نحن لسنا في زمن التفاهة المنبوذة، أو المنتقدة، فقد تجاوزنا ذلك منذ وقت، ومع ظهور وسائل التواصل وقنوات اليوتيوب والريلز وغيرها تطورنا وتقدمنا! نحن في زمن فن التفاهة، وجني المال والشهرة منها! وكلما أبدعت في التفاهة، كنت مؤثرا أكثر وربحت المال والشهرة.
ولكن حذار..
كلما غرق البشر في التفاهة، سادت الصهيونية وقوى الشر وسيطرت على العالم. التفاهة لم تأت وتنتشر من فراغ، هي مؤامرة مخطط لها بدهاء، بكل صراحة أنا ككاتب عربي متابع ومطّلع أتفق مع نظرية المؤامرة في هذا الموضوع، نعم للإنترنت ومواقع التواصل واليوتيوب والتكنولوجيا بشكل عام جوانب إيجابية كثيرة، لكن قوى الشر العالمية كانت تدرك بالتأكيد، أن معظم البشر سيدخلون الجانب المظلم ويغرقون في التفاهة.. ببساطة لأن عامة الناس مهيؤون لذلك بعد عقود من التجهيل والغزو الإعلامي والفكري، ولتشجيع ذلك ابتكروا محفزات ومغريات للتفاهة مثل الشهرة والمال ونيل إعجاب الجنس الآخر، التافه شخص شهير له الكثير من المعجبات وكذلك التافهة…
الغريب العجيب أن تصفق معظم وسائل الإعلام العربية الحكومية والخاصة للتفاهة، وتشجع عليها فهي تستضيف التافهين والتافهات وتساهم في شهرتهم وتجعلهم المثل والقدوة! لكن عندما تفكر قليلاً ستتعرف فوراً إلى بعض هذه الأسباب، هي وسائل إعلام الأنظمة القمعية الفاشلة، هذا ما تريده تلك الأنظمة، أن تنتشر التفاهة ليفعلوا ما يريدون من خيانات وسرقات، بلا خوف من غضب شعبي وثورات، فالسيطرة على قطيع الأغنام والبهائم، أو سرب الحشرات سهلة جداً…
عندما تقاوم التفاهة بجميع أشكالها فأنت حتماً تقاوم الشر، وتقاوم الصهيونية ومن معها، التفاهة أمر مختلف تماماً عن الترفيه والمرح واللباقة وخفة الدم أثناء الجلسات واللقاءات العائلية وغيرها، التفاهة أن تصبح حركات أو مشاهد ساذجة وسخيفة أو جنسية ومناقضة للأخلاق الحميدة، وتصوّر وتعرض في فيديوهات لتنال إعجاب ملايين الناس، أو أن تصبح مواقع التواصل مسرحاً ومرتعاً للسفالة والخيانات الزوجية.. وتعظيم الفكر السطحي الساذج.
التفاهة أن يصبح الأدب والفن والغناء الهابط هو ما يطغى ويسيطر، أن يبتعد الناس عن القراءة الطويلة للمواضيع الأدبية والعلمية والدينية والاجتماعية، التي كتبها أهل الفكر والبصيرة والإبداع، يتركها الناس ليتابعوا على مواقع التواصل وغيرها كتابات ومقاطع فيديو قصيرة، تعتمد على الغرابة والإثارة لكن محتواها فارغ وتافه، أو على الأقل غير مفيد.
وما لا يعرفه البعض أن خبراء اللغة في العالم، اعتمدوا مصطلح «تعفن الدماغ» الذي يشير للتأثيرات السلبية على الدماغ، نتيجة للتعرض المفرط للمحتوى القصير التافه، وأن قاموس أكسفورد، اختار مصطلح «تعفن الدماغ» ليكون مصطلح عام 2024 بعد أن حصل على 37 ألف صوت من مجتمع الجامعة على مستوى العالم. هذا المصطلح لا يشير إلى حالة مرضية طبية واضحة تصيب الدماغ، هو يؤكد على التدهور الفكري والعقلي للإنسان الذي يقضي ساعات لقراءة ومشاهدة الفيديوهات السهلة التافهة، حيث يصاب المرء بصعوبة التركيز وانخفاض الإنتاجية في العمل والمنزل، ويساهم في رفع التوتر والقلق، وأحياناً إلى المرض النفسي، وما أسهل أن تسيطر الصهيونية ومن معها من قوى الشر العالمية على البشر من أصحاب الدماغ المتعفن.
روائي أردني
صاحب قلم رائع عالج بمبضع حكيم مبدع…أشكرك على هذا المقال الذي جسّد حقيقة الواقع؛ ليس في منطقتنا إنما في مختلف الأصقاع.ونحن نلمسه حتى في بعض كتابات وتعليقات الكثير من وسائل الإعلام بأقلام لحملة { شهادات } حتى هبطوا هبوط شنار؛ وصعدوا إلى هاوية ذات قرار…وهم يظنّون أنهم يصنعون لنا الجديد من المسار.فعلًا إنها مؤامرة التفاهة الفاقدة للفائدة والثقافة…لكن أملنا قول الله: { فأمّا الزّبد فيذهب جفاءً؛ وأمّا ما ينفع النّاس فيمكث في
الأرض } ( الرّعد17).وإلا الإنسان اليوم في يباب؛ فلن يأتي من شياطينه إلا ما يوحي به إليه إبليس أهل الكتاب.
نضع بعض الكلمات تحت ظل هد ا النص الفني الثقافي الأنساني ان صح التعبير لكن بعد الأدن من طرف المنبر المتميز ومن الأستاذ المحترم الروائي شكرا لكم وله كدالك الأنسان أكرمه الله بالعقل ليميز به الأبيض من الأسود ومن الخيط القصير من الخيط الطويل ويفرق بين الأسد والنمر فالبعقل يسعد ويشقى أدا أبتعد عنه فاكل الأديان السماوية تحت على الأخلاق العالية ومكانتها لاتنحصر في هده الحياة الفانية ولو تجملت أكثر مما هي بل حتى في الحياة الدائمة بالله حور عين وجنات النعيم