الناصرة ـ «القدس العربي»: صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس على قرار حكومة الاحتلال بطرد مسؤول كبير في منظمة «هيومن رايتس ووتش» زاعمة أنه يدعم حركة مقاطعة إسرائيل «BDS»، فيما أكدت جهات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن الحكم ظالم ويعكس محاولة الاحتلال لإخفاء جرائمه.
وسعت إسرائيل منذ أكثر من عام لطرد مدير مكتب منظمة «هيومن رايتس ووتش» في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عمر شاكر.
من جهته أكد شاكر أن قرار طرده هو قرار سياسي، وأنه جزء من محاولة إسكات منظمات حقوق الإنسان الناشطة في البلاد.
وجاء في بيان أن شاكر طلب وقف الطرد المستند لأنظمة وزارة الخارجية التي تتيح بشكل استثنائي منع دخول أو منع طرد ناشط في المقاطعة في حال الخشية من المس بـ «علاقات إسرائيل الخارجية»، مثلما كانت تنوي إسرائيل اتخاذه تجاه عضوتي الكونغرس الأمريكي، إلهان عمر ورشيدة طليب، قبل تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال معقبا إن المحكمة العليا بطردها عمر شاكر لن تخفي انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية المحتلة، وتعزز الادعاء السائد بأن لإسرائيل هنالك ما تخفيه. وأضاف: «لن تنجح إسرائيل في إسكات وإرضاء ضميرها إذا ما حاولت إخفاء كل صوت ينتقد انتهاك حقوق الإنسان تحت سيطرتها».
وخلص إلى القول « من يصدم بسبب انتهاك حقوق الإنسان أثناء التحقيق بجرم جنائي لمقرب من رئيس الحكومة، عليه أن يصدم بالقدر ذاته عند انتهاك حقوق الفلسطينيين الذين يعيشون تحت سيطرة إسرائيلية».
واعتبر محامي الدفاع الناشط من أجل حقوق الإنسان ميخال سفارد أن طرد شاكر هو هجوم على كل منظمات حقوق الإنسان، وعلى القدرة على حماية حقوق الإنسان في ظل الاحتلال، تحت شعار «مكافحة مقاطعة إسرائيل»، معتبرا أن القرار يأتي لدوافع سياسية، وخلافا للمصالح السياسية.
أما سفير إسرائيل في تركيا وجنوب أفريقيا سابقا الدكتور ألون ليئيل، فدعا لتأجيل المداولات بهذا الشأن إلى حين اتخاذ الحكومة الإسرائيلية الجديدة قرارها.
يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تمارس إجراءات انتقامية من ليث أبو زيد الموظف في «أمنستي» فتحرمه من السفر بسبب مواقفه، وفق تأكيدات المنظمة الدولية أول أمس.