دمشق ـ «القدس العربي» : شنّ ناشطون سوريون هجوماً على وزارتي السياحة والثقافة السوريتين بسبب قبولها رعاية مهرجان فني سيقام في قلعة دمشق ستقتصر المشاركة الفنية فيه على الفنانين اللبنانيين بدون مشاركة مغنين سوريين.
وبمجرد صدور البوستر الخاص بهذا المهرجان، الذي يحمل اسم مهرجان «ليالي قلعة دمشق»، الذي سيقام في العاصمة دمشق على مدى أربعة أيام خلال تموز/يوليو المقبل تبين لرواد مواقع التواصل الاجتماعي أن المطربين الذين سيُحيون ليالي المهرجان هم أربعة فنانين لبنانيين، أبرزهم كارول سماحة ومروان خوري وفارس كرم، فيما لم يحمل البوستر أي إشارة لمشاركة مغنيين سوريين، مما أثار موجة انتقادات واسعة طالبت وزارتي الثقافة والسياحة بإعادة النظر بالمهرجان كونه يستبعد أية مشاركة سورية فيما يجري المهرجان داخل قلعة دمشق وسط العاصمة.
وكتب وضاح عبد ربو، رئيس تحرير جريدة «الوطن» السورية على حسابه في «فيسبوك»: على الدولة التحرك مباشرة لوقف هذه المهزلة والمسخرة وفرض الفنان السوري في كل المهرجانات التي تقيمها أو ترعاها.
وانتقد نشطاء آخرون دعوة أربعة فنانين لبنانيين واستبعاد الفنانين السوريين من زاوية مالية اقتصادية، إذ اعتبر هؤلاء النشطاء أن الفنانين اللبنانيين سيتقاضون من الدولة السورية مبالغ مالية كبيرة بالعملة الصعبة (الدولار) فيما تتهاوى الليرة السورية.. وكتب الناشط عماد شعبان على صفحته الشخصية: «الدولار قفز إلى ما فوق الـ 600 ليرة سورية ولدينا وزارتان راعيتان لمهرجان دمشق سيحييه فنانون سيتقاضون أجورهم ليس بالليرة السورية، لماذا لا تستبدلوهم بفنانين سوريين، هذا سيكون أفضل من تبذير القطع النادر أي الدولار».
لكن نشطاء آخرين اعتبروا دعوة الفنانين اللبنانيين لإحياء ليالي مهرجان دمشق الغنائية أمراً طبيعياً لطالما أن هناك فنانين سوريين يحيون بالمقابل ليالي غنائية في بيروت ويتقاضون مبالغ مالية كبيرة بالدولار أيضاً مثل علي الديك وشقيقه حسين وناصيف زيتون ورويدا عطية. لا بل إن البعض ذهب إلى حد القول إن المغنين السوريين يغزون لبنان، فلماذا يشتكي اللبنانيون منهم؟
وكتب صلاح القباني: في سوريا يدفعون للفنان اللبناني مبالغ عالية بالدولار ويدفعون للفنان السوري فتات بالليرة السورية… كيف بدو يغني الفنان السوري بمهرجاناتنا؟
آخرون استهجنوا المهرجان وتكاليفه في ظل الفقر الذي تعيشه سوريا جراء الحرب المستمرة منذ تسع سنوات، وكتب تمام بركات: «المعيب فعلاً هو تلك المهرجانات التي يتم الصرف عليها من جيوب الفقراء لطالما أنها تكلف مئات الملايين في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من 70 في المئة من السوريين غير قادرين على تأمين لقمة عيش أولادهم، هذه المهرجانات تمثل قبحاً وانعداماً للضمير».
اللافت أيضاً أن الكثير من النشطاء ذهب في تفسيره لاستبعاد الفنانين السوريين عن مهرجان دمشق أن هناك قاعدة لدى الشعوب تقول إن «مزمار الحي لا يُطرب»، ولذلك لم يُدعَ السوريون لإحياء حفلات مهرجان في قلب العاصمة دمشق وفق قول هؤلاء النشطاء.
في شأن سوري آخر، تستمر السلطات السورية بقطع خدمتي الاتصالات الخليوية والانترنت في عموم المحافظات أثناء ساعات الامتحان النهائي للشهادة الثانوية، الأمر الذي أثار موجة انتقاد متصاعدة لا سيما وأن هاتين الخدمتين صارتا في الوقت الراهن حيويتين لمختلف شعوب العالم.
وتقطع السلطات السورية خدمة الاتصالات والانترنت أثناء إجراء الامتحانات الثانوية لمنع حصول اختراق لتلك الامتحانات ولمنع الغش وتسريب الأسئلة ولضبط العملية الامتحانية وفق ما تقول السلطات، واعتبر السوريون أن اللجوء إلى قطع خدمات الاتصالات والانترنت لهذا السبب هو خطوة غير منطقية وغير مقبولة كونها تتسبب بضرر وتعطيل للآلاف في سوريا، ويرى الكثير من المراقبين أنه بالإمكان ضبط الامتحانات والسير بها بشكل نزيه عبر طرق أخرى وليس عبر عملية القطع ووقف الخدمات.
وكتب أحد الناشطين مستفسراً: إذا كان منع الغش في الامتحانات يستلزم قطع الاتصالات والانترنت، فماذا يجب أن تقطعوا لكي تمنعوا الفساد في سوريا؟ وكتب ناشط آخر متهكماً: أشعر بأن قطع الاتصالات والانترنت خلال الامتحانات وكأنني أعيش في العصر الحجري.