مسيرة حاشدة في غزة تنديدا بمشاريع التهجير

حجم الخط
0

غزة – «القدس العربي»: شارك حشد كبير من المواطنين في مسيرة في مدينة غزة، دقت ناقوس الخطر من مخطط الاحتلال الجديد، الرامي لتهجير سكانها، وبدء هجوم بري كبير على المدينة، يتبعه بآخر على مناطق وسط القطاع، ضمن المخطط العسكري الذي أقرته حكومة اليمين الإسرائيلي مؤخرا، في الوقت الذي تبنت فيه منظمات أممية وصحية واجتماعية محلية، قرارا برفض الانصياع لأي أوامر إخلاء قسري جديدة من المدينة.
ولم يجد المشاركون سبيلا لهم لإعلاء صوتهم أمام العالم، للتحذير من مخطط الترحيل القسري الجديد لمليون مواطن، سوى الخروج والتجمهر تحت حرارة الشمس، في منطقة تشهد تحليقا مكثفا للطيران الحربي الإسرائيلي وغارات متتالية في مناطق الجوار، أملا في تدخل دولي يمنع المخطط الإسرائيلي.
ونظمت الفعالية «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، التي تشارك قيادتها في هذا الوقت في محادثات تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة، على أمل التوصل إلى تهدئة توقف الحرب على غزة، حيث تجمع المشاركون أمام بوابة مشفى الشفاء غرب المدينة، بمشاركة عدد من قادة التنظيم وآخرين من الوجهاء والشخصيات المعروفة.
واصطف المشاركون في الفعالية جنبا إلى جنب، وحملوا لافتات كتب عليها «الحرية لغزة.. حماية المدنيين مسؤولية المجتمع»، و «أطفال غزة ليسوا أهدافا»، «لا للإبادة» و»إنقاذ غزة من الترحيل القسري».
وقال أحمد راضي، أحد المشاركين في الفعالية لـ«القدس العربي»: «سمعت عن الفعالية وقررت المشاركة، عل صوتنا يصل للعالم»، وقد أبدى خشيته من مخطط تهجير قسري جديد، يضطر خلاله للتوجه وأسرته إلى جنوب قطاع غزة.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية المصغرة «الكابينت» قبل أكثر من أسبوع خطة احتلال مدينة غزة ومن ثم مناطق وسط القطاع، وتهجير السكان إلى جنوب القطاع، وقد صادق جيش الاحتلال على الخطط اللازمة لتنفيذ هذا المخطط العسكري الخطير، والذي يخشى أن يكون مقدمة لتنفيذ عمليات تهجير السكان خارج قطاع غزة.

اجتماع في مكتب «أوتشا» يعلن رفض النزوح

وتخلل الفعالية كلمة لـ»الجبهة الشعبية» ألقاها عضو اللجنة المركزية نجيب المجدلاوي، قال فيها «إن ما يجري في غزة يعد أكبر جريمة حرب موثقة في العصر الحديث»، مشيراً إلى أنّ الاحتلال «يواصل تنفيذ حرب إبادة ممنهجة تستهدف أكثر من مليوني إنسان يعيشون تحت الحصار، في ظروف هي «الأقسى والأبشع منذ معسكرات النازيين».
ودعا إلى حراك عالمي ضد الاحتلال، ونقل حقيقة المجازر، وقال «كل فعل تضامني يعزز صمود غزة ويضعف قدرة الاحتلال على الاستمرار في جرائمه».
وفي مدينة غزة، عقد مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة «أوتشا»، اجتماعا مع عدد من المنظمات الدولية، وممثلين عن مؤسسات صحية ومدنية فلسطينية، حيث تم خلاله الاتفاق على عدم النزوح من مدينة غزة باتجاه الجنوب، تحت أي ظرف ورفض أي أوامر إخلاء اسرائيلية.
وكانت منظمة العفو الدولة شددت على وجوب تراجع إسرائيل عن قرارها الذي وصفته بـ»المشين» والقاضي بالسيطرة على مدينة غزة وترسيخ احتلالها العسكري.
وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة للمنظمة: «إنه لأمر مروّع ومشين أن يصادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على خطط لتوسيع الوجود العسكري البري في قطاع غزة المحتل والسيطرة الكاملة على مدينة غزة. ما من شيء يمكن أن يبرر الفظائع الجماعية الإضافية التي ستنجم عن توسيع العملية العسكرية في مدينة غزة».
وأكدت «العفو الدولية» أن «لا شيء يمكن أن يبرر الفظائع الجماعية الإضافية التي ستنجم عن هذه السيطرة»، وقالت إن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون «التجويع في سياق الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل».
وطالبت جميع الدول بتعليق عمليات نقل الأسلحة فورًا واعتماد عقوبات موجهة، ووقف أي تعامل مع الكيانات الإسرائيلية، مؤكدة أن الهجمات الإسرائيلية دمرت نظام الرعاية الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية