نابلس – «القدس العربي» : وسط إدانات ودعوات للانتقام شيّع الآلاف في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة أمس 11 شهيدا سقطوا في المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال، وسط أجواء مشحونة ودعوات للثأر انتقاما لدمائهم. وانطلقت الجنازات من أمام مستشفى رفيديا مروراً بشارع رفيديا الرئيسي وحتى دوار الشهداء وسط المدينة، وأدوا عليهم الصلاة. وجاب المشيعون البلدة القديمة وتوقفوا في منطقة باب الساحة قبل أن يتوجهوا بهم لمواراتهم الثرى في مقابر المدينة ومخيماتها.
وسقط عشرة شهداء وأصيب أكثر من مئة جريح، وتوفي واحد منهم لاحقا، وهو مسنّ، خلال اقتحام مفاجئ نفذته قوات الاحتلال لمدينة نابلس، تخلله اشتباكات مسلحة عنيفة، في وقت توعدت فصائل فلسطينية بالرد.
وهددت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بدخول جبهة غزة على خط المواجهة، وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن «المقاومة في غزة تراقب جرائم العدو المتصاعدة تجاه أهلنا في الضفة المحتلة، وصبرها آخذ بالنفاد»، اما «سرايا القدس» فقالت إن «على العدو أن ينتظر رد المقاومة في كل لحظة ومن أي مكان.» كما توعدت فصائل مقاومة أخرى بعدم مرور الهجوم دون رد، ودعت الجبهة الشعبية للاستعداد لـ»خوض معركة طويلة مع الاحتلال».
وأدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، العدوان على نابلس، وحمّل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير، وقال إنه «يدفع بالمنطقة نحو التوتر وتفجر الأوضاع»، وطالب الإدارة الأمريكية بالتحرك الفوري والضغط الفاعل على الحكومة الاسرائيلية لـ «وقف جرائمها».
وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الأربعاء، أن بلاده طلبت عقد اجتماعات طارئة لكل من مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لتوفير «الحماية الدولية» للشعب الفلسطيني.
وقال المالكي، في بيان، إن فلسطين «تقدمت بطلب لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لإدانة ما ترتكبه إسرائيل من جرائم بحق الفلسطينيين، وآخرها مجزرة نابلس وبقية المجازر المستمرة، وطلب توفير الحماية الدولية».
كما طلبت فلسطين اجتماعا طارئ لمجلس الجامعة العربية (22 دولة) على مستوى المندوبين، واجتماعا طارئا لمنظمة التعاون الإسلامي (57 دولة)، بهدف الإدانة الجماعية والفردية من قبل الدول لـ»مجازر الاحتلال»، بالإضافة إلى «طلب الحماية الدولية»، حسب البيان.
ولاقت العملية إدانات واسعة عربيا ودوليا، وحمّلت منظمة التعاون الإسلامي الاحتلال المسؤولية المباشرة عن تداعياتها، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى تحمل المسؤولية، ووضع حد للـ «الإرهاب الإسرائيلي»، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني. وعبرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن إدانتها للمجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس اليوم الأربعاء.
ولم تكن قد مضت على تفاهمات التهدئة الأمريكية وسحب الفلسطينيين مشروع قرار من مجلس الأمن، الخاصة بإنهاء التوتر سوى 24 ساعة، حتى جاءت هذه العملية لتهدد بنسف الجهود الأمريكية الأخيرة للتهدئة، التي قادت لوقف التوجه الفلسطيني لإصدار قرار من مجلس الأمن يدين الاحتلال، مقابل وقف إسرائيل الهجمات العسكرية، والنشاطات الاستيطانية. وفي غزة وكتعبير عن حالة الغضب، أشعل شبان النار في الإطارات المطاطية على حدود القطاع، فيما ذكرت تقارير عبرية أن جيش الاحتلال يتأهب لإطلاق صواريخ من القطاع، وأنه قرر تعزيز «القبة الحديدية». وفي دلالة على نوايا إسرائيلية بالاستمرار بمواصلة هذه الاقتحامات، توعد قائد جيش الاحتلال في الضفة يهودا فوكس، بالاستمرار في اقتحامات المدن الفلسطينية.
وسياسيا جددت اللجنة المركزية لحركة فتح، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، تأكيدها على الموقف السياسي الفلسطيني المتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، على أن يؤدي وقف الإجراءات الأحادية الجانب إلى «فتح أفق سياسي وصولا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي». وقررت القيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لطلب الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، وإدانة المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء في مدينة نابلس، وباقي مجازر الاحتلال التي ارتكبت بحق شعبنا.
جاء ذلك في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»، أن التفاهمات الجديدة التي أقرتها واشنطن، لا تشمل تنفيذ الإدارة الأمريكية باعتبارها الوسيط الرئيس، التعهدات السابقة للرئيس جو بايدن للفلسطينيين، والمتمثلة في فتح القنصلية في القدس، وعودة الدعم المالي، ورفع منظمة التحرير من «قوائم الإرهاب»، وفتح الممثلية الفلسطينية في واشنطن.
وكتعبير عن حالة الغضب، أشعل شبان النار في الإطارات المطاطية على حدود غزة، فيما ذكرت تقارير عبرية أن جيشها يتأهب للرد على إطلاق صواريخ من القطاع، وأنه قرر تعزيز «القبة الحديدية».
الدم بالدم والله يثأر لشهداء نابلس وجنين و العرين ??
هذه مشكلتنا نحن الفلسطينيون. توعد وتوعد لماذا الكلام ؟ من هاجمك هاجمه دون كلام .
اين حسن نصر الله هل لم يسمع بهذا متى سيرد كما يدعي ام يحسن الرد على بني جلدته فقط