مأزق حماس بعد اطاحة مرسي

حجم الخط
41

تواجه حركة المقاومة الاسلامية ‘حماس’ مأزقا صعبا هذه الايام بعد اطاحة حكم الرئيس المصري محمد مرسي وانهيار نفوذ حركة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها. فشهر عسل الحركة مع السلطة الاخوانية لم يعمر اكثر من عام واحد فقط، وهو على أي حال لم يكن ورديا في معظم محطاته.
ملامح هذا المأزق باتت واضحة للعيان، فمعبر رفح المنفذ الوحيد لمليوني انسان من ابناء قطاع غزة الخاضعين لحكمها ما زال مغلقا لليوم الرابع في الاتجاهين، وفي غياب اي استثناءات للمرضى والزوار، وانفاق التهريب التي كانت احد الشرايين الرئيسية لاقتصاد القطاع، وتوفير معظم احتياجاته من الوقود والمواد التموينية والسيارات والمحروقات، تتعرض لعملية تدمير متواصلة من قبل الجيش المصري لاسباب امنية ولمنع تهريب اي اسلحة او مقاتلين الى سيناء التي تواجه فوضى امنية.
السيد اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس في غزة قال في خطبة الجمعة انه ليس قلقا من ‘الواقع الجديد في مصر’ ولكن الحقيقة مغايرة لذلك تماما فقد تمتعت الحركة بعلاقات خاصة مع مصر بعد الثورة المصرية التي اطاحت بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك الذي كان يتعاطى معها كظاهرة امنية ويرفض اللقاء مع اي من المسؤولين فيها بمن فيهم السيد خالد مشعل رئيس مكتبها السياسي.
انصار حماس في قطاع غزة رقصوا حتى الصباح ابتهاجا بفوز الرئيس مرسي، اعتقادا منهم بان هذا الفوز سينهي حالة الحصار الخانق التي يعيشها قطاع غزة، ولكن هذا الفرح تبخر، وحلت محله مسحة من الكآبة بعد انتهاء الرئيس مرسي في احد المعتقلات.
ولعل حالة الكراهية التي تسود في قطاعات واسعة من الشعب المصري تجاه حركة حماس التي ترسخت من خلال برامج تلفزيونية مكثفة اتهمت الحركة باقتحام السجون المصرية للافراج عن الرئيس مرسي وبعض القادة الاخوانيين اكثر ضررا من اغلاق معبر رفح.
الخطأ الاستراتيجي الاول الذي ارتكبته الحركة هو وضع كل بيضها في سلة حركة الاخوان المسلمين في مصر وقطعها جميع العلاقات مع حلفائها القدامى في دمشق وطهران وحزب الله اللبناني، فمثل هذه المقامرة اعتمدت على اعتقاد بان الرئيس مرسي، وحكم الاخوان بالتالي، سيكمل فترته الاولى المقدرة باربع سنوات وهذا لم يحدث. اما الخطأ الثاني فيتمثل في سوء تقدير قوة النظام السوري وتوقع انهياره بالتالي في فترة قصيرة، وهذا لم يحدث ايضا.
اللافت ان المخزون السني الكبير الذي راهنت عليه حركة ‘حماس’ في مصر ومنطقة الخليج على وجه الخصوص، عندما قررت قطع علاقاتها مع ما يسمى في الماضي بمحور الممانعة، بدأ يتبخر بعد استيلاء المؤسسة العسكرية المصرية على السلطة في القاهرة واطاحة الرئيس مرسي وحكمه. فعلاوة على انهيار هذا الحليف الاستراتيجي لحركة حماس، اي نظام الرئيس مرسي، فان دولا خليجية مهمة مثل المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، علاوة على البحرين وبدرجة اقل الكويت، كانت اول من رحب بتولي الجيش السلطة، واول من سارع الى تهنئة الرئيس الجديد عدلي منصور ابتهاجا بسقوط الرئيس مرسي، وحركة الاخوان بالتالي.
المأساة الكبرى ان كراهية الحكم الجديد في مصر لحركة حماس بسبب تحالفها الاستراتيجي مع حركة الاخوان المسلمين في مصر، واعتبارها امتدادا لها في فلسطين ستشمل جميع ابناء القطاع وربما كل الفلسطينيين في مختلف الدول العربية والعالم، حيث بدأت تترجم هذه الكراهية على شكل اجراءات عقابية من بينها، او على رأسها، اغلاق معبر رفح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول منتصر:

    إنشاء الله سيعود الرئيس مرسي الى سدة الحكم من جديد وهذه المرة سيتحقق ما كان صعبا تحقيقه في الماضي.
    سينقلب السحر على الساحر، وهذه المرة لا تهاون مع من مدبري الازمات ومثيري الاضطرابات بعد عودة مرسي الى الحكم من جديد وهذا الحدث قريب جدا.
    (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
    التيار المؤيد لمرسي أفضل بكثير من التيار الآخر في مصر… التيار الآخر ليس له رؤية فقط يريد أن يحكم.

    1. يقول Algerien:

      كلام في محله سيعود مرسي إلى الحكم و سيعود معه في نفس اليوم صدام حسين

  2. يقول Monzer اول تعليق:

    حماس كمكتب سياسي تستحق مايحصل لها ؟ وليس تهمتها انتمائها للإخوان المسلمين ؟ بل غدرها بحلفاء وقفو إلى جانبها حينما طاردها وحاصرها حلفاء اليوم ؟؟؟

  3. يقول م-النصار:

    مصر وشعبها اكبر من الشخوص والافراد –هنالك اخطاء حدثت لحماس ولكن هذا لا يعني ان مصر ستتخلي عن دورها –والاخوان هم جزء من شعب مصر–وشعب مصر يطالب التفاوض معهم الان–نتمني نهايه قريبه للازمه بين الاخوه في مصر ولتعود مصر الحاضه للامه–اما الاستماع للتحليلات من هذا الخبير او ذاك–هذا يؤخر التصالح والتسامح مصر كبيره بكل مكوناتها ولا نقصي احدا–ومطلووب من شعب مصر ان يعرفوا ان عدوهم هم الصهاينه اولا واخيرا

  4. يقول عمران:

    كنا نعتبر أن القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية وأنها تشكل رأس رمح الحركة التحررية العربية في مواجهة بقايا الاستعمار في أوطاننا وأن النضال دفاعا عن فلسطين يمثل امتدادا لنضالنا من أجل الحصول على الحرية والديمقراطية والعدالة الاحتماعية وبناء المجتمع الحداثي المنفتح على عصره والمؤمن بالتعددية والحق في الاختلاف والتسماح والتعايش بين مكونات الشعب الواحد، ولكن للأسف بعد استيلاء حماس على قطاع غزة ووقفها للمقاومة ضد الكيان الصهيوني وتحويلها القطاع إلى إمارة تشبه تورابورا رحم الله ابو عمار. يبدو أن القضية الفسطينية قد تم إنهاؤها وتصفيتها في وجدان الكثير من أبناء الأمة العربية، وليس في مصر فقط، وتم الأمر هذه المرة على أيدي بعض الفلسطينيين الحاملين لشعارات دينية.

  5. يقول amir:

    واخطر شيئ على حماس هو التخلي عن القيم والمبادئ والانتهازيه والتي لاتليق بمن يدعي اتباعه لقيم سماويه فكيف يبرر قادة حماس هذا التحول وادارة ظهرها الى ايران والتي صرفت دمها عليهم وجهزتهم بالسلاح والمال وتحملت حصار كل الدنيا عليها والنظام السوري الذي احتضن حماس وقادتها بعد ان كانت مطاردة من قبل الحكام العرب وفي الصيف ضيعت اللبن

    1. يقول Isam kamel:

      it is that Iran is now supporting killings and cirmes against humanity.

  6. يقول جزائري:

    من يسمعكم يقول ان غزة في عهد الرئيس مرسي كانت مفتوحة على مصراعيها ألم تهدم الأنفاق في عهده اكثر منها في عهد مبارك و ماذ جرى في عهده حصار متواصل بحجة الإبقاء على المعاهدات الدولية كفى ان نغطي الشمس بالغربال

  7. يقول هشام درويش:

    في البدايه اود أن أوضح أن القضية الفلسطينية في قلب كل عرابي ومصري علي وجهه الأخص ولاكن يجب علي حماس مراجعة سياستها مع الشعب الفلسطيني اولا ومع الدول العربية ثانيا فانا من وجهة نظري الشخصيه أضرت بلقضيه الفلسطينية وبعلاقاتها مع الدول العربية وبالأخص مصر

  8. يقول ابو لينا الجزائري:

    على حماس ان تعترف بخطئها و تعيد ربط العلاقات مع دمشق , طبعا اذا غفرت لها دمشق نكرانها الجميل و الا فما عليها الا ان تزداد انبطاحا و دول الخليج احسن معين لها.

  9. يقول محمد ونس:

    عودة مصر قوية هو لصالح كل العرب وفي اولهم الفلسطينيين؛ وحركات مثل حماس قد تعيق المسار الطبيعي للنمو والتطور في بلادنا؛ بانتهاج مذهب مقاومة مظهرية لا تفيد احدا الا اسرائيل؛ وكأنهم على عقد معها لإحباط أي محاولة لشعوبنا ومن ضمنهم الشعب الفلسطيني لحياة كريمة.

  10. يقول Mass:

    حماس كانت غير مقبولة عند حكام الخليج و السعوديية في عهد مبارك
    والان غير مقبولة وكذالك في عهد مورسي
    والسؤال المطروح
    متى تكون حماس والشعب المحاصر في غزة مقبول من طرف الجميع ???

    أمتي هل لك بين الأمم ============منبر للسيف أو للقلم

    أتلقاك وطرفي ….. مطرق======= خجلا من أمسك المنصرم

    ويكاد الدمع يهمي عابثا =======ببقايا …..كبرياء …. الألم

    أين دنياك التي أوحت إلى========== وتري كل يتيم النغم

    كم تخطيت على أصدائه========= ملعب العز ومغنى الشمم

    وتهاديت كأني ….. ساحب======= مئزري فوق جباه الأنجم

    أمتي كم غصة========= دامية خنقت نجوى علاك في فمي

    أي جرح في إبائي راعف========== فاته الآسي فلم يلتئم

    ألاسرائيل ….. تعلو ….. راية === في حمى المهد وظل الحرم !؟

    كيف أغضيت على الذل ولم======= تنفضي عنك غبار التهم ؟

    أوما كنت إذا البغي اعتدى======= موجة من لهب أو من دم !؟

    كيف أقدمت وأحجمت ولم ======= يشتف الثأر ولم تنتقمي ؟

    اسمعي نوح الحزانى واطربي=== وانظري دمع اليتامى وابسمي

    ودعي القادة في أهوائها======== تتفانى في خسيس المغنم

    رب وامعتصماه انطلقت========== ملء أفواه البنات اليتم

    لامست أسماعهم ….. لكنها ===== لم تلامس نخوة المعتصم

    أمتي كم صنم مجدته====== لم يكن يحمل طهر الصنم لايلام

    الذئب في عدوانه =========== إن يك الراعي عدوَّ الغنم

    فاحبسي الشكوى فلولاك لما ===== كان في الحكم عبيدُ الدرهم

    أيها الجندي يا كبش الفدا========= يا شعاع الأمل المبتسم

    ما عرفت البخل بالروح إذا =====طلبتها غصص المجد الظمي

    بورك الجرح الذي تحمله========= شرفا تحت ظلال العلم

    منقول

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية