مشهدان‭ ‬وشاشة‭!‬

حجم الخط
0

في‭ ‬المشهد‭ ‬الأول،‭ ‬يبدو‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬والتركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان‭ ‬والإيراني‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭ ‬يناقشون‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬لبلد‭ ‬عربي‭ ‬كبير‭ ‬ومؤثر،‭ ‬أو‭ ‬لكي‭ ‬نكون‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬نقول‭: ‬كان‭ ‬كبيراً‭ ‬ومؤثراً‭.‬

لم‭ ‬يحضر‭ ‬ممثلون‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬بلد‭ ‬عربي،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬ممثلون‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬نفسه‭. ‬الثلاثة‭ ‬يناقشون‭ ‬وضع‭ ‬إدلب،‭ ‬وسوريا‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬البازار‭ ‬الذي‭ ‬يخضع‭ ‬لشروط‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭.‬

وفي‭ ‬بازار‭ ‬طهران‭ ‬حضرت‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة،‭ ‬فوق‭ ‬الطاولة‭ ‬وتحتها‭: ‬عقوبات‭ ‬أمريكا‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬‮ ‬صفقات‭ ‬نفط‭ ‬وغاز،‭ ‬وعرضت‭ ‬‮«‬أس‭ ‬400‮»‬،‭ ‬ومسألة‭ ‬الأكراد،‭ ‬وطافت‭ ‬على‭ ‬مخيلة‭ ‬بوتين‭ ‬صورة‭ ‬طائرة‭ ‬روسية‭ ‬محترقة‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬تركيا،‭ ‬وهو‭ ‬يرمق‭ ‬أردوغان،‭ ‬أما‭ ‬روحاني‭ ‬فبدا‭ ‬مرتاحاً‭ ‬لأن‭ ‬الحمى‭ ‬تسري‭ ‬في‭ ‬البازار‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬له‭.‬

واستعرت‭ ‬حمى‭ ‬السوق‭ ‬مع‭ ‬تصريح‭ ‬بوتين‭ ‬أن‭ ‬الصبر‭ ‬بدأ‭ ‬ينفد‭ ‬على‭ ‬‮«‬إدلب‭ ‬الإرهابية‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬أردوغان‭ ‬يحذر‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬ملايين‭ ‬اللاجئين‭ ‬على‭ ‬أوروبا‭. ‬ما‭ ‬كان‭ ‬لهذا‭ ‬المشهد‭ ‬بالطبع‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬مرور‭ ‬الكرام‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬لولا‭ ‬مشاهد‭ ‬سابقة‭ ‬جعلته‭ ‬يمر‭ ‬على‭ ‬الشاشات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يلتفت‭ ‬إليه‭ ‬أحد‭. ‬موجعة‭ ‬هي‭ ‬المشاهد‭ ‬التي‭ ‬يبدو‭ ‬فيها‭ ‬زعماء‭ ‬آخرون‭ ‬يقررون‭ ‬مصير‭ ‬بلد،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬رأي‭ ‬لنظامه‭ ‬أو‭ ‬شعبه‭ ‬أو‭ ‬جواره‭ ‬القومي‭.‬

في‭ ‬جنيف‭ ‬السوري‭ ‬الأول‭ ‬كانت‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬تشترط‭ ‬عدم‭ ‬حضور‭ ‬إيران،‭ ‬لمناقشة‭ ‬الملف‭ ‬السوري،‭ ‬‮«‬لأنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المشكلة،‭ ‬لا‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬الحل‮»‬،‭ ‬واليوم‭ ‬تتغير‭ ‬المعادلة‭ ‬لتحتضن‭ ‬طهران‭ ‬قمة‭ ‬المصير‭ ‬السوري،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يحضر‭ ‬ممثل‭ ‬لبلد‭ ‬عربي‭ ‬واحد،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬يعلق‭ ‬مسؤول‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬الموغل‭ ‬في‭ ‬واقعيته‭ ‬ودراميته‭ ‬ووجعه‭. ‬مشكلة‭ ‬العرب‭ ‬أنهم‭ ‬يجيدون‭ ‬الوجع،‭ ‬لكنهم‭ ‬لا‭ ‬يجيدون‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الآلام،‭ ‬يجيدون‭ ‬الحروب‭ ‬البينية،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬سبب‭ ‬فشلهم‭ ‬في‭ ‬حروبهم‭ ‬مع‭ ‬الأعداء،‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يميزهم‭ ‬العرب‭ ‬غالباً‭ ‬من‭ ‬الأصدقاء‭.‬

في‭ ‬المشهد‭ ‬يظهر‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬مفاخراً‭ ‬لما‭ ‬حققه‭ ‬من‭ ‬نصر‭ ‬ضد‭ ‬شعبه‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الإيرانيين‭ ‬والروس،‭ ‬فيما‭ ‬يجلس‭ ‬روحاني‭ ‬وبوتين‭ ‬مع‭ ‬أردوغان‭ ‬لتقرير‭ ‬مصير‭ ‬البلاد‭ ‬برمتها‭. ‬وفِي‭ ‬المشهد‭ ‬تصبح‭ ‬سوريا‭ ‬مجرد‭ ‬قطعة‭ ‬على‭ ‬رقعة‭ ‬شطرنج‭ ‬واسعة،‭ ‬يتحرك‭ ‬فيها‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬في‭ ‬مواجهته‭ ‬مع‭ ‬الغرب،‭ ‬وتريد‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬بها‭ ‬شروط‭ ‬وضعها‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ووضع‭ ‬نظامها‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭. ‬فيما‭ ‬تتم‭ ‬تسوية‭ ‬الوضع‭ ‬هناك‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬حربها‭ ‬المفتوحة‭ ‬على‭ ‬الإرهاب،‭ ‬ووفقاً‭ ‬لاحتياجات‭ ‬إسرائيل‭ ‬الأمنية،‭ ‬ومتطلبات‭ ‬الأوروبيين‭ ‬لوقف‭ ‬تدفق‭ ‬المهاجرين‭ ‬واللاجئين،‭ ‬الهاربين‭ ‬من‭ ‬الجحيم‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬الفردوس‭ ‬الأوروبي‭ ‬المجاور‭. ‬هل‭ ‬ذكر‭ ‬أحد‭ ‬مصلحة‭ ‬الشعب‭ ‬السوري؟‭ ‬هل‭ ‬تساءل‭ ‬أحد‭ ‬أين‭ ‬هي‭ ‬مصلحته‭ ‬في‭ ‬شروط‭ ‬التسوية؟‭ ‬بالطبع‭ ‬لا،‭ ‬لأن‭ ‬من‭ ‬يفترض‭ ‬أنهم‭ ‬ممثلون‭ ‬لهذا‭ ‬الشعب‭ ‬فريقان‭: ‬الثوار‭ ‬الذين‭ ‬يخيل‭ ‬إلى‭ ‬المراقب‭ ‬أن‭ ‬ثورتهم‭ ‬هزمت،‭ ‬والنظام‭ ‬الذي‭ ‬يتوهم‭ ‬بعض‭ ‬المتابعين‭ ‬أنه‭ ‬انتصر،‭ ‬وبين‭ ‬هزيمة‭ ‬متخيلة‭ ‬ونصر وهمي‭ ‬تكمن‭ ‬مأساة‭ ‬السوريين‭ ‬اليوم‭.‬

وفي‭ ‬المشهد‭ ‬الثاني،‭ ‬وغير‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬تتكرر‭ ‬الصور‭ ‬ذاتها‭ ‬مع‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬المشهد‭ ‬لا‭ ‬إطاره‭ ‬العام‭. ‬وفي‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬يظهر‭ ‬جاريد‭ ‬كوشنر‭ ‬الصهر‭ ‬المدلل‭ ‬للرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬وجيسون‭ ‬غرينبلات‭ ‬مبعوث‭ ‬الرئيس‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مضافاً‭ ‬إليهما‭ ‬السفير‭ ‬دافيد‭ ‬فيردمان،‭ ‬وهم‭ ‬يعكفون‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬جذري‭ ‬للصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬الذي‭ ‬اختصر‭ ‬إلى‭ ‬صراع‭ ‬فلسطيني‭ ‬إسرائيلي،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬بين‭ ‬غزة‭ ‬وبلدات‭ ‬غلافها،‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬ضد‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬إرهابية‭ ‬تحكم‭ ‬القطاع،‭ ‬تسمى‭ ‬حماس‮»‬‭. ‬ولأن‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬رجل‭ ‬أعمال،‭ ‬فقد‭ ‬سمى‭ ‬خطته‭ ‬لحل‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬‮«‬صفقة‭ ‬القرن‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشهد‭ ‬أنها‭ ‬تعاني‭ ‬فقراً‭ ‬أخلاقيا‭ ‬ومنطقياً‭ ‬كبيرا‭. ‬يظهر‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬التاجر‭ ‬متوعداً‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬ويقطع‭ ‬الدعم‭ ‬عن‭ ‬‮«‬الأونوروا‮»‬،‭ ‬وبجرة‭ ‬قلم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يختصر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬لاجئ‭ ‬فلسطيني‭ ‬إلى‭ ‬أربعين‭ ‬ألفاً‭ ‬فقط،‭ ‬ويغلق‭ ‬مكتب‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬في‭ ‬أمريكا،‭ ‬في‭ ‬استكبار‭ ‬تساءل‭ ‬معه‭ ‬ناحوم‭ ‬برنياع‭ ‬من‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬يديعوت‭ ‬أحرونوت‮»‬‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الضغط‭ ‬الأمريكي‭ ‬سيدفع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬الاستسلام،‭ ‬أم‭ ‬إلى‭ ‬انتفاضة‭ ‬ثالثة؟‭ ‬مبدياً‭ ‬مخاوفه‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬لن‭ ‬يذهبوا‭ ‬إلى‭ ‬مدارس‭ ‬الأونوروا‭ ‬‮«‬في‭ ‬خانيونس‭ ‬وفي‭ ‬بيت‭ ‬حانون‭ ‬سيلقون‭ ‬بزجاجات‭ ‬حارقة‭ ‬على‭ ‬جنود‭ ‬الجيش‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬في‭ ‬غلاف‭ ‬غزة‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬المشاهد‭ ‬الموجعة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمشهد‭ ‬الثلاثي‭ ‬‮«‬كوشنر‭ ‬وغرينبلات‭ ‬وفريدمان‮»‬‭ ‬مشهد‭ ‬مراوحات‭ ‬فلسطينية‭ – ‬فلسطينية‭ ‬حول‭ ‬المصالحة‭.‬‮ ‬ناطق‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬وفد‭ ‬فتح‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬غزة‭ ‬لبحث‭ ‬المصالحة،‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬يعلن‭ ‬ناطق‭ ‬في‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬عن‭ ‬إفشال‭ ‬حماس‭ ‬لجهود‭ ‬الصلح،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬حماس‭ ‬لتقول‭ ‬إن‭ ‬عباس‭ ‬أفشل‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭.‬

المثير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬أن‭ ‬المانشيتات‭ ‬العريضة‭ ‬للصحافة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والعربية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتصدر‭ ‬الصفحات‭ ‬الأولى‭ ‬عن‭ ‬‮«‬جرائم‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‮»‬‭ ‬قد‭ ‬تلاشت‭ ‬ليحل‭ ‬محلها‭ ‬مانشيتات‭ ‬أعرض‭ ‬حول‭ ‬‮«‬المصالحة‭ ‬بين‭ ‬فتح‭ ‬وحماس‮»‬‭ ‬تختزل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬المصالحة‭ ‬ورفع‭ ‬الحصار‭ ‬عن‭ ‬غزة،‭ ‬وفي‭ ‬الترتيبات‭ ‬الأمنية‭ ‬بين‭ ‬السلطة‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬وفي‭ ‬نسبة‭ ‬المحروقات‭ ‬التي‭ ‬توردها‭ ‬إسرائيل‭ ‬للسجن‭ ‬الكبير‭ ‬المسمى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬جهود‭ ‬التهدئة‭ ‬بين‭ ‬حماس‭ ‬وجيش‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬العناوين‭ ‬التي‭ ‬ضاعت‭ ‬فلسطين‭ ‬في‭ ‬تفاصيلها‭ ‬السطحية‭. ‬هذا‭ ‬زمن‭ ‬الاختصارات‭ ‬الذي‭ ‬اختصرت‭ ‬فيه‭ ‬أراضي‭ ‬فلسطين‭ ‬من‭ ‬فلسطين‭ ‬التاريخية‭ ‬إلى‭ ‬نصفها‭ ‬تقريباً،‭ ‬حسب‭ ‬قرارات‭ ‬التقسيم‭ ‬‮ ‬إلى‭ ‬نصف‭ ‬هذا‭ ‬النصف‭ ‬المتبقي،‭ ‬أي‭ ‬22%‭ ‬من‭ ‬أراضي‭ ‬فلسطين،‭ ‬لتتم‭ ‬مواءمة‭ ‬اختصار‭ ‬القضية‭ ‬مع‭ ‬اختصار‭ ‬الأرض،‭ ‬أو‭ ‬اختصار‭ ‬التاريخ‭ ‬مع‭ ‬الجغرافيا‭.‬

وتتوالى‭ ‬المشاهد‭ ‬والصور،‭ ‬وتتراكم‭ ‬المواقف‭ ‬والأخطاء،‭ ‬ورغم‭ ‬تكرارها‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أحداً‭ ‬لا‭ ‬يتساءل‭ ‬لماذا‭ ‬حدثت،‭ ‬ولماذا‭ ‬عندنا‭ ‬بالذات؟‭ ‬والأهم‭: ‬لماذا‭ ‬تتكرر‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬زمان؟‭ ‬ولماذا‭ ‬تضرجت‭ ‬تلك‭ ‬الشاشة‭ ‬بالدم‭ ‬المتفجر‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬زواياها‭ ‬الأربع،‭ ‬ومن‭ ‬بسمات‭ ‬مذيعاتها‭ ‬الأنيقات‭ ‬ومذيعيها‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يستحون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يقدموا‭ ‬لنا‭ ‬‮«‬وجبة‭ ‬الدم‮»‬‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الساعة،‭ ‬كل‭ ‬ساعة؟‭ ‬تساؤلات‭ ‬لو‭ ‬طرحت‭ ‬لما‭ ‬تحولت‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬مسرح‭ ‬عبثي‭ ‬مفتوح‭ ‬لكل‭ ‬أنواع‭ ‬التراجيديا،‭ ‬وإلى‭ ‬بازار‭ ‬واسع‭ ‬لكل‭ ‬عمليات‭ ‬تبييض‭ ‬الأفكار‭ ‬وغسيل‭ ‬المفاهيم،‭ ‬وكل‭ ‬أنواع‭ ‬الصفقات‭ ‬العالمية‭ ‬القذرة‭.‬

كاتب‭ ‬يمني‭ ‬من‭ ‬أسرة‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية