هتافات طالبت بالحرية ونددت برجل الاعمال رامي مخلوف

حجم الخط
0

ستة قتلى ومئات الجرحى في درعا اثر تظاهرات تعم مدن سورية لندن ـ ‘القدس العربي’: دمشق ـ وكالات: تصدت قوات الامن السورية لتظاهرات اندلعت عقب صلاة الجمعة في عدة مدن في سابقة في سورية منذ اندلاع موجة التظاهرات المطالبة بالاصلاحات في العالم العربي ودعت اليها صفحة على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ باسم ‘يوم الغضب السوري’.واكد ناشط حقوقي ان ستة اشخاص قتلوا وجرح المئات على ايدي قوات الامن السورية اثناء تفريق تظاهرة في مدينة درعا جنوب دمشق، فيما افاد مراسلو وكالات الانباء ان عناصر كثيفة من قوات الامن باللباس المدني قامت بتفريق عدد من الاشخاص لدى خروجهم من المسجد الاموي في قلب العاصمة السورية دمشق واوقفت شخصين واقتادتهما الى جهة غير معلومة. واكد الناشط لفرانس برس في نيقوسيا عبر الهاتف من درعا ان قوات الامن ‘قامت باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين’. واضاف ‘حتى اللحظة لدينا معلومات مؤكدة عن وقوع اربعة قتلى هم اكرم الجوابرة، حسام عبد الوالي عياش، ايهم الحريري وشاب من عائلة ابو عون’. وتابع ‘يوجد جرحى بالمئات وقامت (الاجهزة الامنية) باختطاف عدد منهم من مستشفى درعا الوطني ونقلهم بطائرات مروحية الى جهة غير معلومة’. وكانت السلطات السورية اكدت في وقت سابق وقوع اعمال ‘فوضى وشغب’ الجمعة في محافظة درعا، على بعد 100 كلم جنوب دمشق، اثناء تظاهرة تدخلت قوات الامن لتفريقها. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) انه ‘خلال تجمع’عدد’من’المواطنين’في محافظة درعا’بالقرب’من الجامع’العمري بعد’ظهر الجمعة استغل بعض المندسين هذا الموقف وعمدوا’الى’احداث الفوضى والشغب’. واضافت الوكالة ان من اسمتهم مندسين الحقوا ‘اضرارا بالممتلكات العامة والخاصة وقاموا بتحطيم وحرق عدد من السيارات والمحلات’العامة’ما’استدعى تدخل عناصر حفظ الامن حرصا على سلامة’المواطنين’والممتلكات’فاعتدى’عليهم’مثيرو الشغب ثم تفرقوا’.واشارت الوكالة الى ان ذلك ‘تزامن مع’تجمع اخر في بلدة بانياس (الساحلية) الذي انتهى دون حوادث تذكر’. واكدت مصادر حقوقية لفرانس برس في نيقوسيا عبر الهاتف ان ‘نحو 5 الاف شخص شاركوا في التظاهرة في بانياس’ وان امام مسجد الرحمن في المدينة ‘انس عيروط، ابن الشيخ المعروف عبد الرحمن عيروط، قاد التظاهرة’. وأضاف أن القتلى قضوا برصاص قوات الأمن التي جرى تعزيزها بقوات تم نقلها بواسطة طائرات هليكوبتر. وأصيب عشرات آخرون من المحتجين. وقال لرويترز ‘المواجهات جارية. انها عنيفة’.واظهرت لقطات فيديو تم بثها عبر موقع فيسبوك من وصفتهم بأنهم متظاهرون في درعا يرددون هتافات في وقت سابق الجمعة ضد رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الاسد والذي يمتلك عدة شركات كبيرة. وهتف عشرات المتظاهرين في الشوارع متهمين مخلوف بأنه لص.وافاد مراسلو وكالات الانباء ان عناصر كثيفة من قوات الامن باللباس المدني قامت بتفريق عدد من الاشخاص لدى خروجهم من المسجد الاموي في قلب العاصمة السورية دمشق واوقفت شخصين واقتادتهما الى جهة غير معلومة. وتدافع بعض الاشخاص والامهات اللواتي يحملن اطفالهن ليتمكنوا من الهروب الى خارج الساحة باتجاه الشوارع الفرعية. ولم يعرف على التحديد عدد الاشخاص الذين تم تفريقهم نظرا لاكتظاظ ساحة المسكية المجاورة للجامع الاموي بالمارة والمصلين الخارجين من الجامع. واظهر مقطع لشريط فيديو تناقلته بعض المواقع الالكترونية تعرض بعض المواطنين الذين كانوا يهتفون مطالبين بالحرية للضرب من قبل رجال الامن في قاعة المصلين التابعة للمسجد الاموي في دمشق وفي باحة المسجد. وشوهد حضور كثيف لعناصر الامن باللباس المدني قبل صلاة الجمعة يجوبون سوق الحميدية ويحيطون بساحة المسكية المجاورة للجامع الاموي وذلك بعد الاعلان عن التظاهر في ‘جمعة الكرامة’ عبر صفحة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وصل عدد موقعيها لغاية صباح الجمعة اكثر من 50 الف شخص. ودعت الصفحة السوريين الى التظاهر بعد صلاة الجمعة والمطالبة ‘بحقوقنا الانسانية كرامة سورية من كرامة السوريين’ و ‘الثورة حتى الحرية’. وما لبثت ان تجمعت تظاهرة مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد في ساحة المسكية شارك فيها اكثر من مئتي شخص حاملين الاعلام السورية وصورا للرئيس السوري ووالده الرئيس الراحل حافظ الاسد وسارت باتجاه سوق الحميدية في مركز المدينة. كما نقلت هذه المواقع شريطا اخر لمظاهرة جرت امام جامع خالد بن الوليد في مدينة حمص (160 كلم شمال دمشق) ضمت عشرات الاشخاص وهم يهتفون ‘الله سورية حرية وبس’ قبل ان يتم تفريقهم من قبل رجال الامن. وعبر اعضاء المؤسسة الحاكمة في سورية عن ثقتهم في انهم محصنون ضد الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي لكن احتجاجات سلمية صغيرة هذا الاسبوع تحدت سلطتهم للمرة الاولى منذ عقود. وفرقت قوات أمن ترتدي ملابس مدنية ومسلحة بالهراوات يوم الأربعاء 150 متظاهرا في وسط دمشق بعدما تجمعوا امام وزارة الداخلية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.ويتزعم الرئيس السوري حزب البعث الذي يحكم البلاد منذ عام 1963 ويحظر المعارضة ويفرض قوانين الطوارئ التي لا تزال سارية في سورية. وخلف الأسد والده في السلطة قبل نحو 11 عاما. وقال في مقابلة نشرت في كانون الثاني يناير إن الحكومة السورية متصلة عن قرب بمعتقدات الشعب ولا يوجد سخط واسع ضد الدولة.وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش (مراقبة حقوق الانسان) التي تتخذ من نيويورك مقرا إن السلطات السورية من بين أسوأ منتهكي حقوق الانسان في 2010 حيث سجنت محامين وعذبت معارضين واستخدمت العنف لقمع الأكراد.وكان الرئيس الراحل حافظ الأسد قد أرسل قوات الجيش إلى مدينة حماة في 1982 لسحق الجناح المسلح لحركة الاخوان المسلمين حيث لقي نحو 30 الف شخص حتفهم وتمت تسوية جانب كبير من الحي القديم في المدينة بالأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية