مقتل 10 أشخاص بنيران مسلّحين في قرية يقطنها علويون في وسط سوريا

حجم الخط
2

بيروت (لبنان): قُتل عشرة أشخاص على الأقل بإطلاق نار من مسلّحين هاجموا ليل الجمعة قرية سكانها من العلويين في محافظة حماة وسط سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وقال المرصد “ارتكب مسلحون مجزرة راح ضحيتها 10 مواطنين في قرية أرزة في ريف حماة الشمالي التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية” التي ينتمي إليها رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.

وأوضح أن “المسلّحين طرقوا أبواب منازل في القرية وأطلقوا الرصاص على المواطنين من أسلحة فردية مزودة بكواتم صوت، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة”.

المسلّحون طرقوا أبواب منازل في القرية وأطلقوا الرصاص على المواطنين من أسلحة فردية مزودة بكواتم صوت، قبل أن يلوذوا بالفرار

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن من بين القتلى “طفلا وامرأة مسنّة”.

وأشار الى أن المسلّحين “كانوا من السّنّة، والقتل وقع على أساس طائفي”.

من جهتها، نقلت صحيفة “الوطن” السورية عن مصدر أمني في حماة قوله إن “قوات الأمن العام (التابعة للإدارة الجديدة) تطوق منطقة أرزة بحثاً عن المجرمين الذين قتلوا عددا من المواطنين في القرية”، مشيرة الى أن من بينهم “ضباطا ومجندين سابقين”.

وسيطرت فصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام الإسلامية التوجه، على دمشق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر بعد نحو أسبوعين من هجوم مباغت بدأته من معقلها في شمال غرب سوريا. وفرّ الأسد الذي كان يقدّم نفسه كحام للأقليات في بلد ذي غالبية سنية.

وأنهى سقوط رئيس النظام السوري حكم آل الأسد الذي امتد أكثر من خمسة عقود، بداية مع حافظ ولاحقا مع نجله بشار.

ومنذ وصولها الى السلطة، تحاول القيادة الجديدة طمأنة الأقليات. لكن يخشى العلويون من ردود فعل عنيفة ضدهم لارتباطهم الطويل بآل الأسد الذين حكموا البلاد بقبضة من حديد.

ونفت السلطات الجديدة أن تكون ارتكبت أي انتهاكات، وتؤكد أنها تعمل على ملاحقة أي “تجاوزات”، وغالبا ما تتهم “مجموعات إجرامية” بالوقوف خلفها.

ومنذ إطاحة الأسد، تصاعدت أعمال العنف ضد العلويين في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصا في الوسط والغرب.

وأفاد المرصد في كانون الثاني/يناير عن مقتل ثلاثة مدنيين من العلويين على أيدي مقاتلين غير سوريين في قرية عين الشرقية الساحلية في ريف محافظة اللاذقية بغرب البلاد، ما أثار غضبا و”احتقانا كبيرا” في أوساط السكان.

ونفذت السلطات حملات تمشيط في مناطق سورية عدة قالت إنها تهدف للبحث عن “فلول النظام” السابق. وطالت العديد من هذه الحملات مناطق يقطنها علويون.

(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الحسين:

    أكيد هناك من سيسعى الى تخريب السلم الاهلي بين مكونات الشعب السوري عبر خلق روح انتقامية من طائفة تجاه الدولة من خلال جريمة قتل معزولة. وهذه جرائم تحدث احيانا بين نفس الطائفة في المجتمع. تبا للمخابرات الاجنبية المنهزمة في سوريا التي ستسعى بكل الوسائل لخلق الفتنة وعدم الاستقرار بشتى الوسائل….

  2. يقول الكاتب عابر الطريق:

    الجريمة المستفيد منها فلول نظام حزب البعث الذين فقدوا نفوذهم وثرواتهم المنهوبة، والجناة يريدون تأجيج أتون الفتن بإيقاع صراعات الثأر المتبادل بين طوائف الشعب السوري، انتقاماً من إزاحة العصابة الحاكمة، ويقع على عاتق العلويين وغيرهم تأكيد انتمائهم الوطني لاستعادة ثقة باقي السوريين بعد الحقبة السوداء لحكم عائلة الأسد، وتطبيق العدالة على من أجرم هو الضمان الوحيد لتبرئة من لم يشارك العصابة الحاكمة في جرائمها بحق الشعب السوري.

اشترك في قائمتنا البريدية