شهدنا خلال الشهرين الماضيين جدلا ساخنا وحملة اعلامية شرسة في مصر على وسائل الاعلام الغربية وقنوات عربية تعتبرها الحكومة المؤقتة والسلطات العسكرية ‘مضللة’ وتمثل الاتجاه السياسي الذي تتحرك ضده. وترافقت هذه الحملة على الاعلام مع نقد شديد ولاذع لسفراء اجانب، وصل لحد اتهام صحيفة ‘الاهرام’ للسفيرة الامريكية آن باترسون بانها ‘جزء من مؤامرة مع اعضاء جماعة الاخوان المسلمين ومسلحين اجانب لزعزعة استقرار مصر وتقسيمها الى دولتين’.
ومع تعقيدات الازمة في مصر، برزت حساسيات حادة من مواقف الدول، فقط لانها تدعو لحلول سياسية وسطية او تدافع عن شرعية رئيس منتخب.
هذه الاجواء شهدت نهجا متحيزا اصبح يدفع الصحافيين انفسهم الى اقصاء زملائهم عن المؤتمرات الصحافية فقط لانهم ينتمون الى هذه القناة او تلك، وشهدنا مؤخرا تحركا قضائيا لتكريس التصرفات الخاطئة التي تقدم عليها احزاب سياسية او جهات رسمية ضد نوع معين من الاعلام، حيث شهدنا صدور حكم قضائي باغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر بعد ايام من مداهمة مقرها وضمن حملة طالت ‘الجزيرة الانكليزية’ واعتقال ثم ترحيل ثلاثة صحافيين اجانب يعملون بها.
التشويش على قناة الجزيرة اليوم ليس الاول، فقد كانت الشبكة هدفا للسلطات المصرية في بداية الثورة عام 2011، قبل الاطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك، هذا الاجراء طال في حينه فضائيات اخرى منها ‘العربية’ و’بي بي سي’.
وكانت ‘الجزيرة’ في نفس الوقت هدفا للنظام السوري وقبله لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي.
الحملة في مصر ضد الرأي الآخر تداعت لها مؤسسات صحافية وبشعارات فجة على شاكلة ‘مصر تحارب الارهاب’، ويبدو الاعلام المصري اليوم سواء كان منه الخاص او ‘العام’ اكثر ميلا لان يكون بعين واحدة، وهذا لا يفيد الحقيقة، ولا يخدم الاهداف النهائية لاي محاولة لاقامة دولة مدنية ونظام للجميع، بل على العكس يؤجج الانقسام الذي شكا ويشكو منه الجميع منذ الانتخابات الرئاسية، فما نشهده حاليا هو تعزيز لطرف ضد آخر، وايضا محاولة لاعادة انتاج النظام السابق، ولكن بنسخة منقحة. الخطر الآخر في هذا المنحى هو ان الاقصاء الاعلامي للاطراف الاخرى بالمجتمع يعكس ايضا اتجاها الى اقصاء سياسي لم ينجح في اي مكان ولن ينجح طبعا في مصر.
هذا النهج الذي اتخذته الحكومة المؤقتة في مصر ليس من العلامات البيضاء في تجربتها، بل هو علامة سوداء، كونه تحت عنوان تكميم الافواه التي تريد ان تعبر عن رأي آخر، فيما تحاول هذه الحكومة ان تجري ما تسميه مصالحة وطنية، فكيف يمكنها ذلك اذا كانت تضيق بالآراء المخالفة وهي التي تقول ايضا بانها تريد دستورا يحترم الحريات ويعتبرها حقا للجميع؟
لكن بعيدا عن كل هذه الاعتبارات، الم يصبح التشويش على القنوات امرا من العهود البالية واسلوبا من اساليب الانظمة المستبدة؟
ليس بهذا الاسلوب يمكن مقارعة الرأي الآخر، ولا بهذه الطريقة يمكن تصفية الحسابات مع ‘الجزيرة’ واية قناة اخرى، فالخيار الامثل هو ان تكون كل الآراء معروفة ومطروحة علنا وبكل حرية، وليقرر الرأي العام ما يشاء في ضوئها. اما ان تلجأ جهة عسكرية او سياسية الى محاولة حجب وسائل الاعلام التي لا تستطيع التحكم بها، واخفاء اي قناة عن المدار الفضائي، فهذا يعني ان هذه الجهة لا تشعر بالاطمئنان الى وضعها او الى ما تطرحه من خيارات على الشعب المصري.
الإعلام هو عبارة عن بوق ينفخ فيه الخير والشر ومن منهجه الشر يخشى الإعلام.
سامحكم الله يا قدسنا العزيزة .
طرحكم للموضوع …وكأنّ ( مصر ) أصبحت سويسرا …والديموقراطية ترسخت في مصر …؟؟؟
يا سادة : الأمية في مصر حوالي ( 40 % ) وربما أكثر من ذلك …والبلد تعاني
من مشاكل مزمنة في جميع الميادين والمجالات .
( الجزيرة ) : قناة رائعة ومبدعة وأنا أحد المعجبين بها …ولكن في الآونة
الأخيرة للأسف …إنحرفت عن المسار الصحيح والحيادية المطلقة …وساندت
جماعة بعينها وتجاهلت كل سلبياتها …وروجت لأجندة سياسية خاصة …؟؟؟
الإعلام يجب أن يكون ( محايدا ) وإلاّ فقد المصداقية وهجره المعجبين .
برأيي المتواضع : الجزيرة بحاجة الى تقييم ومراجعة مع نفسها ووضعها من
جديد على الطريق الصحيح …الذي يبني ولا يهدم …ينضح بالصدق والحقيقة
ولا يلجأ للتضليل والتدليس الإعلامي …والله الموفق وشكرا .
مبروك مبروك يا قطر بقمرك الصناعي ولسوف تتحرري بإعلامك الراقي “الجزيرة طبعا” من الأنظمة الظلامية فمسيرتك حافلة بالمكائد من دكتاتور إلى آخر والآن جاء الدور على الإنقلابيين في مصر. لا عليك يا جزير ة فهي تعد أوسمة لمن إحترف الإحترافية وجعلها مبدأ له على عكس ما نراء من بؤس إعلامي في القنوات الأخرى.
ينبغي أن يكون همك الوحيد والأوحد هو تكريس الصدق والمصداقية و خدمة مصالح الشعوب العربية وغيرها التي تعاني من أنظمتها المستبدة.
الجزيرة مثال للإعلام النزق. من لا يعرض الصورة بكل فسيفسائها وبطريقة محايدة هو بوق مخادع. وحجب القنوات السورية التى تعرض للوضع السورى من الداخل هو مخاتلة. الدفاع عن إنجازات الشعب المصرى المتمثلة فى ثورة 30 يونيه وحقه فى استرداد شرعيته التى جرى سرقتها بليل هو فرض عين على حكومة التصحيح. ولا عزاء للمتباكين على حريات هم أنفسهم لا يطبقونها فى معازلهم. ولنا فيما يجرى العراق وليبيا واليمن وتونس المثل الساطع فيما أدى إليه الإعلام النزق من مصائب تدفع فيه الشعوب العربية المبتلاه من دمها ومستقبلها لسنوات طويلة مستقبلية. لعن الله المال السهل الذى لم يأت بالعرق المبذول، فإن وضعه فى أيد خرقاء هو المأساة بعينها.
أتألم كثيرا عندما ارى اكبر دولة عربية و اهمها تقاد بطريقة أسوأ من حقبة ما قبل 25 يناير فذاك النظام على الاقل حافظ على مساحة نسبية للراي الاخر اما هذه الايام فلا نرى في مصر الحبيبة سوى صوت واحد اوحد يردده قادة الانقلاب و الاحزاب الكارتونية التي اثثوا بها المشهد الانقلابي يظنون في انفسهم انهم بذلك سيبنون وطنا قويا للمصريين بالاعتماد على هدايا مالية من امارت الخليج التي لم تمنح فيها المرأة حق قيادة سيارة فمابالك بالحقوق السياسية بينما يعملون عن قصد او بغباء و لا اظن ذلك على تهديم ما تبقى من هذا الوطن و الانسان المصري بعد حقب طويلة من الفساد و القهر و التخلف مارستها عليه انظمة سياسية مستبدة من جمال عبد الناصر و الى الجنرال السيسي
صاحب المقال يريد أن يقنعنا بأنّ النظام الانقلابيّ في مصر نظام شرعيّ اتّخذ اجراءات غير شرعيّة وهذا فيه مغالطة كبيرة ومفارقة عجيبة فما حدث في مصر هو انقلاب وفعل غير شرعيّ أفضى إلى نتائج واجراءات من جنسه ومن طبيعته ولا يمكن أن تسقط تلك الاجراءات وتذهب إلاّ بذهاب النّظام الانقلابيّ نفسه.
ويبدو الاعلام المصري اليوم سواء كان منه الخاص او ‘العام’ اكثر ميلا لان يكون بعين واحدة، وهل قناة الجزيرة بعينين؟ انها بعين واحدة منذ اكثر من سنتين وهي عين الاخوان المسلمين، اتمنى من صحيفة القدس العربي ان لاتتحول لرؤية الامور بعين واحدة والا سوف ينفض عنها القراء كما انفض المشاهدون عن قناة الجزيرة
كانت الجزيرة القناة العربية الاكثر تتبعا في العالم لعدة اسباب منها نخبة الصحفيين التي تديرشؤنها،السبق في الحدث،المصداقية لكن بعد احداث ليبيا انكشف امرها وتقلص متتبعيها حتى فقدت صمعتها. ا
لم أكن يوماً من مشاهدي قناة الجزيرة كما هو ألآن ولم أكن متعاطفاً معها مثل ماهو ألآن ، في السابق كنت أتجنى عليها وأعتبرها منحازة إلى جهة ضد أخرى ولكن عندما أنطلقت شرارة ثورات الربيع العربي وكنت من مشاهدي قناة الجزيرة وأتابع معها الحدث لحظة بلحظة وكذلك البرامج الحوارية ، لم أجد قناة تلفزيونية عربية وحتى عالمية كانت في مستوى قناة الجزيرة وهذه شهادة مني لهذه القناة التي هي ليست بحاجة لشهادتي فالعالم كله يشهد لها ، أما حكام مصر الفراعنة الجبابرة الطواغيت هم في حالة من الفوضى وألأرتباك سببه الخوف من النهاية ، هم ألآن في البداية وكل بداية لها نهاية لهذا هم يعلمون علم اليقين بأن نهايتهم دموية بدون أدنى شك لهذا هم يخافون من قرب هذه النهاية فيقومون بأطفاء ألأنوار سواء من خلال منع قناة الجزيرة أو قنوات أخرى حيادية لايريدونها يريدون من يطبل لهم ويتحزم ويرقص لهم هذا مايريدونه .
ما حصل في مصر لا يدين العسكر كأقلية متسلطة في تاريخنا ، من عسكر السلطان إلى عسكر محمد علي إلى عسكر آل سعود مرورا بعسكر البعث وصولا إلى آخر عسكر عربي ، عسكر صنين ، بل يدين كل الأقليات الثقافية التي تراكدت خلف العسكر من ليبراليين و علمانيين و اشباههم . وعندما كنت انظر الى عسكر اميركا يناقشونه الضربة على سوريا ويشترطون عليه وعلى اوباما الشروط ، قلت : في اميركا الديمقراطية تعني الحكم للأكثرية المنتخبة لا للأقليات كما عندنا .