نيويورك تايمز: ترامب يثير مخاوف “القارة العجوز”.. “انحاز لروسيا ويعتبر الاتحاد الأوروبي عدوا يريد تدميره”

حجم الخط
3

نيويورك ـ “القدس العربي”:

حذر مقال في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية من الطريقة الفظة التي يتعامل بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع حلفاء بلاده التقليديين في أوروبا.

وكتب ستيفن إيرلانغر، كبير مراسلي الصحيفة الدبلوماسيين في أوروبا، أن ثمة جدلا يتزايد حول مدى عمق العداء الذي يضمره ترامب للحلفاء الأوروبيين، وإذا ما كان هدفه الحقيقي هو القضاء على الاتحاد الأوروبي.

وأعاد الكاتب إلى الذاكرة أن ترامب كان قد وصف الاتحاد الأوروبي، في ولايته الأولى، بالعدو الذي أُنشئ “لإلحاق الأذى بالولايات المتحدة في مجال التجارة”.

وقد كرر هذه التهمة في اجتماع لمجلس وزرائه يوم الأربعاء، ولكن بعبارات “أكثر فظاظة” حين قال إن الاتحاد الأوروبي أُسّس “من أجل ابتزاز الولايات المتحدة، وهذا هو الغرض منه”. وأضاف ساخرا أن الأوروبيين “لقد أبلوا بلاء حسنا في هذا الخصوص”.

وبعد تقاربه مع روسيا وتحذيراته لأوروبا بأن من الأفضل لها أن تدافع عن نفسها، يرى إيلانغر في مقاله أن هجوم الرئيس ترامب الأخير عزز من اعتقاد القادة والمحللين الأوروبيين بأنه وفريقه ينظرون إلى حلفاء أمريكا التقليديين في أوروبا على أنهم خصوم ليس فقط في مجال التجارة، بل في كل شيء تقريبا.

وفي ظن بعض المسؤولين والمحللين أن إدارة ترامب لا تبالي بأوروبا فحسب، بينما يرى آخرون أنها تكنُّ عداء صريحا لها. ولكن مراسل نيويورك تايمز يقول إن هناك نظرة مشتركة بين المحللين بأن تلك العلاقة التي كانت راسخة قد تغيرت الآن ولم تعد أمريكا ذلك الحليف الموثوق به والذي لا يمكن التكهن بتصرفاته.

وأكد الكاتب على رفض ترامب لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وانحاز إلى جانب روسيا في تهديدها للحلف، حتى إن نائبه جيه دي فانس هاجم ديمقراطية أوروبا وثقافتها داعيا إلى فتح الباب أمام أحزاب أقصى اليمين.

 ترامب كان قد وصف الاتحاد الأوروبي، في ولايته الأولى، بالعدو الذي أُنشئ “لإلحاق الأذى بالولايات المتحدة في مجال التجارة”. وقد كرر هذه التهمة في اجتماع لمجلس وزرائه الأربعاء، ولكن بعبارات “أكثر فظاظة”

أما الملياردير إيلون ماسك، مساعد ترامب، فقد وجه انتقادات لاذعة للقادة الأوروبيين وأيّد علانية حزب البديل الألماني، وهو حزب أقصى اليمين في ألمانيا.

وأشار الكاتب إلى أن القادة الأوروبيين يتدافعون نحو واشنطن لتقييم الأضرار والعمل على تخفيف حدتها، حيث وصل إليها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الخميس، بعد أن زارها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي “لا يزال يأمل إقناع ترامب بعدم التخلي عن أوكرانيا وأن يظل ملتزما بعلاقته مع أوروبا”.

وقد أعرب زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني فريدريش ميرتس -الذي من المرجح أن يصبح مستشار ألمانيا المقبل بعد فوز حزبه مساء الأحد بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التشريعية- عن شكوكه القوية بشأن العلاقة عبر الأطلسي التي التزم بها هو وبلاده منذ عقود.

وقال بعد الاستماع إلى ترامب إن من الواضح أن الأمريكيين -والإدارة الجديدة على الأقل- لا يكترثون كثيرا بمصير أوروبا.

وبحسب إيلانغر، فإن تصريحات المسؤول الألماني هذه تعدّ مقياسا لمدى الاستياء الذي يشعر به القادة الأوروبيون من الانقلاب في السياسة الأميركية بشأن أوكرانيا، وربما أكثر من ذلك؛ لدعمها الصريح لأحزاب أقصى اليمين التي تحتقر الحكومات الأوروبية وتدعم روسيا.

ونقل الكاتب عن مديرة معهد الشؤون الدولية في إيطاليا ناتالي توتشي القول إنها لا تشك في أن النية مبيتة لتدمير أوروبا بدءا من أوكرانيا، مضيفة أن “تمكين اليمين المتطرف هو أمر أساسي لتحقيق هدف القضاء على الاتحاد الأوروبي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    الحب الكبير الذي يكنه ترامب للدب الرو يا بيلوسي يثير الاستغراب 🤩🤔

  2. يقول فصل الخطاب:

    ترامب انقلب انقلاب تام على مجموعة اللئام في الاتحاد الأوروبي المنافق العنصري الذي كان التابع الذليل رقم واحد لعصابة البيت الأسود الصهيوني الأمريكي يا انريكي، فسبحان المنتقم الجبار ✌️🇵🇸

  3. يقول الدكتور جمال البدري:

    ( ترامب…انحاز لروسيا ويعتبر الاتحاد الأوروبي عدوا يريد تدميره”).هذه رؤية مبتورة…ترامب يريد اخضاع أوربا اقتصاديًا
    على المدى الطويل؛ قبل منازلة الصين تجاريًا.فهو يعلم أنّ الصين منافس لأمريكا غدًا؛ ولتحقيق التفوّق عليها يعمل على مسألتين معًا: الأولى: اخضاع أوربا اقتصاديًا للولايات المتحدة.الثانيّة: صفقة كبرى معها؛ بأنّ تتراجع الصين عن طموحاتها التجاريّة التنافسيّة مقابل غضّ النظر أمريكًا عن عودة تايون للصين؟ هو سيضحي بأوكرانيا لضمان السّلام القويّ مع روسيا سياسيًا وعسكريًا؛ كذلك سيضمن السّلام الاقتصاديّ والتجاريّ مع الصين بهاتين الخطوتين: أوكرانيا لروسيا وتايوان للصين…وسيعود إلى أوربا فاتحًا بالاقتصاد؛ لا بالسياسة وتقديم المعونات والجنود.

اشترك في قائمتنا البريدية