1
إذا انطفأت فيك الجهات،
وصرتَ لا تعرف شرقاً من غرب،
هم يمدّون خريطةً من نورٍ داخلك،
ويقولون: «هنا.. يبدأ الرجوع الحقيقي».
2
هم جسرُك
إذا أردتَ العبورَ دون أن تخطو،
وظلُّك إذا اشتدّ وهجُ الامتحان،
وهم الحُبّ
إذا صار كلُّ ما عداه يُثقِلُ الروح.
3
إذا ناداكَ المدى،
ولم يكن فيك جناح،
رفعوك على أكفِّ الغيب،
ومضواْ بك نحو الذي لا يُقال ولا يُزول.
4
هم الختامُ الذي لا ينتهي،
والسطرُ الأخير
في كلّ كتابٍ لم يُكتَب،
هم شهودُك على ما كنتَ،
وما كنتَ تحاول أن تكون.
5
فإن سألت: «من أنا؟»
قالواْ: «أنتَ من عبرتَ بنا
دون أن تراكَ عينٌ،
لكن عرفتكَ الأرواحُ
كما تُعرف الأشياءُ في النورْ».
6
مَلَائِكَةٌ تَحْمِلُ الْأَضْوَاءَ فِي أَكُفِّهَا،
وَتَرْسُمُ عَلَى صَفَحَاتِ اللَّيْلِ أَسْرَارَ الْوِدَاعِ،
فَإِذَا مَشَيْتَ بَيْنَ الْأَحْلَامِ وَالْأَوْهَامِ،
هُمْ يَقُولُونَ: «لَيْسَ الْوَقْتُ إِلَّا وَهْمًا.. فَامْشِ فَوْقَهْ!»
شاعر من المغرب
انما هي خواطر شعريه لطيفه