أجواء الحرب تُخيم على المنطقة أكثر من أي وقت مضى، وعلى الرغم من أن الأرجح ـ حتى الان على الأقل- هو أن التوتر الحالي لن يصل إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة في الخليج، إلا أنه في حال نشوب الحرب فسوف يعني ذلك أن منطقة الخليج، بل المنطقة العربية برمتها سوف تكون على موعد مع تغييرات استراتيجية كبيرة.
ورغم أن الحرب لا تزال غير مرجحة، لكن ثمة جملة من الدوافع والأسباب التي قد تؤدي لها، وفي مقدمتها أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان بيئة حاضنة وملائمة لطرح «صفقة القرن»، وإجبار العرب على القبول بها، تماما كما حدث في بداية تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت هزيمة العراق في الحرب مقدمة لتوقيع اتفاقي «أوسلو» في عام 1993 ووادي عربة في 1994.
ثمة مبرر آخر أو دافع آخر للحرب، وهو الرغبة السعودية للدخول في مواجهة عسكرية مباشرة ورادعة مع إيران، وذلك بعد أكثر من أربع سنوات على الحرب غير المباشرة بين الرياض وطهران في اليمن، التي لم تتمكن السعودية من حسمها، لا بل أصبحت ككرة الثلج المتدحرجة، بسبب أن تهديد الحوثيين للأمن السعودي ازداد عبر السنوات الأربع ولم يتراجع، وبلغ ذروته بهجمات الطائرات المسيرة الأخيرة، التي استهدفت منشآت نفطية في عمق الأراضي السعودية.
ثمة جملة من الدوافع والمبررات التي تجعل من الحرب أمراً محتملاً وخيارا وارداً وإن كان لا يزال حتى الآن غير مرجح، إذ أن أغلب الظن أن واشنطن لا تزال متمسكة بسياسة الانكفاء والانسحاب من الشرق الأوسط، وهذا لمسناه بوضوح في سوريا، كما أن إسرائيل على الأغلب ترى أن أي حرب شاملة في المنطقة ستؤدي إلى تهديد أمنها بشكل مباشر وعميق، وقد تدخل في مواجهة متعددة الجبهات.
الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان بيئة حاضنة وملائمة لطرح «صفقة القرن»، وإجبار العرب على القبول بها
لكن السؤال الأهم هو ما الذي يمكن أن يحدث، أو ما الذي سيتغير في المنطقة إذا اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟ والجواب هنا كما يلي:
*أولاً: الحرب في منطقة الخليج سوف تؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط قد يعود بها إلى مستويات فوق الـ100 دولار للبرميل، وقد يتجاوز ذلك إلى مستويات الـ130 و140 دولاراً، خاصة إذا كانت السعودية طرفاً مباشراً فيها، كون المملكة أكبر منتج للخام في العالم ولاعبا مهما في هذا السوق.
*ثانياً: الحرب المباشرة مع إيران سوف تؤدي بالضرورة إلى اتساع رقعة التوتر العسكري والحرب في كل من اليمن وسوريا، وهو ما يعني مزيداً من سفك الدماء والتدهور الأمني في المنطقة العربية برمتها، بما يشتمل على أعداد جديدة من اللاجئين والمشردين والقتلى والجرحى، وتردي المستوى المعيشي للمواطنين في المنطقة العربية برمتها.
*ثالثاً: من المعلوم بالضرورة أن التكاليف الباهظة للحرب الأمريكية المحتملة على إيران ستدفعها دول الخليج، وربما بدأت فعلاً تدفع تكاليف الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، وهنا نتحدث عن تكاليف بمئات المليارات من الدولارات، وهي تكاليف غير معلنة بشكل رسمي، لكن بالقياس مع حرب العراق، فإن التقارير الأمريكية غير الرسمية كانت تتحدث عن نحو 14 مليار دولار شهرياً كتكلفة لهذا الانتشار البري والبحري في منطقة الخليج، وهذه التكاليف الباهظة إذا أضيفت لتكاليف سنوات من الحرب في اليمن وسوريا وليبيا، وتكاليف دعم النظام في مصر، فهذا سيعني أن الدول العربية الأغنى سوف تدخل في أزمات اقتصادية، فكيف بحال الدول الفقيرة، أو تلك التي كانت تعيش على مساعدات هؤلاء الأغنياء؟
*رابعاً: رد الفعل الإيراني ليس في نطاق التوقعات، إذ لدى إيران صواريخ باليستية بعيدة المدى، ولديها أيضاً وجود في أربع دول عربية، اثنتان منها على الحدود مع اسرائيل.
وخلاصة القول هنا هو أن المنطقة العربية يمكن أن تتغير برمتها إلى الأبد إذا قامت حرب شاملة بين الولايات المتحدة ودول الخليج من جهة وبين إيران من جهة ثانية، لكن حتى الان وضمن المعطيات الراهنة فإن أغلب الظن أن هذه الحرب لن تحدث وستظل محصورة في إطار التصعيد الكلامي وحرب التصريحات بين الجانبين.
كاتب فلسطيني
قرار إعلان الحرب سهل عند الأمريكان! لكن قرار إنهاء الحرب صعب عند إيران ما لم يخرج الأمريكان من الخليج العربي!! ولا حول ولا قوة الا بالله
عسى ان يكون تحرير فلسطين قريبا
اصاب الاميركان والصهاينةهستيريا من صواريخ غزة والحوثيين في اليمن
مع اننا نشاطرك ان عدم الحرب هو الأرجح حتى اللحظة؛ لكن وقوعها لن يكون كله كوارث كما هوّلت. بل ستكون على المستوى البعيد خيرا على العربي المسلم في الارض العربية . ليس في الوضع الحالي اي خير للعربي البسيط و ان نكون موحدين تحت احتلال مباشر افضل بكثير للانبعاث الحضاري من من حالة التذويب التي تدار عن بعد منذ استسلام السادات.
عينها النواتج المتولدة في حال نشوب هذه الحرب والتي ذكرها المقال ، إضافة إلى ما ذكره مقال الاسبوع الماضي هي عينها الأسباب التي ستمنع نشوبها
.
الا إذا من بيدهم الأمر هم من السايكوباث الذين لا يمكن توقع أفعالهم
.
و للأسف الشديد، الكثير منهم ممن معنيين بالأمر و بيدهم القرار، يمكن تصنيفهم انهم من هذه العينة بالفعل.
.
كل ما جرى من قبل احتلال العراق و ما بعده إلى اليوم، سيكون بمثابة لعب أطفال بالمقارنة مع عواقب نشوب مثل هذه الحرب.
*أنا كذلك ارجح عدم قيام حرب(شاملة )
لأن قيامها يعني أبواب جهنم ستنفتح
على دول الخليج العربي وخاصة
(السعودية والامارات).
كذلك (إسرائيل ) وجميع القواعد
الأمريكية المنتشرة ف المنطقة..
لا يوجد شي اسمه حرب أمريكا وايران هي مسرحية للبقا بوظة التوتر لإجبار السعودية على الدفع
الاجواء اليوم مشابهة للاجواء قبيل حرب 1991 و 2003..و في كل الحالات كان هناك تهديد ان الحشود هي عملية ضغط و ان احدا لا يرغب بالحرب. و كانت امريكا تردد ان اي اجراء او مبادرة بالحرب من قبل الضحية (العراق امس و ايران اليوم) سيعني الدمار الاكيد لها و ذلك حتى تستكمل امريكا حشودها.
اعتقد ان امريكا ستضرب عن بعد و على مراحل بدون حرب برية..و سيعتبرها ترامب صفقة أخرى باستعمال اسلحة عفا عليها الزمن مدفوعة الثمن مسبقا. و النتيجة تغيير نظام الحكم في ايران او اضعافه و تكريس هيمنة امريكا و قاعدتها اسرائيل على المنطقة و تعطيل تقدم الصين لعقدين او ثلاثة
بكل الاحوال ايران باقية كما بقي العراق وكذلك الكويت قد تتغير انظمة وتاتي اخرى ولكن لو قارنا ايران الشاه بايران الخميني فكل ما في الامر ان الاولى لم تكن تخشاها الاسر الحاكمة في الخليج وكذلك العراق كحزب حاكم ولكنها ابتلعت الجزر الثلاث ونصف شطالعرب وبعض الاراضي وكانت لها سفارة اسرائيلية وايران الخميني تخشاها الانظمة لانها تهدد كراسيهم