قد يكون العنوان مستفزاً بالنسبة للذين تعرضوا لعمليات متواصلة من الضخ الإعلامي والديني عن مفاهيم «نصرة المظلومين» و«أم القرى الإسلامية» و«الاستكبار العالمي» لكن المشروع السياسي الإيراني الحديث الذي أسهم البريطانيون في إنشائه بقيادة الشاه الأب رضا بهلوي كان في ملامح كثيرة منه مشروعاً تداخلت فيه أهداف بريطانية وسوفييتية وألمانية، مع وجود الأبعاد الداخلية القومية بطبيعة الحال، قبل أن يرتبط نظام الشاه الابن بالمشروع الأمريكي، ووصولاً إلى مشروع الثورة الإيرانية ضد الشاه، التي لم تخرج عن الأهداف الكبرى للقوى الدولية من وراء إنشاء الدولة الإيرانية الحديثة، رغم الشعارات العدائية المرفوعة.
والواقع أن الاستراتيجية الغربية إزاء إيران تحولت من مرحلة «توظيف ممارسات الحليف» إلى المرحلة الأشد خطورة والمتمثلة في «توظيف شعارات العدو» أو ما يتراءى أنه عدو، بعد تحول النظام السياسي من الدور الوظيفي للنظام الملكي الإمبراطوري المتمثل في «شرطي المنطقة» المطلوب لضبط الإيقاع السياسي والعسكري إلى دور وظيفي جديد للنظام «الجمهوري الإسلامي» أشبه ما يكون بـ«بلطجي الحارة» المطلوب لإحداث الفوضى وتبرير تواجد القوى الدولية، والذي راجت معه تجارة السلاح، وانتشرت الصراعات والفتن وغسيل الأموال والتهريب وغيرها.
وقبل الذهاب إلى بعض التفاصيل، يجدر القول إن البهلويين كرسوا تسمية «إيران/بلاد الآريين» التي حلت محل تسمية «بلاد فارس» لأهداف سياسية وأيديولوجية، ذلك أن الشاه الأب مؤسس إيران الحديثة عام 1925، أطلق على دولته اسم «مملكة إيران» في عام 1935، بعد التأسيس بعشر سنوات، إثر تعلق الشاه بـ«الأيديولوجيا الآرية» التي خرجت منها النازية فيما بعد، والتي تمحورت حول «نقاء العرق الآري» وهو الأمر الذي ربما أدى إلى تنسيق الشاه الأب مع هتلر، ما دفع البريطانيين والسوفييت إلى غزو إيران وإسقاط نظامه وتولية نجله الشاه محمد رضا مكانه، دون المساس بكيان الدولة الإيرانية.
لعبت الأيديولوجيا الآرية ـ إذن ـ دوراً كبيراً في التهيئة للمشاريع الغربية في إيران، حيث تم إحياء مجموعة من العناصر التاريخية والثقافية التي أريد من خلالها ربط شعوب إيران بالأوروبيين ـ أو ببعضهم – برابط جيني ثقافي هو الرابط الآري، على اعتبار وجود «جد طوطمي آري نقي» يجمع شتات تلك الشعوب، بما يخدم هدف جَعْل إيران طليعة نفوذ غربي في المنطقة.
وحرص الشاه ـ كذك ـ على إحياء التراث الفارسي لإيران قبل الإسلام ليكون الفرس في قمة هرم القيادة لـ«الشعوب الآرية» الأخرى في البلاد، مشكلين جوهر الدولة العميقة بوجهيها الملكي الإمبراطوري والجمهوري الإسلامي حتى اليوم. كما أحيا الشاه الكثير من التقاليد الصفوية التي كانت بدورها تتكئ على تراث قومي مذهبي، بعد أن فرض الصفويون المذهب الشيعي الإمامي لأغراض سياسية، تتمثل برغبتهم في التميز عن العثمانيين السنة، الأمر الذي أدخل الدولتين في صراع طويل كانت نتائجه تؤول لخدمة أهداف القوى الدولية حينها.
وبالنسبة لنشأة «الأيديولوجية الآرية» يُرجع الكثير من الباحثين أصل كلمة «آري» إلى الكلمتين السنسكريتية والفارسية القديمة Arya و Ariya اللتين تعنيان على التوالي: «نبلاء» و«سادة» وذلك لتمييز المنتمين إلى هاتين الطبقتين عن سائر السكان داكني البشرة.
وقد أشارت مجموعة من الدراسات اللغوية في القرن التاسع عشر إلى شيء من التشابه النحوي والصرفي بين ما أطلق عليه «اللغات الهندو ـ أوروبية» الأمر الذي دعا للاعتقاد بوجود أصل لغوي واحد لها، هو ما أطلق عليه «اللغة الآرية» ومن هنا جاءت نظرية «الجنس الآري» التي تفترض انتساب الإيرانيين والهنود والأوروبيين ـ أو بعضهم ـ إلى جد واحد، على أساس أن الأصول اللغوية/الثقافية تشير إلى أصول جينية/عرقية، قبل أن يتنبه الكثير من الباحثين ـ ومنه ماكس مولر ـ إلى أن التقارب اللغوي الثقافي لا يعني بالضرورة تقارباً عرقياً جينياً، لتتعالى الأصوات للفصل بين «الآرية اللغوية» و«الآرية العرقية» مع تزايد المخاطر الناتجة عن فكرة «التفوق الآري» التي خرجت النازية ـ لاحقاً ـ من عباءتها.
التدخلات الإيرانية في المنطقة لم يكن بمقدور أي نظام سابق في إيران أن يحدثها ناهيك عن النظام الملكي الامبراطوري العاري من العباءة النبوية التي ساعدت الخميني ونظامه على إثارة الحروب الأهلية، بطريقة تخدم الأهداف ذاتها التي صُمم لأجلها النظام الملكي
وبالعودة إلى موضوع المقال، نجد أن الشاه الابن محمد رضا بهلوي الذي أجلسه البريطانيون والسوفييت على عرش أبيه ظل مؤمناً بالفكرة الآرية الغربية التي انكسرت في ألمانيا مع انكسار النازية وهزيمة هتلر، ذلك أن الشاه أراد استمرار التوظيف السياسي للفكرة في تقوية سلطته داخلياً بالاستثمار في الشعور القومي، وخارجياً بالاستثمار في علاقته بحلفائه الغربيين.
وقد كانت الأسباب التي دفعت القوى الغربية إلى إقامة الكيان السياسي القومي الجديد في إيران لا تخلو من نزوع استعماري يتمثل في إيجاد كيان كبير يقطع التواصل الحضاري بين مراكز الحضارة العربية الإسلامية في شقيها الشرقي والغربي من جهة، وكذا إيجاد معادلات تتوازن بموجبها مراكز القوى في العالم الإسلامي، بشكل يضمن ديمومة صراع الأقلية والأغلبية في المنطقة، دون إغفال الهدف الأكبر المتمثل في إيجاد حليف قوي لمواجهة النفوذ المتزايد للقوى الجديدة التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى، والتي سيكون لها أثر قوي على مجريات الأمور إبان الحرب العالمية الثانية.
ولقائل أن يقول إن إيران باعتبارها مشروعاً غربياً لم تعد قائمة مع وصول الخميني إلى الحكم سنة 1979، وتحول إيران من نظام الشاه الملكي (صديق أمريكا وإسرائيل) إلى نظام الخميني الجمهوري (عدو أمريكا وإسرائيل) غير أنه وبالنظر إلى طبيعة الأهداف الاستراتيجية الغربية من وجود الدولة الإيرانية (شاهنشاهية أو خمينية) فإن تلك الأهداف لا تزال تؤتي ثمارها، حيث يلحظ مراقبون أن التحول الذي حدث كرس جملة من التوجهات التي تصب في مجرى الأهداف ذاتها، مع استمرار النهج القومي الإمبراطوري، مضافاً إليه بعدٌ طائفي يساعد على إبقاء المنطقة رهينة الصراعات المتفجرة، مع تبني الخميني لأفكار مثل «تصدير الثورة» وتحويل القضية الفلسطينية إلى شعار سياسي لجلب دعم الشعوب الإيرانية والإسلامية لمشروعه التوسعي الذي لم يختلف عن مشروع الشاه، حيث لم تتغير بنية الدولة القومية العميقة في إيران بطابعها الإمبراطوري، بل أضفيت عليها مشروعية دينية، وتم إخفاء نزوعها القومي في ثوب إسلامي لكسب المزيد من التأييد والنفوذ في إيران وخارجها.
وهنا يبدو أن ما جرى في إيران هو عملية معقدة تخلصت بها البلاد من «شاه بربطة عنق غربية» ليحل محله «شاه بعمامة إسلامية» فيما لا تزال المحددات الرئيسية والأهداف الكبرى من وجود الدولة الإيرانية هي نفسها لم تتغير، رغم اختلاف المراحل والشعارات. بل إن فوائد «عداوة النظام الجمهوري الإسلامي» اليوم ـ على المستوى الاستراتيجي الغربي ـ تعدل أو تفوق الفوائد التي جلبتها «صداقة النظام الملكي الامبراطوري» حيث كان نظام الشاه يقوم بدور «شرطي المنطقة» الذي كان ضروريا للمساعدة في إرساء النظام الإقليمي، حسب مقتضيات المصالح الغربية في فترة محددة، قبل أن يتم التحول من «الحفاظ على النظام» إلى «الحفاظ على الفوضى» التي تتطلب «بلطجي الحارة» الذي يثير الفوضى الإقليمية التي أصبحت ضرورة للمصالح ذاتها مع تغير الظروف والمعطيات.
ولا يختلف اثنان اليوم على أن الدمار الذي أحدثته التدخلات الإيرانية في شكلها «الجمهوري الإسلامي» في المنطقة لم يكن بمقدور أي نظام سابق في إيران أن يحدثها ناهيك عن النظام الملكي الامبراطوري العاري من العباءة النبوية التي ساعدت الخميني ونظامه على إثارة الحروب الأهلية، بطريقة تخدم ـ بشكل غير مباشر ـ الأهداف ذاتها التي صُمم لأجلها النظام الملكي السابق.
إن الاستهداف الواضح اليوم لحواضر الحضارة العربية الإسلامية في حلب وحمص والموصل والبصرة ومأرب وتعز ومحاولات السيطرة على مراكز تلك الحضارة في بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء وغيرها من مراكز الإشعاع الحضاري العربي في المنطقة، ذلك الاستهداف يشير إلى طبيعة الأهداف المشتركة لنظامي الشاه والخميني داخلياً وخارجياً.
ولعل «الشيعة العرب» ـ أو جزء كبير منهم اليوم ـ قد تنبهوا إلى حقيقة استمرارية جوهر النظام الإمبراطوري السابق في النظام الإسلامي اللاحق في إيران، وهو ما جعل الأصوات ترتفع والمظاهرات وحركة الاحتجاجات تتزايد ضد التدخلات الإيرانية في الدول العربية، كما أن قطاعات واسعة من الإيرانيين أنفسهم بدأت تدرك حقيقة اللعبة التي مورست بإلباس «الشاهنشاهية» في إيران عباءة نبوية، الأمر الذي يؤكده حرق صور خامنئي والهتاف ضده بشعار: «يسقط الديكتاتور» وهو الشعار نفسه الذي رفعه الإيرانيون ضد الشاه الراحل محمد رضا بهلوي، قبيل سقوطه.
كاتب يمني
الاستاذ محمد : فضح الظالم ، هو طريقة أخرى لنصرة المظلوم….وكسب رحمة الله الواسعة…استمر وجزاك الله الف الف خير…احيانا نقول ماتقول ولايصدقنا احد ، ونكتب ماتكتب ، ولايسمح بنشر مانكتب احد، : والسبب لان ايران انتهت قبل اكثر من قرنين او ثلاثة من غسل ادمغة الكثير الكثير من الناس…لابل بات الكثير الكثير من الناس يتمنى ان يتمرغ في الجنان التى يتمرغ بها الآن الخميني، وقاسم سليماني وابو مهدي المهندس، ومن على شاكلتهم في العمل…فتراه يثخن في قتل المدنبن الابرياء ،اطفاء وشيوخ ،نساء، ورجال، لايهم، المهم هو ضمان الالتحاق بركب الاولياء الاتقياء الذين ذكرتهم اعلاه…ضاربين بعرض الحائط حكم الله العزيز الحكيم :
بسم الله الرحمن الرحيم” افنجعل المسلمين كالمجرمين ، مالكم كيف تحكمون”
وعدله تعالى:
“يعرف المجرمون بسيماهم ، فيوخذ بالنواصي والاقدام, فبأي الأء ربكما تكذبان”
وقول الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، في المراة التي تصلي وتصوم وتقوم الليل ولكنها تؤذي جيرانها ؛ فقال: هي في النار ، ليس الله بحاجة لعملها…أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
جزاك الله خير …..استمر ..استمر ..استمر..رعاك الله.
کل هذا الکلام هی فقط فکر غیر صحیحه الشاه کان شرطی و الشرطی لیس له سیاده بل یعمل بما امروه هو جندی و بس و لاکن ایران الیوم تعمل بتقالید اسلامیه کلکم راع و کلکم مسئول عن رعیته کما قال رسول الله لذا هم یساعدون کل مسلم ضد من ظلمه و لاکن بعض العرب الذین بعد 1400 سنه باقین فی اصولهم العرقیه لم یفهوا هل فلسطین شیعه کل العرب استسلمو و بس ایران واقفه امام الصهاینه اذا ایران لم تساعد حزب الله فی 2006 هل کانت لبنان موجوده لو لا ایران هل کانت العراق و سوریه الیوم موجود لا لم تکن بل کانت الیوم دوله داعش فی هذه البلاد وانتم تعرفون ما معنی داعش و ماذا فعلوا ارجو ان تکونوا فکونوا احرارا فی حیاتکم کما قال سیدنا الحسین ابن علی سلام الله علیه من یریدالسیطره الکامله علی الدول العربیه الیوم هی امریکا هل نسیت ماذا فعلت بمحمد مرسی
نعم ياحميد : نعرف داعش حق المعرفة، خرجت داعش من سجون ابو غريب، بأمر القاسم السليماني وعبيده، وتم إعادة تاهيلها وتدريبها لتعيث في مناطق العرب السنة الفساد، وتتركها رمادا…. نعم يا حميد : رفعت داعش شعار الموت لايران، ولكنها فجرت وقتلت في كل الدول العربية ولم تقتل دجاجة في ايران، ولم يحصل تفجير واحد في ايران ، بالرغم من وجود حدود منفلته بين العراق وإيران وبمسافة ثمان مئة كليومتر؟؟ لماذا، أليس من حقنا أن نتسائل لماذا ياحميد لم يحصل تفجير ؟؟ خرجت داعش من سجن ابو غريب، وقال وزير العدل العراقي (عربي شيعي) حينها: خرجت داعش بتنسبق مع قيادات عليا في الدولة ، ومن على شاشات التلفزيون؟؟ يتبع رجاءا
نعم ياحميد: مسرحية اذن كانت داعش، اهدافها : كانت تدشير العرب السنة ، والقضاء على مستقبلهم ومستقبل ابنأئهم، وهذا ماحصل، وبقية الأهداف: خلق شرخ بين العرب السنة والشيعة لايلتئم إلى يوم القيامة، إعادة ادراج المليشيات ضمن مؤسسات الدولة الرسمية بشكل رسمي، تدمير البنى التحية لمناطق العرب السنة، ولان العرب الشيعة كانوا يتظاهرون قبل داعش مطالبين بحقوقهم من لصوص الحكم، فقد انتهت المطالب، ونسيت وتم تاطير المطالب باتجاه القضاء على داعش ، والحرب على السنة الذين يريدون إن ياخذون الحكم منكم!! فنسيت مطالب الشيعة والتهوا بحرب اخوانهم في الوطن بعد أن غيرت الحقائق …وهذا كله حصل، ولان العرب السنة، أيضا تظاهروا مطالبين بحقوقهم من لصوص الحكم ، ومنها إخراج ابنائهم من السجون، والمطالب تشمل أيضا إخراج مايقارب عشرة الاف امرأة من سجون الاحتلال الايراني الأمريكي…الذين سجنوا بدون محاكمة وتعرض معظهم للاغتصاب…
اخيرا وليس اخرا، فظهور داعش كان محاولة لقشمرت التاريخ ومحاولة طمس الحقاىق ، باظهار العرب السنة على أنهم مجرميين ارهابين، متامريين على الوطن واظهار المدافعين عن قاسم سليماني وجنوده واتباعه ، بانهم حماة الوطن، والعرض والديار (ولكن التاريخ قد سجل ياحميد وانتهينا من كتابة الحقاىق؛ إن جميع قتلى الأمريكان وجرحاهم سقطوا في مناطق العرب السنة، فمن هم اذن حماة الديار )….ظهرت داعش، فنسيت المطالب جميعا : وأصبح الجميع يصيح نفسي نفسي…ولان الله لاينسى حاشاه، كانت نهاية بطل ايران بالشكل الذي عرفه الجميع…دخان… والحمدلله رب العالمين…
مقالة جيدة وهذا موضوع مهم ،اصاب الكاتب وخصوصا ان تيار الإصلاح الديني والاجتماعي في إيران لم يستطع ان يسيطر على المجال العام في المجتمع والدولة العميقة . ايضا ، احسن الكاتب صنعا عندما وضع وصف “الشيعة العرب” بين قوسين ، لانه وصف مغلوط فهم عرب في المقام الاول والأخير ، كما انه من السخافة ان نقول في المقابل ” السنة العرب ” ، لا يوجد شيء اسمه السنة العرب .
هلق يعني ايران صارت صديقة لامريكا واسرائيل طيب والعقوبات واغتيال عالم النووي والقصف على سوريا شو بتسميه ؟
المناوشات مع إيران واستهداف بعض مصالحها مجرد رسائل عندما تحاول إيران تجاوز القدر المسموح به.
نووي العراق ضربوه في ثواني ونووي إيران يتفاوضوا عليه لعشرين سنة.
المقال فيه تشويه لكثير من الحقائق التاريخية ، اتقوا الله يا بشر ……. !!!
مقال أكثر من رائع
أحسنت في إخراج الناس من الخرافات والنفاق الذي يرافق المد الصفوي
أنا شيعي عربي من البصرة.
أقسم بالله أن ما تفعله إيران في العراق اليوم لم تفعله امريكا ولا داعش ولا بريطانيا قبلهم.
خدعتنا ايران انها جمهورية اسلامية ودمروا اقتصادنا وهربوا المخدرات للعراق وسرقوا النفط وجففوا انهارتا.
افيقوا يا عراقيين
ايران ضحكت عليكم
قبل كل شيء، لا بد لي من أن أشكر الأخت الكريمة آصال أبسال التي وضعت النقاط على الكثير من الحروف في ملاحظاتها الثاقبة على المقال الصحفي الماضي!
واضح جدا، في هذه الزاوية، أن السيد الكاتب وأغلبية المعلقين بالإتباع ذوو توجه “سني” يستنفرون كل ما في حوزاتهم من ذخائر تعصبية وتعنتية في شنِّهم هجومَهم على فريق غائب بالمطلق ذي توجه “شيعي”. و بعيدا عن كل ما يتعلق بالطائفية أو ما شاكل من قريب أو من بعيد، ليس كل “سني” صادقا ونزيها وجميلَ الباطن، تماما مثلما أنه ليس كل “شيعي” صادقا ونزيها وجميلَ الباطن!
فما الفائدة المرجُوَّة، إذن، من مقال صحفي مكتوب من وجهة نظر أيديولوجية معينة ضد وجهة (أو وجهات نظر) أيديولوجية أخرى سوى إعادة التأكيد اللاواعي على قول ذلك الحكيم بأن كلَّ إنسَيْن اثنين يتساجلان بحميَّةٍ جليَّةٍ ويصرُّ كلٌّ منهما على أنه هو المصيب والآخر هو المخطئ، لا يُعوَّل على أيٍّ منهما البتة؟!
غريب أمر الأخت خديجة.
الكاتب يتحدث عن إيران والسياسة الإيرانية، وليس عن التشيع والتسنن.
لكن يبدو أن انتقاد سياسات النظام الإيراني اصبح لدى البعض يعني انتقاد الشيعة.
ايران لا تمثلنا وهي تعمل لمصلحتها القومية.