ما بعد «قوات سوريا الديمقراطية»!

حجم الخط
12

بخروج المكون العربي من قوات سوريا الديمقراطية، تعود هذه إلى أصلها الكردي كـ»وحدات حماية الشعب» و«وحدات حماية المرأة» التابعتين لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي هو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني. وبالتوازي مع هذا التحجيم من حيث عدد المقاتلين، والتصفية من حيث البنية العرقية – الثقافية، تقلصت أيضاً مناطق سيطرتها إلى تلك التي يشكل فيها الكرد غالبية سكانية، الحسكة والقامشلي وكوباني والقرى المحيطة بهذه المدن. غير أن الأهم من هذه العوامل، من منظور موازين القوى، هو فقدان حماية الحليف الأمريكي الذي اعتمد سلطة دمشق، بدلاً من قسد، في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية – داعش. فإعادة التموضع الأمريكية هذه هي التي وضعت قسد في أضعف حالاتها أمام سلطة دمشق المدعومة من دول إقليمية ودولية منحته شرعية «الدولة» السورية، لتترك أمام قسد خياراً وحيداً هو الاستسلام الكامل بلا شروط.
من زاوية نظر قسد، ومن ورائها حزب العمال الكردستاني، فهذا تطور كارثي. فقد حلت قيادة «الكردستاني» نفسها، في إطار العملية السياسية الجارية في تركيا منذ نحو سنة ونصف، مقابل وعود غامضة من الدولة التركية، وفي ذهنها أنها تملك ورقة قوة تتمثل في شبه الدولة في مناطق شمال وشرق سوريا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، لا تقتصر على قوة عسكرية كبيرة محمية من قوات التحالف الدولي، بل تملك أيضاً موارد مادية كبيرة تحصل عليها من الثروة النفطية السورية، ومخزوناً كبيراً من السلاح، وهياكل إدارية تحت مسمى «الإدارة الذاتية» تستمد منها شرعية تمثيلية. فبوجود هذه الإمكانيات الكبيرة يمكن لـ«الكردستاني» أن يحل نفسه ويتخلى عن كفاحه المسلح ضد الدولة التركية، ويخلي مناطق تمركزه في جبال قنديل في شمال العراق، مقابل وعود بحل المسألة الكردية في تركيا على أساس المواطنة المتساوية وضمان الحقوق الثقافية على قدم المساواة مع الأتراك والمكونات الأخرى، بوصف هذه النتيجة المبتغاة تتويجاً لصراع دموي يمتد إلى أواخر السبعينيات من القرن الماضي. إضافة إلى ذلك كانت قيادة «الكردستاني» موعودة بإطلاق سراح زعيمها أوجلان بعدما أمضى في السجن أكثر من ربع قرن، وتسوية أوضاع مقاتلي الحزب من الناحية القانونية بحيث يعودون إلى بيوتهم بعد تسليم سلاحهم، ويعاد إدماجهم في المجتمع ويواصلون نشاطهم السياسي المدني لمن أراد منهم ذلك في إطار الحياة السياسية العادية في تركيا.

إعادة التموضع الأمريكية هذه هي التي وضعت قسد في أضعف حالاتها أمام سلطة دمشق المدعومة من دول إقليمية ودولية

هذا هو باختصار تصور أوجلان الذي قام بقيادة هذه العملية من جهة «الكردستاني» بصورة متوافقة مع الزعيم القومي المتشدد دولت بهجلي الذي كان صاحب المبادرة في إطلاقها والضغط على حكومة أردوغان للمضي فيها بلا عراقيل. وقد حققت العملية نتائج مهمة من زاوية نظر الدولة التركية، أهمهما حل «الكردستاني» الذي تقرر في مؤتمر للحزب ولا يمكن التراجع عنه بخفة، وتكريس زعامة أوجلان للحركة السياسية الكردية في تركيا وكذلك في دول الجوار حيثما كان للحزب وجود. تكمن أهمية هذه النقطة في أن هذا الزعيم موجود بين أيدي الدولة التركية العميقة، وتم استخدامه في عدد من المناسبات في مواجهة زعامة صلاح الدين دمرتاش للحركة السياسية الكردية في تركيا، وبخاصة في المعارك الانتخابية التي تموضعت فيها هذه الحركة في الصف المعارض للتحالف الحاكم بقيادة أردوغان وبهجلي. فكانت تتم الاستعانة بتصريحات لأوجلان لاستمالة الناخب الكردي إلى صف السلطة. لنسجل هنا أن ذلك التكتيك لم ينجح، بل أدى إلى زيادة التفاف ذلك الناخب حول حزبه الممثل في البرلمان.
اليوم، وعلى ضوء التطورات السريعة في سوريا، يتردد في الرأي العام التركي كلام عن «نهاية» العملية السياسية في تركيا، أو «موتها السريري» بالنظر إلى تلكؤ السلطة في الوفاء بحصتها من الالتزامات، بعدما أوفى أوجلان وحزبه بكل ما طلب منهما. ونقل نواب «حزب المساواة والديمقراطية» عن أوجلان، بعد آخر زيارة له في السجن، كلاماً يسوده التشاؤم، وحثاً للحكومة على المضي في العملية السياسية، وقلقاً بشأن ما يحدث على الجانب الآخر من الحدود.
تبدو القيادة التركية راضية عن تمديد الهدنة الهشة بين سلطة دمشق وقوات قسد، فقد أعلن عنها وزير الخارجية التركي فيدان قبل وزارة دفاع دمشق، في تجل صريح للطرف الحقيقي صاحب مشروع إخضاع قسد وتفكيكها كجزء من تفكيك حزب العمال الكردستاني. أما قيادة قسد الممزقة بين متطلبات الوقائع الجديدة في سوريا وحاجات قيادة «الكردستاني» المنحل نظرياً، فهي تسعى للاستعانة بما بقي في حوزتها من أوراق قليلة لمواجهة الضغط الهائل الذي تتعرض له، كقيادة إقليم كردستان وفرنسا وأعضاء في الكونغرس الأمريكي، وحتى إسرائيل. ولكن يبدو أن أحداً من هؤلاء لم يستجب لأنهم يجدون أنفسهم أمام قيادة ترامب المصممة على مواصلة دعمها لسلطة الشرع. فلم يبق أمامها غير الاستعانة بالشارع الكردي لتشكيل رأي عام ضاغط على أمل تحسين شروط تفاوضها مع سلطة الشرع، وتخفيف صدمة السقوط. فامتلأت الشوارع في المدن التركية والأوروبية بمظاهرات التضامن مع كرد سوريا الذين أطبق جيش سلطة دمشق الحصار عليهم في كوباني والقامشلي ومناطق أخرى.
يبقى أن سقوط أنظمة وقوى أمر واقع في منطقتنا لا يكون إلا مترافقاً مع سقوط الدولة أو البيئة الاجتماعية المحكومة من قبلها، أو كليهما معاً. فكما كان سقوط نظام صدام حسين في العراق سقوطاً للدولة العراقية نفسها، وسقوط نظام الأسد سقوطاً للدولة السورية، ومثلهما ينطبق على ليبيا واليمن والسودان، يمكن لنهاية قسد أن تشكل نهاية للحلم الكردي، لا في الاستقلال، بل حتى في المواطنة المتساوية. الكرد اليوم، وبصرف النظر عن قسد، لا يثقون بسلطة دمشق، ولا بتعهداتها أو مرسومها الجمهوري، بعدما رأوا ما فعلته قواتها في مدن الساحل وفي السويداء، وحيثما سيطروا في المناطق التي انسحبت منها قسد. تحتاج الثقة إلى وقت وسلوك يعززها، لا بروباغندا إعلامية تطمس الحقائق وتختلق الأكاذيب.

كاتب سوري

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سوري:

    المغامرة التي قام بها مرتزقة اوجلان ومعه بعض الاكراد الذين يحلمون بانشاء كيان كردي على شاكلة الكيان الصهيوني على حساب شعوب المنطقة يمتد من شواطئ الخليج العربي شرقًا والبحر المتوسط غربًا ودير الزور والطبقة جنوبًا وبحر قزوين شمالاً يتقدمهم طيران التحالف الصهيوصليبي بتمهيد لا يترك سوى الدمار والارض المحروقة كما فعلوا بالمدن والقرى العربية السنية في العراق والشام بحجة الحرب على الارهاب منيت هذه المغامرة بهزيمة بعد ان انقضت الحاجة الى هؤلاء المرتزقة الذين لم يتعلموا من دروس التاريخ في افغانستان والعراق التي ترك فيها التحالف الصليبي كل عملاؤه ورائهم من مشغليهم بعد ان تركوا شرخًا كبيرًا بين الغالبية العربية السنية وبين الكرد ليس في سورية فقط بل في العراق وتركيا يصعب اصلاحه اليوم يتحدث السوري عن الحرب مع عصابة البرزاني الذي فتح الحدود امام المرتزقة الاجانب وكرد ايران للمشاركة في الحرب على سوريا وفوق ذالك تصريحات ساسة الفساد في ما يسمى كردستان العراق بشكل عدائي على العرب والطلب من الكيان الصهيونى للتدخل وحتى يتحدثون عن غدر التحالف الصليبي لهم في حربهم على العرب

  2. يقول سوري:

    وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرٌ لكم الذي يتابع التطورات السياسية والعسكرية التي نتجت عن حرب التحرير التي بداها الجيش العربي السوري ضد مرتزقة البي كاكا يتفاجأ بحدة التصريحات التي تصدر ليس فقط من عامة الكرد بل من حكام كردستان العراق والتحشيد السياسي والعسكري الذي يقوم به هؤلاء ضد الشعب السوري وحكومته والذي توجه البرزاني بزيارة بابا الفاتيكان طالبًا منه الضغط على قادة الحلف الصليبي لنجدة مرتزقة الكرد ضد العرب هذا بد التوسلات التي صدرت من قادة اكراد تطلب دعم الكيان الصهيونى ولم يقتصر الامر على ذالك بل انتقل الى جموع المشردين الكرد في اوروبا الذين يجوبون الشوارع في البحث عن العرب وتدمير ممتلكاتهم في العراق تخرج زوجة رئيس الجمهورية الكردي في مظاهرة ضد الحكومة السورية وتخرج زوجة اللص بافل طلباني عميل الفرس وزوجة حاكم اقليم كردستان نيجيرفان برزاني بعد ان انقطعت عنهم عوائد سرقات النفط والغاز والقمح والقطن السوري ليتحدثون عن الارهابيين الذين يحكمون دمشق ولم يقتصر الامر على ذالك بل بدأت حكومة الفساد البرزانية بالمشاركة مع الحشد الشيعي الايراني بارسال اسلحة ومرتزقة عبر معبر سيمالكا الى مرتزقة اوجلان في سورية وهذا بحد ذاته اعلان حرب يضاف الى الجرائم التي قامت بها

  3. يقول سوري:

    تتمة
    عصابة الفساد في اقليم كردستان العراق عندما شاركت التحالف الصليبي والحشد الشيعي والحرس الثوري الايراني في الحرب على المكون العربي السني في العراق وسورية ودعم مرتزقة اوجلان وسرقة خيرات سورية طوال العشر سنوات التي سيطر فيها هؤلاء المرتزقة على مناطق واسعة من سورية اليوم يجد السوريين صعوبة في التعاطف مع الكرد بعد كل هذا الذي صدر منهم وخاصة ان اتفاق ١٠ اذار اعطى الاكراد امتيازات لم يكونوا يحلمون بها ورغم ذالك رفضوه بحجة انه لم ينص على تقاسم حصص النفط والغاز بالمناصفة بين الكرد والحكومة وان الحكومة السورية رفضت اللامركزية وازالة كلمة العربية من اسم الجمهورية طبعًا حصل كل ذالك عندما كان هناك ضمانات من التحالف الصهيوصليبي بمساندة الكرد وقبل انهيار الكيان الكردي تحت ضربات المجاهدين الابطال اعتقد انه بعد كل الذي حصل سيكون التعايش السلمي بين العرب والكرد شبه مستحيل وهذا ما سوف تحدده نتيجة المعركة في شمال شرق سورية التي فيها كثافة سكانية يتشارك فيها العرب والكرد بنسب متفاوتة

  4. يقول سوري 13:

    أرحب بحل تنظيم “قسد” الإرهابي و من وراءه “الكردستاني” ، و كذلك بحل كل تنظيم غير شرعي مناهض لدولة القانون و وحدة أراضيها..
    أما بشأن ثقة الأكراد بالحكومة السورية الجديدة ، فلا شك أن أكراد “قسد” المناهضين لحكومة الشرع منذ البداية ، شأنهم شأن القسم الشاذ من الإنفصاليين “الدروز” و “العلويين” الذين لا يمثلون القسم الأكبر من شوارعهم ، و إذا ما إلتزمت بنظرة الحياد في الحكم على هذا الأمر ، فستجد أن هنالك ترحيب كبير بخطوة الرئيس الشرع التي أعطت الأكراد الجنسية و حقوقهم التي حرموا منها في الماضي.. ، فكان هذا محل ترحيب سواءا من قيادات كردية أو الشارع الكردي نفسه الذي إحتفل بهذه الخطوة، كما رأينا مثلا في حي “ركن الدين” في دمشق. في النهاية لا أرى أي مستقبل مشرق للأقليات إلا بالنأي عن النظام البائد و التبرأ من إجرامه بحق الشعب على مدى عقود.. و التسليم للحكومة الجديدة، التي أعتقد بأنها على درجة عالية من المسؤولية الكفيلة بإعطاء كل ذي حق حقه.. إنشاء الله.
    فالتفائل بالخير و الظن الحسن بالحكم الجديد لا بد أن يأتي أكله عاجلا أم آجلا بإذن الله.

  5. يقول مجتهد:

    كما يقول المصريين، ضربتين بالرأس تدوّخ والدوخة تؤدي إلى الهلوسة والهذيان. أما الضربة الأولى فكانت سقوط النظام الأسدي المخلوع الذي كان سمن على عسل مع قسد و أما الضربة الثانية فكانت إنهيار قسد نفسها و هذا ما جعل الكتاب الكرد المحسوبين على قسد والمتنكرين بالهوية السورية يتفوهون بأشياء أقرب إلى الهذيان والهلوسة و هذا مفهوم. هؤلاء لازالوا لا يعترفون بالحكومة السورية بل يتجاهلون وجودها ولكن كمن يتجاهل الشمس عند الظهيرة.

    1. يقول سوري:

      في واحد ماركسي لينيني من المكون العربي جماعة القامشلي ينطبق عليه المثل الغرس في دوما وهو يطبل في حرستا في الماضي كآن يتحجج بعدم دعمه للثورة خوفًا على اهله المتواجدين في سورية وبعد التحرير وزيارته لرفاق الدرب في شمال وشرق سورية والاعجاب الشديد الذي اظهره في تعامل الرفاق معه على الحواجز القسدية طبعًا بعد أن طلبوا منه كفيل لكي يدخل الى دولة قسدستان والذي لم يحتاج الا مكالمة مع احد رفاق الدرب القدامى في حزب العمل الشيوعي وانتهى الامر
      الذي حيرني ان جماعة اوجلان قالوا له بعد التفييش وبتعجب ودهشة انه مطلوب الى ٥ جهات امنية هذا بعد سقوط العصابة الاقلوياتية الذي غاب عن ذهن الرفيق هو السؤال كيف وصل ارشيف مخابرات العصابة الى جماعة الديمقراطيين القسديين ام ان هذا الامر كآن طبيعيًا عند الرفيق الذي هرب الى خارج القطر بسبب ملاحقة رعاة حزب اوجلان في دمشق

    2. يقول سوري:

      العجالة انستني ان اقول ان هذا الرفيق لم يتطرق بالحديث عن جرائم وفساد رفاق الدرب واهانتهم للمكون العربي ومعاملتهم بعنصرية وفوقية وكانهم شعب جاء من الادغال ولم يتناول موضوع هذه المنطقة بمقالاته التي يصدرها على صفحات الجريدة طوال الاسبوع رغم انه من ابناء هذه المنطقة وجذوره تمتد من دير الزور الى القامشلي ياترى هل السكوت عن جرائم وفساد الرفاق الماركسيين اللينينين من مبادئ الحزب ام هناك مصلحة مادية على راي المثل طعمي الاثم تستحي العين

  6. يقول أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا:

    شكراً أخي بكر صدقي. “الكرد اليوم، وبصرف النظر عن قسد، لا يثقون بسلطة دمشق، ولا بتعهداتها أو مرسومها الجمهوري”إهـ. من أين هذا الكلام وهل هو مدعوم بتحريات وثيقة من الواقع. أم أنه رأي بعض الكرد المتعاطفين مع قسد وتم تعميمه على جميع الكرد؟ أم أن هذا رأي الكاتب لاغير؟

    1. يقول مجتهد:

      عزيزي، لا نحتاج شهادة هؤلاء و لا يهم رأيهم في شيء لأنه ببساطة غير محايد. في الأسبوع الماضي كتب الصحافي اللامع محمد كريشان عن الوضع في سوريا و شهد بأم عينه الفرق الهائل قبل و بعد سقوط النظام الأسدي و الصحافي محمد كريشان صاحب ضمير و مشهود له بالنزاهة و محايد و أنا أصدقه أكثر مما أصدق حفنة من الصحافيين الكرد الماركسيين و المتعاطفين مع قسد من مدعي الوطنية السورية كذبا و نفاقا و هم ما فتأوا يهاجمون السلطات الجديدة و كأنها غير موجودة بل أن الكاتب أعلاه نفى عن تكون سوريا دولة تحت حكم السلطة الجديدة و كأنه يتحسر على قسد و يستكثر على السلطة الجديدة أن تكون دولة وقد اعترف بوجودها الشرق والغرب وهي سلطة أمر واقع شاء من شاء و أبى من أبى.

    2. يقول أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا:

      أخي مجتهد، أنا أعرف الأمور جيداً فقد كنت في سوريا قبل عدة شهور بعد انقطاع دام خمسة عشر عاماً. ورغم متابعتي للثورة وللوصع في سوريا يوماً بيوم قبل وبعد التحرير وجدت أن الأمور أفضل بكثير منا توقعت قبل سفري! وهاهي اليوم نحو الأفضل أيضاً والحمد لله.

  7. يقول سوري 13:

    في الفترة التي مكثت فيها في أحد السجون في دمشق ، (سجون السردين) المأساوية.. قبل سقوط النظام الفاسد ، كان رئيس السجن مسيحي و رئيس المهجع كردي و قد انتهزت فرصة وجودي لتعليم أحد السجناء الشباب الأميين القراءة و الأبجدية العربية لوجه الله، و خاصة أنه كان عنده أطفال.. و قد كان سريع الفهم و التعلم ، و الحمد لله أصبح يستطيع تهجئة بعض الكلمات العربية و يقرأها.. و مع هذا التقدم .. امتعض رئيس المهجع الكردي من هذا الوضع.. و في يوم صرخ قائلا: ممنوع التحدث بالعربي..! ( يقصد بالعربية الفصحى) ..
    طبعا لم أكن لأسمح له بذلك..‏
    و لكن تفكرت لاحقا في الأمر و لم أصل لتفسير سر الكراهية للغة العربية من ذلك الكردي.. و هي لغة كتاب الله القرءان.. و تأملت كم أن العصبية القومية العنصرية أمر مقيت بغيض ، تعمي قلوب أصحابها.. و لله في خلقه شؤون ..
    فالحمد لله الذي من علينا و هدنا و الذي اطعمنا و سقانا و كل الإحسان آتانا.. الحمد لله رب العالمين.‏‎

  8. يقول عبدالرحمن عبدالحليم:

    بلاد الشام وسهول العراق وحتى بعض مناطق جنوب تركيا مسكونه مند الاف السنين من ما يعرف بالقبائل الجزيريه او تعرف باسم القبائل الساميه من اراميين واشوريين وكنعانيين وقبائل عربيه شعوب تتحدث لهجات من لغه مشتركه واحده تعرض تاريخها لاكبر عمليه تزوير لسرقه هويه هزه الشعوب صاحبه اقدم الحضارات من الغزاه بدا باليوناني مرورا بالروماني والفارسي ثم التركي والان الاوربي المتهود والكردي الشوفيني ان الاوان ان يفهم جميع هولاء الدخلاء ان هزه الارض لاصحابها من عرب ومن قبائل ساميه وان بقائكم معنا مرتبط بتسليمكم بهزه الحقائق وليس بسرقه ارضنا وسرقه حضارتنا

اشترك في قائمتنا البريدية