حكى عباس العقاد أنه – في شبابه – ذهب مرة في حملة انتخابية لصالح حزب الوفد إلى صعيد مصر في سوهاج وأسيوط ومنفلوط وغيرها من مناطق الصعيد، حيث صادفه، في أحد المراكز الانتخابية، مرشح “خطير”، استطاع الحصول على تأييد عدد كبير من الناس لانتخابه، وكاد أن يسحب البساط من تحت أقوى الأحزاب المصرية حينها، وهو حزب الوفد.
وكان سبب نجاح ذلك المرشح – حسب العقاد – أنه أخبر القرويين وأبناء الريف أنه “مرشح الله”، وكان يذيل اسمه في لافتاته بعبارة “مرشح الله”، بدلاً من كتابة اسم حزبه السياسي إن كان منتمياً سياسياً، أي أنه كان يرى نفسه مرشحاً لله وليس لحزب سياسي. أما وسيلته في إقناع الناخبين بأنه مرشح سماوي فهو الاستناد إلى علم التنجيم والرمل وحساب الجُمَّل، حيث أشاع بين عامة القرويين بأن حروف الجُمّل في اسمه تضاهي – في الحساب – حروف الجُمّل في عبارة “مرشح الله”، وهو الأمر الذي لقي به هذا المحتال رواجاً جماهيرياً كبيراً كاد به أن يطيح بمرشح الحزب الأقوى في مصر حينها.
يقول العقاد إنه وقتها استذكر بعض مطالعاته في حساب الجُمَّل، في محاولة لقلب الطاولة على “مرشح الله”، فبدأ العقاد أمام الجمهور يخط على الرمل، ليقول بعدها إن حروف الجُمّل لاسم هذا المحتال تضاهي – في الحساب – حروف الجُمّل لعبارة “مرشح يهان”، وخاطب العقاد جمهور الناخبين بأن المرشحين كالمتقدمين للامتحان، وأنه في يوم الامتحان “يكرم المرء أو يُهان”، وأشار إلى أن علم الرمل والتنجيم يشير إلى أن هذا المرشح سيهان ويهزم في الانتخابات، وهي الحيلة التي تمكن بها العقاد من صرف الجمهور عن “مرشح الله” إلى مرشح الوفد.
تذكرت حكاية العقاد تلك وأنا استعرض أسماء بعض المكونات السياسية والميليشاوية – في منطقتنا – التي أرادت أن تسحب الجمهور من عاطفته الدينية لأهدافها السياسية، مثل: “حزب الله، وثأر الله، وبقيَّة الله، ورَبْع الله، وأهل الله، وأنصار الله”، وكل من أضاف نفسه إلى الله في تسميات تعكس القصة القديمة عن “ظل الله، وسلطان الله والقائم بأمر الله والحاكم بأمر الله”، وغيرها من ألقاب سياسية تدثرت بالمقدس لإضفاء مشروعيّات دينية على وجودها السياسي، ولكي تنسب أفعالها إلى الله مباشرة على أساس أن ما تقوم به ما هو إلا تنفيذ لإرادة الله، على اعتبار أنها تمثل الله على الأرض، أو أنها “انعكاس لإرادة الله” وتنفيذ لـ”حكم الله” الذي لا يجوز لأحد أن يخالفه.
يستدعي مسمى “حزب الله” – مثلاً – النظير التقابلي في الذاكرة الدينية، وهو “حزب الشيطان”، ليكون هذا المكون السياسي الميليشاوي محفوفاً بدائرة المقدس في كل أفعاله المنسوبة إلى الله، فيما يندرج خصومه السياسيون ضمن دائرة المدنس في كل أفعالهم التي ينسبها هذا الحزب الإلهي إلى الشيطان.
والحقيقة أن هؤلاء الانتهازيين السياسيين الذين ينسبون أنفسهم إلى الله لا يختلفون كثيراً عن “مرشح الله” الذي استعان بالتنجيم وضرب الرمل وحساب الجُمَّل، ليخدع الناس بأنه يستحق أصواتهم، لأنه مرشح الله في حين أن منافسه ما هو إلا مرشح الوفد، وبطبيعة الحال، هناك فرق كبير بين “مرشح الله” ومرشح الوفد أو مرشح الشيطان، يقاس بالفارق الكبير بين الله من جهة والوفد أو الشيطان من جهة أخرى.
وهنا يمكن الوقوف على حديث نبوي بالغ الدلالة يضع حداً فاصلاً بين “حكم الله” الذي هو “حقيقة مطلقة لا يجوز عليها الخطأ”، و”حكم الإنسان” الذي يعد “اجتهاداً نسبياً في محاولة للوصول إلى الحقيقة المطلقة”. يقول الحديث: “إذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك. فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا”.
لابد لنا من وضع حدود فاصلة بين “الفعل الإلهي” في قداسته ومطلقيته و”الفعل الإنساني” في بشريته ونسبيته، دون أن نسمح لأحد بأن ينسب حكمه أو سياسته أو فعله أو ثأره أو حزبه أو أو رَبْعه أو جماعته إلى الله
هذا التمييز الواضح بين “حكم الله” و “حكم الإنسان” مبني على أساس التمييز بين المقدس وغير المقدس، بين ما يمكن أن ينسب لله وما ينبغي أن ينسب للإنسان، وهو مقصود لوضع حد فاصل بين الإله الخالق مطلق الحكم والإنسان المخلوق نسبي الأحكام، وقد ظلت النصوص الإسلامية تدين كل من يحاول إسقاط هذا الحد، بغية خلط الأمور، والاستغلال السياسي والاقتصادي للدين، أو استغلال اسم الله المقدس بنسبة المدنس إليه.
ولكي ندرك مدى خطورة خلط الأوراق الذي تقوم به بعض الجماعات الدينية يمكن مطالعة تقارير كثيرة عن فساد “خاتم الأنبياء”، لنعرف حجم الدمار الذي يطال الرموز الدينية جراء توظيفها لخدمة أجندات غير دينية وغير أخلاقية، ذلك أن الاتهام أعلاه مرتبط ظاهرياً باسم نبي الإسلام عليه السلام، ولكنه في الحقيقة موجه لمؤسسة تابعة للحرس الثوري الإيراني – تحمل اسم “خاتم الأنبياء” – ضالعة في عمليات فساد واسع وتبييض أموال وأنشطة مشبوهة داخل إيران وخارجها، الأمر الذي عرضها لعقوبات دولية.
وبطبيعة الحال، لا يعني ذكر مكونات سياسية أو ميليشاوية تتبع “الإسلام السياسي الشيعي” أن التسييس مرتبط بهذا الخط في الإسلام، أو أن التسييس مرتبط بالإسلام تحديداً، بل التسييس ظاهرة مرتبطة بشكل عام بالأديان والمذاهب المختلفة، غير أن “الفكر السياسي الشيعي” في نسخته الأصولية، وبنائه النظري يُسهِّل عمليات التسييس، نظراً لكونه جعل “الإمامة أو قيادة الأمة” أصلاً من أصول العقيدة الدينية يكفر من ينكرها، لأنها “اختيار إلهي”، على العكس من المذاهب الإسلامية الأخرى التي ترى الإمامة أو الخلافة ضمن الفروع المتروكة لـ”الاختيار البشري”.
وبذا ينحو الفكر السياسي الشيعي منحى الفكر السياسي الكاثوليكي، في العصور الوسطى، حيث تقوم العلاقة اليوم بين المرجعية الشيعية والسلطة السياسية والعسكرية في إيران مقام العلاقة القديمة بين الكنيسة الكاثوليكية والمؤسسة الملكية في أوروبا العصور الوسطى، في وضعية يتناظر فيه المرشد الأعلى أو “نائب الإمام” في جمعه بين السلطتين الدينية والسياسية مع منصب الملك الذي كان ينظر إليه على أساس أنه “نائب المسيح”، قبل أن تنفصل العلاقة الملتبسة بين الكنيسة والمؤسسة الملكية، ليصبح “نائب المسيح” أو “نائب بطرس” لقباً خاصاً ببابا الكنيسة الكاثوليكية في روما.
البناء النظري للفكر السياسي الشيعي – إذن – أتاح الفرصة لانتساب مكونات سياسية وميليشاوية إرهابية إلى الله، حتى أن الميليشيا العراقية المسماة “ثأر الله” والمدعومة إيرانياً تقوم بأعمالها الإرهابية باسم “ثأر الله” في إجحاف كبير بحق “لفظ الجلالة” بإقحامه في جرائم قتل وفساد وإرهاب مرتبط بالجماعة، حسب تقارير عراقية ودولية.
ولكي نخلص من هذا الصداع المزمن، لابد لنا من وضع حدود فاصلة بين “الفعل الإلهي” في قداسته ومطلقيته و”الفعل الإنساني” في بشريته ونسبيته، دون أن نسمح لأحد بأن ينسب حكمه أو سياسته أو فعله أو ثأره أو حزبه أو أو رَبْعه أو جماعته إلى الله، مستنيرين بالحديث أعلاه، وهو بالغ الدقة في مراميه وأبعاده، التي تميز بين “حكم الله” و “حكم الإنسان”، وتوجب رفض نسبة حكم الإنسان لله، لأن الإنسان معرض للخطأ في حكمه، ولا يجوز تصور الخطأ على الله.
وهنا يمكن أن يكف أصحاب الفتاوى التي تمثل رأياً دينياً بشرياً عن القول إن فتواهم هي حكم الله، ويكون كل ما هو مرتبط بالشأن العام داخلاً ضمن دائرة حكم الإنسان، لا حكم الله، لأن الله تولى أمر “سياسة الكون” المُسيَّر، لكنه ترك أمور “سياسة الناس” للإنسان المخيَّر، يديرها وفق محددات “المصالح المرسلة”، كي لا يزعم أحد أنه يمثل الله، أو أن الله أوصى له بالإمامة أو الخلافة، بحكم أن تلك المناصب من شؤون الدنيا وسياستها، والأمر فيها راجع للانتخاب الشعبي، وليس للاختيار الإلهي الذي تركها للناس، ليتسق ذلك مع الإرادة الإلهية في وجود “الإنسان الحر في اختياراته والمسؤول عن أفعاله”.
وهنا ينتهي وجود “مرشح الله” من قاموسنا السياسي، لتظل العملية الانتخابية سباقاً ديمقراطياً بين مرشحين سياسيين، لا يوجد فيهم من يدعي انتساباً إلى الله، وإن وجد عومل معاملة الدجالين والمشعوذين والمنجمين الذين يدَّعون قراءة الرمل والكف، إمعاناً في خديعة الناس بألعابهم البهلوانية التي طالما شهدناها في الصراعات السياسية والعسكرية في منطقتنا الموبوءة بنسخ كثيرة من “حزب الله و”مرشح الله”، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
” وهنا ينتهي وجود “مرشح الله” من قاموسنا السياسي، لتظل العملية الانتخابية سباقاً ديمقراطياً بين مرشحين سياسيين، لا يوجد فيهم من يدعي انتساباً إلى الله، ” إهـ
ذكرتني يا أستاذ بما حصل بعد طعن الخليفة عمر من إختياره للستة ,
وكان من بينهم علي إبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير إبن عمته !
ومع هذا فقد أجمع كبار المهاجرين والأنصار من أهل الحل والعقد على عثمان !!
ولا حول ولا قوة الا بالله
قال ابن تيمية: ثبت بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا جَعَلَ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي سِتَّةِ أَنْفُسٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ – وَلَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَكَانَ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ – قَبِيلَةِ عُمَرَ – وَقَالَ عَنْ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: يَحْضُرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأَمْرِ شَيْءٌ، وَوَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ صهيب بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى يَتَّفِقُوا عَلَى وَاحِدٍ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ الْمِنْبَرِ. قَالَ طَلْحَةُ: مَا كَانَ لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ لِعُثْمَانِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا كَانَ لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ لِعَلِيِّ. وَقَالَ سَعْدٌ مَا كَانَ لِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَهُوَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَخَرَجَ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ. فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَخْرُجُ مِنَّا وَاحِدٌ وَيُوَلِّي وَاحِدًا فَسَكَتَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَنَا أَخْرُجُ.
– يتبع –
فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ لِعُثْمَانِ: عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ إنْ وَلَّيْتُك لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ وَلَّيْت عَلِيًّا لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ لِعَلِيِّ: عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ إنْ وَلَّيْتُك لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ وَلَّيْت عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: إنِّي رَأَيْت النَّاسَ لَا يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانِ. فَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَائِرُ الْمُسْلِمِينَ: بَيْعَةَ رِضًى وَاخْتِيَارٍ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ أَعْطَاهُمْ إيَّاهَا وَلَا رَهْبَةٍ خَوَّفَهُمْ بِهَا. وَهَذَا إجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ.
– إسلام ويب –
سقت رواية ابن تيمية و لم تسق رواية الطبري وهو أعلم من ابن تيمية بالأخبار. و ملخص الرواية كما قلت إلا أن طلحة كان غائبا و سعد تنازل عن حقه لعبد الرحمن بن عوف وقال له إن سحبت نفسك منها فعلي أحب إلي. و أثناء إعلان البيعة رأينا أن عثمان كان ينافح عنه القرشيون و أكثرهم من الطلقاء و علي كان ينافح عنه قدماء الصحابة. و عثمان قبل أن يبايع على سنة الله و رسوله و الشيخين اما علي فقبل البيعة على سنة الله و رسوله و اجتهاده هو و ليس اجتهاد الشيخين و رأيي ان هذا هو الصواب فبايع عبد الرحمن لعثمان. وكما قال طه حسين في كتابه ” الفتنة الكبرى” أثبتت الأيام أن عثمان لم يسر بسيرة الشيخين في سنواته الست الأخيرة مما أدى لمقتله من طرف بعض الرعاع وان عليا هو من سار على سيرة الشيخين من العدل والزهد في مغريات الدنيا حتى انفض عنه جمع من أنصاره إلى معاوية ومنهم أخوه لأنهم وجدوا أنه ليس بصاحب دنيا.
لو أنّ عبدًا أتى بالصالحاتِ غدًا ** وودّ كلّ نبيٍّ مرسلٍ وولي
وصام ما صام صوّامًا بلا ضجر ** وقام ما قام قوّامًا بلا ملل
وحجّ ما حجّ من فرضٍ ومن سنن ** وطاف بالبيت حافٍ غير منتعل
وطار في الجوّ لا يأوي إلى أحدٍ ** وغاص في البحر مأمونًا من البلل
يكسو اليتامى من الديباج كلّهم ** ويُطعم الجائعين البرّ بالعسل
وعاش في الناس آلافًا مؤلّفةً ** عارٍ من الذنب معصومًا من الزلل
ما كان في الحشر عند الله مُنتفعًا ** إلّا بحبّ أمير المؤمنين علي
العالم الإسلامي الكبير نصير الدين الطوسي .
تبدأ معظم العقائد بأمور مقنعة للناس كحماية نفس وعقل وعرض ومال وكرامة وحرية وعدالة لكن المشكلة قابلية الناس على الهبل والإستهبال فكل العقائد سواء قديمة أو حديثة بقرون غابرة أو بعصر حديث وسواء كانت عقائد سماوية أو وضعية أو علمانية جميعها قد فرخت رجال عقيدة يستهبلون باقي الناس بتحريفها تدريجياً لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية أو تقديس أشخاص للإستقواء على الناس واستباحة أموالهم وأعراضهم سواء عن طريق فن خطابة ورواية بدائل للحقائق بطرق مقنعة للعامة أو بطرق أمنية وعسكرية لفرض واقع يعدم كرامة وحرية وعدالة.
ليست العبرة كون قائد عربي هاشمي فقادة داعش وإيران وأذنابها كذلك لكنهم ضلوا وأرهقوا كل الطوائف والمذاهب وأوقعوا الإقليم بفتن كبرى، وليس كل هاشمي صالح فقد كفر عم النبي أبو لهب ولم يخرج أبو طالب عن دين قومه الوثني ولم يسلم العباس إلا بفتح مكة، فالعبرة بفهم القائد روح دين الإسلام السمح ونهج محمد (ص) بأول دولة مدنية بالعالم أقامها بالمدينة تحترم مكونات وتحمي نفس وعقل ومال وعرض ونساء وأطفال وأسرة ومجتمع وعدالة ومكارم أخلاق والأقرب لذلك دول الخليج ومصر إضافة للمغرب والأردن ولكل منهما قائد هاشمي صالح.
تزوير للتاريخ لم يثبت بتاتا ان الامام علي ع بايع احد من الخلفاء
يقول أمير المؤمنين علي في كتابه نهج البلاغة: “إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فان اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا، فان خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى.”
يرى على أن مشروعية الإمامة تكمن في مبايعة “انتخاب” المهاجرين والأنصار، وأنها ليست بوصية من الله له ولأبنائه من بعده، إذ لا يعقل ذلك لا منطقاً ولا ضميراً ولا دينا.
إلى الاخ الكروي داود، قراءة التاريخ تستلزم الموضوعية وجمع كل الروايات التاريخية حول الموضوع ومقابلتها وتحقيقها وعرضها على حركة العمران ومنطق العقل،اما اعتمادك على الروايات التبريرية لا تغني شيئا ولن تقنع أحدا، فمثلا قولك ان عبد الرحمان بن عوف سلم الحكم لعثمان لاحساسه بان الناس يميلون اليه،فإن كنت تقصد طلقاء بني أمية فنعم اما أن كنت تقصد الصحابة الكرام فكلهم كانوا مع علي في كل حروبه لأنه الوحيد الذي كان له شيعة وأتباع ،وسيظل الوحيدمن الصحابة الذي له شيعة وأتباع إلى يوم القيامة، ثم ألم تسأل نفسك أين هم الناس الذين يميلون الى عثمان حينما حوصر وقتل بعد ذلك؟؟؟؟
عثمان رفض حماية المهاجرين والأنصار , ورفض حماية علي وأولادة , ولا يوجد صحابي واحد ضمن قتلة عثمان !
على متزوج من بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , بينما عثمان تزوج ببنتين للرسول !! ولا حول ولا قوة الا بالله
معلوم أن قتلة عثمان في معظمهم كانوا من خارج مجتمع المدينة. الذين تسميهم طلقاء بني أمية أقاموا دولة من حدود الصين إلى أسبانيا، وكانوا فيهم رجال من عظماء التاريخ.
بقاء من يتشيع لعلي الى اليوم سببه التكسب السياسي وما تشيع الكثير من الأحزاب السياسية الا دليل على أن هذا التشبع سياسي لا ديني. أما العاطفة فأغلب المسلمين يحبون الصحابة إجمالاً.
اضافة لفظ الجلاله الى عناوين و تسميات الاحزاب و والتشكيلات المسلحة لم تعرفه الساحة العربية سنية كانت او شيعية _على ما ازعم _ الا بعد الثورة الايرانية. الإيرانيون ،و لاسباب لها علاقة بالعجمة، لم يجدوا حرجا في نسبة بعض ما انشؤوه من احزاب و مليشيات الى الله في التسمية!
فحزب الله ، و ثأر الله ، و انصار الله .. تسميات حديثة، ليس منشؤها العرب!
العرب ينسبون جماعاتهم الى الاسلام في الغالب ؛ الاخوان المسلمون ، جمعية العلماء المسلمين، حركة المقاومة الاسلامية ، الحزب الاسلامي .. الخ. بل حتى الاعاجم من اهل السنه يتحرجون من اضافة اسم الله في تسمية احزابهم و جماعاتهم! و مبعث الحرج في أنه ينطوي على تزكية مطلقة لافعال و اعمال الجماعة و افرادها ، و هذا لا يصح لا شرعا و لا عقلا!
شكرا لك استاذ جميح .. مقال قيم!
شكلراً لتعليقك الصائب، لقد اصبت كبد الحقيقة وهذا أكبر دليل على نفاق الثروة الإيرانية التي تتلطى بالإسلام كذباً ونفاقاً وهي أبعد ما تكون عن الدين الحنيف وهذا -على كل حال- كان ولا يزال وسيظل – ديدن الفرس إلى يوم القيامة أي أشباه مسلمين كي يحققوا مآربهم السياسية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كم من الجرائم ترتكب باسم الإسلام ويجب توعية الانسان المسلم ان يكون حزر من الدجلين والنصابين الذين يستعملون هذه الأسماء اذا كانت حكومات او أحزاب سياسية او أحزاب دينية او جماعة إرهابية او اشخاص تستعمل هذه الموسميات لي جلب مصلحة خاصة . ويجب بفضح كل من يحاول التقرب الى الناس بهذه المسميات مثل ما فعل رحمة الله عليه ( العبقري الأستاذ عباس العقاد ) . وشكرا
يااخي ولله انها لمقالة راءعة ووضعت اصبعك على الجرح. حسنا ماذا فعل حزب الله وانصار الله وغيرهم ممن لايمتون الى الله بصله؟؟ هل فتحو جامعات ومدارس مثلا ام هل حرروا بلدا من احتلال؟؟ هل اقاموا مصانع مثلا او انشاوا مزارع غير الافيون طبعا.
اعطني فعلا قاموا به غير شق الصف العربي وافتعالهم الفتن فقط ضد بني العرب او السنة تحديدا وانا من الغظ ساقف معهم. انظر الى مافعوله بلبنان واليمن والعراق؟؟؟
وترى االشواهد على ذلك. علي رضي الله عنه من الصحابة المقربين عند المسلمين جميعا ولا احد يكن له العداء ابدا. ثم انهم جميعا منذ اكثر من الف سنة رحلوا الى ديار الحق. كان بلا شك هناك فتنة ولكن الم يكن الاجدى ان ننسى الماضي ونتوحد ونعمل لامتنا شيءا. ام انكم تشكلون فيالق والوية للانتقام من الاطفال والنساء في الشام والحجاز دفاعا عن دماء الحسين رضي الله عنه. يكفى استغباء الاجيال