صباح يوم اجراء الانتخابات البرلمانية في تونس في 23 تشرين الاول (اكتوبر) 2011 لانتخاب مجلس تأسيسي (برلمان مؤقت) يتولى مهمة التشريع للمرحلة الانتقالية، التي بدأت بعد نجاح الثورة، وهروب الرئيس زين العابدين بن علي، التقى رئيس تحرير هذه الصحيفة السيد الباجي قايد السبسي على مائدة الافطار في منزل صهره في منطقة قمرت، احد احياء العاصمة التونسية.
السيد السبسي الذي تولى رئاسة حكومة اشرفت على الانتخابات، من خلال لجنة مستقلة برئاسة السيد كمال الجندوبي، كان عائدا لتوه من دائرة انتخابية قريبة، حيث ادلى بصوته وكان الحبر الاسود يصبغ ابهامه.
سألنا السيد السبسي عن خطوته المستقبلية، وما اذا كان سيتولى اي منصب في العهد الديمقراطي الجديد، فقال ان وفدا من حركة النهضة زاره مساء امس في بيته، برئاسة الشيخ راشد الغنوشي وعضوية كل من علي العريض (رئيس الوزراء الحالي) وحمادي الجبالي (رئيس الوزراء السابق)، وان الوفد فاتحه بمدى قبوله برئاسة الجمهورية في حال عرضت عليه في المرحلة المقبلة، فلم يرفض هذا العرض على حد قوله، وقال للوفد انه سيكون دائما في خدمة بلاده من اي موقع ملائم.
حركة النهضة لم تعد الى السيد السبسي، وفضلت ان يتولى منصب رئاسة الجمهورية حليفها الدكتور المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر الذي جاء ترتيبه الثاني في عدد المقاعد في المجلس التأسيسي، وكان الضلع الثالث في ‘الترويكا’ الحاكمة حاليا في تونس، واختفى السيد السبسي من المشهد السياسي بضعة اشهر، ليعود بقوة ويؤسس حزب ‘نداء تونس’ الذي يعتبر احد ابرز احزاب المعارضة حاليا.
لا نعرف الظروف التي دفعت حزب النهضة لعدم المضي قدما في عرضها للسيد السبسي، ولا نستطيع ان نحكم على صوابية هذا الموقف او خطئه، لكن ما يمكن ان نقوله ان بقاء السيد السبسي خارج دائرة السلطة، وهو الرجل الخبير والمجرب، شكل ويشكل صداعا مزمنا للترويكا الحاكمة طالما طال به العمر.
السيد السبسي ظهر امس على شاشة قناة ‘نسمة’ التونسية المعارضة، واعلن رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات من المفترض ان تجرى قبل نهاية العام الحالي في ‘ضربة استباقية’ قد تقلب معادلات سياسية وسلطوية قائمة حاليا في تونس.
تكهنات كثيرة تدور حاليا في اروقة النخب السياسية حول هذا التحرك المفاجئ و’الصاعق’ للسيد السبسي وتوقيته واسبابه طبعا، هناك من يقول انه ادرك ان مسودة الدستور الجديد الذي تجري صياغته في المجلس الوطني التأسيسي تحدد سن الترشيح لرئاسة الجمهورية باقل من 75 عاما او اكثر قليلا، مما يعني اغلاق الباب امام ترشيح السيد السبسي الذي تجاوز الخامسة والثمانين من عمره.
وهناك تكهنات اخرى تقول ان هناك فقرة اخرى في مسودة الدستور تنص على تحصين الثورة، اي تجميد نشاط سياسيين وعدم توليهم اي وظائف عليا في الدولة، اذا كانوا خدموا في مؤسسات النظام السابق تحت حكم الرئيس زين العابدين بن علي لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بما في ذلك عدم خوض الانتخابات المقبلة.
حزب المؤتمر الذي يتزعمه الدكتور المرزوقي الشريك في الائتلاف هو من اقترح بند ‘تحصين الثورة’ هذا، ووجد تأييدا مبطنا من حزب النهضة ابرز الاحزاب التونسية واكبرها.
واضعو هذه الفقرات في مسودة الدستور الجديد يرون ان الهدف منها قطع الطريق على عودة رموز النظام السابق الى الحكم، بينما يعتبره معارضوه بأنه تجسيد للاقصاء المنظم، خاصة لاحزاب مثل نداء تونس واحزاب اخرى جاءت من رحم الحزب الدستوري المنحل.
انها معركة كسر عظم بين الترويكا التي هي خليط من ثلاثة احزاب دينية وليبرالية وعلمانية، وباقي الاحزاب التونسية الاخرى اليسارية واليمينية العلمانية المحافظة، واعلان السيد السبسي ترشيح نفسه للرئاسة هو اشعال فتيل المعركة هذه التي ستحدد ملامح تونس للمرحلة المقبلة.
أعتقد أن ترشح شخص بعمر 85 سنة لأي منصب هو قمة الإستهتار، مهما كان هذا الشخص و مهما كانت الخبرة التي يحملها بل حتى لو كان في عدل عمر ابن الخطاب .
أستحلفكم بالله العظيم أن تنشروا:
ما الذي يستطيع أن يقدمه هذا العجوز لتونس؟ لماذا يسري قانون التقاعد على المدرس والطبيب والقاضي ويستثنى هذا الكهل الذي بلغ 88 سنة؟ الغريب أن من قام بالثورة في تونس ومصر هو جيل الشباب بينما من تولى الحكم بعد الثورة هم العجائز فوق السبعين، المضحك المبكي أنهم يتكلمون عن خبرة وحكمة هؤلاء العجائز مع أن هؤلاء العجائز لم ينجحوا إلا في الفشل ولم يحققوا سوى إضاعة الوقت، كيف لعجوز بلغ من الكبر عتيا وقد تعلم في مدارس وجامعات الإحتلال الفرنسي وتربي في كنف البورقيبية أن يفهم أن هناك ثورة شباب يحمل فوق رأسه من المشاكل ما لا تطيقه الجبال، أنى لهذا البورجوازي المعتق أن يفهم معنى الفقر والحرمان والجوع والبطالة والعنوسة وهوان وذل الشباب على أبواب السفارات الغربية، لماذا كل العالم يسير إلى الأمام بإستثناء دولنا العربية التي تعود إلى الماضى؟ لقد تقلد هذا العجوز العديد من المناصب الوزارية في الماضي فما هى إنجازاته؟ فريق البحث الأمريكي التابع لناسا والذي تولى مهمة إستكشاف المريخ كان متوسط أعمار أعضائه من الباحثين والعلماء هو 28 سنة، فهل يستطيع عجوز بلغ 88 سنة أن يصل إلى دورة المياه بمفرده دون مساعدة؟ متى يدرك عجائزنا أن قطار الموت قد إقترب؟ متى يتفرغ عجائزنا للصلاة والصوم والإستغفار والتسبيح؟ لن تخرج بلاد العرب من حفرة الفقر والبطالة والتخلف والخضوع للغرب ما دام العجائز في الحكم وإنظروا إلى أحوال جامعاتنا ومستشفياتنا ومدارسنا وجيوشنا، يجب أن ندرك الحكمة النبوية من تجهيزالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام لجيش إسلامي بقيادة أسامة بن زيد الذي لم يكن قد بلغ 17 سنة وتحت قيادته أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وخال النبي سعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وغيرهم لمحاربة أعتى قوة عسكرية ضاربة في ذلك العهد وهى الروم
مع احترامي لتقرير قدسنا العزيزة وللسيد ( السبسي ) كشخص وانسان وسياسي
مخضرم : فإن ( صلاحيته إنتهت ) ولن يشكل أي تهديد للعهد الجديد :
لو كنت مكانه : لفضلت الإنسحاب من المشهد السياسي بهدوء وكملت ما تبقى
من رحلة الحياة متنقلا بين المنزل والمسجد وألاقي ربي بقلب سليم ويد نظيفة .
( تونس ) الخضراء تزخر بالكفاءات الشابة …وأعتقد حان الوقت للتقدم
واستلام دفة القيادة ونقل تونس الى عالم التقدم والنهضة …وشكرا .
مسكينة حقا هي الثورة التونسية،قامت دون رأس فنزا عنها الكثيرون ممن قامت لاجتثاثهم،ومن بينهم الباجي قائد السبسي ،الذي لايعرف عنه 90% من التونسيين شيئا.لقد كان هذا الرجل أحد أساطين الحكم البورقيبي الدكتاتوري،وفي فترة من أحلك فتراته،نصبت فيها المشانق لكل من اشتمت عليه المعارضة ،في محكمات صورية طالت المدنيين والعسكريين.بل مورس الأغتيال على نطاق واسع،في وقت كان فيه السبسي وزيرا للداخلية.ومن أشهرمن وقع إغتيالهم صالح بن يوسف.اغتيالات أطلق عليها الرئيس الراحل عبدالناصر في حينها حمامات الدم.كما كان السبسي رئيسا للبرلمان في عهد الدكتاتور الثاني المخلوع بن علي وهو منصب لايعطى إلا للأعوان الأكثر إخلاصا.ولكن لسوء حظ الثورة التونسية
التي ولدت مشوهة دون رأس،أصبح هذا الرجل رئيسا لثاني حكومة بعد الثورة،ويعتقد عدد كبير من التونسيين ممن يعرفونه أن كثيرا من الوثائق التي قد تدينه اختفت.لكنه سياسي محنك وشجاع،لقد كذب بورقيبه في اجتماع عام وسمعت
شخصيا تكذيبه على الهواء مباشرة عن طريق الإذاعة وقبل وجود التلفزة.وأعتقد
أن إعلانه الترشح للرآسة مناورة للهروب من المحاكمة.كما يلحق بهذا الترشح ما
أعلن عنه الحامدي من عزمه الترشح أيضا؛إنه من نكاية الدهر،لقد اتصل الحامدي ببن علي وشهد لزوجته بالصلاح،وعرض عليه تكوين قناة تنافس قناة الجزيرة،ثم اكتشف بعد الثورة أنه تلقى أمولا من وكالة الإتصال الخارجي التي كانت تعمل
لتلميع صورة بن علي في الخارج.وأنا أطرح السؤال التالي؛لماذا لم يزر الحامدي تونس بعد الثورة؟.كثيرون يراهنون على قصر الذاكرةعند العرب عموما ومن بينهم التونسيين.ستكون الإنتخابات القادمة عقابا لمن يخذل الثورة.
السبسي مجرد واجهة لتحاف رجال أعمال وساسة متورطين في الفساد وليس من مصلحتهم قيام أي نظام يرسي عدالة اجتماعية أو يحاسب الفاسدين وهو يعلم سلفا أن سنه تحول دون الترشح والمفروض أن يكون مكانه السجن وليس المنابر الإعلامية لتاريخه الحافل بالتجاوزات التي ترقى حد الجرائم سواء في عهد بورقيبة أو بن علي ولكن النكبة الحقيقية والمرارة التي يتجرعها التونسيون الآن هو هذا التطاول والوقاحة من قبل السبسي وأمثاله نتيجة انعدام المحاسبة والتنازلات الرهيبة التي قدمتها حكومة الترويكا والقادم أعظم
هذه المبادرة تحسب لحزب النهضة والعقلانية والديمقراطية التي هي مشروع الشعب الذي ثار اما الاجتثاث وتحصين الثورة فهي سوف تدمر الثورات وامامنا تجارب ولعل ابرز مثال تجربة جنوب افريقيا وعبقرية ماندلا الاسم الذي سيبقى مع الخالدين من الشرفاء والعظام والقديسين وصناع التاريخ
وتجربة العراق وتدمير الوطن والعباد لان القوم استضعفوا قوما اخرين وتلك مصيبة وفتنة من السفلة
مجرّد بحث صغير في التاريخ السياسي يحيلنا الى أنّ ما صدر عن الباجي قايد السبسي بنيّته الترشّح للرئاسة ليس في حقيقة الأمرسوى خدعة سياسيّة ، نعم هي إستراتيجية تهدف إلى إرباك الخصم السياسي و لخبطة أوراقه و إجباره على تقسيم خططه بين صحّة الخبر من عدمه ، و هي رسالة للسياسيين الأصدقاء و حثّهم على التركيز و الإتّحاد في حشد الأنصار حول الأفكار لا الأشخاص ، الباجي اليوم دخّل غولة في النهضة و أنصارها و أتباعها ، شئتم أم أبيتم هذه المراوغة تحسب لأكثر السياسيين حنكة في تونس ، و التسريبات التي سبقت الإعلان ليست سوى تمهيد لإرباك الخصم ، و لتتأكّدو أنّ لا مطامع سياسيّة للباجي و الأيّام بيننا..و يمكن نختلف في بعض النقاط مع حركة نداء تونس ،لكن تبقى إطلالة السبسي مصدر أمل لكثير من التونسيين و خاصّة التونسيّات..و لمن يعتبرون السبسي عجوز أذكّرهم أنّ الرئيس الإيطالي المنتخب حديث لولاية مدّتها 7 سنوات ، يبلغ من العمر 87 عاما..عاشت تونس مدنيّة أرضا للجميع .
عربي اصيل يحلم بالحكم حتى الرمق الاخير
كل من يعتقد بأن السبسي صاحب مشروع إنقاذ فهو واهم فمشروعه الوحيد هو إعادة الروح لدولة وصاية الإستعمار بفسادها و قمعها هي دولة ل20./. من التونسين ممن يستحوذون على80./. من ثرواتها أما بقية الشعب فهم عبيدها
مروان البرغوثي أحد عشر عاما من .. الحرية .”كتب نصري الصايغ ” المقالة تستحق الترجمة بكل اللغات الأرضية و الطيرية .القدس العربي العنوان الأول لفلسطين ما سببب الغياب المكثف عن نصف بلاد الشام زائد واحد .شكرا.