غيلاين ماكسويل، الشريكة السابقة لـ جيفري إبستين
واشنطن: استجوب نائب وزيرة العدل الأمريكية، الجمعة، ولليوم الثاني على التوالي، غيلاين ماكسويل، الشريكة السابقة للراحل جيفري إبستين، المتهم بالاتجار بالفتيات القاصرات، والذي تسببت قضيته في عاصفة سياسية للرئيس دونالد ترامب.
ورفض تود بلانش، الذي كان أيضاً محامياً شخصياً لترامب، الإفصاح عن مضمون ما دار بينه وبين ماكسويل في هذا اللقاء غير العادي، الذي جمع مدانة بجرائم جنسية بمسؤول كبير في وزارة العدل.
وكشف ديفيد ماركوس، محامي ماكسويل، يوم الجمعة، أنها سُئلت عن “كل شيء” وأنها “أجابت عن كل سؤال” في اليوم الثاني من الاستجوابات بمحكمة في ولاية فلوريدا.
وأضاف أنه لم تُقدَّم إلى ماكسويل أي “عروض” عفو، وهي تقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً.
وسعى ترامب، مجدداً يوم الجمعة، إلى النأي بنفسه عن إبستين، إذ قال للصحافيين قبل مغادرته إلى اسكتلندا: “ليست لي أي علاقة بهذا الرجل”.
ودعا ترامب الصحافيين إلى “التركيز” بدلاً من ذلك على شخصيات في الحزب الديمقراطي، مثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ووزير خزانته لاري سامرز، اللذين قال الرئيس الجمهوري إنهما كانا “صديقين مقرّبين” من إبستين.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يفكر في العفو عن ماكسويل، أجاب ترامب بأن ذلك “أمر لم أفكر فيه”، مؤكداً امتلاكه الصلاحية للقيام بذلك.
كما نفى تقارير إعلامية أمريكية أشارت إلى أن وزيرة العدل بام بوندي أبلغته في الربيع بأن اسمه ورد مراراً في ما يُعرف بـ”ملفات إبستين”.
وكان إبستين قد اتُّهم بتجنيد فتيات قاصرات لممارسة الجنس مع شخصيات من دائرة معارفه الأثرياء، قبل أن يُعثَر عليه منتحراً في زنزانته في نيويورك.
وقد أثار موته انتشار نظريات مؤامرة تزعم أنه قُتل لمنعه من الإدلاء بشهادته ضد شركائه البارزين.
وكان ترامب قد وعد أنصاره بالكشف عن وثائق تتعلق بالقضية، لكن إدارته أعلنت، في مطلع تموز/يوليو، أنها لم تجد ما يبرر الكشف عن وثائق إضافية.
كما نفت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي وجود “قائمة” تضم عملاء إبستين.
وماكسويل هي الشريكة السابقة الوحيدة لإبستين، وقد أُدينت عام 2022 بتهمة استدراج فتيات قاصرات بين عامي 1994 و2004 لاستغلالهن جنسياً لصالحه.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، يوم الأربعاء، أن اسم ترامب كان من بين مئات الأسماء التي عُثر عليها خلال مراجعة وزارة العدل لملفات القضية.
وكان ترامب قد رفع دعوى تشهير ضد الصحيفة، الأسبوع الماضي، بعد أن ذكرت أنه كتب رسالة ذات إيحاءات جنسية إلى إبستين في عيد ميلاده الخمسين عام 2003، مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار.
(أ ف ب)