مستوطنون يقتلعون أشجار زيتون… ووقفة احتجاجية على الهدم أمام بلدية القدس… والاحتلال لن يضع حواجز في باب العامود في رمضان المقبل

حجم الخط
1

القدس المحتلة ـ سفليت ـ «القدس العربي»: أقدم مستوطنون الليلة قبل الماضية على اقتلاع وتكسير عدد من أشجار الزيتون. ونظم العشرات من أهالي جبل المكبر والمقدسيين، الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، احتجاجا على سياسة هدم المنازل والمنشآت المقدسية.
وفي التفاصيل، أقدم مستوطنون الليلة قبل الماضية على اقتلاع وتكسير عدد من أشجار الزيتون في قرية ياسوف شرق سلفيت، وهاجموا رعاة أغنام في بلدة قراوة بني حسان غرب المحافظة.
وقال رئيس مجلس قروي ياسوف صالح ياسين إن المستوطنين اقتلعوا وكسروا 15 شجرة زيتون في منطقة «النصبة» شمال شرق القرية.
وفي قراوة بني حسان، هاجم مستوطنون في حماية قوات الاحتلال رعاة أغنام في منطقة «النويطف» المحاذية للبؤرة الاستيطانية «خفات يائير» المقامة على أراضي المواطنين شمال البلدة، وأطلقوا النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوبهم، دون أن يبلغ عن إصابات، وفق ما أفاد به شهود عيان. يذكر أن منطقة نبع «النويطف» في بلدة قراوة بني حسان مهددة بالاستيلاء عليها لصالح توسعة مستوطنة «خفات يائير».
ونظم العشرات من أهالي جبل المكبر والمقدسيين، أمس، وقفة احتجاجية أمام مبنى بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، احتجاجا على سياسة هدم المنازل والمنشآت المقدسية.وتعتبر هذه الوقفة الثانية التي ينظمها المقدسيون احتجاجا على عمليات هدم منشآتهم السكنية والتجارية والزراعية وتشريد المئات وقطع أرزاقهم.
ودعا عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي في كلمة خلال الوقفة، إلى تنظيم الوقفات الاحتجاجية أسبوعيا وبحشود أكبر لإعلاء صوت الحق الذي يمثله أصحاب المنازل المهددة في وجه آلة بطش الاحتلال، والتأكيد على صمودهم وبقائهم في أرضهم ومنازلهم.
وأضاف أن بلدية الاحتلال تتصرف بشكل عنصري وتمييز فاضح بدعم من حكومة نفتالي بينيت التي تعد أسوأ من الحكومة التي سبقتها في تنفيذ مخططات الهدم والتهويد والأسرلة وتكثيف وحماية اقتحامات المسجد الأقصى وتشجيع المستوطنين على تنفيذ اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين. وطالب الفلسطينيين بالتوحد في مواجهة هذه السياسات والممارسات العنصرية، موجها تحية لأهالي جبل المكبر والمقدسيين عموما.
و قال الحاج مؤمن جعافرة أحد شيوخ جبل المكبر: «سنصعد حتى يتوقفوا عن هدم بيوتنا، ولن نسمح أن تهدم بيوتنا ويتشرد أطفالنا، وسنستمر في وقفاتنا الاحتجاجية بحشود أكبر». وكانت دعوات قد أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لحشد المقدسيين والمتضررين من بلدية الاحتلال في ظل استمرارها في عمليات الهدم في بلدات القدس وقراها.
ودعا نشطاء إلى الوقفة الاحتجاجية التي وصفوها بـ «وقفة الرجال» وقالوا «هبوا إلى الدفاع عن عرضكم وأرضكم وبيوتكم».
وجاء في الدعوات أن «بلدية الاحتلال لا ترحم أحدًا من المقدسيين، فأوامر الهدم طالت الجميع في القدس بكل أحيائها» وأن «عمليات التهجير باتت ممنهجة لتفريغ القدس من الفلسطينيين، مئات المنازل في القدس مهددة بالهدم خلال شهور قليلة، وأغلبيتها في جبل المكبر».
وخلال كانون الثاني/ يناير الماضي، تم توثيق هدم34 منشأة سكنية وتجارية وزراعية في القدس وضواحيها.
ويتهدد الهدم الفوري مئات المنازل في القدس وفقا لقانون «كمينتس» المصادق عليه في آواخر عام 2017، (تعديل رقم 116 لقانون التنظيم والبناء) الذي وضع شروطا تعجيزية لترخيص المنازل وتمديد أوامر الهدم للمنازل غير المرخصة.

لن تضع الحواجز

قررت شرطة الاحتلال عدم وضع حواجز حديدية في باب العامود خلال شهر رمضان، وفقًا لما أفادت به صحيفة «هآرتس» العبرية أمس الأحد.
ونقلت «هآرتس» عن مصادرها أن القرار صدر كجزء من الدروس المستفادة من المواجهات العنيفة التي اندلعت في شهر رمضان من العام الماضي، على أثر التضييقات التي قامت بها شرطة الاحتلال في باب العامود، ودفعت أهل القدس إلى الاحتجاج عليها، قبل أن يتطور الأمر لاحقًا إلى مواجهة عسكرية مع الفصائل في قطاع غزة.
وأضافت أن خطة وضعتها بلدية الاحتلال في القدس بالتنسيق مع شرطة الاحتلال، وتحظى بدعم رئيس الشرطة في القدس المحتلة الذي بادر في العام الماضي لوضع الحواجز الحديدية في باب العامود، مبينة أن الخطة تشمل إقامة فعاليات ثقافية وأكشاك للطعام في الساحة خلال العطلات.
وتشهد القدس هذه الأيام توترا شديدا في حي الشيخ جراح، أعربت جهاتٌ إسرائيليةٌ عن مخاوفها من انتقاله إلى مواجهة عسكرية مع الفصائل الفلسطينية، على أثر محاولات مستوطنين وضع اليد على قطعة أرض لعائلة سالم، ومبادرة عضو الكنيست ايتمار بن غفير لإقامة خيمة بداخلها مكتبه، وهي الخطوة التي بادر إليها في العام الماضي وطلب منه نتنياهو التراجع عنها خوفًا من المواجهة العسكرية التي حدثت بالفعل في شهر أيار/مايو.

الجهود الشعبية

وشدد المستشار في ديوان الرئاسة أحمد الرويضي على أهمية الجهود الشعبية التي تبذل في الحي لإكساب القضية اهتماما دوليا كبيرا، مشيرا إلى أن أهالي الحي يحضرون مطلع الشهر المقبل للتحدث عن معاناتهم أمام المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة.
وقال إن ما يحدث في حي الشيخ جراح يأتي امتدادا لحي وداي الجوز، حيث يخطط الاحتلال لإقامة ما يعرف بوادي السيليكون وامتداد ذلك الى أحياء سلوان، حيث يهدد بالاستيلاء على آلاف الدونمات وتغيير معالم المدينة المقدسة وتهويدها، وحصار البلدة القديمة بغلاف استيطاني.
وأضاف أن الاحتلال يسعى في مخططاته لهدم22 ألف منزل في القدس بشكل كامل، منها250 منزلا أعلن أنه سيتم هدمها خلال النصف الأول من هذا العام، إلى جانب إجباره المواطنين المقدسيين على انتهاج سياسة الهدم الذاتي للهروب من مسؤولياته السياسية، وذلك في إطار سياسة التطهير العرقي والتمييز العنصري ضد المواطنين.
ولفت إلى أن الأهالي في جبل المكبر نظموا أمس مسيرة واعتصاما أمام بلدية الاحتلال ضد سياسة الهدم، في إطار الجهد الشعبي المقدسي دفاعا عن الأرض والعقارات.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين عنف الاحتلال والمستوطنين الذي يتصاعد يوميا ضد المواطنين المدنيين العزل وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة، واعتبرته إمعانا إسرائيليا رسميا لتكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان الاستعماري التوسعي بما في ذلك محاولات استكمال أسرلة وتهويد القدس والضفة الغربية المحتلة، خاصة المناطق المصنفة (ج) بما يؤدي إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في عاصمتها القدس الشرقية، وتخريب أي جهود دولية وإقليمية لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين. وأكدت في بيان لها، أمس الأحد، أن «انتهاكات وجرائم الاحتلال وميليشيات ومنظمات المستوطنين الإرهابية تتزامن مع سياسة إسرائيلية رسمية تهدف لتهميش وشطب القضية الفلسطينية بالمفهوم السياسي، بما فيها حقوق شعبنا الوطنية العادلة والمشروعة وإزاحتها عن سلم الاهتمامات الدولية». وتابعت: «بات واضحا أن الحكومة الإسرائيلية توظف الانشغالات الأمريكية والدولية في أزمات الأقليم والعالم لتعميق استفرادها بالشعب الفلسطيني واستقوائها الاستيطاني والاستعماري على أرض وطنه، وكأنها تسابق الزمن في استكمال تنفيذ حلقات مشروعها الاستعماري التهويدي للضفة الغربية المحتلة».
وشددت على أن المسؤولين الإسرائيليين يحاولون تجاهل وتهميش القضية الفلسطينية سياسيا، ورفضهم لأية جهود لإطلاق مفاوضات حقيقية مع الجانب الفلسطيني هو محاولة لكسب المزيد من الوقت لتصفية القضية الفلسطينية بالمعنى الميداني، وتدمير أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين، وصولا لضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عمليات الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعن عمليات التهجير القسري وهدم المنازل والتطهير العرقي واسعة النطاق في القدس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ميساء:

    الاحتجاجات لا تنفع ما هكذا احتلال لابد من ثورة بالحجارة بالسلاح بماهو مباح وغير مباح بالكفاح تسترد فلسطين كل فلسطين

اشترك في قائمتنا البريدية