اطلعت خلال الأيام القليلة الماضية على عدد كبير من المقالات التي طالت موضوع الاعتراف بدولة فلسطين، بالإضافة لمواقف البعض الذي يتساءل عن الفائدة من هذه الخطوة، بصورة تصل حد التندر. وعليه قررت العودة للذكاء الاصطناعي لطرح السؤال البديهي عن ماهية الخطوة برمتها وسبل توظيفها، لذا أنقل للقراء الأكارم تفاصيل الجواب دونما تعديل:
يأتي الاعتراف الدولي بدولة فلسطين كخطوة تاريخية تحمل في طياتها أبعادا سياسية وقانونية وأخلاقية، لا بد من توظيفها بما يعزز مكانة شعبنا وحقوقه المشروعة. لا يكفي أن يُعلَن الاعتراف من عاصمة أو برلمان، بل يجب تحويله إلى قوة فعلية على أرض الواقع، تدعم صمود الفلسطينيين وتؤسس لمستقبل الدولة المستقلة ذات السيادة.
يُظهر الاعتراف بفلسطين أن العالم لا يزال قادراً على إنصاف الضحية، رغم سطوة القوة وبطش الاحتلال. يفتح هذا الاعتراف الباب واسعا أمام تعزيز مكانة فلسطين في المؤسسات الدولية، ويمنحها الشرعية القانونية للتحرك في الأمم المتحدة، وفي محكمة الجنايات الدولية، وفي كل ساحة يمكن من خلالها محاكمة الاحتلال على جرائمه المستمرة. يعزز الاعتراف بفلسطين قدرة القيادة السياسية على التفاوض على القضايا النهائية الخاصة بتجديد الدولة، من موقع قوة وحسم. يفرض على العالم التعامل مع فلسطين، باعتبارها دولة قائمة، لها حقوقها، ولها تمثيلها، ولها علمها، لا مجرد شعب تحت الاحتلال. يقلب الاعتراف المعادلة التقليدية التي لطالما أراد الاحتلال تكريسها، بأن الفلسطيني مجرد تابع بلا كيان.
يمنح الاعتراف بفلسطين أيضاً دفعة قوية لحركات التضامن العالمية.. يساهم في رفع الصوت الشعبي المؤيد للقضية الفلسطينية، ويضع الحكومات أمام مسؤولية أخلاقية للانسجام مع برلماناتها وشعوبها، التي تعترف بفلسطين، وتدعو لمحاسبة الاحتلال. يتحول الاعتراف إلى أداة ضغط على الدول المترددة أو المتواطئة، ويجعلها أكثر عزلة، كلما حاولت الوقوف ضد الحقوق الفلسطينية. يدعم الاعتراف بفلسطين الجبهة الداخلية الفلسطينية. يرفع معنويات الشعب الذي يرى أن دماء شهدائه وتضحيات أسراه وجرحاه لم تذهب هباءً. يحفز الفصائل والمؤسسات على تجاوز خلافاتها وتوحيد صفوفها تحت راية الدولة، التي يعترف بها العالم. يشكل الاعتراف عنصر قوة يوظف في تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وفي تكريس فكرة أن فلسطين ليست حلماً بعيداً، بل حقيقة قريبة.
يتيح الاعتراف بفلسطين إمكانية فتح مسارات اقتصادية وتنموية جديدة، يفتح الباب أمام شراكات مع دول ومؤسسات مالية دولية، ويشجع على الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني، باعتباره اقتصاد دولة معترف بها لا مجرد منطقة نزاع. يمكّن من بناء علاقات ثنائية متكافئة، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدا عن قيود الاحتلال. يشكل الاعتراف بفلسطين سلاحا سياسيا في مواجهة التطبيع المجاني مع الاحتلال. يُحرج الدول التي تسارع لفتح أبوابها أمام المعتدي، في الوقت الذي تختار فيه دول أخرى الاعتراف بالضحية. يجعل الاعتراف من التطبيع موقفاً شاذاً، ويكرس أن الطريق إلى السلام العادل لا يمر عبر بوابة تل أبيب، بل عبر بوابة القدس. يُبرِز الاعتراف بفلسطين البعد الإنساني للقضية. يذكّر العالم بأن الشعب الفلسطيني ليس مجرد أرقام في نشرات الأخبار، بل هو شعب يناضل منذ عقود من أجل حقه في الحياة والحرية والكرامة. يضع الاعتراف الاحتلال في خانة العزلة الأخلاقية، ويجعل جرائمه أكثر وضوحا أمام الرأي العام الدولي. يؤسس الاعتراف بفلسطين أيضاً لمرحلة جديدة من العمل السياسي والدبلوماسي. يفرض على القيادة الفلسطينية أن تحسن استثمار هذا الزخم، عبر بناء تحالفات متينة، وتوسيع دائرة الاعترافات، وتحويلها إلى التزامات عملية تحاصر الاحتلال، وتدعم خطواتنا على طريق الاستقلال – انتهى الجواب.
أمام ما ورد فإن الخطوة البديهية التي ينتظرها الفلسطينيون، ترتبط بتجسيد الدولة الفلسطينية وانتقال بعض الدول من مساحة التردد، أو رفض الاعتراف، إلى مساحة حسم أمورها وإنهاء ترددها فهل نرى تزايداً في عدد المعترفين؟ ننتظر ونرى.
كاتب فلسطيني
[email protected]
اما أنا فقد استخرت ال artificial intelligence فرد عليا مغردا صادحا:
يا رب تبارك يارب يندلق العدس وينكب.
يا رب تبارك وتزيده.
القمح الليلة، الليلة ليلة عيده. يا رب تبارك، تبارك وتزيده.
واقع صحيح وبدون مواربة
أحد الفروق الرئيسية بين الإعتراف البريطاني الفرنسي وما سبقها من إعترافات من دول الشرق ودول الجنوب، هو أن بريطانيا وفرنسا هي دول مؤسسة للنظام الدولي (الذي بدأ يتكون منذ 200 عام)، ويعني أن الإعتراف بالدولة الفلسطينية ليس إعتراف بما هو غير ممكن، وإنما يؤكد على أن قيام الدولة هو أمر ممكن، ويمثل دفعة وخطوة مؤثرة بإتجاه تحقيق هذا الممكن ضمن مشروع حل الدولتين… والآن على صاحب القضية الإنتقال من مربع إثبات الكينونة إلى مربع تعزيز حضور الذات وتنشيط عضويتها وحضورها الرسمي والدبلوماسي في المحافل والمؤسسات الإقليمية والدولية والأممية ورفع مستوى نشاطها وتمثيلها، وتعزيز القدرة على إقامة علاقات سياسية ودبلوماسية وثقافية وتعليمية واقتصادية وتجارية مع مختلف الدول والمؤسسات، وتسريع خطوات برنامج الإصلاح الوطني بمختلف مستوياته وأبعاده بما لا يصطدم مع ثوابت القانون والنظام الدولي وبما يأخذ في حساباته طبيعة الممكن المتغير… والأولوية الأولى تبقى لوقف الكارثة المتفاقمة التي لا يعرف كم بلغ عمقها؟!…
كلما كان محامي الضحية فطينا وحصيفا ونشيطا، فليس كل ما يتمناه اليمين المتطرف يدركه…
العجلة تسير، وحراك الإعترافات الدولي الناجح قد يساعد في تسريع وضع نهاية قريبة للكارثة المتفاقمة التي لا يعرف مدى عمقها بعد!…
تاريخ يكتب…
– المشورة لقاح العقول، ورائد الصواب، والمستشير على طرف النجاح… الجاحظ
– قد ينال بالرأي السديد ما لا ينال بالقوة والجنود…
– الرأي يسدّ ثلم السيف، والسيف لا يسدّ ثلم الرأي…
– لا يصلح الرأي إلا بثلاث، دربة في الأمور، ونظر في السياسة، وفكر في العواقب…
أفضل طريقة يدافع بها الضعيف عن نفسه من تفاعلات هذا العالم تبدأ بالتعمق في معرفة هذا العالم وفي فهم أمور زمانه كيف تدار وكيف تدور…
تعزيز حضور الذات في مختلف المحافل والمؤسسات،
وتسريع خطوات برنامج الإصلاح الوطني بمختلف مستوياته وأبعاده، بمقاربات واضحة لا تصطدم مع ثوابت القانون والنظام الدولي وتأخذ في الإعتبار حسابات الممكن المتغير… دعم عقد التشبيك السياسي والدبلوماسي مع الأطراف العربية الفاعلة لاسيما المملكة العربية السعودية، وضع خارطة نهاية قريبة للكارثة الحالية على طريق الحل وإقامة الدولة…
على الساحة الدولية والأممية، على محامي الضحية مواجهة خطاب اليمين المتطرف بخطاب الممكن… الإعتراف البريطاني الفرنسي يعطي دفعة مؤثرة لخطاب الممكن…
الكارثة الحالية المتفاقمة لا يعرف مدى عمقها… أولى متطلبات معرفة عمقها تبدأ بوقفها… هناك قيمة سامية ممتدة في الإنتماء لسؤال الضحية…