وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش
الناصرة – «القدس العربي»: ظهر وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش في صورة من خلفه شعار «الموت العرب» على أرض قرية صانور في شمال الضفة الغربية ضمن مساعيه لإحياء مستوطنة في المكان أخليت قبل عشرين عاما ضمن خطة فك الارتباط.
ومن غير المستبعد أن تندرج الصورة ضمن مساعي سموتريتش الشعبوية، في ظل استطلاعات رأي متتالية تتنبأ له بسقوطه سياسيا في أي انتخابات قريبة.
غير أن الصورة مرآة تعكس توجّهاته الصهيونية المتشددّة والغيبية لديه ولدى حزبه «الصهيونية الدينية».
والحلم بموت كل العرب الفلسطينيين، وتهجيرهم، يراود سموتريتش طمعا بفلسطين من البحر إلى النهر خالية منهم.
وقد عبّر عنه في عدة مناسبات من أبرزها تصريحه في الأول من آذار/ مارس الماضي، حين دعا إلى «محو» بلدة حوارة، و في 19 من الشهر نفسه قال من باريس إنه «لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني». وهو يسعى إلى تحقيق ذلك على أرض الواقع من خلال حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين.
وهذا يشمل فلسطينيي الداخل بالنسبة لسموتريتش. ففي تشرين الأول / أكتوبر 2021، قال لنواب عرب في الكنيست: «أخطأ رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بن غوريون لأنه لم يكمل المهمة ولم يطردكم في 1948».
وسموتريتش من مواليد 27 شباط / فبراير 1980 في مستوطنة «هيسبين» في الجولان السوري المحتل، متزوج وله خمسة أولاد، ويسكن منذ سنوات في مستوطنة «كدوميم» ويحمل لقب أول في الحقوق، وهو مدير «جمعية رغافيم» اليمينية المتطرفة العنصرية، التي تلاحق الفلسطينيين في مناطق 48 و67، خصوصا في مجال الأراضي والبناء، وتحث السلطات الحكومية، على استصدار أوامر هدم بيوت عربية، بحجة البناء غير المرخص.
ويبرز نشاط هذه الحركة العنصرية في منطقتي النقب والمثلث. وكان سموتريتش من قيادة حركة التمرد على خطة فك الارتباط مع غزة واعتقل خلال إخلاء مستوطنات القطاع في آب/ أغسطس 2005، بعد العثور في بيته على 700 لتر من الوقود، بهدف القيام بأعمال تخريبية.
وخلال خدمته القصيرة في جيش الاحتلال، عمل موظفا في قسم العمليات في هيئة الأركان العامة دون أن يؤدي الخدمة العسكرية بمفهومها التقليدي، مما جعله هدف انتقادات من قبل خصومه السياسيين.
وانتخب سموتريتش عضوا في الكنيست (البرلمان) لأول عام 2015، ومن وقتها تنقّل بين أحزاب «البيت اليهودي» و»الاتحاد الوطني» و»يمينا» و»الصهيونية الدينية»، وهي جميعا أحزاب يمينية استيطانية متطرفة تبحث عن الخلاص بالمزيد من سفك الدم، وتجاهر بالعنصرية والكراهية للعرب.
وبتحالف حزبه «الصهيونية الدينية» مع حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تمكن الحزبان في انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر 2022 من أن يكون القوة الثالثة في الكنيست. ويتولى سموتريتش منصبا مستحدثا وهو وزير إضافي في وزارة الأمن، علاوة على كونه وزيرا للمالية، وهو فعليا الحاكم الإسرائيلي الفعلي للضفة الغربية المحتلة. وفي 2017 كشف عن نظرية الحسم وفيها خيّر الفلسطينيين بين الخضوع وقبول حكم الدولة اليهودية وبالتالي يمكنهم البقاء، أما الذين لا يقبلون، فلهم الهجرة أو مقاتلتهم وهزمهم بالحديد والنار.
وفي كانون الثاني / يناير، وفي تسجيل مسرّب نشرته هيئة البث العامة الإسرائيلية «كان»، قال سموتريتش إن ناخبيه يعرفون بمواقفه المعادية للمثليين منذ زمن طويل، لكن ما يهمهم أكثر هو منعه للأحزاب العربية من دخول الحكومة.
ونُقل عنه قوله: «قد أكون شخصًا من أقصى اليمين، رهابياً من المثليين، عنصريًا، فاشيًا، لكن كلمتي هي عهد».