريق للتحقيق في جرائم ميليشيا حفتر ي ترهونة وجنوب طرابلس.جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة، في بيان، مقتل وجرح 138 شخصا في غضون شهرين، جراء ألغام زرعتها قوات موالية لحفتر في ليبيا.
وإلى جانب الألغام، تم اكتشاف مقابر جماعية تضم جثامين أكثر من مئتي شخص في المناطق التي فرت منها ميليشيا حفتر، في ترهونة وجنوب طرابلس.
من جهته شبه البابا فرنسيس مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بمعسكرات الاعتقال.
وقال أمس الأربعاء إن ما يصل إلى العالم ليس سوى صورة مخففة للحياة التي تشبه الجحيم هناك.
أدلى البابا بهذه التصريحات في عظة خلال قداس بمناسبة الذكرى السابعة لرحلة قام بها إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، نقطة الوصول لكثير من المهاجرين الذين يقطعون الرحلة الخطرة من شمال أفريقيا. وكان قد دعا في السابق إلى إغلاق المراكز في ليبيا.
وخرج البابا عن نص كلمته المعدة مسبقا فأعاد إلى الأذهان موقفا لمترجم كان يترجم محادثته مع مهاجر قبل سبع سنوات، ونقل إليه نسخة «منقحة» مما كان المهاجر يقوله بالفعل.
وقال فرنسيس، الذي شغلت مسألة الدفاع عن المهاجرين جزءا كبيرا من ولايته منذ تولي البابوية قبل سبع سنوات»هذا ما يحدث اليوم في ليبيا. فهم يقدمون لنا نسخة منقحة».
وأضاف «نعم، تدور حرب (في ليبيا)، ونحن نعلم قبحها، ولكن لا يمكن تخيل الجحيم الذي يعيش فيه الناس هناك»، مستخدما اختصارا يشير إلى معسكرات الاعتقال في اللغة الألمانية.
وتقول الأمم المتحدة إن آلاف اللاجئين والمهاجرين محتجزون في حوالى 20 مركز احتجاز رسميا في ليبيا، بعضها خاضع لسيطرة جماعات مسلحة، إضافة إلى عدد غير معلوم في مراكز ذات أوضاع بائسة يديرها مهربون.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء بـ«تدخل خارجي بلغ مستويات غير مسبوقة» في ليبيا، مع «تسليم معدات متطورة وعدد من المرتزقة المشاركين في المعارك». وأعرب غوتيريش خلال مؤتمر وزاري لمجلس الأمن عبر الفيديو عن قلقه إزاء حشد قوات عسكرية في محيط مدينة سرت، الواقعة بين طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق).
وأشار غوتيريش إلى أن قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس «تواصل بدعم خارجي كبير، تقدّمها نحو الشرق وهي حاليا على مسافة 25 كلم من سرت».وأوضح أن قوات حكومة الوفاق قامت في السابق بمحاولتين للسيطرة على سرت.
وقال غوتيريش «نحن قلقون للغاية إزاء الحشد العسكري المخيف حول المدينة والمستوى المرتفع للتدخل الخارجي المباشر في النزاع والذي يشكل انتهاكا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، ولقرارات مجلس الأمن ولتعهدات الدول المشاركة في (مؤتمر) برلين» الذي أجري في كانون الثاني/يناير.ولم يذكر غوتيريش أي بلد بالتحديد.
وأشار الأمين العام إلى أن المحادثات التي أجرتها الأمم المتحدة مع الممثلين العسكريين لطرفي النزاع شملت خصوصا «رحيل المرتزقة الأجانب»، و«التعاون لمكافحة الإرهاب»، و«نزع السلاح وفض التعبئة»، كذلك «إمكان وضع آلية لوقف إطلاق النار».وأشار، من دون الخوض في التفاصيل، إلى إمكان إقامة «منطقة منزوعة السلاح» تتولى مراقبتها بعثة الأمم المتحدة الموجودة في ليبيا.
هذا وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء، أن ما يسمى بـ«الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر، مستعد للتوقيع على اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار، إلا أن حكومة طرابلس لا ترغب في ذلك وتعول على الحل العسكري.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن لافروف القول، بعد لقاء عبر مؤتمر الفيديو مع نظرائه من ترويكا الاتحاد الأفريقي: جمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وجنوب أفريقيا: «في مرحلة ما، عندما دعونا اللاعبين الرئيسيين السادة (خليفة) حفتر و(رئيس حكومة الوفاق فايز) السراج و(رئيس مجلس النواب عقيلة) صالح، في كانون الثاني/يناير من هذا العام قبل مؤتمر برلين، اعتقد الجيش الوطني الليبي أن موقفه على الأرض سيكون أفضل ولم يكن مستعدا للتوقيع على وثيقة اعتبرها السراج مقبولة. والآن أصبح الجيش الوطني الليبي، وفقا لتقديراتنا، على استعداد لتوقيع مثل هذه الوثيقة لوقف إطلاق النار الفوري، لكن هذه المرة حكومة طرابلس هي التي لا تريد أن تفعل وتعول على الحل العسكري» .
وأعرب لافروف عن أسفه لأنه بالرغم من إقرار جميع الأطراف بأنه لا يوجد حل عسكري للصراع الليبي، فإن هذا لا يُترجم إلى خطوات عملية.
هذا وبحث رئيس هيئة الأركان التركي يشار غولر مع نظيره الروسي فاليري جيراسيموف هاتفيا أمس الأربعاء القضايا الأمنية الراهنة ذات الاهتمام المشترك. وقال بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، إن غولر أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي، وإن الجانبين بحثا القضايا الأمنية الراهنة المتعلقة بسوريا وليبيا.
من جهة أخرى قالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، الأربعاء، إن حرس المنشآت النفطية (ميليشيا خليفة حفتر) منعوا ناقلة تابعة للمؤسسة، من تحميل النفط الخام من ميناء السدرة النفطي (شمال).
يأتي ذلك بعد ساعات من دعوة المؤسسة جميع الأطراف الليبية، إلى دعمها والسماح لناقلة في وضع الاستعداد، في منطقة المخطاف بميناء السدرة، ببدء تحميل النفط الخام من خزانات الميناء.
وذكرت المؤسسة في بيان، أنها حاولت إجراء العمليات الفنية لتحميل ناقلة النفط الخام «دلتا أوشن» في ميناء السدرة النفطي «وللأسف، لم يسمح حرس المنشآت النفطية للناقلة بدخول الميناء».

ونقل البيان عن رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، قوله «إننا مستعدون لاستئناف تصدير النفط على الفور.. نجدد دعوتنا مرة أخرى لجميع الأطراف، تسهيل عملنا».وأشار إلى استمرار مشاورات المؤسسة مع جميع الأطراف، لإيجاد طرق للمضي قدماً بما يضمن سلامة العاملين ومرافق المؤسسة الوطنية للنفط.

وفي 17 كانون الثاني /يناير الماضي، أغلق موالون لحفتر ميناء الزويتينة النفطي (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا. كما أقفلوا في وقت لاحق، موانئ وحقولا أخرى، ما دفع بمؤسسة النفط إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامى عبد القادر:

    هذا المجرم الفاشى السفاح المدعو حفتر، هو من يرعاه اساتذة ابليس السيسى وابن زايد، ويطلقون على عصابته من المرتزقة السفاحين المجرمين لقب: الجيش الليبى الحر!!!!!!! … الا لعنة الله على الظالمين

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    حفتر يسير كما سار هتلر! هل نسى مصير هتلر؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول مسافرة:

    نعيش اياما خلناها قد ولت بعد الحرب العالمية الثانية. لم يفعلها سوى جنود هتلر وها نحن امام فضاعة كومونيزم الشرق. فان دل على شئ فانما يدل على الهوه بين الشرق والغرب. ليس حفتر الا ارهابيا يملا الحقد والضغينة لابناء بلده وبات من الضروري تقديمه للمحكمة الدولية ليكون عبرة لسيسي مصر وابن زايد الامارات واب الدكتاتورية الروسية.

  4. يقول شفيق:

    بعض الساقطين مازالوا يدعمون المجرم النازي حفتر

اشترك في قائمتنا البريدية