لندن – «القدس العربي»: قال مصدر في حركة ««حماس»» لـ«القدس العربي»، إن الحركة متفائلة باللجنة التي يتم بحثها مع حركة «فتح»، لإدارة قطاع غزة، بعد الحرب.
وأضاف المصدر، ردا على سؤال «القدس العربي» بشأن تقارير عن تفاهمات يجري نقاشها بشأن مثل هذا الإطار، «نضع كل آمالنا بهذه المرحلة في هذه اللجنة، والعمل على إنجاحها للوقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية في قطاع غزة».
وقال المصدر إنه تم “تم التفاهم على النقاط أو العناوين الأساسية، ووُضعت خطة طريق لمسار اللجنة، ولكن لم يدخل في التفاصيل”. وأضاف انه “في الأيام المقبلة ستكون هنالك لقاءات إضافية حتى يتم الحديث عن التفاصيل”. وأشار إلى أن “اللجنة هي لإدارة الإعمار، وإدارة قطاع غزة، وملفات اللاجئين والنازحين وغيرها من القضايا التي تهم شعبنا”. وبخصوص الترتيبات الأخرى “فلكل حادث حديث، ولكن الأولوية الآن لقطاع غزة وما يحدث فيه”.
وأكد أن «حركة ««حماس»» ستبذل كل ما في وسعها لتذليل كل العقبات، مع إخواننا وأشقائنا في حركة «فتح»، للوصول الى بر الدولة، وإحقاق الحق، وإلى دولة فلسطينية بإذن الله، نكون جميعا شركاء فيها، وتمثل هذه الدولة الكل الفلسطيني بإذن الله، تعالى».
«لقاءات قريبة مع “فتح” في الأيام المقبلة»
واكد حرص الحركة وسعيها لإنجاح هذه اللجنة وعملها في قطاع غزة.
وقال إن «حركة ««حماس»» معنية بشكل كبير في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، ووحدة الشعب الفلسطيني، وإعادة بناء مكوناته السياسية والقيادية، على أسس صحيحة وسليمة».
وأضاف «نحن نعتبر هذه اللجنة، التي شكلت، أو التي تم الاتفاق عليها في القاهرة، خطوة في الطريق الصحيح نحو ترتيب هذا البيت الفلسطيني الداخلي على قاعدة الشراكة، وقاعدة محاربة هذا العدو الصهيوني الذي يرفض كل أشكال الوجود الفلسطيني. وسمعنا (رئيس وزراء الاحتلال بنيامين) نتنياهو حينما قال إنه لا يريد في غزة لا ««حماس»تان» ولا «فتحستان»، وهو وقف قبل عملية 7 أكتوبر بأيام في مجلس الأمن، ورفع خارطة فلسطين، وقال إن هذه هي دولة إسرائيل. ولا يوجد في الخارطة التي عرضها شيء اسمه فلسطين».
وقال «هؤلاء الأعداء، لا يريدون أي وجود لأي فلسطيني، بغض النظر عن انتمائه الديني أو الوطني أو الحزبي، وهم عنصريون ونازيون جدد».
وتابع «لذلك يجب علينا نحن اليوم، أن نضع أيدينا بأيدي بعض، حتى نعبر الى بر الدولة الفلسطينية، في هذه المرحلة الحساسة التي تتعرض فيها القضية الفلسطينية، إلى أصعب المراحل. ولكن هناك جوانب إيجابية في هذه المرحلة، أن القضية الفلسطينية، عادت إلى الأروقة والمحافل الدولية».
وقال «أعدنا القضية الى المربع الأول، والاهتمام العالمي، لذلك نقول يجب علينا أن نكون موحدين حتى نواجه كل هذه المخاطر المحدقة بنا». وأكد المصدر في ««حماس»» أن «المقاربة السياسة بهذا الشأن للمرحلة المقبلة، ستكون بشراكة بين كل الفصائل، وسيبنى على هذه اللقاءات واللقاءات السابقة التي حصلت في بكين، والتي ضمت أكثر من 14 فصيلا فلسطينيا، حيث كل المكون الفلسطيني كان موجودا».
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نشرت تقريرا أعدته سمر سعيد وبينوا فوكون، قالا فيه إن الفصائل الفلسطينية تقترب من التوافق على خطة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة. وقالت الصحيفة إن الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين، “«حماس»” و”فتح”، يناقشان خطة لإعادة إعمار غزة عندما تتوقف المعارك. والنقطة الرئيسية في الخطة هي أن أيا منهما لن يكون طرفا فيها، أو مسؤولا عنها.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الفلسطينيين من الفصيلين المتنافسين منذ فترة طويلة توصلوا إلى إجماع على إنشاء لجنة غير سياسية من التكنوقراط الفلسطينيين غير المنتمين إلى أي منهما، لإدارة الوظائف الحساسة والكبيرة، المتمثلة في توزيع المساعدات وإعادة الإعمار، حسبما نقلت عن مسؤولين فلسطينيين وعرب.
وذكرت أن توافق «فتح» و»«حماس»» يزيل عقبة محتملة أمام خطة ما بعد الحرب التي ناقشتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي من شأنها أن تضع حكومة تكنوقراطية مؤقتة في غزة حتى تصبح مستقرة بما يكفي لإجراء الانتخابات.
وجود حماس بغزة اصيل، لا احد قادر على اقتلاعه لكن عسى ان يأتوا بأشخاص نزيهة