بحسب مصادر عديدة، فقد قام الطيران الاسرائيلي مساء الاثنين الماضي بقصف ‘هدف لحزب الله’ اللبناني، وقد أكد ذلك مصدر أمنيّ لبناني، وكذلك فعلت وسائل إعلام اسرائيلية وأطراف أخرى مستقلة.
موقف ‘حزب الله’ من الغارة كان مثيراً للعجب فقد اكتفى، حتى الآن، باطلاق تصريح في قناة ‘المنار’ التابعة له قال فيه إن ‘لا غارة اسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية’، وهو الأمر الذي يذكّر بالصمت المريب للنظام السوري في حالات عديدة قصف فيها جيش الاحتلال مواقع استراتيجية حساسة له، وغالباً ما كان الطرفان، اسرائيل والنظام السوري، يتكتّمان على الواقعة، كل لأسبابه، فيقوم طرف ثالث بالكشف عنها، كما حصل بعد قصف اسرائيل لجبل قاسيون في 5 أيار/مايو عام 2013.
بعد قراره مساندة النظام السوري في حربه على شعبه بدأ ‘حزب الله’ يعيد تموضعه بعيداً عن الأساس الذي بنى عليه مصداقيته العربية والاسلامية، وهو كفاحه العظيم المشهود له ضد اسرائيل.
يرتبط هذا التموضع الاستراتيجي بالخضوع الكامل للقيادة الإيرانية وتطلبات سياستها الخارجية، فقد أدى انخراط هذه القيادة بالدفاع عن النظام السوري، وتأجيجها الصراعات السنّية الشيعية في العالم الاسلامي، وصولاً إلى اشتغالها على التطبيع مع أمريكا وانجاز تسوية تاريخية معها، الى تراجع الحاجة السياسية لفكرة المقاومة، وهو ما أدى لتقلّص الحزب إلى محض أداة في خدمة هذه الاستراتيجية الإيرانية، مما جعل سلوكه العسكري والسياسي والإعلامي مثار استنكار وتعجب مستمرين.
وفيما يضغط حزب الله حالياً على الحكومة اللبنانية الجديدة لإدراج مقولة ‘الجيش والشعب والمقاومة’ التي تشرعن سلاح حزب الله، فإنه لا يفعل شيئاً على الأرض غير استخدام هذا السلاح ضد اللبنانيين والسوريين لا ضد اسرائيل وجيشها، كما يفترض أن يعنيه شعار ‘المقاومة’.
تركت تصريحات الأطراف المختلفة المتعلقة بموضوع الغارة الجديدة (اسرائيل وحزب الله والجيش اللبناني والمصادر المستقلة مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان) موقع الغارة و’الهدف’ الذي استهدفته غامضاً، وهو غموض متقصّد ويخدم، من جديد، أهداف كل طرف من هذه الأطراف.
فتصريح قناة ‘المنار’ قد يفهم منه أن الاسرائيليين لم يقصفوا حزب الله أبداً، وبالتالي فلا موجب للرد عليهم، أو أن القصف تم ضمن الحدود السورية، وهو ما يمكن أن يعني أيضاً، أن حزب الله معفى من الردّ أيضاً، لأنه مسؤول عن الدفاع عن أمن لبنان وأن لسوريا ربّا وجيشا يحميانها!
امتناع الحزب عن الردّ على اسرائيل، لأنه ‘ضُرب في سوريا لا في لبنان’، يقوم على منطق وحجة متهافتين، فقد تدخّل الحزب للدفاع عن النظام السوريّ ضد شعبه، والدفاع عن سوريا و’جيشها المقاوم’ ضد العدو الإسرائيلي أولى وأوجب.
حذاقة الآلة الإعلامية لحزب الله لا تستطيع أن تمحو من الأرشيف السياسيّ التصريح الشهير للسيد حسن نصر الله، الأمين العام للحزب، الذي يقول فيه انه سيرد على اسرائيل في أول مرة تتعرض فيها سوريا لضربة اسرائيلية، كما أنها لا تستطيع أن تنسي السوريين واللبنانيين والفلسطينيين تصريح بشار الأسد أنه أعطى أوامر لقواته بالرد على اسرائيل دون الرجوع الى القيادة العسكرية!
الواضح أن بوصلة حزب الله السياسية والعسكرية تعرّضت لعطب وخلل كبيرين وهي تأخذ بالحزب إلى عكس الاتجاه السياسي المقاوم، الذي جعله أيقونة للنضال في العالم، فالمستعمرات الإسرائيلية أقرب لحزب الله من يبرود، وهي أولى بالردّ من الشعب السوري المسكين الذي كان يتوقّع من الحزب الشيعي تقديم قراءة حقيقية معاصرة لسيرة سيد شهداء الجنّة الإمام الحسين، ولمظلومية آل النبيّ الكريم، بالوقوف مع المضطهدين والمهمشين والمستضعفين وليس مع الطغاة والمستبدين.
يكفي رد السعودية
يكفي رد السعودية، والأردن، وسوريا ومصر ولبنان، والعراق، واليمن، والجزائر وليبيا وتونس والمغرب وكل ولايات النفط الخليجية!
ويكفي أيضاً رد حزب الله! وإيران!
الى الأخ سليم ،( حزب الله مشروع أجيال وأمة ) اي مشروع يا راجل ؟ يقتلون
في سوريا كل من يطالب بالحريه والكرامه بإسم الدين ، وتقول مشروع امه !!
هل يوجد دين في العالم يقبل بهذا ؟ لقد فقد حزب الله مصداقيته والى الأبد .
ولن يجروء بعد الأن على الحديث عن المقاومه ,لأن الناس ستستهزئ به.
نعم بشار وحسن نصر الله سوف يردون علي إسرائيل ولكن ليس الآن إنما يوم ((يبيض الديك ) )
سيرد بالوقت المناسب والمكان المناسب؟؟؟ يا حيف علي صار حارس وقتل لأسرائيل او يا حيف لم يطلطخ اسم المقاوم بحمايت ديكتاتور الشام
الى الاخوه السنه ومتى ستردون أنتم واو زعماؤكم على احتلال القدس الاسلامية وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني السني
يعني كنت تتوقع ان يبقي ابن حسن نصر الله بالبيت!
نحن نقول ان حسن نصر الله يخضع لطهران وان “جهاده” ليس خالصا لوجهة الله. خضوع الحزب لإيران مساءلة يعرفها كل من يبحث يريد معرفة الحقيقة، من أين برأيك لحزب الله كل هذا المال والسلاح؟
المشكلة ان خطابات الحزب بوادي وأفعاله بوادي اخر!
هل تستطيع ان تشرح لنا لماذا كان الحزب يسخن في جعجعاته ضد اسرائيل؟
الجواب هو طهران، اليوم ايران في حالة صلح مع الغرب والحزب يعيش فترة نقاهة يمارس فيها الدفاع عن عملاء (او حلفاء) لإمبراطورية الفارسية القادمة.
نسيت صدام!
نشكركم على الموضوعيه ومناصفة المظلومين .مقال رائع وصادق
عذرا لكن هل سألتم السعودية مثلا كونها مركز القرار الاسلامي العربي عن متى ترد على قتل الفلسطينين في ديارهم وسجنهم وحصارهم وابادتهم كونهم مسلمين سنة ومرجعيتهم الدينية هي السعودية فالى متى تتخلى عنهم ولاترد على ماساة استمرة 70 عاما ؟على الاقل حزب الله دخل عدة مرات في حروب مع اسرائيل ولايحتاج شهادة من احد
لماذا لا تساءل انت حزب البعث العراقي، مادمت من العراق،
ماذا جرى لصدام!
دمى تحركها الصهاينة في الساحة السورية لذلك لن ينتصر منهم أحد. سيقول لك بعض الأعراب أن حزب ألله هذا هو ناصرهم وهو يدمر ويقتل ويقطع أظافر وأصابع وأيادي وأعضاد وكل أطراف المتصهينيين العرب. وشق آخر من الأعراب سوف يقول إنه حزب الشيطان فتت لبنان بلافتة حرب 2006 وهو عميل ومساعد للفرس في الشام التي شوه ملامحها وأعادها إلى العصر الحجري. قل لهم إن العدو الصهيوني قد ضرب حزب ألله فلا تسمع لهم حسا لأن الله الذي اتخذوه عنوانا للفتنة وقد خذلهم وخذل حزب الشيطان الذي لا تجد للعمار عنده أثرا فلا تجد غير الخراب حيثما حل في الحرب وفي السلم. والعرب تميل حيث يميل القلب لا العقل وهم كذلك إلى أن يغيرهم ربهم بمثل ما يحدث الآن في سوريا ولن يتعظوا.
حزب الطائفية والتخريب لا اكثر ولن يرد حيث انه انكشف امره وامر اسياده في ايران
هذا الامر يؤكد شيئا واحدا فقط ان حزب الله هو اداة ايرانية تستعمل بحسب الظروف ,وبما ان الزمن الان زمن تسويات فلاباس من تلقي بعض الضربات في انتظار تغير الظروف وتلفي اوامر جديدة من نظام الملالي,وحزب الله هذا كما يسمى خسر بتدخله في سوريا واستكنافه عن الرد على اسرائيل كل مشاعر الود التي كسبها ابان حروبه مع اسرائيل