الدكتور محمد زقوت، مدير عام المستشفيات في قطاع غزة
غزة – «القدس العربي»: لم يتغير واقع القطاع الصحي في قطاع غزة بعد عشرة أيام من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع حيّز التنفيذ، حيث يواصل «الخط الأصفر» الذي أقامته إسرائيل داخل غزة التهام عدد من المستشفيات الرئيسة في القطاع.
ويمثل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية واحدة من أخطر المعضلات التي تهدد حياة مرضى غزة، الذين ذاقوا على مدار عامين من الحرب ويلات كثيرة، فقضى العديد منهم وهم ينتظرون الحصول على أدويتهم التي كانت السلطات الإسرائيلية تقيّد دخولها بشكل ممنهج، وتحرمهم من أبسط حقوق الحياة.
ورغم تطلع المرضى والمصابين إلى واقع مغاير خلال فترة التهدئة يمكّنهم من الحصول على علاجهم اللازم، أو السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، أو وصول وفود طبية مختصة إلى غزة لعلاجهم، فإن الواقع بقي على حاله.
فالأيام العشرة التي مرت منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ لم تُحدث أي تغيير، إذ لا يزال الازدحام في المستشفيات التي تعمل بأقل طاقة على حاله، وسط شح كبير في الأدوية، وإنهاك شديد تعاني منه الطواقم الطبية التي لم تنعم بيوم واحد من الراحة منذ بدء الحرب.
الدكتور محمد زقوت، مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، كشف في حديث مع «القدس العربي» عن معطيات خطيرة تهدد حياة مرضى ومصابي غزة مع دخول التهدئة أسبوعها الثاني، مؤكدا أن «الوضع في مستشفيات قطاع غزة لا يزال على حاله»، وأن النقص الشديد في الأدوية والمستهلكات الطبية وأدوات المختبر لم يتغير.
وأشار إلى أنه، حتى الآن، ورغم مرور عدة أيام على الاتفاق ومزاعم الاحتلال بإدخال شاحنات مساعدات، لم يُنقل أي دواء إلى مخازن وزارة الصحة، كما لم يُوزع شيء على المستشفيات لسد احتياجاتها جراء النقص الكبير القائم.
التهدئة لم تغير شيئا في الواقع الصحي المنهار
وتحدث الدكتور زقوت عن تحدٍ كبير يواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة، خلقته ظروف الاجتياح الأخير لمدينة غزة، إذ تعمّد الاحتلال تدمير مستشفى النصر للأطفال ومستشفى الرنتيسي شمال المدينة بشكل كامل، وهما مخصصان لعلاج الأطفال.
وفي ذلك الهجوم، دمّر الاحتلال قسم الطوارئ وقسم العناية المركزة وحضانة الأطفال بالكامل، وأخرجها عن الخدمة تماما. ويضيف زقوت وهو يتحدث عن الواقع الصعب الذي ينتظر سكان المدينة مع استمرار عودة النازحين من مناطق الوسط والجنوب إلى منازلهم: «هذا يخلق تحديا كبيرا بسبب تزايد احتياجات الأطفال العائدين للعلاج».
وهذا الواقع ليس وحده ما يهدد حياة سكان غزة، فمع النقص الكبير في الإمدادات الطبية، يعاني العائدون من مدينة غزة وشمالها، الذين يستمرون بالعودة هذه الأيام وفق اتفاق التهدئة للإقامة في مناطق سكنهم، من حرمانهم، شأنهم شأن سكان جنوب القطاع، من الوصول إلى ثلاث مستشفيات كبيرة ورئيسة تقع ضمن ما يعرف بـ «الخط الأصفر».
وتغطي مناطق «الخط الأصفر» نحو 53 في المئة من مساحة قطاع غزة، وتشمل مساحات واسعة من الأجزاء الحدودية الشرقية والشمالية والجنوبية للقطاع.
وتضاف هذه المستشفيات إلى أخرى تقع خارج هذا الخط الذي أقامته إسرائيل، ويقسم القطاع فعليا إلى قسمين: واحد في الشرق خاضع للسيطرة الإسرائيلية، وآخر في الغرب أنهكه الدمار والخراب.
وأوضح الدكتور زقوت لـ»القدس العربي» أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يمنع الوصول إلى المستشفى الإندونيسي ومستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، والمستشفى الأوروبي الواقع في المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، باعتبارها مناطق يُحظر الوصول إليها.
وقال إن الطواقم الطبية حاولت الوصول إلى تلك المستشفيات في شمال القطاع، لكنها تعرضت لإطلاق نار واعتداءات من عناصر موالية للاحتلال.
وبيّن أنه تمكّن من الوصول إلى المستشفى الأوروبي مرة واحدة فقط، من خلال تنسيق وحيد عبر «منظمة الصحة العالمية»، حيث وصلت طواقم طبية لإحضار بعض الأجهزة المهمة للعمل في مستشفيات وزارة الصحة.
وتُعد هذه المستشفيات من المرافق الطبية الكبيرة والمهمة في قطاع غزة، وكانت تقدم خدمات طبية حيوية لمئات آلاف المواطنين قبل أن تخرج عن الخدمة. وفي حال الوصول إليها، سيتعين على الطواقم الطبية بذل جهد كبير لإعادة تشغيلها، إن سمحت الظروف الميدانية بذلك، خاصة أن الاحتلال يتعمد إحداث دمار واسع في المناطق التي يحتلها، وفي مقدمتها المستشفيات.
وإلى جانب معاناة نقص الأدوية، أكد مدير عام المستشفيات في قطاع غزة لـ»القدس العربي» وجود ما يقارب 17 ألف مريض بحاجة للعلاج في الخارج، بينهم أكثر من 3200 حالة طارئة جدا، مشيرا إلى أنه لم يُسمح بخروج أي مريض حتى الآن، كما لم تتضح آلية السفر عبر معبر رفح.
وأضاف: «حتى الأجهزة الطبية والوفود الطبية التي كانت تدخل عبر معبر كرم أبو سالم هذا الأسبوع لم يدخل منها شيء»، مؤكدا استمرار النقص الحاد في احتياجات القطاع الصحي.
الخط الأصفر سرقة أراضي الغزاويين عنوة
ألى متى سيستمر هذا ألتعنت ألإسرائيلى فيما يجرى فى قطاع غزة؟! سعدنا بوقف ألنار وقلنا سيرى أهل غزة ألمعذبين يوما جديدا خاليا من ألإعتداءات ألصهيونية ألتى لا ترحم والتى خلفت مئات آلآف ألقتلى والدرحى. لم يتغير شىء إستمر نتنياهو ومعاونيه فى سياسة أالقضاء على أهل غزة ألأصليين، عرب غزة مسلمين ومسيحيين. ما يجرى هو إستمرار لحر ألإبادة للقضاء على كل عربى فى قطاع غزة حتى تصبح غزة خاليه من سكانها ألأصليين ويسكنها شذاذ ألآفاق ألمحتلين! هذا لن يحصل. قلتها أكثر من مرة ألله يمهل ولا يهمل. أقولها أليوم وبكل ثقه نصر ألله قادم لا محالة وسيعلم ألمحتلين ألصهاينة أن فلسطين ستعود عربية كاملة ألأوصاف لأهلها ألأصليين ألمسيحيين والمسلمين. ربما نسوا أن فلسطين هى مكان ولادة ألسيد ألمسيح عليه ألسلام. وأن ألأقصى هو مسجد ألمسلمين وكان ألقبله ألأولى قبل ألكعبة ألمشرفه. أود ألتذكير بالآيه 7 من سورة ألإسراء ألتى تنص ” وسيدخلوا ألمسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبييرا. لن يخلف ألله وعده . نصر ألله على ألأبواب وسيعلم كل ألأعداء أى منقلب ينقلبون……………………………….