نحن شعوب الأمم المتحدة

نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، نشعر بأن الهيئة، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، لم تعد ناجعة في حفظ السلام وتحقيق الأمن في العالم، بعد ما صار الأمر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التَّحكم في السياسة الدولية، وسعيه إلى إدارة المؤسسات الدولية وفق مزاجه الجنوني، الذي ينفلت من كل معقول ومفهوم بالضرورة.
نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، نرفع عقيرتنا ضد الوضع الذي آلت إليه هيئة الأمم المتحدة، بسبب غَطْرسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حَرَم هذه الهيئة من الاضطلاع بمهامها الإنسانية والدولية، وفرض بدلا من ذلك النزعة الشوفينية والذهنية الفاشية والصهيونية الآثمة.
نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، بَلَغْنا من الوعي ما يسمح لنا بأن نتصدى للفشل الفادح لهيئة الأمم المتحدة في تحقيق الازدهار للمجتمع الدولي، ونرفض رفضا باتا استمرار هذه الهيئة في تمثيل الشعوب، خاصة بعد القطيعة التي حدثت بين المؤسسات الدولية وشعوب العالم. فلم يعد مفهوم الشعب يدرك من معناه الأممي، بقدر ما صار يدرك من واقع حياة الشعوب المحتجة على الوضع الدولي، خاصة في آخر مظاهره من الفعل الأمريكي الفاسد والصهيوني الآثم. نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، بلَغْنا دَرجة متقدمة، في عصر التقانة الفائقة، من أجل أن نَصُون مُقَدِّراتنا ومُقَوِّماتنا البشرية والإنسانية عبر مؤسسات إنسانية، تعمل بعفوية وتلقائية لصالح كل إنسان في العالم. الأمر الذي يلح علينا أن نشجب تصرف الهيئة الأممية، التي تعاني من الاحتلال الأمريكي، من أن تَتَحَدَّث وتَتَصَرّف باسم شعوب الأمم المتحدة، كما جاء ذلك صراحة في مطلع ديباجة ميثاق الأمم المتحدة عام 1945. نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، آلينا على أنفسنا ألا نواصل متابعة الحياة السياسية الدولية والوطنية، إلا من خلفية النقد، الذي يجب أن يصب في نهاية المطاف والتحليل النهائي في التصدي للسياسة الأمريكية العمياء، وحاكمها المنفلت دونالد ترامب. الشعار الذي يجب أن يرفع في كل بقاع الدنيا: «الرئيس دونالد ترامب عدو رقم واحد لكل العالم». الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصدر كل الأخطار المحدقة بمستقبل الإنسانية. نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة في مجتمع دولي لا يلبث أن يتشكل، رائدنا الاستقلال والحرية والتَّسامح والتَّعاون الأمَمي، من أجل سعادة كل إنسان يعيش اليوم ويعيش غدا، ونرفض العودة القَهْقرى إلى أزمنة الفاشية والنازية والعنصرية ومحاولة تأبيد الصهيونية بشطريها اليهودي والمسيحي الأنجيلي، خاصة، بعد هذا التلاقي الخطير، بين من لا يعرف عنهم لا دين و لا أخلاق: دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وكانت ثماره الأساسية، حرب الإبادة الجماعية، وتصرفات عدوانية على دول ذات سيادة تمثل شعوبها وفق ميثاق الأمم المتحدة، الناجم عن نهاية الحرب العالمية الثانية، والانتصارات الكبرى التي حققتها الشعوب على الأنظمة، والأفكار والنَّزَعات، التي يحاول دونالد ترامب الصهيوني الآثم أن يعيد بعثها من جديد في عصر منافٍ تماما لها.

إرادة الشعوب حق، يجب ألا يجري التلاعب به، إن على صعيد الداخل الوطني أو الخارج الأممي، ويجب أن تعلو هذه الإرادة على غيرها من نزوات الحُكم والتَّسلط وسياسة الغنائم

نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، تُدرك عن وعي كبير قيمة الإنسان والأمة والدولة، كقاسم مشترك يجب ألا نتنازل عنه، وأنه يجب التصدي الحاسم لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مخافة أن تظهر تنظيمات وشُعَب وحَركات وعصابات من خارج المؤسسات الدولية الرسمية، من أجل أن تواجه القوة العسكرية بالقوة المدنية، على ما قام به تنظيم «القاعدة» يوم زلزل حياة الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر 2001. واليوم، أكثر من أي وقت مضى بدأت تظهر عناصر ومقومات وإيحاءات لروح الإرهاب في سياسة ترامب الأمريكية والخارجية، تنتظر مشهد يوم القيامة، بعد ما تأكد أثر عُرّاب الفساد الجديد: الحزب الجمهوري وعصابة المال الفاسد في الدوائر الصهيونية. نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، تدرك عن وعي وبصيرة حادة، أنه يجب أن نبدأ في رسم المجتمع الدولي كمؤسسة قائمة بعيدة عن سطوة الدول المتنفذة، بعد الانزلاق الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وربيبه في سياسة الفساد على مستوى عال بنيامين نتنياهو. مضمون هذا المطلب هو أن نقرب الهيئة الأممية من الشعوب في مدلولها الجديد، لأنه لا يعقل أن تكرس حالة من يكون عضوا في الهيئة الأممية وخارجا عنها في الوقت ذاته، أي يستخدمها في مآربه الخاصة، ولا يحفل بها خارج مصالحه ومصالح من يحالفه ويسانده.
نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة على صعيد العالم كله، نأبى أن تستفيد الولايات المتحدة الأمريكية من الحراك البشري، ومن حالة التنقل والتواصل والعمالة الخارجية، وتبني كل قوتها وعظمتها في التاريخ الحديث والمعاصر، لتتنكر اليوم لكل هذا الماضي الحافل بالازدهار، عبر سياسة يخوضها الرئيس دونالد ترامب، وينتقم من كل التاريخ الأمريكي مع الخارج، من أجل أن ينفرد عبر سياسة عنصرية مقيتة، من خيرات البلدان الجغرافية ومقدراتها الاقتصادية وإمكاناتها الإنسانية. فقد انتقل العالم من «أمريكا للأمريكيين» إلى أمريكا مع كل العالم، لأن ديونها المالية الخارجية تفوق ديونها الداخلية. من هنا يجب أن يجري التركيز على أن أمريكا هي دولة البحث الدائم عن الحروب وأنها صانعة الإرهاب المطلق عبر البنتاغون وميزانية التسليح المفرطة.
نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، تدرك عن دراية وحق أن الهيئة الأممية الحالية تعرضت للاغتصاب، واسْتُدعيت الى بَيات شَتوي، تتفرج على المنكر الأمريكي الصهيوني، يجعلنا اليوم نسعى بالفعل والإرادة الحية، إلى توفير الوسائل والإمكانات اللازمة من أجل مجابهة الغطرسة الأمريكية والاستكبار الصهيوني، من أجل سيادة إرادة الشعوب كأمم، كما جاء ذلك صراحة في مطلع ديباجة ميثاق الأمم المتحدة، فور إعلان الهيئة الأممية واستعادة العالم، كل العالم عافية السلام والأمن إلى حين. نحن شعوب الأمم المتحدة، جماهير جديدة، نخلص إلى أن إرادة الشعوب حق حقيقي، يجب ألا يجري التلاعب به، إن على صعيد الداخل الوطني أو الخارج الأممي، ومن ثم، يجب أن تعلو هذه الإرادة على غيرها من نزوات الحُكم والتَّسلط وسياسة الغنائم، وبسط النفوذ والقوة البهيمية. أجل، اليوم، من خلال سياسة ترامب العمياء والمنفلتة، نحتاج أول ما نحتاج الى تكريس قانوني وشرعي، لأولوية إرادة شعوب الأمم، على إرادة الحُكَّام. فإرادة الأمم المتحدة، ليست إرادة أمريكا ولا إسرائيل. ومن هنا المدخل والمخرج الحقيقي للأزمة، التي لازمت الهيئة الأممية منذ اعترافها الفادح والفاضح بكيان اسمه إسرائيل، الذي يفجر الأوضاع في كل العالم، وليس في منطقة الشرق الأوسط، آخرها اعترافها المنفلت والمنفرد بأرض الصومال.

كاتب جزائري

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية