الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت تتواصل فيه التظاهرات الدعائية في العاصمة الخرطوم والمدن السودانية المختلفة للحشد من أجل «مليونية الشهداء» التي دعت لها لجان المقاومة وتجمع المهنيين السودانيين، غداً الخميس، بدأت لجان المقاومة في مدن مختلفة العمل على مسودة إعلان سياسي «يؤسس للقيادة الجماعية» للبلاد. ورغم إطلاق السلطات سراح مستشار رئيس الحكومة الإعلامي، تواصلت الاعتقالات في ولايات دارفور وكوستي والقضارف.
حملات اعتقال وقمع واسعة… وإعلان سياسي مرتقب للجان المقاومة السودانية
عضوة تنسيقية لجان مقاومة الخرطوم – جنوب، شاهيناز جمال، قالت لـ»القدس العربي» إن «لجان المقاومة عبر مكتب مخصص للإعلان السياسي، تقوم بالعمل على مسودة للإعلان تشارك فيها كل لجان المقاومة السودانية وصولا للإعلان بشكله النهائي والذي ستوقع عليه جميع لجان المقاومة».
ويرتكز الإعلان السياسي للجان المقاومة السودانية، حسب جمال، على اللاءات الثلاث «لا شراكة، لا تفاوض، لا شرعية»، وعلى التأسيس لسلطة الشعب وتطلعات أصحاب المصلحة الحقيقيين، وليس الارتهان لأجسام فوقية.
ويصل عدد لجان المقاومة في السودان إلى حوالى (875) لجنة تتجمع داخل أكثر من (30) تنسيقية للجان المقاومة في مدن السودان المختلفة.
وفي الأثناء تقوم الأجهزة الأمنية بحملات اعتقال واسعة للجان المقاومة خاصة في ولايات دارفور وكوستي والقضارف.
المتحدث الرسمي باسم أصحاب المصلحة في معسكرات دارفور، الصادق محمد مختار، قال لـ»القدس العربي»: «هناك قمع كبير للنازحين في معسكرات دارفور وحملات اعتقال واسعة خاصة للجان والمقاومة والناشطين السياسيين».
وعلى صعيد منفصل، أطلقت السلطات سراح مستشار رئيس الوزراء لشؤون الإعلام، فيصل محمد صالح.
إلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية في الحكومة السودانية السابقة، مريم المهدي، إن «غالبية دول العالم أبدت رفضها للانقلاب»، معتبرة أن الاتفاق الجديد الذي وقعه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك «يمثل نكسة ولا يمكننا القبول به».
وأوضحت: «حتى الدول التي أرادت دعم الانقلاب، مثل مصر على سبيل المثال، فإنها لم تستطع فعل ذلك، هي فقط بقيت صامتة».
وأضافت: «في مرحلة لاحقة ومدفوعة بالموقف الأمريكي القوي خلال الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن اضطرت مصر إلى أن تعلن أو تأسف أو تدين الانقلاب» .
وحول الموقف الإسرائيلي من إجراءات البرهان، قالت المهدي إن «الحكومة السودانية علمت بدور إسرائيل الداعم للانقلاب العسكري، رغم أنها لم تظهر في واجهة الأحداث» .
واعتبرت أن «المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، أجرى زيارة لتل أبيب لهذا الغرض» . (تفاصيل ص3)