أن تنامَ وحيداً
أمرٌ عادي جدا
الأرضُ أمكَ
وأنتَ ابنها في ظلمة التراب
لا لستَ وحيداَ حينَ يذكُرونَ
أخوتكَ على مائدة الدم
تشرقُ بهم
نائمون.. مكائدهم تعلو..
يتقلبون على جرحكَ الذي ينزُّ من عروق الأرض
نائمونُ .. نائمونْ
البلادُ وحدها في جُبّ الوقت تئنُ
لا وقتَ للوقت على أرضُ الأنبياء
أنا أبنكُ الواضحُ في اللغة يا أرضُ
كنعانيُّ الهوى والنوى
يعزفُ ناياً مذبوحَ الأصابع
ساردا خيطَ الكلام
على تراب الميتين
متعمدا رائحةَ الرصاص واللحظة المارقة
حلمتُ أكثرَ مما يحلمُ به الأطفالُ
أصغي للريح حينَ تعبرُ لفمي
وأنا الذي باتَ يُصلي في أتون الحروب
خيمةٌ وظلُ جنازة معي
وفي أقصى الخراب العميم
عربةُ خيل تمرُ
جثثُ مبتسمة
صوت ملائكة منزلين
على سهوا نمرُّ على الديار
ديار لم تعدْ ديارا
لم نر على جدران البيوت
غير صور ناقصة في ذاكرة المكانْ
في مخيم الشاطئ
كلّ شيء يتنفسُ العتمة والغبار
رأيتُ البحر يركضُ بطيئا خلفَ امرأة
لم تنلْ بعدُ
امرأةٌ تستلُ من جرح شهيد بسملتها
وتُصلي مشفوعة بالتراتيل
امرأةٌ تستظلُ تنامُ مستباحةً في المدن
تسردُ حكايةُ أرض مريضة بالمارقين
بارود يلهو بأطفال دير البلح
ها أنت كما أنت تنام وحيدا
تسكنك العزلة والعدم
تسكنك رغبة عارمةٌ في كنس وسخ التاريخ
أمر عادي أن تنام وحيدا
الأرضُ أمكَ
ابنها أنت في ظلمة الترابْ
لستَ وحيدا في العزلة
مُتفردٌ في الغبار والنار
مُتفردٌ في التشكل والصعود في موجز الأرض
مزدحمٌ أنتَ باليقظة
وفكرةُ الوجود
ثوبكَ الأرضُ
ومعراجك الأخير لسماء
….. ثامنة
شاعر أردني/ فلسطيني
كلمات تعانق السماء قوية بالوجع
رقيقة كالسكين حين تذبح السلام على طاولة الجوع و الحرب
شعرك أهاج في الحشا أشجانا؛ وعلينا قد جدد الأحزانا.وصف بديع لمأساة الشهيد الفلسطينيّ في زمن العجز العربيّ.
أصبحنا نخجل من الحروف والأفعال والأسماء حتى فقدنا حاسة تذوّق الكلمات؛ فلا نفرّق بين أحرف الهجاء: العربيّة والأعجميّة والعبريّة.إنّ الوجع لا يحسّ به إلا الموجوع والجائع.شكرًا لكلماتك التي أنستنا الذكرى؛ وذكّرتنا المنسي.
القاصة المبدعة رولا العمري والدكتور جمال البدري الناقد الحصيف.. شكرا لكما على هذه الكلمات النابعة من عمق القلب وتفضلكم بقراءة النص الشعري.. المبدع لا يملك إلا الكلمة المضيئة التي تعبر عن محيطه اليومي والعربي ..
حروف أرق من رأس الطائر المتميز عن أخوانه أي أنه لايكتفي بالتغريد بل يرقص فهو بالتغريد يرمز وكدالك الرقص تحت ظل هده الصورة الشعرية المعبرة فنحن في زمان تكثر فيه الأختلافات وبعض التصرفات منها مايضحك ومنها مايشيب كدالك والشعر بما أنه من أجمل وسائل التعبير على الأطلاق يخرج من بين شفتييه تغاريد معبرة كل واحدة تحتها نغمة موسيقية تناسب شكلها شكرا لكم وكدالك الشاعر المحترم .
أعود لعالم الشعر العظيم الواسع من الداخل لانهاية لا حدود ولعالم الصورة الشعرية المعبرة ولا شك ز ماننا ز ما ن صور متنوعة ومختلفة فنحن أخترنا الكتابة باللغة العربية الخالدة في العالميين بدل اللغة الفرنسية فالشعر متفتح لا يسجن نفسه في لغة واحدة بين قوسين
أراه مرة
ممسك بآلة الناي
ومرة بآلة الكمان
ومرة بآلة العود
ومرة يعزف
على
البيانو
ومرة
على
الجيتار الكهربائي
ومرة على
على
السا كسفون
نغمات
يصعب
على
أي
كان
أحصاءها
كل
واحدة
لها
معنى
أيه الشعر يحير
بل
يدهش
يترك العاشق له
حائرا
وقد يتركه تا هئا
وسط صحراءه.