نيوزيلندا‭ ‬خيمتنا‭ ‬الأخيرة

حجم الخط
9

رحل‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬من‭ ‬أوطانهم،‭ ‬مثل‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬الثالث،‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬الرزق‭ ‬والأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬لم‭ ‬تبق‭ ‬زاوية‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الله‭ ‬الواسعة‭ ‬لم‭ ‬يبحثوا‭ ‬لهم‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬موطئ‭ ‬قدم،‭ ‬رغبة‭ ‬وأملا‭ ‬منهم‭ ‬بأن‭ ‬يمارسوا‭ ‬حياتهم‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية،‭ ‬فالحياة‭ ‬مرة‭ ‬واحدة،‭ ‬ومن‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬أن‭ ‬يختار‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬العيش‭ ‬فيه،‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬أن‭ ‬ينشد‭ ‬الراحة‭ ‬والرفاهية،‭ ‬والعيش‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تهديد،‭ ‬أو‭ ‬ملاحقة‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬فكرية‭ ‬له‭ ‬أو‭ ‬لأبناء‭ ‬أسرته،‭ ‬من‭ ‬حقه‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إعلان‭ ‬ولاء‭ ‬بالإكراه‭ ‬لهذا‭ ‬أو‭ ‬ذاك‭ ‬من‭ ‬بني‭ ‬البشر،‭ ‬أو‭ ‬لهذا‭ ‬الفكر‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬اضطرار‭ ‬لتقديس‭ ‬أصنام‭ ‬باتت‭ ‬تظن‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الآلهة،‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬هي‭ ‬الآلهة‭ ‬بذاتها‭. ‬جاء‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬‮«‬ألم‭ ‬تكن‭ ‬أرض‭ ‬الله‭ ‬واسعة‭ ‬فتهاجروا‭ ‬فيها‮»‬‭. ‬ويقول‭ ‬الشاعر‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الوردي‭ ‬في‭ ‬لاميته‭: ‬
حُبُّك‭ ‬الأوطان‭ ‬عجزٌ‭ ‬ظاهر‭ ‬
فاغترب‭ ‬تلق‭ ‬عن‭ ‬الأهل‭ ‬بدَل‭ ‬
أعتقد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬استشهدوا‭ ‬في‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬كانوا‭ ‬محسودين‭ ‬على‭ ‬اختيارهم‭ ‬لهذا‭ ‬البلد‭ ‬الآمن‭ ‬المتسامح،‭ ‬وربما‭ ‬كانوا‭ ‬يحسدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬ويحمدون‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬قيامهم‭ ‬وقعودهم‭ ‬على‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والعمل،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬أنهم‭ ‬كانوا‭ ‬يشعرون‭ ‬بالحرية‭ ‬والراحة‭ ‬النفسية،‭ ‬وربما‭ ‬كانوا‭ ‬يتندّرون‭ ‬ويتحسرون‭ ‬على‭ ‬أنظمة‭ ‬بلدانهم‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬ذوات‭ ‬التهم‭ ‬الجاهزة‭ ‬والاعتقال‭ ‬الإداري‭ ‬والسجن‭ ‬لسنوات‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬محاكمة،‭ ‬والحرمان‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬الأهل‭ ‬أو‭ ‬المحامي‭. ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬بُعيد‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬أطلق‭ ‬محمود‭ ‬درويش‭ ‬رائعته‭ ‬بيروت،‭ ‬التي‭ ‬قال‭ ‬فيها‭:‬
بيروت‭ ‬خيمتنا‭ ‬الأخيرة‭ ‬
بيروت‭ ‬نجمتنا‭ ‬الأخيرة‭.‬
وقد‭ ‬ظننا‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الأيام‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬هجرة‭ ‬من‭ ‬بيروت‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬فتئت‭ ‬نجمة‭ ‬بيروت‭ ‬أن‭ ‬خبّت‭ ‬وتحطّمت،‭ ‬وأُحرقت‭ ‬الخيمة‭ ‬واضطر‭ ‬من‭ ‬بقي‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬خيام‭ ‬أخرى،‭ ‬وأمواج‭ ‬تحملهم،‭ ‬فأنشد‭ ‬مديح‭ ‬الظل‭ ‬العالي‭. ‬وظننا‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬الهجرة‭ ‬بلغت‭ ‬مآلها،‭ ‬ولا‭ ‬هجرة‭ ‬بعدها‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬فلسطين،‭ ‬ولكن‭ ‬الهجرة‭ ‬لم‭ ‬تبق‭ ‬مقتصرة‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬مسلوبي‭ ‬الوطن،‭ ‬فقد‭ ‬تشظى‭ ‬العرب،‭ ‬وبعدما‭ ‬كانت‭ ‬الهجرة‭ ‬خياراً‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬ما،‭ ‬باتت‭ ‬مُلحّة‭ ‬لدى‭ ‬كثيرين‭ ‬ممن‭ ‬شوتهم‭ ‬نيران‭ ‬أوطانهم،‭ ‬فدفعتهم‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬خلاص،‭ ‬حتى‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬بقعة‭ ‬ممكنة‭ ‬ومتاحة‭ ‬في‭ ‬البر‭ ‬والبحر‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭. ‬جاءت‭ ‬مجزرة‭ ‬المسجدين‭ ‬في‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬لتقول،‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬وطنه‭ ‬وبين‭ ‬أهله‭ ‬وأناسه‭ ‬وفي‭ ‬بيئته‭ ‬الطبيعية،‭ ‬لن‭ ‬يجدها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬العرب‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الأخير‭ ‬وانعكاساته‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬للعرب‭. ‬لقد‭ ‬تبدلت‭ ‬نظرة‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الأخير‭ ‬بصورة‭ ‬حادة،‭ ‬من‭ ‬الحياد‭ ‬إلى‭ ‬الشك،‭ ‬ومن‭ ‬الشك‭ ‬إلى‭ ‬العداء‭ ‬ومن‭ ‬سيئ‭ ‬إلى‭ ‬أسوأ،‭ ‬وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬بهذا‭ ‬الوسائل‭ ‬الوحشية‭ ‬التي‭ ‬قُمعت‭ ‬بها‭ ‬الشعوب،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأنظمة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬تنظيم‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬الإرهابي،‭ ‬فقد‭ ‬رأى‭ ‬العالم‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬يرى‭ ‬استباحة‭ ‬الدم‭ ‬العربي‭ ‬وهوانه‭ ‬على‭ ‬أبناء‭ ‬جلدته‭. ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مجزرة‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬نوعها،‭ ‬ولكن‭ ‬بين‭ ‬التمنيات‭ ‬والواقع‭ ‬مسافة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وللأسف‭ ‬قد‭ ‬نسمع‭ ‬ونرى‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحوادث،‭ ‬وبأحجام‭ ‬مختلفة،‭ ‬وهذا‭ ‬قد‭ ‬يجر‭ ‬ردوداً‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬بعض‭ ‬المتطرفين‭ ‬المسلمين،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬نجاح‭ ‬الأقلية‭ ‬المتطرفة‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬إلى‭ ‬جرّ‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬قليل‭ ‬التسامح‭ ‬وأشدُّ‭ ‬ضيقاّ،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أنظمة‭ ‬عربية‭ ‬وأجنبية‭ ‬تمارس‭ ‬عملية‭ ‬شيطنة‭ ‬منهجية‭ ‬للمسلمين،‭ ‬وروّجت‭ ‬لما‭ ‬يسمى‭ ‬الإرهاب‭ ‬الإسلامي‭ ‬خدمة‭ ‬لأهدافها‭. ‬
التحريض‭ ‬المتزايد‭ ‬ضد‭ ‬المهاجرين،‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والرفاهية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تجدها‭ ‬في‭ ‬وطنك‭ ‬وبين‭ ‬أهلك‭ ‬وأناسك،‭ ‬بمعنى‭ ‬آخر،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬إيجاد‭ ‬الحل‭ ‬لهذه‭ ‬المعضلة‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬نفسه،‭ ‬كي‭ ‬تكون‭ ‬الهجرة‭ ‬خيارا‭ ‬وليست‭ ‬اضطرارا‭. ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬تعاطف‭ ‬الشعب‭ ‬النيوزيلندي‭ ‬وحكومته‭ ‬ورئيسة‭ ‬حكومته،‭ ‬الذي‭ ‬يعبر‭ ‬بالفعل‭ ‬عن‭ ‬تضامن‭ ‬إنساني‭ ‬حقيقي‭ ‬مع‭ ‬الضحايا،‭ ‬ورغم‭ ‬الطقوس‭ ‬المؤثرة‭ ‬مثل‭ ‬قراءة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬ومظاهر‭ ‬الحزن‭ ‬الصادقة‭ ‬وزيارة‭ ‬المسجدين‭ ‬والفضول‭ ‬في‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬النيوزيلنديين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الرسالة‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬بثّها‭ ‬السفاح‭ ‬ووصلت‭ ‬للناس،‭ ‬هي‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬للمهاجرين‭ ‬مكان‭ ‬آمن‭. ‬العرب‭ ‬أمة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬أفضل‭ ‬للعيش‭ ‬فيه،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬غيّروا‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬أنفسهم،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬استطاعوا‭ ‬تحويل‭ ‬بلدانهم‭ ‬إلى‭ ‬أمكنة‭ ‬آمنة‭ ‬يطيب‭ ‬العيش‭ ‬فيها،‭ ‬إلى‭ ‬بلدان‭ ‬مسالمة‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬بعضا،‭ ‬وأنظمة‭ ‬متصالحة‭ ‬مع‭ ‬شعوبها،‭ ‬فالعرب‭ ‬لا‭ ‬تنقصهم‭ ‬الأرض،‭ ‬فمساحة‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬ثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬مليون‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع،‭ ‬وهي‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬كيلومتر،‭ ‬ولا‭ ‬تنقص‭ ‬العرب‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬ولا‭ ‬المواقع‭ ‬السياحية‭ ‬ولا‭ ‬الشطآن‭ ‬والبحار‭ ‬ولا‭ ‬الآثار‭ ‬ولا‭ ‬الحضارات‭ ‬العريقة‭ ‬ليكونوا‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬حال،‭ ‬ولا‭ ‬ينقصهم‭ ‬سوى‭ ‬ذلك‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يحوّل‭ ‬العمل‭ ‬وحب‭ ‬الوطن‭ ‬إلى‭ ‬إبداع‭ ‬ومنافسة‭ ‬شريفة،‭ ‬تنقصهم‭ ‬تلك‭ ‬الساحرة‭ ‬التي‭ ‬اسمها‭ ‬الحريّة‭ ‬التي‭ ‬تفجّر‭ ‬طاقات‭ ‬الإنسان،‭ ‬إذ‭ ‬يشعر‭ ‬بالأمن‭ ‬على‭ ‬ماله‭ ‬وعرضه‭ ‬ورأيه‭ ‬وفكره‭ ‬ومعتقده،‭ ‬عندما‭ ‬يتحرر‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬بلدانهم‭ ‬لن‭ ‬يبحثوا‭ ‬عن‭ ‬الحرّية‭ ‬والأمن‭ ‬عبر‭ ‬المحيطات‭ ‬والصحارى‭ ‬والجزر‭ ‬البعيدة،‭ ‬ستتغير‭ ‬أمورٌ‭ ‬ومفاهيم‭ ‬ومعايير‭ ‬كثيرة،‭ ‬فهل‭ ‬تكون‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬خيمتنا‭ ‬الأخيرة؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬خياماً‭ ‬أخرى‭ ‬لم‭ ‬نهتد‭ ‬إليها‭ ‬بعد؟‭ ‬

*كاتب‭ ‬فلسطيني

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول رياض-المانيا:

    شكرا لك استاذ سهيل. دعني اختلف معك في قضية أننا نعيش حياة واحدة والتي ربما قد تكون وردت سهوا في المقال. على أية حال هذه الحياة هي مادة وروح ولكن الطبيعة المادية هي الطاغية وأما حياة البرزخ فيذوب فيها الجسد ( المادة) وتبقى فيها الروح وأما الاخرة فهي إجتماع كامل للروح والجسد ( هي الحيوان) فيشعر الانسان لذلك بالنعيم التام أو العذاب التام. ولو علم هذا السفاح العلج الى أي جنان أرسل هذا المجرم هذه الثلة من الاحياء الشهداء لما أقدم على فعلته المقززة لكرهه لهم. كنت اتلو مع ابنتي قبل قليل القران الكريم وأشرح لها مدى تعاسة البشرية لغياب هذا الكتاب وبالتالي غيابنا نحن عن الصدارة وإذ بي ادرك ان نفس المعنى ورد في نهاية مقالك وان بصيغة أخرى. لا تحسبوا الذي يحصل شر بل هو خير باذن الله. دمت بخير ودام قلمك ولا بد للخير ان ينتصر على الشر فالمسألة مسألة وقت.

  2. يقول سلام عادل(المانيا):

    تحبة لالاستاذ سهيل كيوان وللجميع
    للهجرة اسباب كثيررة ومتعددة ولكن في الوقت القريب كانت بسبب سوء احوال بلداننا بسبب سياسة جكوماتها قد يكون المصري والهندي مجبرا على العيش فترة معينة خارج وطنه لاسباب اقتصادية ولكن العراقي كانت هجرته لاسباب اخرى تختلف كليا عن الاخرين ولكن ما حدث في نيوزيلندا سوف لن يغير الامر وستستمر الهجرات الى بلدان العالم .نعم نعيش حياة واحدة على هذه الارض ويجب ان نستمتع بالامان والحرية لنا ولابناءنا ولا بد من تقديم شكر خاص لنيوزيلندا شعبا وحكومة للمشاعر النبيلة اتجاه جزء من مواطنيهم ضاقت بهم السبل في بلدانهم فهاجروا اليها

    1. يقول سعادة فلسطين الصين:

      اتفاق معك، وهذا لا ينتقص شيء من عروبة وانتماء المرء لوطنه الأصلي

  3. يقول كمال - نيويورك:

    انا لا أبكي .. كل ما في الأمر أن غبار الحنين قد دخلت في عيني. – محمود درويش ( شاعر فلسطيني)

  4. يقول سوري:

    إذا بحثنا عن المسبب الأساسي في مأساة العرب وبكل موضوعية وعلمية نجد أنه يكمن في فلسطين وفي الجريمة العالمية الكبرى في احتلال أرض فلسطين وتهجير شعبها وتنصيب أنظمة الخيانة العربية ودعمها ضد تطلعات شعوبها في التحرر والديمقراطية لضمان بقاء إسرائيل هذه هي تداعيات الجريمة الكبرى منذ قرن كامل

    1. يقول خليل ابورزق:

      نعم..وجود اسرائيل في قلب العالم العربي هو المشكلة و هو سبب عدم الاستقرار في المنطقة كلها و في العالم.
      لاحظ و على مدى اكثر من قرن ان اخبار اي بقعة في العالم بما فيها الدول العظمى قد تغيب اياما طويلة الا فلسطين فانك ستجدها في الاخبار بشكل شبه يومي وفي كل بقاع الدنيا…وفي وقت ما كان القائد ابوعمار معروفا اكثر من رؤسائها احيانا و كذلك كان الحاج امين الحسيني من قبل… وكل العالم يعرف القدس و اغلب الناس لا تعرف مدنا كبرى في غير بلادها
      و لاحظ ان القيادات و الانظمة وحتى الشعوب ترتفع و تنخفض حسب موقفها من هذه الحالة

  5. يقول عمار الشيخ المثنى:

    السبب الأساسي للهجرة إلى الشمال هو سياسات الدول الغربية مابعد الكولونيالية ضد الشعوب و القوميات و حرمانها من حقها في أوطان قومية و تقرير مصيرها و الحرية و العدالة .. كما دعم الأنظمة التوسعية و التسلطية و الإستبدادية و الفاسدة.

  6. يقول رسيله:

    صباح الفل وتحيه لكاتبنا المتألق دائما وابدا سهيل كيوان ولجميع القراء والمعقبين . كاتبنا مقالتك لهذا اليوم مؤثرة جدا أثارت الكثير من العواطف في فكري وقلبي، وأضاف لها تعقيب السيد كمال فابكتني .
    اذا فالوطن هو الهوية والحضن الدافيء وبر الأمان هو موضع الصبا، ومدرج الخطى، ومكان النشأة، ومهد التاريخ في بدايته ونهايته وهو شعور فطري تبثه النفس البشريه لكل بقاع الارض ولكل الأوطان ويقول الأصمعي: (ثلاثُ خصال في ثلاثة أصناف، وهي: الإبل تحن إلى وطنها حتّى وإن كان عهدها بها بعيداً، ويحن الطير إلى وكره حتّى وإن كان مجدب الموضع، ويحن الإنسان إلى وطنه حتّى وإن كان غيره أكثر نفعاً).هذا وقد تطرقت أمثالنا الفلسطينية إلى الغربة فقيل :زيوان بلدك ولا قمح الغريب، من تغرّب ضاع ومن رهن باع ومن تقاعس جاع ، الغنى بالغربة وطن والفقر بالوطن غربة ، أهلك ولا تهلك، الرزق اللي موببلدك لا إلك ولا لولدك كوخ في بلدك ولا قصر في الغربة ،البلاد طلبت أهلها والأرض بدّها فلاحها. ( هناك تتمه)

  7. يقول رسيله:

    ( التتمه) اذا دعوتك كاتبنا هي دعوة مشرعة للحرية والعيش بكرامة على ثرى الوطن واحمد مطر يقول: “نحن الوطن ! إنْ لَم يَكُن بِنا كريماً آمناً، ولم يكن مُحترماً، ولم يكن حُراً فلا عِشنا.. ولا عاشَ الوطن! من منبري هذا أناشد بالدعاء الوطن وتذويت حب الانتماء إليه فالنتوحد لاعلاء شأنه ورفعة قدره فكرامته من كرامتنا فقد دعا نبي الله إبراهيم عليه السلام لمكة المكرمة؛ إذ كانت دعواه: ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ربنا ارزقنا الشعور بالأمن والأمان في أوطاننا متشبثين بهواءها وماءها وسهولها وجبالها ولا تحرمنا منها يا رب ولا تحوجنا إلى ملجأ او خيمة نفترشها في مكان غريب . كاتبنا طرحك مكتمل بجميع جوانبه جعل كلماتي تقف عاجزة عن الاضافة؛
    بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع كل الشكر والتقدير.

اشترك في قائمتنا البريدية