من حق الشعب الجزائري ان يعرف

حجم الخط
17

الزعماء بشر، وهم يمرضون، ويموتون ايضا، وتسير الحياة بعدهم بطريقة او باخرى سواء في مرضهم، او بعد مماتهم، والتاريخ حافل بالعظماء، وكذلك المقابر ايضا، ولذلك نستغرب بشدة حالة الغموض المتعمدة التي تلف الحالة الصحية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والانباء المتضاربة حول طبيعة مرضه.
بداية لا بد من التأكيد بان الرئيس بتوفليقة استطاع ان يحقق الكثير من الاستقرار لبلاده، واستطاع قيادتها في مرحلة تعتبر الاصعب في تاريخها حيث عاشت حربا اهلية دموية اودت بحياة مئتي الف انسان واحدثت شرخا كبيرا في البلاد وجروحا غائرة ما زالت لم تندمل بعد.
السلطات الجزائرية اخفت مرض الرئيس عن الشعب الجزائري لاكثر من اربعين يوما وظلت تكرر طوال الوقت انه بخير وانه سيعود لممارسة مهامه في غضون ساعات وليس اياما بينما تكشف صحف فرنسية، حيث يعالج في احد المستشفيات العسكرية، بان اوضاعه الصحية في تدهور وبات غير قادر على ممارسة مهامه الرئاسية.
بالامس قالت مجلة ‘فالور اكتيال’ الفرنسية ان الرئيس الجزائري دخل في حالة غيبوبة وان اوضاعه الصحية في تدهور، بينما اعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان ان الرئيس يقضي فترة علاج واعادة تأهيل وظيفي بمستشفى ‘ليزانفاليد’ العسكري، وذكر البيان نقلا عن نشرة صحية موقعة من قبل طبيبي الرئيس الخاصين ان السيد بوتفليقة ‘اصيب بجلطة دماغية يوم 27 نيسان (ابريل) الماضي’ وهو يخضع حاليا للعلاج واعادة التأهيل لمحو آثارها’.ندرك جيدا ان عمليات التعتيم على مرض الرئيس بوتفليقة وطبيعته طوال المدة السابقة عائدة الى الرغبة في السيطرة على ترتيبات عملية الخلافة، ورغبة المجلس الدستوري المخول بحكم الدستور اعلان شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب مرض الرئيس لانه يريد التأكد بشكل محكم من حقيقة مرض الرئيس ومدى فرص عودته الى ممارسة مهامه قبل اصدار مثل هذا القرار. ولكن ما ندركه ايضا انه من غير المقبول ان تستمر حالة البلبلة الحالية لما يمكن ان تتركه من آثار سلبية على البلاد.
الجزائر دولة مهمة في محيطها الاقليمي والدولي، ومن غير المعقول ان تظل في هذه الحالة من البلبلة وعدم الاستقرار، ومن المفترض ان تكون هناك آليات لانتقال السلطة بكل سلاسة ووضوح.
الرئيس بوتفليقة يوجد على رأس هرم السلطة في الجزائر منذ ولايته الاولى عام 1999، وواجه العديد من الازمات الصحية كانت اكثرها خطورة عام 2004، ولكنه تعافى منها وعاد لاستئناف مهامه الرئاسية.
الرجل تقدم في السن، وانهكه المرض، ومن حقه ان يرتاح، ويسلم الراية لرئيس جديد وفق الآليات الدستورية، لكي يحمل الراية من بعده، ويقود البلاد الى بر الامان.
نتمنى للرئيس الجزائري الشفاء العاجل، فالرجل قدم خدمات جليلة لبلاده لا يمكن نكرانها، ولكن الجزائر مليئة بالقيادات الكفوءة والشابة التي يمكن ان تتحمل المسؤولية، وآن الاوان لكي يرتاح هذا الرجل ويحظى في الوقت نفسه بالتكريم الذي يستحق.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول z@oui:

    الى الاخ السوري الحيادي لو كنت حيادي فعلا ما تدخلت في هوى شعب باكمله اسمه الشعب الجزائري
    ثم وهل ترى غير المدح في رئيس بسط بفضل الله عزوجل الامن و وقضى على مديونية الجزائر الم تعلم بان الجزائر اقرضت صندوق النقد الدولي بقشيش يسمى 5 مليار دولار

  2. يقول جمال **الجزائر**:

    الى الاخ السوري الحيادي ، ذلك لان الكثير مصاب بمرض وهم المؤامرة الخارجية
    المجال لا يسع ان اذكر لك سلبيات حكم بوتفليقة ولو بقيت اعدها لالفت كتابا ولكن اكتفي بان اقول لك ولمن يمدحونه ان الشباب الجزائري لم يركب قوارب الموت في عز الازمة الامنية في التسعينات وركبها في زمن بوتفليقة لان الفساد بلغ مبلغه والعدل غاب .

  3. يقول سوري حيادي:

    تحية للأخ جمال … انت شخص تحب بلدك … أما باقي الأخوة فأقول لهم لو أنكم تحبون بلدكم لما استهجنتم النقد … طبعا انا لا أريد للجزائر الا الاستقرار وكل خير ولكن … ما اعلمه ان الجزائر بلد المليون شهيد هي بالتأكيد قادرة ان تنجب أبطالا يحكمونها بالعدل والحق

  4. يقول جمال **الجزائر**:

    حياك الله اخي … يقول المفكر مالك بن نبي رحمه الله اذا غابت الفكرة حضر الوثن ، عندما تربط تاريخ بلد ومستقبله بشخص ما فانت وثني حتى النخاع ، صحيح ان الرئيس جزء من مكونات الوطن ولكنه ليس الوطن ، الجزائر هي الامازيغية والعروبة والاسلام ، الجزائر هي التاريخ وهي المكانة بين العرب والعالم ، الجزائر هي المرأة التي ولدت الامير عبد القادر والبشري الابراهيمي ومالك بن نبي والعربي بن مهيدي ، الجزائر هي الرجل الذي ساند القضايا العادلة في العالم ، هذه المكونات والمبادئ هي التي يجب على الانسان ان يتعصب لها ويحميها ويعض عليها بالنواجذ ، نحن لا نضحي بالفكرة من اجل الشخص بل العكس اذا كان هذا الشخص حول الوطن الى مرتع للفساد وافسد التعليم والثقافة .
    نسال الله ان يصلح حال الامة .

  5. يقول سوري حيادي:

    تحية لك مرة أخرى وللجزائر … بصراحة نحن في سوريا ربينا من قبل أهلنا على حب الجزائر وحب نشيدها الوطني … وانا أحببت موقفك لان من دهور الأمور في سوريا هو الاستبداد والناس العبيد الذين يدعون حب الحاكم المستبد … تحية لجزائر عبد القادر ومالك بن نبي ولكل شريف محب لوطنه … الجزائر فخر العرب

  6. يقول ISSAM:

    نحنو كشعب جزائري نحب بلادنا وولاتنا مهما تتعقد الامور نسال الله العافية والسلام نحنو ناظلنا من اجل السلام والامان وسانظلو ان شاء الله فئ وعدنا كما كانا من قبلنا ناظلا اجدادنا من اجل الحرية والامان والاسطقراروها نحنو عندا وعدنا ليس لدينا اية غاية هدا وطننا وبلدنا لم يكن سواه نفديه ارواحنا ودماؤونا كي تعيش الاجيال من بعدنا بسلام نحنو لدينا الكفاءة والخبرة في مكافحة الفتنة بي ماشئة الله عزئ وجلئ وسانظلو دوما اوفياء نحنو كشعب يد واحدا عندا الظرورة هدا ليس مجرد كلام شعبنا طيب يحب وطنه نحن نعلم انا هناك اياد خفية تريد التلاعب فهادا لايفيد شيئ الشعب الجزائري مرئ عليه الاعصار ويعلم مامعنئ البلبلا نسال الله العافية والسلام الجزائر هي الفخر لدينا هي امنا والعلم رايتنا الاحمر دم اجدادنا والابيض السلم لنا والاخظر بوعدنا للوطن هو جنتنا ان شاء الله………وتدكر ماوراء هدا..

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية