ماذا أراد بوعدي برسائله الرمادية لفرنسا والمغرب؟

حجم الخط
1

“القدس العربي”: عاد اسم جوهرة نادي ليل الفرنسي، أيوب بوعدي، ليتصدر عناوين الصحف والمواقع الرياضية المغربية، وذلك بسبب تصريحاته الأخيرة التي وُصفت بالرمادية بشأن مستقبله المعلّق بين منتخب مسقط رأسه فرنسا ومنتخب الآباء والأجداد المغربي، متسببا بشكل غير مباشر في إحراج رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، فوزي لقجع، الذي تحدث قبل أشهر قليلة عن اقتراب اللاعب من ارتداء قميص “الأسود”.

وكان النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قد بعث رسائل مطمئنة للمشجعين ووسائل الإعلام في المغرب بشأن مستقبل بوعدي الدولي، وذلك في مقابلة موثقة مع إذاعة “مارس” المحلية، أكد خلالها أن انضمام لاعب الوسط الأنيق إلى صفوف “أسود الأطلس” لم يعد سوى مجرد مسألة وقت، ما ساهم في رواج الأنباء والتقارير التي كانت تنتظر رؤيته مع المنتخب مع بدء العد التنازلي لنهائيات كأس العالم.

وفي أحدث ظهور إعلامي عبر منصة “تيلي فوت”، تعمد صاحب الـ18 عاما نفي صحة ما أثير حول مستقبله الدولي في الآونة الأخيرة، معترفا بشكل واضح وصريح بأنه ما زال يفاضل بين اللعب لمنتخب “الديوك” وبين تلبية نداء وطن العائلة الكبيرة، قائلا: “إنه خيار مهم، وشيء لا ينبغي لنا التسرع فيه. إنه لشرف كبير أن أتلقى عروضا من منتخبين وطنيين (فرنسا والمغرب)، لذا لا ينبغي لنا التسرع فيه، بل يجب أن يأتي بشكل طبيعي وتلقائي”.

من جانبها، ربطت شبكة “أر إم سي” بين قرار اللاعب بتأجيل قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي وبين صعوده الصاروخي في آخر موسمين، من فتى يحلم بالتوقيع على أول عقد احترافي في مسيرته الكروية، إلى قطعة أساسية في فريق ليل الأول، إلى جانب التدرج السريع في الفئات السنية لمنتخب “الديوك”، حيث كانت البداية باختياره ضمن فريق الناشئين تحت 16 عاما، قبل أن يتم تصعيده إلى كافة منتخبات الشباب، إلى أن استقر مع منتخب تحت 21 عاما، وهو ما يجعله مؤهلا بقوة للحصول على فرصة حقيقية مع المنتخب الأول في المستقبل.

أما صحيفة “المنتخب” المغربية، فقالت في تقرير خاص إن محاولات الضغط والابتزاز الفكري التي يمارسها الاتحاد الفرنسي على أيوب لن تجبره على ارتداء قميص “الديوك” الأول، مع تأكيد واضح وصريح مسبق بالمشيئة الإلهية بأن اللاعب الشاب سيكون حاضرا ضمن القائمة النهائية التي سترافق المدرب محمد وهبي في المونديال الأمريكي، مستشهدة بجرأته في حواره مع “تيلي فوت” بعدم الاعتراف أو حتى التلميح برغبته في تمثيل وصيف كأس العالم، كجزء من الخطة التي يقوم بتنفيذها في الوقت الحالي، من خلال تعمد المماطلة في حسم مصيره الدولي، إلى أن يغادر فرنسا، كما حدث من قبل مع مواطنه نائل العيناوي.

وفي الختام، أشار التقرير إلى فرص بوعدي شبه المعدومة في الانضمام إلى قائمة ديدييه ديشامب المشاركة في كأس العالم، وذلك للوفرة العددية الهائلة المتاحة في مركزه، مقارنة بما وُصفت بالضمانات التي تحصل عليها من قبل رئيس الجامعة الملكية بشكل شخصي، وأيضا من المدرب الجديد وهبي، بإدراج اسمه في القائمة المشاركة في المونديال، إلا إذا أخلف وعده مع المسؤولين، أو كما جاء نصا: “إن تخلف سيكون الخاسر الأكبر”، ما يعكس حالة الغموض المسيطرة على مستقبل اللاعب الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عمر:

    في مقال سابق حسمتم بأن بوعدي سيلعب لفرنسا وصفقتم لذلك، لكن الشاب سيلعب للمغرب والمغرب يزخر بمواهب في كل المجالات فلا تفرحوا كثيرا

اشترك في قائمتنا البريدية