الجزائر- “القدس العربي”:
أمر قاضي التحقيق لدى القطب المالي والاقتصادي بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية، بحبس الوزير المنتدب السابق نسيم ضيافات على ذمة التحقيق في قضية فساد كبرى تتعلق بأحد أكبر شركات الحديد والصلب في الجزائر.
وقرر قاضي التحقيق إيداع ضيافات وهو الوزير المنتدب السابق لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة السابق، الحبس المؤقت، فيما أمر بإخضاع زوجته وشقيقته وزوجة شقيقه لإجراءات الرقابة القضائية التي تعني حضورهم دوريا للمحكمة من أجل التوقيع في انتظار محاكمتهم.
وتأتي هذه القضية في إطار تحقيقات كبرى طالت المجمّع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية “إيمتال”، والتي جرى خلالها التحقيق مع الوزير المنتدب السابق وكذا المدير العام للشركة الجزائرية لإنشاء المنجزات والهياكل المعدنية، و37 شخصًا آخرين، في وقائع فساد.
ولم يتسرب قبل قرار حبس الوزير السابق أية معلومات عن ملاحقته أو التحقيق معه في قضايا فساد، ما جعله قرار حبسه مفاجئا. ويُتهم ضيافات باستغلال النفوذ وتبديد أموال عمومية وتقديم امتيازات غير مستحقة للغير، حيث تشير معلومات إلى أنه تدخل لأفراد عائلته للحصول على صفقات بطريقة مشبوهة وغير قانونية وباستغلال نفوذه، على مستوى أحد فروع مجمّع إيميتال.
كان ضيافات (مواليد 1983) يقدم على أنه أحد الوجوه الشابة في الحكومة الجزائرية في إطار سياسة التشبيب التي اعتمدها الرئيس عبد المجيد تبون
وكان ضيافات (مواليد 1983) يقدم على أنه أحد الوجوه الشابة في الحكومة الجزائرية في إطار سياسة التشبيب التي اعتمدها الرئيس عبد المجيد تبون، وهو قادم من فضاء المجتمع المدني وعالم المقاولاتية، ولم يسبق له الانتساب في الماضي لحزب سياسي. وقد عين في الحكومة في حزيران/يونيو 2021 إلى أن أنهيت مهامه وألغيت وزارته في أيلول/سبتمبر 2022.
وتعد هذه ثاني قضية فساد يتورط فيها وزير في فترة الرئيس عبد المجيد تبون. وكانت محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، قد حكمت على أرزقي براقي وزير الموارد المائية السابق، بـ10 سنوات سجنا نافذا، وهي أول إدانة لمسؤول اشتغل في حكومات الرئيس عبد المجيد تبون، على الرغم من أن الوقائع تعود لفترة تسبق عمله في الحكومة.
وجاءت إدانة براقي بصفته المدير العام الأسبق للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات بعقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة بمليون دينار جزائري أي ما يعادل 7000 دولار أمريكي.
وكان هذا الوزير السابق، قد أودع الحبس المؤقت، في حزيران/يونيو 2021، بعد توجيه تهم فساد ثقيلة له على صلة بمشاريع قطاع الموارد المائية. وشغل براقي منصب وزير للموارد المائية في حكومة عبد العزيز جراد الأولى التي عينها الرئيس عبد المجيد تبون بعد وصوله للحكم في رئاسيات كانون الأول/ديسمبر 2019، وأنهيت مهامه خلال التعديل الحكومي في فبراير/شباط 2021.
وهذا دليل على أن الجزائر سائرة في الطريق الصحيح ?????????????